القرار

القرار

13 0

04:58...

كان العداد الأحمر يواصل العد أمام عيني آدم.

نظر إلى الرجل المقيد، ثم إلى الممر الذي قد يهرب عبره الرجل المقنع.

قال في نفسه:

"إذا طاردته، فقد أفقد أول فرصة لمعرفة هويته... وإذا أنقذت الرجل، فسأخسر الخيط الوحيد الذي يقودني إليه."

اتخذ قراره في ثانية واحدة.

اندفع نحو الرجل المقيد.

ابتسم الصوت الذي يخرج من مكبرات الصوت.

- "كنت أعلم أنك ستختار إنقاذه."

وصل آدم إلى الكرسي بسرعة.

كان الرجل يحاول التحدث، لكن الشريط اللاصق على فمه منعه.

نزعه آدم بسرعة.

قال الرجل وهو يلهث:

- "اخرج من هنا... المكان كله مفخخ!"

وفي اللحظة نفسها...

دوى انفجار في الجهة الأخرى من المصنع.

اهتزت الأرض بقوة، وتساقط الغبار من السقف.

بدأت صفارات الإنذار القديمة تعمل تلقائيًا.

أخرج آدم سكينًا صغيرًا من حقيبته وقطع الحبال التي تقيد الرجل.

سأله بسرعة:

- "من أنت؟"

أجاب بصوت متعب:

- "اسمي... كريم."

- "هل تعرف الغراب الأسود؟"

نظر كريم حوله بخوف شديد.

- "ليس هنا... أرجوك."

أمسك آدم بذراعه وساعده على الوقوف.

لكن قبل أن يخطوا خطوات قليلة...

أُغلق الباب الحديدي خلفهما بقوة.

ظهر صوت الرجل المقنع من جديد.

- "الاختبار لم ينتهِ بعد."

فجأة، امتلأت القاعة بدخان أبيض كثيف.

اختفت الرؤية تمامًا.

سمع آدم خطوات تقترب.

استعد للدفاع عن نفسه.

خرج شخص من بين الدخان وهاجمه بعصا حديدية.

تفادى آدم الضربة بصعوبة.

ثم دفع المهاجم بقوة.

سقط الرجل أرضًا.

اقترب آدم منه، لكنه اكتشف أنه مجرد رجل ملثم لا يعرفه.

وفي لحظة غفلة...

هرب الملثم بين الدخان.

أمسك آدم بكريم، وركضا نحو مخرج جانبي كان مفتوحًا.

وبمجرد خروجهما...

وقع انفجار ثانٍ داخل المصنع.

التفت آدم إلى الخلف.

انهار جزء كبير من المبنى.

وصل يوسف وهو يلهث.

- "الحمد لله أنك بخير!"

ابتسم آدم.

- "وجدنا شاهدًا حيًا."

لكن كريم أمسك بذراع آدم بقوة وقال:

- "اسمعني جيدًا..."

اقترب آدم منه.

همس كريم:

- "الغراب الأسود ليس شخصًا واحدًا..."

توقف لثوانٍ وهو يلتقط أنفاسه.

"...إنها منظمة."

وقبل أن يكمل...

انطلقت رصاصة من مكان مجهول.

استقرت في كتف كريم.

سقط على الأرض وهو يتألم.

صرخ يوسف:

- "قناص!"

أمسك آدم بكريم وسحبه خلف سيارة متوقفة.

بدأت الشرطة تصل إلى المكان بعد أن تلقى المفوض سامر إشارة جهاز التتبع.

انتشرت الدوريات في المنطقة.

لكن القناص اختفى قبل أن يراه أحد.

حملت سيارة الإسعاف كريم إلى المستشفى.

وقبل أن يغلق المسعفون باب السيارة، أمسك كريم بيد آدم بصعوبة وقال:

- "إذا أردت معرفة الحقيقة... ابحث عن..."

توقف فجأة.

أغمض عينيه.

قال الطبيب بسرعة:

- "يجب أن ننقله فورًا!"

انطلقت سيارة الإسعاف.

وقف آدم ينظر إليها بصمت.

لقد كان كريم على وشك كشف السر الأكبر...

لكن شخصًا ما كان مستعدًا لإسكاته.

نظر آدم إلى السماء وقال في نفسه:

"مهما حاولتم إخفاء الحقيقة... سأصل إليها."

نهاية الفصل التاسع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المحقق آدم: القضية رقم 001

المؤلف محمد احمد سيف
2026/07/22 مكتملة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة