الشاهده الاخيره

الشاهده الاخيره

12 0

توقفت قطرات المطر فوق زجاج السيارة بينما نزل آدم بخطوات ثابتة.

كان يوسف يقف خلفه، يراقب الرجلين اللذين يرتديان معطفين أسودين.

أما ليان، فكانت على الأرض، تحاول التقاط أنفاسها.

قال أحد الرجلين بابتسامة باردة:

- "ابتعد... هذه ليست قضيتك."

أجاب آدم بهدوء:

- "بل أصبحت قضيتي منذ الليلة التي قُتل فيها الرجل داخل المتحف."

نظر الرجل إلى شريكه، ثم ضحكا معًا.

وفي لحظة واحدة...

اندفع الرجل الأول نحو آدم ممسكًا بالسكين.

تراجع آدم خطوة إلى الخلف، فتفادى الضربة الأولى، ثم أمسك بذراع المهاجم ودفعه بقوة.

لكن الرجل الثاني استغل انشغاله، وهاجم يوسف.

دار اشتباك قصير وسط المطر.

استطاع يوسف إسقاط المهاجم أرضًا، لكن الرجل الأول ألقى قنبلة دخانية صغيرة.

انتشر الدخان في المكان.

اختفت الرؤية.

بعد ثوانٍ...

تلاشى الدخان.

وكان الرجلان قد فرا.

أسرع آدم نحو ليان.

- "هل أنتِ بخير؟"

هزت رأسها بصعوبة.

- "أعتقد... نعم."

ساعدها على الوقوف وأدخلها السيارة.

ثم انطلق بها إلى مكان آمن.

---

بعد ساعة...

كان الجميع داخل مكتب المفوض سامر.

قدّم الطبيب الإسعافات الأولية لليان.

جلس آدم أمامها وقال:

- "أنتِ قلتِ إنك كنتِ تعملين مع كريم."

تنهدت ليان.

- "كنا نعمل معًا في قسم أرشيف المتحف."

- "هل كان الضحية يعرف منظمة الغراب الأسود؟"

أطرقت برأسها.

ثم قالت:

- "نعم."

ساد الصمت.

حتى المفوض سامر رفع رأسه بدهشة.

أكملت ليان:

- "قبل أسبوعين... وجد الضحية ملفًا قديمًا داخل أحد الصناديق الأثرية."

- "أي ملف؟"

- "كان يحتوي على أسماء... وصور... وتحويلات مالية."

اقترب آدم أكثر.

- "أسماء مَن؟"

قالت بصوت مرتجف:

- "أشخاص مهمين في المدينة."

تبادل آدم وسامر النظرات.

أدركا أن القضية أصبحت أخطر مما توقعا.

---

أخرجت ليان مفتاحًا صغيرًا من جيبها.

ووضعته على الطاولة.

قالت:

- "هذا المفتاح سلّمه لي كريم قبل اختفائه."

سألها آدم:

- "ماذا يفتح؟"

- "لا أعرف."

أخذ آدم المفتاح.

كان محفورًا عليه الرقم:

314

قال يوسف:

- "رقم جديد!"

ابتسم آدم.

- "بل دليل جديد."

---

عاد آدم إلى منزله في وقت متأخر من الليل.

جلس أمام لوحة الأدلة.

ثم وضع المفتاح بجوار الميدالية الفضية.

لاحظ أن الرقم 314 يبدو مألوفًا.

فتح خريطة المتحف.

وبدأ يقارن الأرقام بأرقام الغرف.

فجأة...

اتسعت عيناه.

قال بصوت منخفض:

- "الغرفة 314..."

أمسك هاتفه واتصل بالمفوض سامر.

- "يجب أن نعود إلى المتحف... الآن."

- "لماذا؟"

- "لأن المفتاح يفتح غرفة لم يفتشها أحد."

---

في منتصف الليل...

وصلت سيارات الشرطة إلى المتحف.

دخل آدم والمفوض سامر ويوسف بصحبة فريق من الضباط.

كان الممر المؤدي إلى الغرفة 314 مظلمًا.

وصل آدم إلى الباب.

أخرج المفتاح.

أدخله في القفل.

أدار المفتاح ببطء...

وصدر صوت فتح الباب.

دفعه برفق.

دخل الجميع.

سلطوا مصابيحهم داخل الغرفة.

تجمدوا جميعًا.

كانت الجدران مغطاة بعشرات الصور...

كلها لأشخاص مختلفين.

وفي منتصف الغرفة...

كانت هناك لوحة كبيرة.

تتوسطها صورة...

لآدم نفسه.

وتحتها عبارة مكتوبة بالحبر الأحمر:

"الهدف التالي."

ساد صمت ثقيل.

وشعر آدم لأول مرة أن القضية لم تعد مجرد تحقيق...

بل أصبحت معركة من أجل حياته.

نهاية الفصل الحادي عشر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المحقق آدم: القضية رقم 001

المؤلف محمد احمد سيف
2026/07/22 مكتملة
قائمة الفصول (26)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة