والمستشفى التي نقلتهما إليها لم تكن مستشفى عادية، كانت مستشفى أحد أصدقائي المقربين في اليابان. كان بيني وبين هذا الطبيب إشارة سرية، مجرد نظرة واحدة مني يفهم أن الوضع غير آمن فيفهم ويقوم باللازم."
"وبعدما اطمأننت أن الشخص المراقب قد ذهب وابتعد، عدت عند الطبيب مرة أخرى، فقال لي إنهما بخير، لكنهما متعبان جداً ويحتاجان إلى راحة وعلاج بسيط، والحمد لله أن الانقلاب الذي حدث لم يؤدِ بهما إلى الموت."
وقبل أن تتكلم إحدى الفتاتين وتسأل أي شيء، وصلت السيارة السوداء الفاخرة. ودعن بعضهن البعض، ودعت ساكورا الفتاتين، وركبت الفتاتان السيارة.
وصلوا بعد ربع ساعة بالضبط إلى قصر كبير جداً، قصر فخم، بداخله حديقة واسعة خضراء، ومن الخارج بوابات حديدية ضخمة متناسبة جداً مع شكل القصر الفخم من الداخل، وكان في الخارج حراس كثيرون كالعادة يقفون ببدلاتهم السوداء.
دخلت الفتاتان القصر، فاستقبلهما الخدم في الحال، واقتادوهما إلى الطابق المجاور للقصر. صعدتا الدرج ودخلتا غرفة معينة، كانت الغرفة مغلقة، ففرحتا فرحاً لا يوصف أول ما وجدتا اذار وجيمس نائمين على السرير، وكانت نظرتهما إلى الباب كأنهما كانا يشعران أن حب عمرهما وعشقهما الأبدي على الباب، كأنهما كانا ينتظرانهما.
أول ما دخلت الفتاتان، جرت كل واحدة منهما نحو حبيبها، ارتمت عليه وبكت واحتضنته بقوة، كان الجو مليئاً بسعادة غامرة، سعادة لا توصف بعد كل هذا الخوف والموت.
وتزوجا في القصر، وقررا أن يقيما زفافهما هناك في نفس القصر.
والمفاجأة الكبرى أن يسر وسمر قد أنجبتا في نفس اليوم ونفس الساعة. سمر أنجبت ولداً أسمته جاك، ويسر أنجبت بنتاً أسمتها وتر.
*بعد مرور 10 سنوات*
كان يسر وسمر واذار وجيمس متجمعين خلف القصر في الحديقة، يجلسون على العشب، وكان جاك ووتر يلعبان أمامهما، وكانت يسر في ذلك الوقت حاملاً بولد آخر في بطنها.
أما سمر واذار فقررا الاكتفاء بوتر فقط وعدم إنجاب المزيد.
وفجأة، قال جاك وهو ينظر إلى وتر بغيرة طفولية: "أنا قلت لكِ لا تلعبي مع هذا الولد الذي في المدرسة، أنا أكرهه ولا أريدك أن تلعبي معه."
ردت عليه وتر بعناد: "أنت لا شأن لك بي ولا حكم لك عليّ، أنا أكلم من أريد أن أكلمه، ما شأنك أنت؟"
قال جاك بغضب طفولي: "ما شأني؟ كيف ما شأني؟ أنتِ زوجتي!"
انصدم الجميع مما قاله، ثم انفجروا ضاحكين من براءة الموقف.
قام اذار من مكانه وأمسك جاك من ياقة قميصه الصغير وقال له وهو يتصنع الغضب: "زوجة من يا أبو أسنان أنت؟"
تعصب جاك بكل طفولة وقال وهو يحاول أن يبدو رجلاً: "أجل، زوجتي، وأنا لي حكم عليها."
انصدم اذار ونظر إلى جيمس بنظرة كأنه يقول له: ماذا أفعل بهذا الولد؟ انقذني.
ضحك جيمس ضحكة خفيفة، ثم قال بصوت حاول أن يجعله يبدو متعصباً حتى يخاف جاك: "يا ولد احترم عمك، وما معنى زوجتي هذه؟ عندما تكبر سأخطبها لك، أما الآن فما زلتما صغيرين جداً."
نظر اذار إلى جاك بتحدٍ وقال: "لن أزوجك إياها أبداً."
ثم توجه فجأة نحو المسبح، وحمل جاك وألقى به في الماء، وألقى بنفسه معه وهو يضحك.
*النهاية.*
Just Jessie _72