Black Venice||03

Black Venice||03

24 0

عودته:

---

ها أنا ذا، أستيقظ عند السابعة تمامًا.

قررت أن أبدأ صباحي بلا دراما، بلا مزاج متقلب... فقط بداية هادئة.

أوه، كم نُحسن التخطيط! لكن من يدري ما الذي يخبئه اليوم؟

فهو يومي الأول في فندق يملكه رجل... غريب الأطوار.

وقفت أمام المرآة، حدّقت في انعكاسي وقلت بشيء من الغرور المترف:

"أوووه، أرايلا... تبدين مذهلة اليوم! تبا للجميع، أنتِ الأجمل بينهنّ!"

كنت أرتدي تنورة بيج ضيّقة قليلاً، مع بلوزة بيضاء بأكمام قصيرة. بسيطة؟ نعم.

لكني أحب البساطة، ومع كامل تواضعي... البساطة لا تليق إلا بي.

شعري الأسود منسدل بحرية، كأن لا شيء في العالم يُقلقني.

غادرت المنزل وامتطيت سيارتي البوغاتي الزرقاء - هدية أخي "روفان" في عيد مولدي الثاني والعشرين.

هو يعلم جيدًا أن هذه السيارة كانت حلمي، وها هي الآن تحت قدمي.

سقفها مكشوف بالكامل، تمامًا كما أحبّ أن تكون لحظاتي الأولى في يوم جديد.

ـــ

ـــ

دخلت الفندق بخطى رزينة، متوجهاً إلى مكتبي.

لمحت الموظفين يصطفّون عند الممر الجانبي.

"صباح الخير، سيد إيدن!"

لكنني لم أجب.

ليس لشيء، بل لأن هذا واجبهم... لا أكثر.

كنت أسير ويدي في يد صغيري، وعيناي لا تلتفتان لأي وجه.

فتحت باب المكتب.

دخلت.

رائحتها لا تزال هنا...

لم تكن عطراً.

بل أثراً.

بقايا من حضور غريب علِقَ على أطراف المكان.

صوتها وهي تجادل، نظرتها المستفزة، طريقة وقوفها أمام مكتبي وكأنها لم ترَ رجلاً مثلي في حياتها...

هل أنا غاضب؟ نعم.

هل أنا منزعج؟ قطعاً.

وهل أفكر فيها أكثر مما ينبغي؟... للأسف، نعم.

أنا "إيدن روبرت"... وما يحدث الآن، لا يُغتفر.

---

في قصر الـ روبرت

"أين روزاليا؟ لا أراها!"

سألت فاليرين عن ابنة أخيها الأكبر، فأجابتها زوجته بهدوء:

"لديها درس خصوصي في الإنجليزية الآن... ستنضم إلينا بعد نصف ساعة تقريباً."

همهمت الأخرى بتفهّم، فتابعت كريس:

"إيفان صارم فيما يخص دراستها. لم تستطع تفويت الحصة، رغم أنها لم تكن ترغب بالحضور اليوم."

نظرتُ نحو الصغير أدولف، الذي ركض نحوي مسروراً، يسلّم عليّ بحرارة. قابلته بحضنٍ قوي وأنا أضحك:

"كيف حالك يا صغير عمتك؟ هل أنت بخير؟"

ثم قربت وجهه مني وقرصت خدّيه بلطف:

"اشتقت لي، أليس كذلك، صغيري؟!"

أجابني بحماسه الهادئ، وهو يتشبث بملابسي:

"أجل، عمتي... كثيراً! أرجوك لا تذهبي للعمل مجدداً!"

قهقهت على كلامه اللطيف، ثم حملته ووضعته في حضني وأنا أقول:

"هممم، صغيري يشتاق لعمته... ما رأيك، في المرة القادمة آخذك معي إلى عملي؟!"

دخل ذو الملامح الجادة والحادة... وجهه لا يعرف اللين أبداً.

قال بصوته العميق الهادئ، وهو يوجّه كلامه لزوجته:

"كريستينا، هل حضرت روزاليا، أم لا تزال في درسها الخصوصي؟"

كان دخان السجائر لا يزال يعبق من ملابسه، فأجابت كريس بهدوء:

"أعتقد أن الدرس انتهى بالفعل... السائق سيُحضرها حالًا."

قاطعت فاليرين حديثهما بحماس، وهي تخاطب أخاها الأكبر:

"اليوم، عليك الاعتناء بابنك، يا أخي... أنا وكريس سنخرج للتسوّق!"

كان أدولف، منذ أن دخل والده، قد انتقل من حضن عمته إلى حضن والدته،

فأخفضت كريستينا نظرها إلى صغيرها، ثم رفعت عينيها نحو زوجها،

الذي كان يحدّق بها بصمت قبل أن يمدّ يده قائلاً:

"هاته عنك، كريس."

ناولته إيّاه دون تردد، لكن السعادة التي ارتسمت على وجهها لم تخفَ عن أحد.

في الواقع... هي وفاليرين تبادلتا نظرات الاندهاش؛

إيفان نادرًا ما يبادر هكذا.

ـــ

ـــ

ها أنا ذا أخطو داخل هذا الفندق...

رنّ هاتفي فجأة، نظرت إلى الاسم المتوهج على الشاشة: روفان. أخي... ونقطة ضعفي.

"أهلاً أخي، كيف حالك يا عزيزي؟"

"صغيرتي... أنا بخير، لكن أخبريني أنتِ، كيف حالك؟ طمئنيني، فقلبي لم يعرف الراحة منذ خرجتِ من ذلك المنزل يا زمردتي..."

إبتسمت بخفة أثر كلامه هذا و اجبت أطمئنه

"أنا بخير، صدقني... فقط اشتقت إليك، يا جوهري."

جفلت للحظة عند سماع سؤاله ذاك

"زمردتي... قولي لي، أهو ما زال يلاحقك؟ أرجوكِ، كفيني قلقًا!"

شعرت بالدماء تغلي في عروقي، فانخفض صوتي فجأة، قاطعًا خيط الحنان:

"لا تذكر اسمه أمامي، بتاتًا. لا، لم يعد يلاحقني، على الأقل كما أظن... أنا أختبئ عنه، روفان... أعيش في الظل."

صمت، ثم أضاف بصوتٍ مكسور:

"لكن... ألا يجب على الشركة أن تعلم؟"

أكملت سيري تجاه مكتبي و هززت برأسي أنفي كلامه هذا بسرعة

"ادفن سره بغيابي، أرجوك... لا أحد يجب أن يعرف شيئًا عنه، لا الآن، ولا لاحقًا."

كنت قد وصلت باب المكتب. فتحته بخفة، وجلست على الكرسي قبل أن أسمعه يتحدث مجددًا:

"زمردتي... ألا تعودين للمنزل؟"

ابتسمت بسخرية، وحدّقت في الفراغ أمامي.

المنزل؟ حقا؟ هل هل نسي ما حدث لي داخله؟

"المنزل؟ أتقصد ذلك المكان الذي طُردت منه؟ الذي لم يعد منزلي، ولا أهله بأهلي؟ لا يا روفان... تلك الديار لم تعد دياري، ولا الذكريات تحت سقفها تليق بي."

تحدث بقلق تجاهي يجيبني

"حسناً... لن أفتح هذا الموضوع مجددًا، أعدك. سأزورك في أقرب فرصة، فقط... اعتني بنفسك، يا زهرتي."

"إلى اللقاء يا جوهرتي."

أغلقت المكالمة ببطء، وأرخيت ظهري للمقعد...

السكون عاد، لكنه ليس هدوءًا. بل شيء يشبه الحزن، يشبه الذكرى... ويشبهني.

ـــ

ـــ

اقتربت من باب مكتبها لأبلّغها بموعد الاجتماع، لكنه كان مواربًا.

سمعت صوتها... لم تكن تتحدث بنبرتها الرسمية المعتادة، بل بنبرة متكسّرة، حزينة، مشوبة بالخوف:

- "اسمعني، أخي، لا تأتِ بسيرته أمامي بتاتًا... لا، لم يعد يلاحقني... بالأصل، أنا متخفية عنه!"

- "أرجوك... ادفن سره بغيابي. لا يجب لأحد أن يعلم بأمره!"

عندها أدركت أن أرايلا ليست فقط موظفة عنيدة... بل خزان أسرار يغلي بصمت.

وما أخفته خلف تلك النظرات المستفزة... كان أعمق مما تخيلت.

طرقت الباب طرقتين متتاليتين، و عندما سمعت صوتها يسمح بالدخول، ولجت مكتبها.

إنها ذات الرائحة...!

همست بها لنفسي بينما نظرت إليها.

إنها تبادلني ذات النظرات... كنت أظنها نظرات استفزاز لا أكثر.

لكن الآن؟ بعد ما سمعت؟ هناك شيء وراءها... شيء لا يقال.

تقدّمت وجلست أمامها، ثم قلت بلهجة ساخرة:

- "يا صغيرة... لماذا وصل مندوب إلى الفندق يحمل شحنة أدوات رسم باسمك؟! أأنت في مرسم أم فندق؟"

أجابت بهدوء غير معهود:

- "يا حضرة المدير... أدوات الرسم لي، وليست لك. ولا أظن أن قوانين الفندق تمنع الفن، أليس كذلك؟"

كتمت دهشتي من ثقتها وأجبتها بجفاف:

- "أجل... لا تمنع. لكن كان اسم المندوب... ليوناردو دافنشي!"

لمحت الصدمة تعبر وجهها، رغم محاولتها الفاشلة في إخفائها. ردّت بنبرة حاولت أن تكون عادية، لكنها مشبعة بالتوتر:

- "ليو... ليوناردو؟ دافنشي؟"

أومأت برأسي موافقًا، ثم سألتها:

- "هل تعرفينه؟"

- "كلا، هو... مجرد مندوب، لما كل هذا الفضول؟!"

رفعت حاجبي بسخرية:

- "أنا؟ فضولي؟ بالأخص تجاهك؟! لا أظن."

وقفت مغادرًا، وأردفت أثناء سيري نحو الباب:

- "اطمئني... الفضول لا يشبهني، خصوصًا مع من لا يستحقه."

خرجت متجهًا نحو مكتبي، وفي رأسي ألف سؤال وسؤال:

من هو ليوناردو دافنشي؟

هل كانت تكذب؟ أم تخفي شيئًا؟

هل هو ذاته الذي كانت تتحدث عنه؟ ذاك الذي تلاحقه أو تهرب منه؟

ولماذا أشعر بالقلق لأجلها؟!

ما شأني أصلًا؟!

دخلت مكتبي... وكان صغيري جالسًا يرسم.

حسنًا... إنها هوايته المفضلة.

كلما أُتيحت له الفرصة، لجأ إلى الألوان.

ـــ

ـــ

بعد مغادرة إيدن، أعدت رأسي إلى ظهر المقعد الجلدي...

لماذا عاد؟ لماذا الآن تحديدًا؟

ألم يكفه ما فعله بي سابقًا؟

أيود انتزاع حياتي الجديدة أيضًا؟

لماذا أنا؟ من بين الجميع... لماذا أنا؟

---

.......فلاش باك - قبل أربع سنوات.......

في قصر آل روناند

فتحت باب الغرفة. ابنتها، تلك التي يُفترض بها أن تكون أمها، كانت لا تزال نائمة.

دخلت إلى الحمام، ملأت وعاءً متوسطًا بالماء البارد، وعادت لترشه فوق جسدها النائم.

استيقظت الفتاة وهي تصرخ بفزع:

"استيقظت! أقسم أنني استيقظت!"

نظرت إليها الأم ببرود وقالت:

"هيا... تجهزي، سيأتي من يخطبك اليوم. لا ترتدي شيئًا يخفي منحنيات جسدك... أفهمتِ؟"

نظرت ذات الثمانية عشر ربيعًا إلى والدتها، وقالت بصوت مكسور:

"أمي... ماذا؟ لماذا؟ هل أنا عبء ثقيل لهذه الدرجة؟ أرجوك، لا تفعلي بي هذا!"

بادلتها الأم نظرة اشمئزاز وقالت بحدة:

"أرايلا بوتين روناند... أنتِ الآن بالغة، ولا مانع من خطبتك. وبلى، أنتِ عبء أتمنى التخلّص منه!"

دخل والدها، أو من يُفترض أنه والدها، ممسكًا سوطًا كبيرًا، وقال بصوت جهوري مخيف:

"لا ترغبين بالخطبة يا أميرتي؟ لماذا لا تفهمين الكلام؟ أتودين الضرب؟ اشتقتِ لقتل والدك لك؟!"

ارتجفت أرايلا، وانهمرت دموعها:

"لا... لا أرجوك أبي، حسناً، موافقة! أقسم أنني موافقة... فقط لا تقتلني!"

خرج الوالدان، وأقفلت الأم الباب خلفها، قائلة:

"اليوم لا خروج، ولا طعام... فستان الخطبة في الخزانة، عندما آتي لأخذك، يجب أن تكوني جاهزة!"

---

نظرت نحو النافذة، فإذا بأماني ومأمني يصعد إليّ... أخي.

ركضت إليه، احتميت في حضنه. مسح على شعري وقال بصوت مكسور:

"آسف يا زمردتي... آسف يا صغيرتي... كل هذا بسببي، سامحي أخاك المشؤوم، أرجوك!"

بللت دموعي قميصه وقلت:

"لا ذنب لك، لو أنني لم أكن فتاة فقط... لما كنتُ عارًا عليكم!"

رفع وجهي بين كفّيه وقال:

"لستِ عارًا، يا أختي، بل هم العار بعينه... نحن العار، لا أنت!"

وساني، وأصررت أن يغادر، فلو رآه أبي معي، لن يرحمه...

فتحت خزانتي.

الفستان الأسود الطويل بلا أكمام كان ينتظرني. يبرز جسدي بطريقة مقصودة.

ارتديته.

رفعت شعري كعكة سريعة، وأخفيت الندوب ببعض المكياج.

نظرت إلى المرآة وتحدثت بسخرية:

"ها أنا... مستعدة لخطبة رجل لا أعرفه. يقال له 'خطيبي'!"

دخلت أمي الغرفة، ناظرتني وقالت بنبرة مزيفة:

"أوه، ابنتي الجميلة! كم أنتِ رائعة! هيا بنا للأسفل!"

ابنتها؟ هل توجد أم تبيع ابنتها للهلاك؟ تزوجها فقط لتتخلّص منها؟ أي أم هذه؟

---

أمام ذلك الرجل... بدا رجوليًّا، يرتدي بدلة سوداء قاتمة.

أدركت حينها لماذا أصرت أمي على اللون الأسود.

لكزتني أمي وهمست:

"خذي ضيفنا للخارج، تعارفا!"

سرت أمامه ببرود حتى وصلنا الحديقة. جلست على المقعد، وهو أمامي.

قال بابتسامة خفيفة:

"أنا ليوناردو دافنشي... سيدتي الصغيرة."

رفعت نظري، وتحدثت ببرود ووضوح:

"اختر أي كذبة، أنا لا أريد هذا الزواج. أنا مجبرة!"

بدا عليه الصدمة، ثم قال بهدوء:

"هل يمكننا البدء كأصدقاء؟ فقط أصدقاء... وبعد فترة، إن أحببتِني، تزوجنا. وإن لم يحصل، أختفي بهدوء، وكأنني لم أكن."

نظرت إليه مطولًا، ثم تحدثت بصوت خافت:

"حسنًا... موافقة."

بعدها دخلنا إلى والدي وتحدث بثقة، وكأنه لا يتوقع الرفض أبدًا:

"أنا والسيدة الصغيرة... لن نتزوج أو نُخطب قبل أن نتعرف على بعضنا البعض. سنبدأ أولاً كأصدقاء، وعلاقتنا ستتطور رويدًا رويدًا."

والدي نظر إليه وقال بهدوء غير معهود:

"أجل، أجل... كما تريد، سيدي."

سيدي؟! مهلاً... هل قال له سيدي؟!

ما هي الأسرار التي لا أعلمها عن هذا الرجل؟!

والدتي نظرت إليّ وتحدثت بنبرة لينة غريبة عليها:

"حسنًا، صغيرتي... لا بأس بهذا."

كان جوابها هذا غريبا عليي....هل يخافان من هذا الرجل؟ ما هي العلاقة التي تجمعهم به حتى يخافونه؟

ومنذ ذلك اليوم، أصبح ظهوره في حياتي أكثر من غيابه.

كان يأتي دومًا إلى منزلنا، ومرات كثيرة أخذني معه في جولات...

بل واحتفل بعيد مولدي العشرين، وأهداني قلادة على شكل قلب وقال حينها:

"قلبي لا يمكنني أن أقدمه، لذلك منحتك شبيهًا مصغرًا له."

ضحكت...

تلك كانت ضحكتي الأولى معه، الضحكة التي لم تُجبر.

صرنا قريبين، أقرب مما توقعت...

ووقعت، بلا شك، في شباكه.

---

عودة إلى الحاضر

تنهدت وأنا أسترجع كل تلك الذكريات...

مددت يدي إلى أول درج في مكتبي، أخرجت منه تلك القلادة...

نظرت إليها.

قلبها مشوّه قليلًا، تمامًا كقلبي الآن...

مشوّه، لا من الخارج، بل مما حمله داخله.

الآن، أكرهها.

بل أكرهه.

أكرهه كثيرًا...

لماذا عاد؟

كلما أوشكت على نسيانه...

عاد، وكأنه يتعمّد تمزيقي من جديد.

إنتهى

.

.

.

.

.

.

.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقرة الأسئلة

كيف كان الفصل معكم؟

ما هو أكثر مومنت أحببتموه؟

ما رأيكم بالأبطال؟ و كيف ترونهم؟

ايدن؟

ارايلا؟

الشخصية الجديدة روفان؟

ريوم اليوم لم يظهر بشكل كامل لكن له دورا جميلا بالمستقبل

كيف رأيتم والداها؟

ما السر من عودة ليوناردو دافنشي؟

كيف كان ماضيها معه؟

لماذا لم يكملان برغم حبها له؟

ما الأسرار المخفية؟

ايفان؟ أخ ايدن

كريستينا زوجته؟

طفله ادولف؟

علاقته مع عائلته؟

فاليرين؟

توقعاتكم للفصل القادم

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Black Venice

المؤلف rovana__10
2025/07/22 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة