اذا شايفين اني ساحبة فإنتوا غلط انا مش ساحبة على الرواية...
انا ناسية اصلا اني بكتب رواية وإني لازم اكملها 💔💔!!....
(صلوا على شفيع الأمة واستغفروا وحوقلوا بنية الإستجابة)
( *الحوقلة : لا حول ولا قوة إلا بالله )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلست على سرير الفحص المنخفض، وكان ذلك الطبيب يطبب جرح رأسي، وكوبر يجلس بهدوء على كرسي في أقصى الغرفة وينظر حوله بشكل عشوائي ويهز قدميه بتتابع للأمام والخلف...
انتهى الطبيب مما كان يفعله وقال بنبرة عملية وهو يخلع قفازاته ونظاراته الغليظة وهو يتجه لمكتبه:
_" إنه مجرد جرح سطحي ولا خوف منه. "
وقفت من على السرير فوقف كوبر واتجه إلى جانبي يقبض عل طرف بنطالي يوزع نظراته القلقة بيني وبين الطبيب.. فقلت متسائلا:
_" هل سيؤثر على الدماغ؟ أو هل حدث له ارتجاج ؟ أو حتى نزيف؟"
نظر لي الطبيب باستغراب قائلا:
_"لا... لا يوجد.. ومن المستحيل أن يتأثر الدماغ بوقوعٍ كهذا.. "
هو لا يعلم القصة...
لم نخبره أنني وقعت في غابة لورد الظلام...
وإلا لا نعلم ماذا سيحدث...
قلنا له أنني وقعت من على أحد التلال في أحد المروج القريبة وأصبت رأسي..
ولم أقل له بالطبع أنه قد حدث لي ارتجاج سابق وأنني في حالة حساسية دماغية ...
شكرنا الطبيب ونقده كوبر مما معه من النقود وخرجنا متجهين ألى وسط القرية حيث منزل كبيرها ( السيد توم )...
حسنا هذا ليس منزلًا... لم يكن منزلًا... هذا مبنى تُدار فيه جميع شؤون القرية، ويوجد به قاعة استقبال لضيوف كبير القرية حيث قابلناه هناك ...
جلست على أحد الأرائك هناك وقد جلس كوبر جواري يفرك أصابعه وينظر حوله متوترا وأنا أجلس وانظر حولي منبهرا من التصميم الداخلي للقاعة...
حيث أنها كانت من الطين والخشب المهندس بطريقة بديعة والأضواء متوزعة بشكل هندسي يسمح للإضائة بالوصول لكل مكان...
دخل من للغرفة بعد دقائق شخص وأمسك الباب ليدخل من خلفه رجل عجوز قزم تتجلى الحكمة على وجهه، احنى رأسه قليلا في بادرة لطيفة للشخص الذي فتح له الباب هذا هو السيد توم ..
ثم دخل من خلفه عدة أشخاص يبدو أنهم مستشاريه!!..
جلس أمامنا مُرحبًا بابتسامة بشوشة:
_" أهلا كوبر كيف حالك؟.. وأهلا بضيفك فلتعرفنا عليه.. "
رفع كوبر سبابته موضحا وهو يتكلم بعينين متحمسة وتلعثم:
_في الحقيقة... قد جئتك على وجه السرعة لأمر خطير سيدي... هذا صديقي إيلفار وهو ليس من هذا العالم لقد وجدته مغما عليه عند أطراف الغابة ويبدو أن لورد الظلام قد أحظره ليضمه لأتباعه... وقد جاء إلى هنا طلبا للحماية من لورد الظلام وكي تعيده لدياره... "
كان يجلس السيد توم ينصت بإصغاء لما يقوله كوبر حتى بدأ وجهه بالشحوب و بدأت تنسحب منه الدماء وهو ينظر لكوبر بصدمة... ومستشاريه لم يختلف حالهم عنه..
ضرب عصاه بالأرض مقاطعًا كوبر وبدأت ملامحه الشاحبة تتحول للعصبية المفرطة فقال بصوت عالٍ:
_" ماذا؟ هل جننت يا كوبر؟ ماذا دها عقلك؟ ألم تفكر أنه من الممكن أن يكون أحد اتباع لورد الظلام هذا وقد دسه بيننا... وأنت بسذاجتك هذه أدخلته لنا دون أن يواجه أي مشقة في ذلك؟ "
ثم وقف ووقفنا معه بملامحي المصدومة...
ما الذي يحدث؟!..
ضرب عصاه مرة أخرى هلى الأرض بقوة وصاح بصوت مجلجل:
_"يا حراااااس"
وقبل أن يصل لآخر حرف من صراخه دخل عدة حراس أقزام مفتولي العضلات... ويبدوا أنهم من الأقزام المحاربين..
فأشار لهم السيد توم عليّ قائلا بغضب:
_"خذوه للزنازين السفلية حتى أنظر في أمره ونتأكد من برائته"
صحت معترضا محتجا بعد ما أفقت من الصدمة بعد ما سمعته:
_"ماذا؟ لاا.. أنت لا تستطيع فعلها..أنت لم تتسمع لي حتى "
_"بل أستطيع فعلها... وسأستمع لك بعد أن تثبت برائتك "
قالها السيد توم بغضب أكبر ثم أشار لحراسه الذين لم يتوانوا في الإمساك بي... وأنا لم أقاوم لأن المقاومة ستثبت عليّ أنني مذنب وأحاول الهرب!!..
دفعوني أمامهم وهم يحيطونني ويمسكون سيوفهم موجهين إيها نحوي..فنظرت نظرة أخيرة غاضبة لكوبر الذي كان يقف مرعوبا يمسك رأسه برعب (والذي ذكرني شكله بلوحة الصرخة للفنان النرويجي إدفارت مونك ) قبل ان يختفي عن نظري بعد أن انعطفنا لممر آخر..
(في هذا الوقت كنت أكتم ابتسامة متحمسة داخلي بسبب انني أعيش احد مغامرات الأفلام... فاظهرت ملامح جدية مقطبا حاجبي مخاولا الظهور في صورة أكثر جدية... أعرف هذا ليس وقته، لكن هذه طريقة تفكيري..)
وها أنا ذا بعد مرور وقت من الزمن أمسك بكتفي كوبر وأهزه مغتاظا مما حدث لي بسببه قائلا وأنا أَصِر على أسناني :
_ "لا عليك كوبر... انت فقط تسببت بزجي في السجن بين كل تلك الحشرات.... وقد التصقت بي تهمة التسلل والإندساس والجاسوسية... لا عليك وانا اتمنى أن اخرج من هنا و.. و.. وأنت لا تريد أن تعرف ما سوف افعله بك كوبر..."
(لم يكن هناك ما أفعله.. قلتها فقط لأنني لم أجد شيئا لأفعله)
وكان كوبر يقاومني ويحاول الفرار من تحت قبضتيّ بوضع يده على وجهي واليد الأخرى علي يداي وهو ينازع ويصرخ مرتعبا :
_" وأنا ما ذنبي؟ لقد حاولت المساعدة.. "
_ " ليتك لم تفعل... لكنت وجدت طريقي بنفسي... "
هكذا صرخت معقبا وأنا أزداد غيظا وازداد معه صرخ كوبر قائلا:
_ لو لم افعل لتعفنت في الغابة.. أو حتى وجدك لورد الظلام وعذبك وستتعفن أيضا عنده... "
كل ما كان يصدح في الأرجاء هو صوت صراخي المغتاظ وصراخ كوبر المرتعب والقضبان الحديدية التي تهتز إثر شجارنا هذا...
حتى قطع علينا صوت هرولة الجنود نحونا بدروعهم الحديدية التي تتخبط بعضها ببعض... فابعدوا كوبر من بين قبضتي بعدما خاولت خننقه بسبب آخر جملة قالها... ففتح أحدهم باب زنزانتي متقدما مني وهو يقول بتقرير:
_ " لقد نظر السيد توم ومستشاريه في أمرك، قد تقرر استجوابك الآن... هيا معي.. "
لم اتوقع ذلك... ظننت أنهم سيأتون لحل الشجار أو حبس كوبر معي أو حتى تعذيبي بسبب تلك الضجة...
لكن وعلى ما يبدوا أن لديهم أشياء أهم من تخيلاتي تلك مثل... التحقيق في أمر الدخيل على أرضهم...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ " وكيف وصلت إلى هنا؟ "
كان هذا السؤال صادرًا عن المحقق الذي يجلس امامي بعد أن أمطرني بوابل من الأسئلة التي سبقته بصوته المستفز للأعصاب مثل: من انت؟ وكم عمرك؟ ومن اين أتيت؟ ومتى اتيت؟ والآن... كيف وصلت الى هنا؟...
كانت الغرفة ذات أجواء خانقة رغم خلوها إلا من تلك الطاولة التي تتوسطها... والفاصلة بيني وبين المحقق...
وفي أحد الجدران، محفورة رفوف موضوعٌ بها الكثير من الكتب العتيقة والقيمة..
ونافذة تدخل علينا اضائة طبيعية من أشعة الشمس التي تحاول إختراق الضباب والغيوم بكل قوة...
والكثير من النباتات الموزعة بشكل جميل في الغرفة حتى بدأت تتسلق وتكسوا الجدران...
وفي ركن من تلك الغرفة كان يجلس السيد توم واثنين من مستشاريه يراقبون ردات فعلي وجميع تحركاتي عن كثب متبينين الصدق من الكذب في ما أقول...
وكل إجاباتي كانت هي نفسها التي أجبتها على اسئلة كوبر؛ لعلهم يستطيعون مساعدتي كما قالوا...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأخيرا بعد ساعات متواصلة لم أحسبها انتهت جلسة التحقيق تلك على خير، بعد أن قام المحقق من مكانه وجلس مكانه السيد توم قائلا بنظرات غامضة للبعض، لكنها كانت حكيمة من وجهة نظري وبتلك النبرة الهادئة لكن الحذرة ايضا :
_ " حسنًا إيلفار... بعد هذه الجلسة قررنا أنا ومستشاراي أننا سنعطيك الثقة... "
بدت ابتسامة مسترخية على وجهي حتى قاطعها السيد توم مردفًا:
_"لكن قبل ذلك... سيجب عليك ترديد قسمنا... قسم رافيلا.. "
سكت قليلًا ليعطيني مجالًا لأستوعب ما قال واسأل عن ما هية هذا القسم... فقلت له:
_ " حسنًا هيا بنا.. كيف أقوله؟"
لم تكن هذه الإجابة المنتظرة مني والتي يجب أن تكون حكيمة... لأتسرع واتفوه بهذا الكلام الدال على قلة فطنتي...
نظر لي السيد توم قليلًا مستنكرا فقال محاولًا استدراك الموقف وعدم احراجي:
_ " قبل أن تقوله يجب عليك أن تعرف أولا ما هو قسم رافيلا وخطورته وعن قوته ايضا... "
هززت رأسي منتبها لكلامه مستعدًا لسماع قصة ذلك القسم... حتى اتبع السيد توم قائلًا :
_ " هذا هو القسم أو العهد الذي يتميز به معشر الأقزام ويُعرفون به... ومن يقوله ويخلف به أو ينتوي على ذلك ستحل عليه لعنة... في الحقيقة هي ليست لعنة... هو فقط من يخلف به سيموت بعد أن يتمزق قلبه "
حسنًا ايقنت الآن أنه ليس يجب علي انتظار أو توقع شيء من هذا المكان؛ لأن توقعاتي ستتكسر وتتحطم وتلفظ في وجهي!!..
لا قصة، لا تشويق، لا اثارة، وسجون دون تعذيب وكل ما حدث لم اتوقعه... انهم شعب هادئ ولطيف وحياتهم واقعية لدرجة كبيرة... والشيء غير الواقعي في نظري هو قمة الواقعية في نظرهم
كنت سأسأل عن القصة بعد أن اعتدلت معترضًا بملامح مستنكرة تعلوا قسمات وجهي لكن السيد توم رفع يده مشيرًا لأحدهم... ليتقدم أحد الأقزم وفي يده كتاب ما
وضعت يدي على الكتاب مستعدا لترديد القسم الذي سيلقنني إياه أحدهم... لكن السيد توم أزاح يدي عن الكتاب وفتحه على أحد الصفحات وقال:
_ "هذا هو القسم، هيا قله."
نظرت حولي باستنكار...( هل واقعيتكم تلك ستعرضني لكل هذا الإحراج الذي لم أتعرض له طول مسيرتي المشرفة والغير مشرفة في هذه الحياة؟) و اتضح أنه لا أحد يستطيع ترديد القسم أو تلقيني إياه ما لم يكن مقصودًا وإلا وقع في ورطة وألزم أن يشاركني العبء...
تغاضيت عن الأمر كما كنت أفعل طيلة الوقت منذ وصولي إلى هنا ورفعت يدي اليسرى وواضعًا يدي اليمنى على صدري وتحديدا فوق قلبي، ورددت ذلك القسم ...
هل أصبح الهواء منعشًا أم حارقًا...
لا أعلم...
لقد اصبح بنكهة النعناع داخلا إلى رئتاي ومغلفا قلبي...
نظرت حولي بأعين مفتوحة مستغربا ومندهشا من ذلك الشعور، ليقول بعدها السيد توم القابع امامي:
_ هذه نسائم رافيلا... تغلف قلب من قال القسم وتمزقه إن اخلفه ليكون مصيره الفناء... "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* تنويه مهم
من ضمن الحبكة كان يجب ان أخترع قسما ما... لكن في العقيدة الإسلامية القسم هو الحلف والحلف بغير الله شرك أصغر وأي قسم كنت سأخترعه كان سيدخل في حكم الحرام والشرك
المقصود بالقسم هنا هو وعد وعهد على من يقوله وسمي قسم رافيلا ليس لانه يقسم برافيلا بل نسبة لرافيلا ولأنه عهد معرف به اهلها والقصة سترد لاحقا
لا تأليه لرافيلا و (لا إله إلا الله)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيك أحبابي يهمني ❤
كامل الحب والإحترام والتقدير وكل الأشياء الجميلة من محبتكم Luseana Morkan ❤ | لوسيانا موركان ❤