(طريق مجهول)

(طريق مجهول)

24 0

بس انا مش هتجوزه يا ماما حتي لو عملتوا ايه

ردت هند عليها بعصبية:يعني ايه مش هتتجوزيه هو بمزاجك ولا ايه؟ لا يا حبيبتي هتتجوزيه وغصب عنك كمان

تمارا:يعني ايه غصب عني دي؟هو في حاجة اسمها كده، يعني انتوا فعلاً ممكن تكون الفلوس وصلتكوا للمرحلة دي من القساوة والإفتراء!

صفعتها هند كفاً أسقطها أرضاً من شدته ثم تركتها ورحلت خاتمة حديثها بجملة وقعت على تمارا كالسهم

"أه إحنا وصلنا للمرحله دي ،وهو ده الي عندنا ولو مش عاجبك تقدري ترجعي للدار الي جبناكي ولميناكي منها تاني"

ظلت تمارا تبكي بحرقة علي ما حل بها ومر شريط حياتها أمام عيناها كما لو كان مشهداً في فيلم حزين ولكنها أقسمت أنها سوف تجعل نهاية هذا المشهد فرح لا دموع

نهضت وهي تمسح دموعها وتلملم ما تبقي من قوتها وبعض الملابس، وحملت حقيبتها ورحلت وهي لا تعلم وجهتها ولكنها لن تستسلم لرغباتهم هذه المرة بالذات ،فهذه حياتها ويجب أن تعيشها كما تُحب

ركبت تمارا أول قطار قابلها ولم تسأل حتي على أي بلد ذاهب فهي لا يهمها البلاد فهي تشعر أن جميع الأماكن لا تناسبها كما كانت الفرحة لا تناسبها طوال حياتها

إتكأت برأسها على زجاج النافذة التي بجوارها وظلت تنهمر الذكريات فوق رأسها كالشلال وتسيل دموعها كما لو كانت لم تبكي من قبل

بدأ المشهد برجل يضرب إمرأه بقوة على رأسها حتي تهشمت وسقطت طريحة وكان يسيل من رأسها الدم حتي أغرق الأرض ووصل لقدم طفلة في سن الزهور لا يتعدي عمرها الثمان سنوات،تخلي الأب في هذه اللحظه عن الأم والإبنه تاركاً إياهم وراء ظهره هارباً لا يهمه ماذا سيجري لهم وماذا سيكون مصير هذه الطفله البريئه

حضرت الشرطه وأخذت الفتاه على دار أيتام ودُفنت الأم في مقابر الصدقة فهي كانت يتيمة وليس لها أقارب كما هو نفس مصير الإبنه فهي أصبحت يتيمه رغم وجود أبيها على قيد الحياة

عاشت الفتاه في الدار ما بين دموعها وصرخاتها، التي تُدوي المكان ليلاً كل يوم حتي أصبح عمرها عشر سنوات

وفي يوم بينما كانت تُذاكر فهي كانت مجتهدة وتريد أن تصبح شخصية ناجحه وذو أثر في المجتمع ،حضرت مشرفة الدار وأخبرتها أن هناك أسره أتت لتتبناها

فرحت كثيراً فهي كانت تتمني أن يصبح لديها عائلة تحتويها وتحقق معهم أحلامها ولكنها لم تكن تعلم أن أحلامها ستتحول لكابوس

من أول يوم وطأت قدم هذه الفتاة المنزل وهي تعمل كخادمة فهم أحضروها تقريباً لهذا السبب ،تحملت هذه الفتاة كل هذه الأيام على أمل أن يأتي يوم وتتحسن علاقتهما ولكن كان يزداد الوضع سوءاً يوما بعد يوم

فكان نهاية صبرها على الأذي هو إجبارها على الزواج من شخص لم تستطع أن تحبه يوماً ،لمجرد أنه ثري ويمتلك مصير العائلة في يده

فهو إبن صاحب الشركه التي يعمل بها عادل "الرجل الذي تبني تمارا " وعندما رأها وقع في حبها من النظره الأولي ولكن للقلب أحكام فهي لم تستطع أن تتقبله يوماً ،فهي تراه غير مسئول ويأخذ كل ما يريده بدون مجهود بفضل ثروة ونفوذ أبيه

قطع شرودها صوت شاب يريد أن يجلس بجانبها مستأذناً إياها أن يجلس هو بجانب النافذة لأن لديه مشكلة في التنفس

قامت تمارا من مكانها وبدلت معه المقعد دون أن تتفوه بكلمة واحدة مما أثار فضوله حول هذه الفتاه الباكية.

#يتبع

#ندبة

#Maha_Zayed

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ندبة

المؤلف Mâhâ Zâyêd
2025/10/20 مكتملة
قائمة الفصول (9)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة