ظل تميم يبحث عنها في كل مكان لمدة يومين ولكن دون جدوي ولم يصله أي أخبار بخصوص محضر التغيب الذي قام به فكاد أن يفقد الأمل
ولكنه لن يتخلي عن حبه بهذه السهوله ،وليس لأنها حبيبته وحسب ولكن الأمر أصبح أكبر من هذا فهي في النهاية مريضة وتحتاج للمساعدة
وقف جانباً وبدأ بالبكاء كطفل صغير فقد أهله،وتذكر غربته عن أهله مما جعل إنهياره يزداد
*في الناحية الأخري*
أدهم بعصبية وهو يوجه كلامه لعادل:
يعني ايه مش لاقينها ،ويعني ايه متقدموش بلاغ بإختفائها لحد دلوقتي،للدرجادي مش عاوزينها؟
طب لو مستغنيين عنها للدرجادي كنتوا جوزوهالي وبعدين ملكوش دعوة بيها تاني
حاول أن يبرر عادل موقفه ولكن أدهم كان يرفض أن يستمع لأي أحد ،وأنهي حديثه مضيفاً
أدهم:لو إنتوا بقا مش هتعرفوا تلاقوها أنا هلاقيها وهتجوزها ومش هخليكوا حتي تلمحوها بعد كده ،وخرج ورزع الباب وراه
نظر عادل لهند بغضب قائلاً لها:
مبسوطة دلوقتي يا ست هانم،مش هي دي الي كنتي هتموتي وتتبنيها وهي صغيره؟
دلوقتي مبقيتش عاجبة ولا انتي علشان ربنا رضاكي تقومي تفتري،صحيح يا أولاد البني أدم طماع،وخرج هو كمان ورزع الباب وراه
ظلت هند تلوم في نفسها وتتذكر مدي إصرارها على تبني تمارا وعادت بذاكرتها للخلف بحوالي عشر سنوات
كانت هند تسعي وراء الإنجاب كثيراً ولكن الله كان لم يأذن بعد،مرت ست سنوات بعد زواجها بعادل ولكن كل محاولاتها كانت تبوء بالفشل،حتي قررت أن تتبني طفل
وذات مرة وهي تزور بعض الملاجئ ،دخلت ملجئ" الزهور" الذي كانت تعيش فيه تمارا ،ومن بين الأطفال جميعهم لفتت تمارا نظرها
فهي كانت طفله بريئة يبدو عليها الطيبة والهدوء،كانت تجلس وحيدة تبكي ،فلفتت نظر هند وأحبتها من أول نظرة وقررت أن تتبناها ولكنها لا تعلم لماذا بعد عدة أشهر بسيطة من تبنيها لتمارا وعندما إكتشفت حملها تحولت وأصبحت تعاملها كالخادمة
أفاقت هند من شرودها على دموعها وهي تبلل يدها ،فمسحت دموعها لتعود لقسوتها مرة أخري مبررة فعلتها بأنها ليست من دمها ،ومن الطبيعي أن تحب أبنائها أكثر منها
ولكن الباقي من ضميرها كانت يُذكرها دائما بأن تمارا هي الوحيدة في أبنائها التي كانت تحنو عليها،فلم تستطيع ان تتمالك نفسها أكثر وجلست تبكي بحرارة وتدعوا أن تعود تمارا سالمة ،قاطعة علي نفسها عهد بأنها إن عادت ستُفسد هذه الزيحة بأي طريقة
كانت تسير تمارا في الشوارع لا تعلم وجهتها ولكن كل ما تعلمه أنها لم تعد تقوي على السير أكثر وأنها تريد أن تأكل وتنام فهي في أهون لحظاتها الأن ،حتي إنها ظلت تلوم نفسها على الهرب من منزلها ،نادمة على عدم الزواج من أدهم
ولكن عقلها كان يوقظها ،ويُذكرها بأنها لا تحبه فكيف كانت ستعيش معه
ولكن قلة حيلتها كانت تدفعها نحو الأفكار السلبية،فكانت تبرر الزواج منه رغم عدم حبها له بأنه كان أفضل من هذة الحياة التي تعيشها الأن ،فهي الأن مشردة بدون مأوي،جائعة ووحيدة
وكانت تتألم أكثر عندما تتذكر تميم ،وتبكي بحرقة لتخيلها حالته بعد ما فعلته به ،فهي تعلم أنه الأن بالفعل حزين ،يبحث عنها، ولكنها فضلت أن يتألم بعض يوم فضلاً عن معاناته معها بقية حياته
وبينما كانت تسير تمارا في الشوارع لا تعلم وجهتها إعترض طريقها مجموعة من الشباب الطائشين الذين يتسكعون ليلاً ويضايقون المارة بغير وجه حق،ولأنهم بلا أخلاق أو شرف حاولوا الإعتداء عليها ولكنها ظلت تصرخ وتستغيث وتُقاوم حتي فقدت وعيها
#يتبع
#ندبة
#Maha_Zayed
Mâhâ Zâyêd