الفصل الأول

الفصل الأول

39 0

عذراً علي الأخطاء الموجودة♡

الفصل التالت "خطوبة بطعم الجبنة!"

منه وسليم♡♡

---------

ضحك سليم ضحكة خفيفة وهو يراقب ذهولها الممزوج بالتوتر، ثم مال نحوها قليلًا وقال بنبرة مازحة:

"اقعدي يا غبيّة..هتندمي لو مقعدتيش!"

أطلقت "منه" شهقة خافتة وجلست ببطء، وهي تنظر حولها في توجس، لا تعلم ما الذي يخطط له سليم هذه المرة، وقد باتت تشعر أن هناك مفاجأة تلوح في الأفق.

وما إن استقرت في مكانها، حتى انفتح باب المطعم بهدوء، ودخل طفل صغير يرتدي زيّ "سبونج بوب" المبهج، وهو يحمل بالونة صفراء مكتوب عليها بحرف كبير: (H).

"يانهار أبيض دا إيه اللي داخل دا هنا !!"

"ركزي بس.. علي إيده!!"

رفعت "منه" حاجبيها بدهشة، واتبعت الطفل بعينيها، قبل أن يدخل بعده طفل آخر، ثم ثالث، ثم رابع... وكلٌّ منهم يحمل بالونة تحمل حرفًا آخر.

"الحق يا سليم دول بيتكتروا.. هيهجمو علينا باين.. يالا نهرب!!"

وقف الأطفال جميعًا في صف واحد، مبتسمين، وكل منهم يحمل البالونة أمامه، حتى تتابعت الحروف أمام أعينها:

(H - A - P - P - Y - B - I - R - T - H - D - A - Y - M - E - N - N - A)

لحظة صمت ثم ضعت "منه" يدها على فمها، وشرعت في الضحك، مغمورة بدهشة.. ثم نظرت إلى سليم بعيون دامعة وابتسامة عريضة:

"دا... دا ليا أنا؟! صح؟! النهاردة عيد ميلادي؟!"

أومأ سليم بابتسامة هادئة، وكأنه يُشاهد مشهدًا خطط له طويلًا، وأخيرًا يؤتي ثماره.

ولم تمر سوى لحظات، حتى دخل" محمد" و"نور"، وهما يحملان أكياسًا أنيقة بداخلها الهدايا، وتبعهم أفراد عائلة "منه"، وكان معهم شقيق سليم، ثم ظهرت "ميار" و"ملك" وسط تصفيق وضحك، وهما تلوّحان لها بسعادة.

دخلت التورتة الكبيرة على أنغام "هابي بيرث داي"، يتوسطها شموع مضيئة، بينما "منه" تضحك وتبكي في آن واحد، تمسح دموعها تارة، وتلوّح لأصدقائها تارة أخرى.

أمسكت بالسكين، وهمّت بقطع أول قطعة من التورتة، وسط صيحات الجميع:

"قطعيها يا منه!"

"يالااااااااااااااااا!"

"بالراحة على التورتة يابت!"

لكن ما إن قطعت منها قطعة، حتى شهقت بذهول شديد، وجحظت عيناها، ثم صاحت:

"ينهار مش فايت يا سليــــــــــم!!"

سقطت السكين من يدها، وتراجعت خطوة إلى الوراء وهي تضع يدها على قلبها:

"فيها... فيها جبنة؟! إنتوا عملتوا التورتة بالجبنة؟!"

قهقه الجميع، خاصة" ميار" التي كانت بالكاد تتنفس من كثرة الضحك، وقالت وهي تلتقط أنفاسها:

"والله.. دا..دا سليـم!"

أما "ملك" فقالت وهي تمسك بطنها من شدة الضحك:

"كل سنة وانتي طيبة يا أستاذة شيدر!"

لم تتمالك "منه" نفسها، وبين المفاجأة والصدمة والضحك والدموع، اختلط كل شيء... لم تستطع أن توازن جسدها، تهاوت بهدوء على الأرض، وأُغمي عليها من فرط الانفعال.

ساد الصمت لثوانٍ، ثم علت صيحات الجميع في آنٍ واحد:

"منه!!!"

"هاتي مية بسرعة!"

"إيه دا بجد؟!"

"مش معقول… يخربيت أفكارك يا سليم!"

ركض سليم نحوها، وركع بجانبها وهو يربّت على خدها برفق:

"منوش! منه..فوقي والله كنت بهزر بس طلعتي نايتي أوي!!"

دقائق وفتحت "منه" عينيها ببطئ وهمست وهي تحدق فيه"انت.. انت مجنون.. مجنون يا سليم! "

أجابها مازحاً

"خلينا في المهم! عايزه الهدية محشية فلامنك؟ ولا موتزاريلا!"

بقلم "منه الله"

☆» ★😡

"بس بس..!"

التفت إليها "منه" بفزع، تمد يدها لتُكمم فمها وهيا تتمتم بنبرة خافتة:

"هووش.. وطي صوتك، عايزة أسمع كويس!"

اتسعت عينا" نور" بدهشة قبل أن تهمس هي الأخرى بمكر:

"بتهببي إيييه، هقول لـ..."

"فيه 50 ج تحت المخدة.. خُديها وإكتمي يا نور..!"

ضحكت "نور" بخفة وهيا تقبل وجنتها: "أختي وحبيبتي وصاحبتي وـ..."

ردت "منه" بحنق وهي تحاول ضبط أعصابها:

"إخرسـي شويـة!"

رفعت" نور" حاجبيها فجأة وكأنها تذكرت أمرًا مهمًا، ثم أردفت بفزع:

"يـا خبـر نسيت أقولك تطلعي العصير!!"

وبعد دقائق، خرجت "منه" من المطبخ تحمل صينية صغيرة تحوي أكواب العصير بعناية بالغة،خطواتها كانت بطيئة مرتبكة.. نظراتها ثابتة نحو الأرض، خجلها كان كافيًا ليُغلف وجهها بظلٍ ورديّ خفيف.

دخلت الصالون وهيا تغمغم بصوت مسموع:

"السـلام عليكم ورحمة الله وبركـاتـه.."

رد والدها بهدوء وهو يقف متوجهًا إلى الخارج:

"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."

ثم اقترب منها وهمس بجوار أذنها:

"اتكلمي معاه واسمعيه يا منه.. شكله شاب محترم." وغادر بهدوء، تاركًا المساحة لهما.

وضعت "منه" الصينية برفق على الطاولة، وجلست على الأريكة المقابلة له، محافظة على المسافة، تُفرق أصابعها بتوتر واضح.

كان هادئًا.. ثابتًا.. وقد ارتسمت على ملامحه إبتسامة لبقة، تحدث بنبرة دافئة:

"عاملة إيه يا منه؟"

أجابته دون أن ترفع رأسها:

"الحمد لله."

سألها "سليم" برفق:

"ودراستك؟"

كررت إجابتها:

"الحمد لله."

ابتسم مازحًا، وأردف بمكـر:

"أمم.. بحبك؟"

أجابته لا إراديًا:

"الحمد لله!"

"إيـه؟!"

"إيـــه!!"

مرّت خمس دقائق على تبادل نظرات صامتة. وأخيرًا قطع هو الصمت للمرة الثانية وسأل بابتسامة هادئة:

"مش ناوية تسأليني على حاجة؟"

أجابته وهي ما زالت تحدّق في السجادة:

"لا."

ضحك "سليم" بخفة وقال ممازحًا:

"وشي أحلى من السجادة والله.. جربي تبصي؟"

"أنا.. أنا..!"

تحدث "سليم" برفق أكثر:

"إهدي خلاص يا ستي.. إنتِ عارفة أنا جاي ليه؟"

هزت" منه" رأسها نفيًا.

"إيه؟؟!"

رفعت نظرها فجأة بفزع:

"عارفة والله.. آسفة!"

قهقه بخفة وقد لاحظ "سليم" نظراتها المتفحصة لغمازته،بينها هيا قالت بإنبهار عفوي:

"الله.. عندك غمازة أما تضحك!"

إبتسم بخجل تام ثم تحدث : "هستنى ردك، وإن شاء الله نجيب الشبكة الجمعة الجاية."

رفعت "منه" عينيها إليه بجدية: "بعد الكلية."

"نروح بكرة بعد الكلية؟"

حركت "منه" رأسها نفيًا:

"لا.. نعمل الخطوبة بعد الكلية!!"

ابتسم "سليم" بإنسجام مصطنع: "عيوني.. عايزة حاجة تانية؟"

"لا.. شكرًا!"

ساد الصمت لحظة.. ثم أردفت بصوت "منه" خافت:

"انت مشربتش العصير بتاعك.. والله محطتش ملح!"

قهقه "سليـم" بقوة ثم دار بينهما حوار بسيط عن شركته ومجال عمله، وعرفت منه أنه يمتلك مصنعًا كبيرًا لتصنيع الجبن، ويصدر منتجاته لأكثر من دولة. بدا فخورًا بما أنجز، لكن دون أن يتحدث بتفاخر.

ثم بكل هدوء، مد يده نحو العلبة التي بجانبه.. ودفعها نحوها قائلاً:

"دي هدية بسيطة مني ليكي."

أخذتها "منه" بخجل، ولم تتجرأ على فتحها في اللحظة نفسها.

"همشي بقا ومنتظر ردك!"

غادر  "سليم" بعد أن ودّع الجميع، بابتسامته الهادئة ونظرته التي لا تحمل أي شيء سوى الإحترام.

دخلت "نور" مسرعة إليها وقالت بحماس:

"إوعا هدية ولا إييييه!"

تبعها أفراد العائلة، التفوا حول العلبة باهتمام وترقّب.

أردف شقيقها بمرح:

"جاتوه بقا وحجات حلوة"

جلست "منه"، ووضعت العلبة على قدمها، وقالت بابتسامة متوترة:

"لا.. أكيد حاجة هتخليني أنبهر."

فتحت"منه" العلبة ببطء، وعيناها تتوسعان شيئًا فشيئًا، ثم شهقت بدهشة:

"جبنة؟!!"

" 12 قطعة جبنة..الأستاذ جايبلي جبنـة!!؟!!"

ساد صمت مشوب بالذهول، قبل أن تنفجر العائلة في ضحك متواصل، وأمسكت "منه" بورقة كانت موضوعة بجانب العلبة، قرأتها بصوت مسموع:

"اثنتا عشرة قطعة جبنٍ لكِ أُهديها، وعلي ضحكتك أحلي مذاقٍ أرتقيها.!"

انفجر الجميع في ضحك للمرة الثانية، بينما وضعت "منه" وجهها بين كفيها، لا تدري أهي مندهشة منه أم من الجبنة نفسها!

بقلم "منه الله"

☆ــــ★

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خطوبة بطعم الجبنة

المؤلف mena saleh
2025/11/06 مكتملة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة