ضَـيفٌ جَـدِيد.

ضَـيفٌ جَـدِيد.

12 0

روايـة"ضِـد مَجْهُـول".

2-ضَـيفٌ جَـدِيد.

________________

_اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

_قراءة ممتعة.

__________________________________

كانت الصدمات تتوالى عليهم كسيل المطر، ولا يدرون أهذه الأشياء تقدمهم في القضية أم تزيدها تعقيدًا؟! لكن بالتأكيد لكل قضية حل، وهذه ليست القضية الأولى التي يمسكونها، وليست أول جريمة قتل كانت في العلن هكذا، ولكن....... لمَ تبدو وكأنها ستأخذهم في رحلة لن تَسُرهم؟!

صُدم الجميع مما قاله "أحمد"؛ فإنهم هكذا وعلى حسب تقريراته كانوا يفكرون في نقطة بعيدة، إذ أن الفتاة وقعت وحدها من فوق القصر، بينما هم يبحثون عن المجرم الذي فعل بها هذا، وهي كانت الجانية في حق نفسها!

هي الجاني والمجني عليه!

قالت" نجمة" التي تحدق في الأوراق التي يحملها" أحمد":

_ازاي وقعت من الارتفاع دا ومنزلتش دم؟! ارتفاع القصر عالي جدًا!

رد عليها "أحمد" يوضح كلماته السابقة:

_لما البنت وقعت من الارتفاع الهايل للقصر على دراع التمثال اللي فوق، الخبطة القوية على رأسها تسببت في انفصال الجمجمة عن أول فقرة في العمود الفقري واللي اسمها الأطلس، ودا سبب قطع الحبل الشوكي. فوقف التنفس والتحكم في القلب، وبالتالي توقفت الدورة الدموية. كمان الخبطة تسببت في كسر في قاعدة الجمجمة ونزيف حاد في المخ، فنزفت من أنفها وودنها، والسائل الشفاف المخلوط بالدم كان السائل الدماغي الشوكي. محصلش كسور في باقي جسمها لأن القوة ركّزت على الرأس والرقبة، والتمثال قلل من سرعة سقوط باقي الجسم؛ لإن جسمها كان أفقي،أو بشكل أدق شبه أفقي، منحني شوية، اللي أخد قوة الصدمة كلها كانت الرأس.

نظروا إليه غير مدركين ما يقول، ما كل تلك العقد التي يواجهونها في حل القضية، لم يتم رميها من قِبل شخص ووقعت هكذا؟! فماذا لو كان أحدهم هو من دفعها!

كان أول من خرج من الصدمة "غيث" الذي قال:

_يعني دلوقتي هي طلعت فوق السطح ورمت نفسها، ولكن قبل ما ترمي نفسها حطت لون أحمر في النافورة.......

_كارمين.

_ايه؟!

_مين دي؟!

_دي شخص جديد ولا ايه؟!

كانت هذه كلمات تتدافع منهم نحو "أحمد" والتي رد عليها بهدوء مفسرًا:

_دا كارمين وفسفور وزرنيخ.....

زادت النظرات البلهاء التي كانت على وجوههم، فيما أخذ "أحمد" نفسًا ليشرح ما قاله وأكمل:

_الأحمر اللي في الميه دا مش دم، بدليل إنه ما تجلطش زي الدم العادي، ده كان خليط من الكارمين والفسفور والزرنيخ، خطة شيطانية من القاتل! الكارمين دا مادة بتستخلص من حشرة الديدان القرمزية، لونها أحمر قوي زي الدم، بيستخدموها في الأكل ومستحضرات التجميل، فخدع الكل إنه دم حقيقي. الفسفور، أو بالأصح مركب فسفوري، هو اللي خلّى الميه تضيء بشكل غريب في الضلمة، وادالها ريحة كيميائية نفاذة تخلّي اللي يشمها يرتعب. أما الزرنيخ فدا السم القاتل، مادة مش زي الأحماض اللي بتحرق وتسيح الجسم، لكنها بتهيّج الجلد والعينين، ولو البنت وقعت في الميه وشربت منها، كان الزرنيخ هيموتها لو تركيزه عالي من كتر سُميته.

كانوا ينظرون إلى "أحمد" الذي كان يفسر لهم جُمَلِه السابقة التي صدمتهم، نظرت له "نجمة" بسرعة ثم نحدثت وكأن كلامه قد أرجع لها شريط لذكرى كان مندثرًا:

_وأنا بحقق مع واحدة وجوزها واللي بالمناسبة كانوا واقفين جنب النافورة، قالولي إن الميه كانت بتنور بشكل غريب فعلًا، وإنهم فكروا إنها بتنور كدا من فعل الألعاب النارية، خصوصًا إنها كانت مصاحبة لنور أحمر، واللي طلع زي ما بتقول كارمين، بس اللي شككهم في الموضوع إنه كان ليه ريحة مش لطيفة، مش ريحة ميه دي لا... كانت ريحة حاجة كيميائية!

حل الصمت عليهم لثوانٍ فكسرته "مادلين" بنبرتها التائهة وهي تنظر في نقطة بعيدة في الغرفة تضم ساعديها لصدرها:

_القاتل كان ذكي بشكل مخيف، عمل خطة احتياطية: لو البنت ما وقعتش على دراع التمثال بالزاوية اللي هتكسر دماغها وفقرتها وتسبب في كل دا، كانت هتقع في الميه دي، والزرنيخ كان هيخلّص عليها برضو. خطته كانت زي لعبة شطرنج، كل خطوة محسوبة...وبدقة فائقة!

قال لها غيث يؤيد كلامها:

_بالضبط كدا...

_بالضبط كدا ايه يا حبيبي! بقولك هي وقعت لوحدها!

_ما يمكن فيه حد كان دافع ليها، إنه مثلًا كان بيطاردها وهي بتهرب وقعت!

كانت هذه كلمات "نجمة" التي أومأ لها "أحمد" يؤيد كلامها وأضاف بنبرة هادئة وهو ينظر إليهم:

_ دا ممكن يبقى سبب، المهم إن احنا لقينا حاجة مهمة كمان، لقينا في إيديها جروح فيها شظايا وفتات إزاز، والجزمة بتاعتها برضو كان فيها إزاز بس مقتصرش على الشظايا والفتات.... كان فيه قطع أكبر.

تنهدوا جميعهم ومسح "تميم" على وجهه ووضع يده على فمه مسندًا إياها على المكتب الذي أمامه وهو يهز قدميه بسرعة، جالت بباله فكرة جعلته يهدئ من اهتزاز قدمه، وكأنها ستوقف تفكيره! ومرة واحدة وبدون سابق إنذار، توقف عن هزها ثم نظر إليهم بسرعة وانتفض وكأن صاعقًا كهربيًا قد مسه ثم قال:

_ البحث الجنائي فعلًا لقى قطعة إزاز، لنفترض إنها "لنور"......

_هي فعلًا" لنور"، والمنديل اللي كان جنبها دمه "لنور" برضو......

قاطعه "أحمد" بقوله هذا ليندفع "تميم" في قوله ويكمله:

_ حلو دا، يبقى هي اتجرحت منها فعلًا... بس مش لدرجة إنها تسببلها جروح كبيرة أو كتيرة، وشوفنا المنديل اللي الفريق لقوه برضو، كمان مش عليه دم كتير، معنى كدا إن فيه حاجة تانية صابت "نور" أثناء الهرب من موتها.....

انتبهوا إليه فيما أكمل كلامه بنفس الاندفاع:

_في مسرح جريمة تاني في القصر احنا مدورناش فيه!

ببادل النظرات هو و "أكمل" ففهم الآخر ما يدور برأسه وترجمها بقوله:

_احنا نروح نفتش القصر تاني!

___________________________________

ذهبوا إلى القصر ومعهم فريق البحث الجنائي مرة ثانية، هَم الفريق بالصعود فأوقفهم "أكمل" بقوله:

_دوروا في الدور اللي لقيته فيه المنديل والإزاز اللي اتعورت بيه، متسيبوش مكان فيه.

استجابوا لمطلبه ثم صعدوا، بينما "أكمل" فوقف حذاء "تميم" الذي كان ينظر إلى الأعلى، يرى ارتفاع هذا القصر الذي سقطت منه "نور"، هذا السقوط ليس عاديًا لقد كان مرتبًا بدقة!

التمثال بالنسبة إلى الساحة، قريبٌ من المنتصف، لكن بالنسبة إلى المبنى نفسه فقد كان قريبًا منه كذلك.

نظر"تميم" لأكمل يشرح له ما توصل إليه وهو يشير بيديه ويقول:

_لو انتَ بصيت لفوق هتلاقي إن المكان اللي "نور" وقعت منه فعلًا قريب من التمثال، المكان بتاع السطح، ودا هيبقى مقبول منه إن نور وقعت لوحدها مش حد زقها ولا حاجة. لكن لو بصيت في مرمى بصرنا هتلاقي إن مستحيل "نور" تبقى وقعت لوحدها بسبب إن التمثال بالنسبة للساحة قريب من نصها كدا.....

تحرك "تميم" باتجاه بنيان القصر، فالقصر كان ذو مساحة كبيرة من الداخل، ولكن الجدار لم يكن واصلًا إلى الأرض، بل كان له طابق أرضي يعلوه طابق آخر يتقدم عنه في الساحة، وارتفاع الطابق الأرضي كان كبيرًا، حتى أنه أكبر من ارتفاع التمثال، حيث أن ارتفاع التمثال مترين، كما أن النافورة  كانت تعطيه ارتفاعًا فوق ارتفاعه، أما الطابق الأرضي فكان ثلاثة أمتار ونصف.

كان يشرح "تميم" "لأكمل" نظريته تلك، وعندما فرغ مما كان يفعل، اقترب من "أكمل" الذي رنّ هاتفه، أخرجه من جيبه وأجاب على الاتصال، ليجد الطرف الآخر يقول له:

_"أكمل" باشا، لقينا رقم على التليفون اللي معانا ممسوح بقاله تلت شهور، وفيه صور ليها مع واحد......

نظر الاثنان إلى بعضهما وكان "أكمل" قد رفع الصوت ليسمعه الاثنان، فقال "تميم" للمتكلم:

_طيب عرفتوا مين صاحب الرقم؟!

_لا.

_طيب كلم شركة الاتصالات وبلغنا على طول.

أنهى المكالمة ثم وضع هاتفه في جيبه الخلفي مرة أخرى وهو يقول "لتميم":

_ فيه سيناريو جه في دماغي كدا.....

_البنت كانت ماشية مع واحد وقررت تسيبه، وكانت مثلًا بتبتزه بحاجة بتاع، فراح قتلها...

هكذا قاطعه "تميم" فقال له" أكمل" موافقًا:

_بالضبط كدا، دا وارد...

_بس "أحمد" قال إنها وقعت لوحدها!

نظر له "أكمل" لثوانٍ يستوعب ما قاله "تميم" ثم زفر قبل أن يقول:

_مش داخل دماغي إنها وقعت لوحدها، يعني هي هتحط لنفسها زرنيخ وكارمين ومركب فسفوري في الميه؟! معتقدش دا، كلام "نجمة" عن إن كان فيه حد بيطاردها معقول عن إنها وقعت لوحدها، وبعدين دي عاملة، وأكيد علشان تجيب المواد دي محتاجة فلوس لدا، الكارمين مادة نادرة وبيستخدم في مستحضرات التجميل.....

_يبقى اللغز في دا!

قاطعه "تميم" بقوله ثم أكمل:

_اللغز في مستحضرات التجميل، لو على كلامك فعلًا انتَ و"نجمة"، فممكن القاتل اشترى الكارمين من شركة بتستخدمه، خصوصًا إنه مادة نادرة، أما المواد التانية فسهل يلاقيه.

_أو ممكن القاتل نفسه يبقى صاحب شركة مستحضرات تجميل!

هكذا قال له "أكمل" قبل أن يصمتا ويفكران في كلام بعضهما، فقال له "تميم" ينهي هذا الحوار وهو يزفر بضيق:

_احنا كدا كدا لازم نعمل أمر ضبط وإحضار، لإن اللي معاها في الصورة دا بقى مشتبه به، ونشوف أسماء كل اللي في الحفلة إن كان فيها حد بيشتغل في شركة تجميل.

زفر "أكمل" وهو يمسحوعلى وجهه قبل أن يقول بنبرة ساخرة:

_هوا احنا ليه شكلنا داخلين على أيام فل كدا؟!

ابتسم تميم بسخرية قبل أن ينتبه إلى عدم وجود البقية، فسأل "أكمل" عنهم ليقول له:

_مادلين قالت إنها هتطلع هي و"غيث" و"نجمة" مع فريق البحث علشان لو فيه حاجة....

_تمام، تعالى نطلعلهم!

كادوا أن يهموا بالصعود لولا تذكر "أكمل" لكلام "أحمد" عن اختلاط الكارمين بالماء ، فأوقف "تميم" بسرعة ثم قال له:

_استنى بس، هوا القاتل ازاي حط المواد دي في الميه؟!

وقفوا ينظرون إلى النافورة قبل أن يقتربوا منها، وعندما وصلوا إليها كاد "تميم" أن يضع يده في الماء لولا إيقاف أكمل السريع له والذي تلاه قوله الموبخ "لتميم":

_انتَ أهبل يا ابني! رايح تحط ايدك في ميه فيها زرنيخ!

_يا عم نسيت!

_لا سلامتك! ابقى خد بالك بعد كدا.

هكذا كانت الكلمات الساخرة من" أكمل" والذي ظل هو و"تميم" يشخصان بصرهما في النافورة ليروا أي موضع قد يوضع فيه ذاك الشيء الذي يحتوي على المواد.

____________________________________

بينما فوق سطح القصر، فقد كان الثلاثة واقفين هناك يشخصون أبصارهم إلى أي شيء ليس طبيعي، ظلت "مادلين" تتجول وهي تحرك تلك الأشياء التي كانوا يضعونها بدلًا من السور وهي ترتدي قفازين لئلا يفسُد مسرح الجريمة ببصماتها، فقالت لهم لتجذب انتباههم لما يدور في خلدها:

_حاجة مش طبيعية إن السطح دا يبقى من غير سور.....

كاد "غيث" أن يشير لها إلى تلك الأشياء الموضوعة على حافة السطح لتقاطعه بقولها:

_دي مجرد حواجز أي حد يقدر يشيلها ويرجعها مكانها.....

ذهب "غيث" ليحرك واحدة فرآها فعلًا أنها سهلة التحريك، فقال لها وهو ما زال ممسكًا بذاك الحاجز:

_الحواجز دي سهلت على القاتل الجريمة...

_تعالوا بصوا هنا!

كانت تلك جملة "نجمة" وهي تشير إلى ثلاثة حواجز، ذهب لها الاثنان ليرَوا إلى ماذا تشير، وعندما وقفوا بجانبها فسرت نظريتها:

_التلت حواجز دول مش مترتبين بنفس مستوى الحواجز التانية، معنى كدا إن القاتل شالهم علشان يخلي الضحية تروح هناك على طول ويحاصرها هنا، فلما متلاقيش مهرب وتلاقيه بيقرب منها غصب عنها هتقع.......

_كمان المنطقة دي تحتها التمثال على طول، فأكيد هي دي اللي وقعت منها الضحية.....

أكمل "غيث" كلام "نجمة" لتومئ له، بينما سألت مادلين سؤالًا جعل ثلاثتهم متحيرين:

_ازاي كان فيه باب للهرب الضحية كانت تقدر تهرب منه، وفضلت واقفة تدور في السطح عن مهرب ليها؟!

_يمكن الباب كان مقفول!

_البحث الجنائي لما جه لقاه مفتوح.

افترض "غيث" وردت "نجمة" ليقول لها:

_القاتل سايبه مفتوح علشان يوهمنا إن الضحية انتحرت مش مقتولة، أو ممكن يبقى هرب منه ومقفلوش علشان يلحق يهرب قبل ما حد ييجي...

قالت له مادلين تنفي توقعه الثاني:

_مستحيل يبقى هرب منه، دا كدا هيتمسك أسرع، هوا أكيد هرب من مكان تاني..... مكان هوا اللي عمله!

قال لها غيث ما استنتجه من كلامها:

_يعني تقصدي إن اللي قتل يا صاحب القصر يا حد عارف دواخله وخوارجه؟!

_وليه لأ؟! أكيد صاحب القصر كان موجود؛ ما هوا مش هيسيب حدث زي دا في القصر بتاعه ويقعد في مكان تاني.

_بس برضو صاحب القصر مش هيسيب الناس تحت وييجي يتولى مهمة قتل، حتى لو هيقتل فيوكل حد بالقتل علشان الجريمة متبقاش عليه.

هكذا رد عليها "غيث" لتقول لهم "نجمة":

_القاتل كان حاطط خط سير للضحية، وكان مجهز كذا موقع يوقعها منه، أو بالأصح يحرضها إنها تقع منه، بس كلهم بيودوا لنفس المكان وهو التمثال، وشال الحواجز اللي قدام السلم علشان تطلع بسرعة ويقدر يحاصرها.

قبل هذا الموقف بدقائق، كان الثلاثة يقفون في الشرفة الواسعة مع فريق البحث الجنائي بعد أن وجدوا مسرح الجريمة الثاني، والذي قد وجدوه في المرة الأولى محكم الغلق.

وعندما كانوا يتابعون ما يفعله الفريق، لفت نظر"نجمة" شيء، وهو أن سلم الطوارئ كان يوضع أمامه زجاج، ليصعب على الضحية الهرب إذا حاصرها القاتل في الشرفة.

اقتربت" نجمة" تخبرهم بما لاحظت ثم قالت:

_سلم الطوارئ بيبقى معمول سهل الوصول علشان لو حصل حاجة، فأكيد الإزاز دا اللي حاطة القاتل، واللي بيأكد أكتر إن مفيش إزاز في أي حتة تانية موجود فيها سلم الطوارئ، وكمان الضحية مكنتش هتعرف تتطلع عليه لو بيحاوطه إزاز كدا.

وبعد أن انتهت "نجمة" من الشرح أتى فريق البحث الجنائي وقالوا لهم:

_احنا هنرفع البصمات اللي على الإزاز دي، ممكن نلاقي بصمة للقاتل في أي قطعة منهم، والدم أكيد هيبقى للضحية بس للزوم هنحلله، ممكن يكون القاتل وصلها قبل ما تكسر الإزاز وحاول يمسكها، لإن فيه دم كمان على سلم الطوارئ.

أومأت "مادلين" للمتكلم وذهب فريق البحث، فتقدمت من سلم الطوارئ لتنظر إليه، تلاها "نجمة" و"غيث"، فقالت لهم:

_القاتل وصل قبل ما "نور" تكسر الإزاز، وكمان حاول يمسكها، أو كان قريب منها لدرجة إنها شافت لو هي نزلت لتحت هيعرف يمسكها بسهولة، بس هي طلعت لفوق لإن دا أسهل لها. 

قال "غيث" "لمادلين":

_احنا نطلع فوق نشوف السلم من فوق إن كان فيه حاجة أو لا.

وافقوه الرأي وصعدوا لأعلى ليروا أن السلم لم يكن أمامه ما كان على حواف باقي سطح القصر، ومن هنا بدأوا يبحثون عن شيء جديد حتى اكتشفوا أمر الحواجز.

نعود إلى اللحظة التي كانت "نجمة" تتحدث فيها، فقد كانوا يحاولون رسم مشهد هروب الضحية من القاتل من أول أن جرحت نفسها حتى انتهاء حياتها على تمثال يتوسط نافورة.

وبينما هم في خضم تفكيرهم، صعد لهم "تميم" و"أكمل" ليتحدث الثاني:

_واقفين مبلمين كدا ليه؟! لقيتوا حاجة؟!

نظر ثلاثتهم إليه لتتحدث "مادلين":

_كنا بنفكر ازاي "نور" هربت من القاتل لحد ما وصلت لهنا.

سألها "تميم":

_طب ووصلتوا لايه؟!

_أنا بقول إن نور كانت في الممر بتنضف عادي، اتجرحت من الإزازة، القاتل حاصرها في الممر دا وكان مقفل الدنيا عليها وسايبلها باب الشرفة، ولما دخلت لقت في إزاز حوالين سلم الطوارئ، ودا مش طبيعي دا القاتل اللي حاطه يحاصرها بيه، حاولت تكسره علشان تهرب، القاتل وصلها قبل ما تكسره بس على آخر لحظة كسرته و وهي بتطلع حاول يمسكها، بس معرفش، مطلعش وراها علشان أثر الدم لسه على السلم زي ما هوا، لعب في الحواجز اللي كانت على حواف السطح، بمعنى إنه شال منهم علشان يوهمها تروح هناك، فيحاصرها هناك، متعرفش تهرب، فيقرب منها تروح هي واقعة لوحدها، ويفتح باب السطح بعد ما كان قفله عليها علشان يوهم إنها انتحرت، ويبقى فيه سببين يبينوا الانتحار، السبب دا، وإنها تبان في التشريح إنها واقعة لوحدها من غير مؤثر خارجي.

هكذا ردت عليه "مادلين" فقال "تميم":

_احنا محتاجين بقى نعرف هوا جالها منين ووصلها ازاي.....

سكت هنية ثم أكمل:

_احنا شاكين في اتنين.....

فقال غيث:

_واحنا شاكين في واحد...

سكت الاثنين فقال" أكمل":

_الطبيب الشرعي الرقمي قال إنهم لقوا رقم ممسوح بقاله تلت شهور، ولقوا صور ممسوحة ليها مع واحد، فاحنا بنقول إنها ممكن كانت ماشية معاه وحصل حاجة ما بينهم فعمل كدا....

_واللي كانت ماشية معاه هيحط مواد كيميائية في الميه ويخلص عليها بالطريقة؟!!

كان هذا رد "مادلين" الذي رد عليه "أكمل":

_ممكن يبقى اللي كان ماشي معاها غني ومتريش حبتين، فعرف يجيب المواد دي ويقتلها بالطريقة دي ويتحكم في الأسانسير ويبقى مرتب للجريمة كل الترتيب العظيم دا، وارد جدًا !!

زفرت" مادلين" ثم سألتهم:

_ومين المشتبه التاني؟؟

_مش عارفين إن كان موجود ولا لأ.

كان هذا رد "تميم" الذي نظروا إليه بتعجب عدا "أكمل" الذي كان يفهمه، فأوضح "تميم" جملته السابقة:

_احنا شاكين إن حد كان حاضر الحفلة دي، بمعنى إن الكارمين زي ما "أحمد" بيقول بيستخدم في مستحضرات التجميل، فوارد إن يبقى موجود في الحفلة الكبيرة دي رئيس شركة مستحضرات تجميل، أو مثلًا حد بيشتغل فيها، على كلٍ، احنا عملنا أمر ضبط وإحضار واحنا تحت للشاب اللي كان مع نور في الصورة، و"أكمل" كلم مسؤول يشوف إن كان موجود في الحفلة أي حد تبع شركة مستحضرات تجميل...

أنهى كلامه ثم سألهم:

_وانتم شاكين في مين؟!

_صاحب القصر.

قالها "غيث" ليقول له "تميم":

_والسبب؟!

_السبب إن القاتل كان عارف مداخل ومخارج القصر كويس، والمشكلة إن الكاميرات اللي لقيناها معطلة، فمش عارفين هوا دخل أو خرج منين، بس اللي نعرفه إنه كان راسم خط سير للضحية بمزاجه تمشي فيه، وكان مجهز كل مكان تروح منه بحيث إن في الآخر تبقى نهاية الضحية على التمثال أو في الميه أيًا كان المكان اللي هتقع منه، وكمان لما الضحية طلعت السطح باستخدام سلم الطوارئ، القاتل مطلعش وراها لإن آثار الدم ما زالت على السلم متمسحتش، عليها بس آثار جزمة الضحية، نفس اللي"مادلين" .

كان كلًا من "تميم" و"أكمل" منتبهان إلى ما يقوله غيث، ولئلا تدور التساؤلات بينهم أكثر، حكى لهم ما حدث عندما كانوا في الشرفة وما الذي استنتجوه.

وعندما انتهى "غيث" سألهم "تميم":

_ملقيتوش أي حاجة تانية على السطح؟!!

_لا.

نظر تميم في ساعته ليرى أن الساعة قد أصبحت الثالثة فجرًا، لقد قضوا تلك الليلة يبحثون عن أي شيء يدل على القاتل ولم يجدوا أي شيء، مشتبهون في تلك القضية! ولكن تلك تخمينات لا أكثر.

شخصت "مادلين" أبصارها في مكان على إحدى الحواجز، فكت عقدة ساعديها التي كانت تعقدها على صدرها، ثم اقتربت من ذاك الشيء ببطء وانحنت تنظر إليه، بينما هم فكانوا يتابعون تحركاتها باهتمام حتى وجدوها تقف وهي تمسك بشيء في يدها.

_كاميرا!

هكذا كشفت عن ماهية الشيء التي كانت تنظر إليه، فاقترب الباقون منها بسرعة، وعندما نظر غيث إليها قال لهم:

_دي insta360 X4....

قال نوع الكاميرا لهم ثم أكمل:

_احنا لازم نشوف إن كانت متوصلة بجهاز تاني أو لا.

ذهبوا بسرعة إلى مقر عملهم، ثم أعطوا الكاميرا لزميل لهم يدعى "عدي" وهو خبير في تلك الأشياء، أوصلها بجهاز ليعلم إن كانت متصلة بجهاز آخر أم لا، وليعرض عليهم ما التقطته تلك الكاميرا، بينما الآخرين فكانوا ملتفين حوله على أمل أن تكون تلك الكاميرا تحمل دليلًا قاطعًا على القاتل وتبين من هو.

أخذ دقائق معدودة ليعرض عليهم ما تحمله الكاميرا، فرأوا "نور" وهي تجري على السطح بعد أن صعدت السلم وهي تبحث عن مخرج لها، ذهبت للباب ثم أخذت تركض على السطح، اقتربت من المكان الذي كان خاليًا من الحواجز تنظر إلى الأسفل، رأوا انهيارها وسمعوا بكاءها، نحيبها وصراخها، توسلاتها له وهي تعرض عليه بطاقتها، صدمتها من شيء قاله لها ولكنه لم يصل إلى الكاميرا، تقبيلها لقدمه كي يتركها، ثم وقوفها ببطء، خمنوا أنه قد أمرها بذلك، اقتراب القاتل منها شيئًا فشيئًا ومن ثم...... سقوطها من فوق السطح.

كانت "نجمة" تشاهد وهي تضع يديها على فمها غير مصدقة لهول ما ترى، وعندما جاء مشهد نور وهي تسقط شهقت فزعة، بينما البقية فأغمضوا أعينهم ورجعوا إلى الخلف عدا "أكمل" الذي ظل يشاهد ما صورته الكاميرا، و"تميم" الذي مسح على وجهه بغضب، و"عدي" الذي كان جالسًا على الكرسي.

ظل "أكمل" ينظر إلى الكاميرا على أمل أن يلتفت إليها القاتل، لكن القاتل ظل واقفًا مكانه بعد أن تقدم خطوتين ليرى الضحية بوضوح، أو بالأحرى... ليرى إن كانت خطته الأولى قد نجحت أم الخطة البديلة.

وفجأة، نظر القاتل إلى الكاميرا واقترب منها قليلًا، ثم وقف أمامها في وضعية وكأنه يقف أمام رسام، أو وكأنه في نزهة ويقف وخلفه شجرة ليأخذ صورة مرحة له، ظل هكذا يتخذ وضعيات له بكل برود، وبعد ذلك رقص رقصة مستفزة لا تناسب الموقف، وكأنه يحتفل بالجريمة التي ارتكبها، لوح إلى الكاميرا بيديه بكل استفزاز ومن ثم..... أُغلقت الكاميرا.

_يا تقل دم أمك يا أخي!

قالها "أكمل" لما شاهده من القاتل في آخر الفيديو، بينما "عدي" فقال لهم:

_المتحكم في الكاميرا قفلها من عنده، وزي ما باين... القاتل هوا المتحكم، أو بالتحديد يعني حد هو موكله.

قال له "غيث":

_طب شوف إن كان متصل بيها كاميرا تانية كدا.

_اه متصل بيها كاميرا تانية ومن نفس نوعها، ممكن تدوني ثواني وأحددلكم مكانها.

أعطوا له كامل الوقت الذي يريده، وظل هو يضغط على عدة أزرار حتى وصل إلى مبتغاه، فقال لهم:

_لقيت مكانها!

_فين؟!!!

سؤال حماسي خرج منهم جميعًا ليقول لهم ببسمة مستفزة-بالنسبة لهم-:

_في القصر!

نظروا له يرمشون عدة مرات خلف بعضها وهم في نفس وضعيتهم وتعلوا النظرات الصادمة وجوههم.

وكان أول من خرج من حالة الذهول تلك "أكمل" الذي قال كلماته بكل حنق:

_يادي أم القصر وسنينه! احنا كل مرة نروح نفتش في القصر دا؟! 

_يمكن مفتشتوش في المكان اللي فيه الكاميرا!

هكذا قال له "عدي" لينظر "أكمل" إليه نظرات أرعبته، لكن "أكمل" بتلك النظرات فقد كان يفكر في كلامه، ربما كلام ذلك الأرعن يكون صحيحًا!

_تعرف تحدد مكانها فين بالضبط في القصر؟!

سأله "أكمل" ليقول "عدي":

_أكيد، بس محتاج آجي معاكم القصر. 

كانوا سيتحركون لولا دخول شخص أول مرة يروه، ولكن لم يكن كذلك "لعدي"، حيث أنه كان الشاب الذي مع" نور" في الصور المحذوفة.

____________________________________

ذهب "غيث" و"مادلين" و"نجمة" مع عدي ليكتشفوا مكان الكاميرا الثانية، بينما ظل تميم وأكمل مع ضيفهم العزيز والذي شرف قبل أن تصل له الشرطة.

وصل الأربعة إلى القصر ثم صعدوا حسب تتبع جهاز عدي للكاميرا، ظلوا هكذا يصعدون طابقًا تلو الآخر حتى استقروا في الطابق الذي بدأت مطاردة نور فيه، كانوا يأملون في وجود أي شيء على تلك الكاميرا، شيء أوضح غير الذي وجدوه من رقص القاتل في الكاميرا الثانية.

وقف عدي في نقطة في الممر ليتوقف معه الثلاثة الآخرين، أخذ ينظر حوله ولكنه لم يجد شيئًا فقال لهم:

_الجهاز مبين إن الكاميرا موجودة في الممر دا وفي الجهة دي بس أنا مش شايف حاجة!

اقترح عليه غيث:

_ممكن تخلي الجهاز يحددلك مكانه بالضبط...

أخذ عدي يقرب مكان الكاميرا على الجهاز، فتبينت أنها فوقه، فقال لهم:

_دي ف الدور اللي فوقنا....

_أو ممكن تبقى في السقف!

هكذا قالت "مادلين" وهي تشخص بصرها في السقف تبحث فيه عن رقعة خارجة عن الطبيعي، فاقترح "غيث":

_طيب علشان نبقى ضمنا النظريتين ومنضيعش وقت، أنا و"عدي" هنطلع فوق وانتِ و"نجمة" هتفضلوا هنا، واللي يلاقيها يبلغ التاني.

وافقه الجميع ثم شرعوا في البحث عن تلك الكاميرا، ذهب "غيث" و"عدي" صاعدين السلالم للوصول إلى الطابق الأعلى، وظل "عدي" يتتبع الجهاز ويتتبعه "غيث"، وقف "عدي" مرة واحدة ثم انحنى إلى الأرض، تعجب "غيث" من فعلته وبان هذا في قوله:

_ بتعمل ايه؟! أكيد مش هيحطها عالأرض يعني، هتجيبه ازاي وهي عالأرض؟!

اعتدل "عدي" من جلسته ينظر "لغيث" وهو يقول:

_انتم لقيتوا الكاميرا الأولى فين؟!

_على حاجز فوق السطح.

_أقصد يعني كانت فوق ولا تحت؟!

نظر له "غيث" نظرة بلهاء وهو يقول له:

_تحت!

وعلى الجانب الآخر، أحضرت كلًا من "نجمة" و"مادلين" سلات القمامة كي يقفوا عليها ويصلون إلى السقف، ولكن هذا لم يكن كافيًا، فاقترحت "نجمة" أن تجلب كرسيين من داخل أي غرفة موجودة في هذا الطابق، فوافقتها "مادلين".

وعندما ذهبت "نجمة"، أخذت "مادلين" تدقق نظرها بقوة وهي تنظر إلى الأعلى رافعة رأسها، ولوهلة شعرت بالدوار يداهمها وكادت أن تقع لولا استنادها على الجدار خلفها، وضعت يدها على رأسها مع قدوم "نجمة" بكرسيين عاليين نسبيًا ويؤديان الغرض، وعندما وجدت "مادلين" بحالتها تلك، تركتهما وتوجهت إليها بسرعة وهي تقول بنبرة متلهفة:

_انتِ كويسة؟! أجبلك حاجة طيب؟! ممكن تقعدي وأنا أدور مش مشكلة.

_لا عادي هوا بس علشان بصيت لفوق كتير وأنا رافعة راسي فدوخت.

_متأكدة من دا؟! يعني مش تعبانة أو حاجة؟؟

_لا لا أنا كويسة.

أنهت كلامها تطمئن به "نجمة" ثم توجهت نحو كرسي تجره كي تقف عليه، وبدأت هي و"نجمة" في البحث بدقة وبأكثر راحة عن ذي قبل.

وفي ظل بحث "مادلين" وجدت شيئًا أسودًا لا يُرى بوضوح إلا من قريب وكأنه يثقب بياض السقف، حاولت أن تنتزعه لكنها لم تستطع، نادت على "نجمة" وقالت:

_نجمة، أنا تقريبًا كدا لقيت الكاميرا، بس محطوطة بشكل...... مش عارفة أجيبها!

اقتربت منها "نجمة" بسرعة تنظر إلى ما تشير إليه مادلين، فحاولت هي الأخرى نزعها ولكنها لم تستطع، جلبت "مادلين" هاتفها من جيب معطفها واتصلت "بغيث"، وعندما أجاب بادرت بقولها:

_احنا لقينا الكاميرا بس مش عارفين نشيلها من السقف.

_تمام ثواني أنا و" عدي" نازلين حالًا.

قالها "غيث" الذي نظر إليه "عدي" وسأله:

_ايه؟! لقوها؟!

_اه، بس مش عارفين يشيلوها من السقف.

نزل الاثنين بسرعة "لمادلين" و"نجمة"، فرأوا أنهم قد أحضروا كرسيين ليقفوا عليه، اقترب "عدي" منهم وهو يقول ساخرًا:

_ايه اللي انتم عاملينه دا؟! القُصر وحش برضو.

بعد ثوانٍ...

_يا ابني متهزش الكرسي بقى هقع من عليه!

كانت هذه الجملة الحانقة من "عدي" والذي لم يستطع أن يصل إلى السقف وينتزع الكاميرا بدون الكرسي.

ضحك عليه "مادلين" و"نجمة" التي رددت له جملته الساخرة لهما:

_القُصر وحش برضو.

وبعد دقائق استطاع "عدي" أن يحصل على الكاميرا، فنزل من فوق الكرسي ثم وضع الكاميرا وجهازه عليه، وبحركة غدر لم يتوقعها "غيث"، وجد يد" عدي" تهبط على رقبته من الخلف مع قوله الحانق:

_بقى كدا تخلي البت نسمة تضحك عليا.

_اسمي "نجمة" مش نسمة.

صححت اسمها له بحنق مماثل له، ليرد عليها بما يغضبها:

_يا ستي أيًا كان، يعني جت على حرف!

نظرت له بغضب بينما هو فلم يهتم بنظراتها تلك، وفتح حاسوبه ثم أوصل الكاميرا به ليشاهدوا ما الذي تخفيه لهم.

كانت نور تنظف وتمارس عملها الطبيعي، جرحها الزجاج، وظل الفيديو مستمرًا هكذا، ظل الممر خاليًا لفترة، ولكن وجدوا أن القاتل قد رجع مرة أخرى ليتجه إلى السلالم ويصعد عليها، ومن بعد ذلك لم يأتِ أي شيء، فقط خلو الممر.

_الكاميرا دي القاتل مكنش عالم بوجودها!

____________________________________

بعد أن ذهب الأربعة إلى القصر، أخذ "تميم" و"أكمل" الشاب الذي جاء لهم، والذي يتضح من مظهره أنه فاحش الثراء، يستطيع أن يشتري هذا القصر الذي تم فيه الاحتفال و......الجريمة!

دخلوا المكتب وجلس "تميم" على كرسيه وجلس "أكمل" مقابلًا للشاب على مكتب "تميم".

وقبل أن يسأله "تميم" عن أي شيء قال الشاب:

_أنا آدم نصار، عندي 23 سنة، سافرت روسيا من خمس شهور ولسه نازل النهاردة....

_طب ايه اللي خلاك تنزل وتجيلنا على هنا؟!

كان هذا سؤال "أكمل" الذي رد عليه "آدم" بما يصدمهم:

_جاي علشان أختي.... أختي نور اللي اتقتلت!

____________________________________

_سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

_لا تنسوا الدعاء لأخواتنا المسلمين في سوريا والسودان وغزة واليمن وليبيا ولبنان وجميع الأراضي المسلمة والعربية.

_ لا تنسوا الدعاء لطلاب الثانوية العامة والأزهرية وأي حد عنده امتحانات عامةً.

_صاحبتكم السلامة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ضد مجهول

المؤلف Raghad Mohammed
2025/11/07 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة