part 4

part 4

8 0

الساعه 12:38 _ مخزن الأسلحه

استنزف كلا الطرفين قوة الآخر فعندما تتساوى القوى يصعب التحديد

ليعلن عن انتهاء العراك حضوره ينادي رفيقيه بصوته العميق و ملامحه الجامده كأنه صفيحه رخام تتلألأ الدماء على وجهه

_ انتهى عملنا هنا

انزلت قدمها بعد ان كانت على وشك ركل إيدين بها و الآخر أعاد مسدسه موضعه يتوجهان خلف قائدهما

ليصرخ إيدين خلفهما بصوت عالى ليس بخشن او نعم يندرج في المنتصف لكنه قوي

_ أتستهزؤن بنا يا حمقى ارجعو فلم ننتهي بعد؟

كاد إيڤان يجاوبه حتى سمعو الصوت الذي جعل كل الأعين تتوجه نحوها.. نبره قويه بصوت يتذبذب بشئ من الحيرة

_ و نحن ايضا انتهينا

نظر لها اصدقائها تعتليهم تعابير متنوعه بين الدهشه و التعب و التعجب

وفقت بينهم علي بعد ليس بالبعيد جدا منه تتضارب افكارها بشده.. تتصارع فيما بينها و بين رغبتها

لم تود ان تخير في هذا

_ لك ما تريد ريكسيد

نظر لملامحها التي لا تتغير

ثابته مهما تحارب داخلها تبقى مظهرها دائم قوى

اشعل سيجاره ينفخ دخانها تحت صمت الجميع

_ سأنتظرك فراشه الجحيم

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

مقر باوكي _ 2:07

دخلو المقر الذي يطغي عليه أكثر لون تجمعو علي كرهه ( الابيض) استلقى إيدين علي الأرض فيما نامت جيني علي الكرسي مرهقه الجسد مليئه بالعرق و سيبستيان الذي زينت الندوب جسده

قابلتهم رونيلا ببعض الثلج و الطعام و حقيبة العلاج

فيما ظلت عينا سيزار لا تزول عن تلك الحائره.. كأنها تاهت في صحراء لا تعرف من اين بدأت المشي فيها

امسك قارورة ماء يعطيها لها ثم جلس امامها علي الطاوله بيضاويه الشكل بيضاء اللون

شكرته علي الماء لترجع لحيرتها مجددا لكنه قاطعها

_ ماذا طلب لينتظر منك ردا روز؟

رمقته سريعا ثم نامت تغرس رأسها بين يديها علي الطاوله

_ لست بمزاج جيد للحديث سيزار سأخبرك لاحقا

قام من كرسيه يجلس بآخر جوارها

_ و هل هذا موضوع يمكن تأجيله؟

تمنت ان تنشق الارض و تبلعها لأن وضعها لا ينقص عتابه نهائي

_ الامر لا يخصك أخى انا سأنهيه

_ روــ

قاطع عتابه دخول سيلڤر و اندريه من عمليه اخرى.. يدخل خلفهما العجوز الذي بالمناسبه يدعي فيكتور

تركها بعد أن فقد الأمل أنها ستخبره بالأمر و خرج

بينما نظرت اخته لحالهم المزريه كأنهم زومبي بنصف عقول

_ يا رفاق تبدون كالموتى

_ نعلم لا حاجه لتذكيرنا

يشعر ان جسده قد تكسر كالزجاج.. كانت فتاه بعشرة رجال و كيف لا تكون قويه و هي في عصابه ملك الموت

ذهبت تتفحص صديقتها تناديها بمرحها كالعاده

_ روزي اتعلمين انني و اندريه بعنا بضاعه اكسبتنا الذهب.. بيع الأشياء و التفاوض ممتع جدا

ظلت تقفز امامها بشعرها التي قسمته الي ذيلي حصان علي الجانبين تشرح ما حدث بيديها ترتدي جاكيت من صوف بنى اللون مع بناطال كارجو أسود و كعب بني

نظرت لمرحها سعيده انها تملك شخصا يبتسم هذا الابتسامه المشرقه في وجهها ليذهب عنها ظلمة افكارها..

_ احسنت زمرتي

اثنت عليها ثم قامت تتحقق حولها حتى وجدته

_ ايها العجوز المتفرغ دائما.. اريدك في شئ

نظر لها بحاجبيه البيض الكثيفين و مظهره الهزيل و المثير للشفقه يسرح علي ذقنه

_ تعالي يا متكبرة ورائي

خرجت ورائه فجلست صديقتها القرفصاء جوار القتيل ارضا تضغط علي خدوده

_ إيدين... ايدييييين... الاستلقاء علي الارض قد ينقل الي جسدك الجراثيم أ تعلم ذلك؟

فتح عينه المثقله لتبرق برؤيه هذا الملاك الجميل.. يتمنى داخله ان توقظه إلي الأبد بهذا الطريقه عليها اللعب على وجهه اكثر ليشعر بالرضا.. لطيفه بشكل يجعل من وجودها علي الارض معجزه كأنها خلقت لتكون ملاكا في السماء

_ سيلڤر انا مرهق.. مرهق للغايه

مسحت على شعره بهدوء.. مع كل لمسه يشتعل داخله يريد امتلاكها بأي طريقه...

ابتسمت بعفويه له تعطيه طاقه دافئه لتسنده

_ اذهب الي منزلك و خذ قسطا كافيا من الراحه و ستكون بخير

ساعدته للنزول الي سيارته بعد ان وصلا امام السياره وهمت بالرحيل شدها ليلزق ظهرها بالسياره يقف هو مقابلا لها يظهر ضعفه في نظره عينيه السوداء يحدثها و هو مكسور الجناح

_ لا يمكنني ان اكون بخير بدونكِ سيلڤر

ظلت تنظر الي عينه لم تستطع الرد لثوان حتى إبتعدت عنه قليلا متجاهله ما قال

_ إيديـن يبدو انك بدأت تخرف من التعب

تشير بيدها تودعه تخفي ارتباكها بإبتسامه متصنعه

_ أراك غدا

انزل رأسه بألم يركب سيارته لكنه إستدار بعد تفكير ثم ناداها بصوت عالٍ

_ تعالي سأوصلكِ..لقد رحل اخوكي و روزيكا لن ترحل الآن نادي رونيلا لتأتي ايضا سيبستيان سيأتي على اي حال

__________________

دخلا غرفه فرعيه تنحدر من المقر الرئيسي... كاد يسألها لكنه لم بجد إلا ثوان لتضع مسدسها صوب رأسه

_ ما علاقتك بركسيد فيكتور

لم يوقف حركات يديه علي ذقنه و لم تتغير تعابيره

_نـ

قاطعته

_ اختصر ولا داعى لمقدماتك

_ لم اكن لأطيل علي اي حال لا اعرف اي شئ عنه

جعلت المسدس ملاصقا لرأسه لعله يهاب لكنه لم يكن يكذب نظراته لا تقول هذا

_ لن استفيد شئ من الكذب عليكِ انا لم اعرفه الا من مده وجيزه

انزلت مسدسها تدلك رأسها التي تشعر ان زلزال ما يحدث داخله حتى شدها بقوله

_ ربما هناك شئ.. امه

_ ماذا؟

_ اجل تذكرت امه هي اناستازيا

عقدت حاجبيها تعبث بذاكرتها لعلها تجد هذا الإسم لكنها لم تجد

ظل يناظرها لتأتي بالاسم حتي يأس

_ اناستازيا يا فتاه.. اكبر قاتله قبل ان يأخذ ابنها الكرسي منها و كانت زعيمه عصابه فورلتينا التي احتلت عالم العصابات منذ عشرين سنه مضت

استمعت له بتركيز تام لعلها تجد ثغرها توصلها لكيف عرف كل هذا عنها

_ و أين هي الآن؟

_ قُتلت في قصرها تقريبا في نفس اليوم التي قُتلت امك فيه

_ و هل ترى هذا الأمر صدفه؟

حك ذقنه

_ لا فعدو والدتك و عدوها واحد بالتأكيد نيكولاي من فعل ذلك و أنتِ تعلمين

اخذت ترتب الأحجيه لكنها لا تجد اي جزء مطابق الآخر جلست علي الكرسي تجعل جسدها مقابلا للكرسي و ظهرها للخارج تضيق عيناها و تنكمش ملامحها

_ هو يعرف الكثير.. الكثير أيها العجوز لكن من اين

_أظهرى بعض الاحترام لجدك يا فظه علي الاقل الآخرون فانا مجرد عجوز وقح لهم اما انتي فأنا والد والدك.. تأدبي قليلا معي

نظرت له بإستنكار ترفع إصبعها الاوسط في وجهه تخرج له لسانها

_ متعجرفه وقحه

صمت ثم اكمل

_ لما انت قلقه لهذا الحد

لاحظته ثم اغلقت عينيه من شده ضحكها

_ كنت انا من سألت هذا السؤال قبلا شعرت بشعورك الآن جدي العجوز أنت لا تعلم أي شئ غير سبب كوني معك الآن هناك أشياء كثيره ظننت أنها من ماضيي واحدي لكن لم تكن كذلك

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

الساعه 2:21 _ غرفه ماريا

لبست ملابس النوم بلون سكري تستلقى علي جانبيها تشاهد فيلم كوري.. غرفتها متوسطه الحجم قليله الاضواء فهي تفضل العتمه وهي تشاهد اي شئ على هاتفها.. دهان غرفتها سكرى تعلق بعض البوسترات لمغنيين k-pop و كيدراما.. تحوم رائحه عطر الفراولة المكان، شعرها و حتى وسادتها

طرق بابها طرقات خفيفه ثم فتح و اغلق بنفس النغمه الهادئه التي لم تسمعها لإنغماسها بالفلم

دخل علي مهل حتى وقف خلفها لكنها مندمجه جدا مع المشهد اراد ان يشد إنتباهها فوضع يده علي جانبها نزول الي خصرها..

لفت وجهها ثم أرجعته على الوساده

_ أفزعتني إيڤان

_ جمدي اعصابك قليلا

اغلقت هاتفها تجلس تشير له بالجلوس جوارها

_ اين ريكسيد.. لما لست معه

استلقى جوارها علي سريرها الطرى ذو اللحاف الحريري رائحتها تنفرد علي كل شئ في الغرفه

_ اخبرني انه يريد التحقق من شئ ولا حاجه لي معه كما تعلمين فريكسيد يكره ثلاث اشياء

أكملا معا

_ ان يقاطعه احد في عمله او قتله او عندما يستمع لأغانيه

امسك بوسادتها يحتضنها يتمزج بإستنشاق رائحه شعرها المنبعثه علي الوساده

_ هو على أي حال سيذهب لحلبه المصارعه اليوم

اومأت ثم قالت

_لا أعرف ان كنت لاحظت ذلك ام لا.. الخنجر التي تمتلكه روزيكا

تسند رأسها بيدها تميل قليلا ليتجه شعرها كله الي الجهه التي تتإك عليه تبرقه

ابعد الوساده عن وجهه قليلا

_ أجل اعلم.. لكنه ليس الخاص بريكسيد فلقد رأيته معه صباحا لديهما خنجران متشابهان

_ كيف وصل لها ألم يكن خنجر ريكسيدمن صنع الخاله أناستازيا؟

_ لا أدري تلك الفتاه تخفي الكثير

حل الصمت لدقائق قبل ان تتنهد و تقول

_ دعك من هذا.. سأذهب للتسوق بعد الظهيره

هل تأتي معي؟

ضحك يشد خدها برفق

_ ستسوقين بأموالي.. سآتي بالطبع

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

حلبه الملاكمه _ 2 فجرا

وقف مرتديا الأسود بالكامل يخفى وجهه بقناع أسود كذلك أمام خصمه الذي لم يحتمل لكمتين حتى سقط أرضا و تتعالى صرخات الجمهور.. دون إعلان الحكم أعلن هو نفسه الفائز ثم رحل

بدل ملابسه ينزع قناعه حاملا حقيبته علي كتفه يكنل طريقه سيرا حتى أوقفته أضواء ساطعه على جانبه نظر ليجد أنه مخبز لم يغلق حتى الآن نظر لساعته يتحقق من الساعه التي كانت 2:58

ثم ابتسم عندما وجد عيدان السماط التي أخرجها الخباز لتوه جال بباله تلك المحادثه القصيره التي أجراها يوما معها يتذكر ابتسامتها الدافئه و صوتها الذي كان ملاذه و نعومه يديها عندما تمررها على شعرها

( _ أحب طعمه كثيرا

_إذن أنا أيضا أحبه

_ لا ترغم نفسك على حب شئ لأنني أحبه صغيري

_ كل ما تحبه أمي جميل و نادر فأنا سأحبه أيضا

ضحكت تعبث بشعرها تعطيه واحده من السماط

_ و أنا أحبك ريكسيد جدا)

توجه الي المخبز تتجول هذا الذكرى في عقله تشغل حواسه

اشترى نفس الكميه التي كان يشتريها لأمه و أخذ يأكلها طوال طريقه

.

.

.

.

.

.

.

.

3:12 _ غرفه روزيكا

تتقلب في سريها أرق النوم هو اصعب ما قد يصيب اي مجهد يحاول ان يرتاح قط

للتوها استعادت راحتها في النوم و ارخت جسدها لكنها شعرت بحركه في الغرفه

استيقظت بفزعه تحمل مسدسها التي ملأته هذه المرة لم يكن احد في الغرفه تفحصتها بخمول ثم تتاوبت عاليا تفرد جسدها

حدقت بالغرفه قليلا قبل ان تخرج و تغلق الباب خلفها ليخرج من تحت سريرها ذات الملثم فتح النافذه و خرج كما دخل بعد ان أخذ ما اراده

نزلت الي مطبخ تفتح الصنبور لتملأ كوبها

اخذت الكوب تقف امام نافذه الصاله لتره يقف علي اعمده احدى البيوت المجاوره لبيتها لم تكن تتوهم

اخذت مسدسها تقفز من النافذه الي النافذه المجاورة ثم تصعد اعلى البيت بخفه

لم تنادي عليه صوت تجهيز الطلقه كان كفيلا لشد مسامعه إلتفت لها يخفي شئ داخل ملابسه اقتربت منه ترفع مسدسها

_ من انت ايها اللعين؟

رفع يده مستسلما يتراجع للخلف و هي تتقدم

_ انا شخص لن تكوني مسرورة لو علمت هويته

صوته متداخل خشن بالتأكيد هو بستعمل احدي الآلات ليغير من صوته تحاول الاقتراب لترى علي الاقل شريط عينه الشئ الوحيد الظاهر في وجهه لكنه كانت متعبه بما فيه الكفايه لتزغلل عيناها و تتماسك قدمها للوقوف ظلت تقترب و هو يتراجع

_ أولا ألا يجب علينا الحديث عن بنطالك

رفعت حاجبها تبصر بنطالها الذي كان حريري اسود مغطى بقبلات حمراء

وصل لآخر السطح يبتسم تحت قناعه

_ لا تبدين برقه الملابس التي ترتدينها

_ توقف هنا و قاتل كالرجال يا هذا

وقف على نفس هيأته رافعا يديه وجهت طلقه نحوه لكنه كان اسرع برمي نفسه من فوق السطح لم تكن لتتمهل حتى نزلت خلفه نزل كلاهما علي الأرض و أخذت تلاحقه

تلاحقه من زقاق الي آخر في شوارع موسكو الباردة يقاطع سكون ليلها خطوات ركضهما

تلاحقه لكن الحقيقه انه هو من يلاحقها.. تقوم لتستمر بالركض حتي آلمتها قدمها الحافيه من المسافه التي قطعتها تضعف قدماها و هو يكاد يختفي من امامها.

توقفت... تذكرت

هو ايضا كان يتوارى منها و هي تلاحقه حافيه تقسم بقتله

يعيد زمنها نفسه مرة اخرى.. يذيقها آلامها مرتين

بدأت السماء تبكي تفعل ما لم تقدر هي علي فعله اشدت نزول المطر عليها كأنه يواسيها يتضمنها داخله بين قطراته البارده و هي ترفع رأسها تغلق عينها تسمح للمطر بالسير علي وجهها انزلت يدها جوارها تزيل يدها عن الزناد

_ لما فقط لماذا انا فــ... تبا

ظلت على وضعه دون حراك رائحه الطين و اوراق الشجر تداخل مع صوت المطر لتشكل لوحه بارده في ذهنها لوحه كانت فيها وحدها

لوحه بالأيض و الأسود و الرمادي فقط دون ألوان

الرائحه تغيرت و صوت آخر اصبح اقوى

خطوات ثقيله تقترب نحوها تطبع توقيعها علي الماء بخط ثابت و نعمه متكرره انحنت برأسها و هو مرفوع نحو الصوت ابتسمت بمراره تنزل رأسها

_ حقا انت ما تلك المزحه التي اعيشها؟

ريكسيد امامي للمره الألف في اليوم ذاته

لم يفهم مغزى كلامها و لا يجد تبريرا لوقوفها تحت المطر بهذه الملابس هودي أبيض و البنطال الاسود

أخرج سماط آخر يأكله ببرود يخاطبها

_ ما خطب عقلك الصدأ ليرمي بك هنا في هذا الوقت

_ و ما شأن معدتك الغبيه لتطالب بالأكل و نحن فجرا

وقف تحت المطر بمظلته يشعل سجاره يرتدي بلوفر أسود و بنطال أسود.. كلما إقترب منها اكثر تشعر انها لا تشم غير رائحة عطرة التي التفت برائحه السجائر لتجعلها رائحه مميزه علي حاسة شمها

_ تأخذيم المظله أم أتركك تموتين بردا هنا؟

_ لا أريد منك شئ ايها الوغد

رفع كتفيه ينهى السماطه التي كان يأكلها يرجع المظله فوق رأسه مجددا

_ كنت مخطأ عندما تصرفت معك كرجل انت تحتاجين اللعنه كي تتعامل معك

_ اجل هذا ما اريده

_ للأسف يا فراشه الجحيم انا اللعنه

_ توقف عن نعتي بذلك اللقب المستفز

قاطعها يشخص بنطالها

_ يبدو جميلا لكن ليس عليكِ

رمقته بغضب ينفجر من عينها ثم رحلت دون ان ترد بشئ فأكمل طريقه يرمي سيجارته يرحل هو الآخر حتى سمعها تصرخ من خلفه

_ مت ريكسيد.. لتدهسك شاحنه في طريقك و لا آراك ابدا بعدها

نظر لساعه يققه يعدل مظلته يأكل متبسما

_ مجنونة

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

منزل روزيكا _ الساعه 6:12

تنام بعمق كأنها لم تنم منذ شهرين تقف خصلات شعرها كالإستشعارات التي تملكها الفراشه تفتح فمها يخرج اللعاب منه نائمه بوضعيه كفيله أن تكسر جسدها تكسيرا قبل أن سقتحم أخوها الغرفه صارخا يوقيظها بفزعه

_ روز إستيقظي بسرعه مصيبه

قامت بجزعها جسدها استيقظ لكن عقلها مازال نائما تخرج خصلات شعرها التي علقت بفمها تحاول فتح عينها بخمول

_ لما تصرخ ريكاردو إخفض صوتك ألا تريني نائمة

تثاءبت تمسح لعابها فيما اكمل أخوها صراخه

_ إنظري الي الأخبار

« أخبار اليوم:

تنتشر إشاعه من نوع غموضي عن علاقه سريه بين ابنه مارو الشهيره و حفيد ليوندو الأول»

اخذت الهاتف بسرعه من يده تعيد قرائه الخبر مرارا و تكرارا رمشت عيناها بسرعه يعجز عقلها عن تخيل ما تراه

_ هذا غير صحيح اختى؟

_ تبا ريكسيد

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

قصر ليوندو _ نفس التوقيت

كان الخبر ذاته قد وصل للجد و لكل من في موسكو

قرأه سيرجي الذي بدا كتمثال ظهره مستقيم و كتفاه مرفوعتان لا يعرف أيصدقه أم بكذبه

_ هل أتى ريكسيد من الغابه؟

تفحص سيرجي النافذه ليجد سيارته قد أقبلت من البوابه

_ نعم

______________

توجه صاحب الرماديتين نحو ابن عمه الذي جاء لتوه

_ ما الذي أيقظك الآن أيها الكسول؟

تجمدت حدقتها للحظه يسأله

_ لم تعلم ما حصل بعد؟

عقد الآخر حاجبه يتناول منه الهاتف يقرأ الخبر

ارتسمت علي شفتاه ابتسامه ساهرة ممزوجه بجنون لمعه عينيه يتقدم نحو جده

دخل دون طرق كالعاده يقف في مكانه المغتاد بنفس وقفه المعتاده أمام جدك

_ وصلك الخبر جدي

تبسم جده بجانبيه

_ وصل للعالم أجمع

_ لا أحتاج إخبارك أنها مجرد إشاعه كاذبه

وقف جده يضع يده على كتفه

_ أنا سأتفهم هذا لكن الناس لن يستقبلو ما ليس على هواهم

تدور عيناه في محجرهما يعتليه شبح ابتسامه طفيفه

_ لست مهتما و في النهايه هذا يصب في صفي

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

شركه مارو _ 7:30

أقبل أصدقائها علي مكتبها يصترخان

_ روز ما الذي يفعله ذلك المخبول

_ روزي لا تهتمي نحن سنتولى الأمر

_ روزي هل أذاكي بشئ

جلست على مكتبها تتتحرك عينها بين وجوهم كطائر حبيس يبحث عن منفذ للهرب

_ اهدءو يا جماعه كل شئ سيكون على ما يرام ليأتي هو و نجد حلا

ذهبت الشقراء جوار صديقتها تقف تساندها فيما وقف سيبستيان و إيدين أمامها

لم تكن الي لحظات حتى وجدوه يتقدم من الباب

تخطا الواقفين يجلس علي الكرسي المقابل للمكتب فيما رمقوه بذهول

_ إطلبي لي قهوة فلقد فوتها هذا الصباح

ارتفع حابها تزامنا مع عينيها المتعجبه تضع يدها علي المكتب و هي واقفه تقترب من وجهه

_ كيف يمكنك ان تكون بكل تلك الجرأه و الحقاره؟

ألم تسمع بالخبر الذي يتحدث عنه الجميع؟

رفع سماعه الهاتف يطلب القهوة بنفسه

_ خطأكِ و عليكِ تحمله أنا لست مذنبا

تقدم إيدين يجلس على الكرسي المقابل له يسأله

_ روزي ما الذي يقوله؟

تهند يضع قدمه فوق الأخرى

_ أخبرت صديقتكم بأن تتجاهل أمر معرفتي لكنها عاندت و هددتني أمام الملأ و ليس بعيدا أن يكون أحدهم من ألقى هذه الشائعه

ثم وجه نظره للجالس أمامه

_ يا هذا تستطيع التعامل مع الخبر و إلغاء صحتي إلكترونيا صحيح

_ أفعل إن روز طلبت مني ذلك

_ جيد و جدي سيذهب إلى مؤتمر اليوم يلغى تلك الشائعه

نطقت بعد سكوت

_ نعم إيدين إفعل ذلك الآن

خرج إيدين و سيلڤر و بقى سيبستيان مكانه معهما

أنهى قهوته ثم قام للرحيل

_ لا داعي للقلق في هذا الأمر فلديك أمور أولى بالقلق نحوها أكثر من ذلك روزيكا

ألقى بجملته التي دبت القلق داخل نبضها

_ روزيكا هل تعرفينه قبلا؟

تسلل القلق الي أطراف أصابعها لتجدها تعتصر ملابسها بين أناملها أجابته كاذبه

_ نعم.. بيننا عداوة قديمه

ذهب يمسك يديها بعينين مطربتين

_ روزي.. إن كان هناك شئ تستطيع إخبارنا نحن إخوتك

نظرت ليديه التي تحتضن هلاكه...

نزعت يدها من بين يديه تتنهد

_ للا شئ سيبستيان لا تشغل بالك

_____________

جلست علي كرسيها تعض في عطاء القلم تريد عصر اي شخص يأتي امامها تحترق زرقاوتيها غيظا

استأذن شخص ما للدخول فسمحت له

دخلت السكيرتيره الجديده التي عينتها عوضا عن اللتي طردت كانت صغيره السن مشرقه الوجه بعينين واسعتين تصلح لتكون موظفه إستقبال و ليست مثل الساحرات القبيحات الذات كانّ قبلها

_ أنستي هناك شخص مهم يريد مقابلتك

فردت ذراعها على مكتب تضع رأسها عليه

_ الم اخبرك زوي ان تلغي اي مقابله لليوم

_ نعم سيدتي لكنه نائب من كبير ليوندو

رفعت رأسها تعقد حاجبها

_ أدخليه

اومأت برسها و لم تلبث سوى ثوانٍ حتي دخل رحل قد يكون في عقده الثالث او الرابع طويل البنيه أشيب الشعر

قامت من علي كرسيها تصافحه

_ أعرفكِ بنفسي كبير خدم ليوندو سيرجي سررت برؤيتك

تكلم بأسلوب لبق و نبره صوت واثقه قد تعطيك انطباعا انه احد افرادها

ابتسمت له كمجامله تسمح له بالجلوس

_ يشرفني حضورك سيد سيرجي

_ جئت لأوصل تحيات السيد الكبير اولا لكِ

اومأت برأسها إحتراما

_ و ان كنت لا تمانعين في المقام الاول فسيدي يريد رؤيتك شخصيا و التحدث معك هنا فيطلب منك البعض من وقتك غدا

"ما الذى يرده ذلك العجوز مني أنا قد إكتفيت و زياده من حفيده بالفعل"

ضغطت على اسنانها بقوة تحاول الابتسام رُغما تكسر اظافرها داخل قبضتها..

ء يقولها ذلك العجوز في وجهي هكذا ليضعني بين أن أقبل أو أقبل..

_ انا من سأتشرف بمجيئه لشركتي بلغه تحياتي

تبسم ابتسامه لم تروقها ثم قام يصفحها

_ شكرا لك آنسه روزيكا اتمني ان تقوى علاقتنا مستقبلا

"و انا لا اتمني ذلك بتاتا.. اللعنه علي تلك العائله كلها و اولكم ريكسيد "

_ أتمنى ذلك سيد سيرجي

تبسمت توصله الي الباب ثم اغلقته تستعيد تنفسها كانه قد شفط كل اكسيجين المكان بكلماته

وقفت تدور حول نفسها تلف شعرها حول اصبعها

_ تبا.. تبا.. تبا.. تبا. تااااااابااا

رن هاتفها ليقاطع فترة صياحها اجابت

_ روزي قد إستأذنت المعلمه فلن ندرس شئا اليوم تعالي اصطحبيني

_ خمس دقائق و سأكون عندك سأصتحب سيلڤر اولا

إلتقتطت مفاتيح سيارتها تغلق باب مكتبها

وقفت امام منزلها لتراها بهودي واسع اخضر و جيبه بنيه الي اسفل ركبتها و استرتش اسود يغطى بقيه قدميها ترفع شعرها المموج الاصفر علي شكل كعكه فوق رأسها تلمع زمردتيها تحت أشعه الشمس.. تقف تتصفح هاتفها

اطلقت سيارتها صوتا لتنتبه لها و هي تبتسم تقول

_ يا جميله اتريدين توصيلا عاده ما اوصل الناس مقابل الاموال.. لكن ان اعتيطني قبله سأوافق

ضحكت تقف امام نافذه السياره تمرر يديها علي شفاتي روزيكا الممتلأه

_ أعجبني العرض في اي مكان تريدين ان تكون القبله يا فاتنه

قلبت رأسها تنفجر ضحكا

_ هيا يا فتاه اركبى..هذا ليس وقت القُبل

_ هل أنتِ بخير مع ما حصل صباحا

_ ما دام هناك حل فلا مشكله

_ و ريكسيد ذلك

بدأت القياده تمنع إلتقاء عينها

_ لا أعلم زمردتى لا أشعر بشعور جيد نحوه

.

.

.

.

ارجعت شعرها البرتقالي للوراء و هي تتمشى في رواق المدرسه تلعب بهاتفها

_ هيا.. اقفز.. المجوهرات هناك.. ههه قتلتك ايها الضعيف

مندمجه جدا مع اللعبه التي صممتها لتكون مثل ما تراه علي الشاشه و هي تشاهد اصدقائها

حتى صدمها أحد بقوة كاد يسقطها لكنها توازنت و في آخر لحظه قبل سقوط هاتفها على الأرض أمسكته براحه قدمها تدفعه لأعلى لتلتقطه ترفع ناظريه لذلك الذي دفعها تنتظر منه الإعتذار

كان فتى بشعر أسود و عيون غلبت سواد شعره ألقى نظرة إحتقار عليها

_ عليك رؤيه أين تطأ قدمك يا مغفله

_ أنت من صدمتني عليك الإعتذار

ضحك بسخريه يضع يداه في جيبه

_ لست أنا من يمشي في الرواق محدق بالهاتف يا نمشاء

_ أيها الغبى أنت من صدمتني عمدا لقد رأيت ذلك على شاشه هاتفي

_ اوه جيد أنك تستعملين الهاتف في شئ آخر غير اللعب

كانت حرب على وشك أن تقام بينهما حتى جاء فتى آخر يقف بينهما يهدأ الأجواء

_ جاكوف إنها جديده هنا و هي زميلتنا في الصف ليس عليك الشجار معها

_ غبيه

تمتم منسحبا بنظره ساخطه نحوها بادلتها الأخرى بواحده أشد منها

_ مرحبا اسمي فاديم زميل معك في الفصل

_ شكرا لك فاديم و أهلا اسمي رونيلا

من ذلك المخبول؟

_ انه الفتى الأشهر في المدرسه و صديقى المقرب قد تجدينه غريبا بعض الوقت لكنه شخص جيد

_ لا أتوقع ذلك بتاتا

قاطعهما سماع صوت فتاه تنادي عليه

_ فاديم اين ذهـ... اوه ألستِ الفتاه المنقوله حديثا؟

_ نعم.. رونيلا

مدت يدها للمصافحه

_ يوليا أخت فاديم التوأم

نظر لهما معا كانا حقا يشبهان بعضهما لحد كبير عيون كالقطط بلون رمادي قاتم و شعر شبه رمادي ملامحهما هادئه

_ لأصارحك الفتاه التي أتيت معها منذ عده أيام قد بلعت جمال روسيا كامله

قالتها يوليا و هي تتقدم معهما الي الفصل ليجلسو في مقاعدهم التي كانت متقاربه

_ هل هي أختك؟

_ نعم أختى الروحيه

همهما معا لتشعر ببعض الإرتباك

_ لاحظت انك تأكلين الحلوى بكثره معي القليل تريدين؟

"انت مجنون.. من يسأل عن اعطاء الحلوة.. اعطها لي فورا "

كادت تجاوب لكن هاتفها قاطعها جاوبت على المتصل

_ حسنا روزي سأخرج

قامت تودعهما

_ عليّ الرحيل.. اراكما غدا

_ انتظرى سنأتي معك حتي البوابه

وافقت فمشو معا يتبادلون اطراف الحديث حتى وصلو لسيارتها

تقدمت رونيلا تقدمهما لروزيكا

_ اختي.. هؤلاء يوليا و فاديم توأمان معي في الفصل.. يوليا و فاديم هذه اختي

تأملتهما للحظات ثم صافحتهما

_ اهلا بكم

_ تشرفنا لرؤيتك

ودعت النمشاء اصدقائها دخلت السياره

سيلڤر

_ ارى انك كونت صداقات جيده

_ للتو تعرفت عليهم قبل مجيئكما

روزيكا

_ يبدوان جيدان تعرفي عليهما لكن لا تثقي فيهما من البدايه

_ مادمتما جانبي فلا أحتاج احد

ابتسمت تكمل قيادتها و هي تجاوب علي هاتفها

_ نعم اندريه نحن في الطريق

_________________

مقر باوكي _ 11:21

قفزت رونيلا الي مقعدها امام الشاشات الضخمه تجلس جيني علي الطاوله تشارك العصير مع اندريه فيما يتحدث سيزار العجوز

قبلت الشاشات و طاوله الازرار

_ انتي حياتي.. لا استطيع تخيل كيف اقضي كل تلك الساعات الممله في ذلك المبني العتيق بدونك

توجهت سيلڤر نحوها تربت علي رأسها

_ المدرسه ليست بهذا السوء روني

_ اجل فهي الأسوء

ترك كوبه يبتسم لها

_ لا تحاولي معها فهي قد اقتنعت برأيها

تنهدت الاخري لترد لكنه فتح الباب تتسارع دقات قلبه و يشهق من الجري

نظرو له جميعا له فقال سيبستيان و هو لا يشك بواحد في المئه من كلامه

_ أنت تأتي محملا بالمصائب أليس كذلك

أخذ إيدين نفسا عميقا ثم قال

_ نعم هناك كارثه يا رفاق

.

.

.

سياراتهم تسابق الرياح يسرعون للموقع الذي تسرق منه بضاعتهم

في هذا العالم هم من يسرقون ولا يُسرق منهم

انقسمو الي سيارتان احدهما تقودها جيني و الأخرى اندريه

ركنت السيارات بجوار مناء علي الساحل ليسمع بعد فرامل السيارات صوت إطلاق متقطع..

لا يفرقون بين الصديق و العدو يقتلون كل متواجد سارت بكل ثقه تلف شعرها حول اصبعها بين اهرامات الجثث التي تكتلت حولها و تكمل سيرها مبتسمه كأنها لم تكن السبب في تلك الفوضى هذه هي جرأة روزيكا او الغسق كما تشتهر

وقفت عند أحد الرجال الذي يحاول اخذ انفاسها بصعوبه بعد فشل الرصاصه في قتله

جلست علي الارض امامه

_ قل لي هل سرقه حموله الغسق فكرة ذكيه برأيك؟

ضغطت بقوة علي مكان الطلقه في جسده ليتأوه بصوت عالٍ متوسلا بالرحمه

_ آسف لم أعلم انها تخص الغسق كان امر من الناقبه و نحن نفذنا

اعترف بنفسه امسكت وجهه بقوة

_ من تلك؟

_ الناقبه التي اتت من سويسرا منذ عدده ايام

تركت وجهه تقوم بإزالة زهره البيلدونا التي كانت تزين بها شعرها لتغرسها في قلبه مباشره فتبعث بعض الدماء علي وجهها

توجهت نحو اصدقائها تفرد يديها تشتم رائحه البحر الذي يتخبط علي جانب المكان

_ لم اعلم ان ممارسه القتل صباحا امر منعش لهذه الدرجه

في هذا المره اردت الاسود و الرمادي شميز اسود تدخله داخل بنطال اسود و بليزر أسود ايضا

.. تبتسم بسعاده لهم يقفو امام البحر يمسحون الدماء التي غطتهم و يلعبون بمياهه كأنهم لم يقومو بمجزرة لتوهم..

تقدم نحوها إيدين

_ ماذا اخبارك ذلك الرجل؟

تنهدت تكمل مسيرها

_ الناقبه هي من امرتهم بأخذ البضاعه

زمت الشقراء شفتاها

_ تعجبني طريقه تفكيرها

تتاوبت جيني بصوت عالي

_ دعو امرها لسيزار

وقف على الشط ليحمل وعاء من الماء يلقيه عليها لتبتل بكاملها

_ و هل سيزار يعمل عندك يا سمراء؟

اشتاظت كالبركان تركله ليسقط في مقدمه البحر

_ خذ هذا ايها الوغد

اندفعت رونيلا بمرح

_ حرب الماء بدأت

خلعت جاكيت مدرستيها تدفع روزيكا للسقوط و بدأو بلعب

حتى بدأت الشمس تزيل ستار النور لتعلن اختافئها

إندريه

_ هيا يا شباب علينا العوده

روزيكا

_ من يصل للسياره اخيرا سيدعونا للغداء علي حسابه

هم اطفال ليستجيبو الي قولها.. نعم هم كذلك ركضو جميعا يدفعون بعضهم لكي يتجنبو الخسارة

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

قصر ليوندو _ 3:15 عصرا

دخل من بوابه القصر بسيارته بعد عودته من الشركه.. هو لا يحب البقاء في القصر و لا يمكث في الي بضع ساعات في اليوم يأتي ليرى جده و والده ثم يرحل

القصر كبير الحجم يطل علي منظر خلاب..

من الخارج ترى اللون البني القاتم و البيج قد دهنى الجوانب كلها و عند دخولك من الباب تجد الصاله الفسيحه لتتسع لمئه و عشر جالسا.. و جوارها سفرة الطعام فور دخولك من المرر الذي ترتص غرف الخدم علي جانبيه يمكث المطبخ آخره

غرفه الضيوف مجاوره للسلالم التي توجه الي الطابق الاول بثلاث غرف واحده لناتلي و اخرى لألكسندر و غرفه لغبرى و زوجته و في الثاني تمكث ألونا و زوجها في غرفه و ولديها الإثنين لكل واحد غرفه

في الطابق الأخير تكون غرفه الجد و جوارها غرفه رئيس الخدم و غرف الثلاثي الأخير

توجه الي غرفته يزيل معطفه من عليه ليجد بابه يطرق

_ ادخل سيرجي

لا احد يطرق بابه غيره.. الخادمات تهابه و رفيقيه يقتحمان الباب دون اذن

_ سيقوم السيد بزياره للآنسه روزيكا في شركتها غدا

خلع ساعته يده يعقد حاجبه

_ جدي سيذهب لروزيكا ما المناسبه ؟

لاحظ مناداته لها بغير رسميه لكنه لم يبدى هذا

_ السيد ينتظرك

فك ازرار قميصه يعُض شفتاه هامسا لنفسه

_ كم هو ضيق هذا العالم

ذهب خلفه الي غرفه جده فتح الباب و فور دخوله اغلقه سيرجي خلفه

_ نسيت ان استأذن لعجلتي لا تآخذني جدي

_ تعالى ريكسيد انت لا استأذن اصلا في كل الاحوال

في كل مرة يدخل هنا يجب ان يتم تحطيم خاطره من قبل جده لكنه يحب الصراحه في كلامه

تقدم نحو جده الجالس يقرأ جريده ما..

لما غرفته رائحتها كرائحة الخشب و رغم فخامتها إلي انها غرفه علي الطراز القديم

_ اخبرني سيرجي انك ستذهب لشركه مارو غدا

رمقه يتفحص تعبير وجهه لكن دائما يكون هذا التعبير المتجمد

_ نعم سأذهب

_ هل هناك مشكله ما في موضوع الإشاعه ؟

_ لا ليس للأمر علاقه فقط اريد التعرف عليها

أومأ ثم هم بالمغادرة يلفى بآخر كلماته

_ احظى محادثه جيده معها اذن

_ لن نتكلم عنك لا تقلق

ابتسم يمسح وجهه بيديه خرج و دخل سيرجي ورائه اغلق الجد الجريده يزيل نظارة قراءته

_ لنرى ان كانت تلك الفتاه المقصودة ام لا

_ انا متأكد سيدي أكثر من اي شئ انها الفتاه نفسها و قد تكون علي صله بإيرينا او تعرفها بطريقه ما

مسح على ذقنه البيضاء القصيره

_ ابحث لي عن اصلها و تحقق من اسمها

اومأ برأسه ينصرف

_ امرك سيدي

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

في الغابه _ 5 مساءا

ذهب لمنزله وسط الغابه بعد رجوعه من عمليه قتل لتوه الدماء تزينه و تتناثر بكثرة على رقبته يتدرب مع نفسه

رفع خنجر امه الذي اعطته له و بدأ بتقطيع الخيزوران حوله ببراعه حتي انقسمو جميعهم و سقطت الزيادات

القى بالخنجر للأعلى ثم امسكه يتأمل إسمه الذي نقش علي الغمد و مؤخرة الخنجر

بالتأكيد تفحص خاصتها ليجد اسمها منقوش علي الغمد بنفس الطريقه

هو متأكد انه نقش امه لا احد يستطيع فعل هذا غير ذات العيون الذهبيه كأنها وضعت ذهب براق في عينها عوضا عن عدستها و شعرها الاسود كشعره هو لم يرث اي شئ من والده كان القطعه المصغره الذكوريه من امه منذ صغره

جلس ارضا يتئك علي شجره كثيفه الاوراق في غابه تتماسك غصونها و تمتد اوراقها لتمنع دخول الضوء لها

يمدد قدما و الاخرى يثنيها امامه يرتدي قميص يظهر ذراعه كاملا و بضيقه يبرز جمال فورمه جسده بالتأكيد كان باللون الاسود و بنطال يحمل نفس اللون

امسك بعض السكاكين الصغيره يصوب علي الشجره المقابله له في نفس النقطه

لم يخطأ في اي منهم

ثم اخرج انفاس و هو يفكر الي متى ستبقى هذه الانفاس مستمرة في الخروج

.

.

.

.

.

في ذات الوقت

كانت تسقي ازهار البيلادونا في جراش منزلها و لأنها تعتني بها منذ زمن فقد اكتسب جسدها مناعه للسموم

انتهت من ري الزهور تتأمل تفتحهم و كم يسر قلبها ان ترى تلك الاوراق تفتح نوافذها لتريها جمال قبلها الذهبي جلست القرفصاء جوارها

ذلك اللون يشبه عينيه كثيرا

وقفت تبعد ما فكرت به للتو من رأسها تصعد الي منزلها متوجهه لغرفه قد لا تكون ظاهره مخفيه بقصد منها مغلقه بإحكام منعت اخوها من الاقتراب منها

فتحت الباب لتهب عليها الرياح الدافئه التي ولدها التكييف على وجهها

غرفه فارغه عدى سرير طبى و أجهزه تملأ الغرفه بأكاملها

اقتربت من السرير تتفحص ما تقوله الاجهزه الطبيه التي تتصل بجسد هزيل آيه في الجمال نائمه غلبت في جمال نومتها اورورا ينفرش شعرها شديد السواد كأنه صبغ بفحم تحت جسدها

نبضها جيد و معدل السكر في دمها منضبط لكنها في غيبوبه قد طالت مدتها كثيرا كثيرا جدا

جسد سليم بلا روح

جلست علي كرسي مجاول للسرير تغلف يدها بقوة بين يديها ترفعها كأنها املها.. القوة التي تستمد منها تماسكها

عيناها تشرحان مدى الألم و الحيره التي تخفيها خلف ابتسامتها

قد يتعثر اللسان في التعبير عن المشاعر و قد يضل القلب طريقه عن رؤية الحقيقة و يمكن للعقل أن يشوه العاطفه

لتظل العيون في النهايه هي الشئ الوحيد الصادق

فالعيون لا تكذب

بصوت متألم لم يفقد قوته و انفاس متقطعه نست كيف كانت تبكى..

_ ارجوكي استيقظي لا استطيع التحمل بعد الآن اخبريني فقط لما انا على هذا الوضع؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

she is my belladona

المؤلف Tasneem el assal
2025/08/29 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة