بداية استيقاظ

بداية استيقاظ

10 0

كانت بداية حديثها تظهر نوعا من الندم والإستفهام لكن توقفت لتكمل بعدها بكل غل متوعدة بالإنتقام ليتردد صوت خلفها

"هل تعتقدين أنك قادرة غلى فعل ذلك، نصيحة عابرة لا تتورطي اكثر معها"

ايرين: "سحقا لكي وللجميع، من اعطاك الحق في الدخول ونصحي اخرجي حالا"

كانت ابنة جوري من ردت على كلام ايرين المهموس لكن هذه الأخيرة انفعلت وثارت صارخة عليها ليأتيها الرد بصفعة جعلت الأخرى في حالة صدمة ساحبة إياه دون ترك لها فرصة استيعاب لما حدث حيث نزلت بها الى المطبخ حيث تجمعت بعض نساء القرية كل منها تحمل جزء من العشاء رغم بساطته مطردة في كلامها

"انظري تجمعت هؤلاء النساء لأجل توفير لحضرتك العشاء بكمية مشبعة لك"

نظرت بشيء من الحزن عائدة لترمق الواقفة بجانبها بحدة أقوى مكملة حديثها

"تاركين انفسهم جياعا او تقليل طعام احد افراد عائلاتهن إضافة لعائلتنا كوننا نتخلى عن جزء من حصصنا لأجل حضرتك"

تحشرج صوتها بنبرة شبه باكية مستمرة

"ولدت في عائلة غنية لم تشعري بالجوع او البرد كل شيء موفر لك"

طأطأة رأسها تخفي جواهرها الساقطة بمرارة لتكمل

"لكن انانيتك وغرورك يمنعانك من رؤية حولك وفهم مدى ما تملكين من نعم"

اثاء نزولها الغاضب ساحبة ايرين معها رأها شقيقها الاكبر فتيقن ان خطب ما حدث فراح يراقب تحركاتهما واستمع لحديث اخته الصغيرة وعندما توقفت غير قادرة على الإكمال فهم ان ايرين تمادت بتصرفات فقرر أن ينهي الأمر عند هذا الحد

"عودي لغرفتك فكري في وضعك الماضي والحالي ما الذي تغير، وماذا اختلف عن السابق"

انهى حديثه مع ايرين ليوجه حديثه لأخته بعطف هامسا

"كفكفي جواهر غاليتي لابأس سيأتي يوم تتحسن فيه أوضاعنا، لن يبقى أحد منا جائعا لوقت طويل صدقيني"

ببتر كلامه بينما يمسح دموعها ويضمها لصدره مكملا بذات النبرة

"عاش اهالينا وقت اصعب من هذا لكن بفضل من الله تحسنت اوضاعنا عما سبق والقادم أفضل"

كانت ايرين متسمرة امام ذلك المشهد تتذكر حياتها وسط عائلتها ودفء حبهم وحب أخيها ولحظات كثيرة جاعلة من شرارة تانيب الضمير تندلع داخلها عائدة لغرفتها تفكر في كلام في الأخوين، بعد حوالي نصف شهر بدأت ايرين تعاد الحياة تساعد الجميع وتتعلم أشياء جديدة وبدأ عقلها يستوعب صعوبة الحياة ومشقة اهل القرية لكن بقي سؤال يؤرق عقلها لما الوضع هنا صعب وكيف عاش هؤلاء هنا سابقا فيقطع تفكيرها ذاك صوت رئيس القرية

"ايرين تعالي احتاج تحدث معك في أمر ما من فضلك"

نهضت من مكانها الذي كانت تستريح فيه مقبلة نحو الذي نادى عليها مرددة

"نعم تفضل فيما تحتاجني"

رد الرئيس بابتسامة بشوشة ولطيفة

"تعالي لنجلس هنا يا بنيتي"

أشار لاحد المقاعد في ساحة القرية متوجهة إليه مباشرة لتتبعه اخرى بهدوء، وصل ليجلس ومشيرا لها كي تجلس بجواره حيث نفذت دون اعتراض لينبس بعدها

"كيف كانت احوالك مؤخرا في القرية"

نظرت ايرين للجالس بجوارها حاملة بين مقلتيها سخط وامتنان وغضب لم ينضب بعد من دينا لما عاشته في هذه القرية ترد عليه

"بداية لم تكن امور جيدة لكن لاحقا..... لاحقا تعودت قليلا"

انهت كلامها تاركة المجال للآخر ليقول بعدها

"هل تعلمتي درسك جيدا وفهمت سبب وجودك؟ هل ادركتي خطأك ام ليس بعد؟"

لم تكن تفهم لما هذا السؤال الآن لكنها أخفضت رأسها تفكر لم تكن مقتنعة بعقوبتها وتقبلتها بصعوبة مرددة بعد فترة من صمتها

"أجل ادركت امر جيدا لم يكن علي فعل ما فعلته لكن تل......، لم يكن عليها التصرف هكذا وان.... تحرمني الدراسة كل هذه المدة"

لم تكمل كلامها لسبب ما لكن تداركت امر بتغيير ما كادت تبوح به لتقول شيئا لم تتوقع قوله في نهاية كلامها يوما ما، ابتسم رئيس القرية ابتسامة خفيفة تنضج بود ومحبة كبيرين هامسا

"مهما غطت غيوم الشتاء صفاء السماء يأتي يوم تبرز زرقتها في بهاء الصيف والربيع أكيد، فلا شيء يدوم تعلمي وانضجي حتى تتمكني من الخروج عما قريب"

سكت لحظات معدودات مكمل

"يمكنك العودة لعملك استخلصي العبر من المواقف وقفي عند كل منعطف لتحليل درس الحياة وفهم فكل شيء فاني يا صغيرتي والحياة درر لا يدركها إلا من عاشرها وتفطن لمأربها"

تهلل وجهه بضحكة أبرزت لإيرين كم عاش هذا الشخص وتغلب على صعاب جمة جعلت منه ينطق بكلام رزين وحروف حذرة وكم من عقبات مرت عليه لتكون ثقته كبيؤة لهذه الدرجة، غادر مودعا إياها لتعود تلك المتمردة الصغيرة إلى عملها لكن في مكنوناتها شيء يحاك لا احد يدري عنه

في جانب آخر كانت تعكف في غرفتها تراجع الأوراق موضوعة على طاولتها منظمة ونظراتها تتناوب بين اللوح المنصب مقابل مكتبها دونت فيه بعض ملاحظات الإضافية تركز في كل شيء دون ترك تفصيل قد يكون سخيف لكنه مهم في حالة موكلها، خرجت من غرفتها واعصار من التساؤلات لا ينفك يرهقها فهي محامية واجبها تحقيق العدالة رسمت بنفسها طريق لن تحيد عنه تحاول جهدها للوصول لطرف خيط يوضح لها المسار الصحيح وموكلها لا يساعد بشيء غارق بعالم مختلف لتسترجع آخر لقاء لهما في مقر عمله

جي يونغ: "هل ما زلت مصرا على الصمت، تعلم ما لم تتحدث ستثبت التهمة عليك.... ويدمر كل ما بنيته في رمشة عين"

موكل جي يونغ: "الصمت هنا ليس اختياري...... أحيانا نتوه ونحن نبحث عن وصلة بين لحظات مرت ومعها يغيب المنطق"

تحدثت جيونغ بهدوء صامتة في منتصف حديثها لتكمل للأخير فيجيبها الطرف الآخر بشكل لم تتوقعه ولمع في جفنيها بريق الحماس لغز من. موكل صامت صرح به بعد طول انتظار وما زاد وضع الموكل المتعجب لانقلاب ملامح اخرى ابتسامة جانبية ووضعية التفكير لتي اتخذتها لتجيبه بعد فترة من التفكير

"إذن هناك عنكبوت خبيث في الوسط يحيك سطور القصة بهدوء بين ثنايا عتمة الحقيقة مزيفة أليس كذلك"

بم يتوقع ردها لكنه جعله يتنفس بنوع من الراحة فقد ظن انه لن يجد من قد يفهم كلامه بعد عناء للبحث عن كيفية تصريح به للفت النظر لجزء حيره وعرقل حياته، ربتت على كتفيه مغادرة المكان وبعد الخروج نبض قلبها بخفقة سعادة وحماس وعزم على النجاح حيث اتضح جزء من ما كان يعكر صفوى ايامها وسلاسة سير قضيتها، وبعد تنهيدة عميقة اخرجت هاتفها بشرارة قتال فاتكة تطلب رقم دينا التي ردت عليها سريعا

جي يونغ: "هلا حققتي في أمر ما لو سمحتي.إليك الأمر......."

دينا: "مثير للاهتمام لك ذلك اعتقد سنحتاج مساعدة سيا صحيح"

جي يونغ: "سريعة البديهة كما عرفتك دائما أجل ساتصل بها الآن إلى اللقاء"

أغلقت الهاتف بعد إخبار دينا بما تحتاجه حيث وافقت الأخيرة على طلبها لتزفر جي يونغ براحة لإنتهاء جزء الأول لتنتقل للجزء الثاني حيث اتصلت بسيا التي لم تجب من اول اتصال والثاني حتى ثالث مرةاما جي يونغ فهي تفهم طبيعة عمل صديقتها لذا لم تنزعج بل واصلت حتى سمعت صوتها عبر الهاتف

سيا: " أهلا جي يونغ خيرا لما كل هذه اتصالات"

جي يونغ: "أعتذر أعلم أنك محاطة بعمل كثير لكني بحاجة لمساعدتك في أمر ما من فضلك"

سيا: "لا داعي للاعتذار عزيزتي واجل ما الذي تحتاجينه سأبذل جهدي لاجلك تعلمين ذلك"

جي يونغ: "ممتنة لك حقا اسمعيني جيدا أريدك........، سأذهب الآن لفعل آخر شيء اعتمد عليك إلى اللقاء"

ودعت جي يونغ سيا بعد اطلاعها بما تحتاجه لتغادر نحو مهمتها لإنهاء الأمر، بينما عيون العنكبوت تلك تترصد بالجميع غير مدركة ما ينسج خلفها بضراوة ودقة.

بعد انهاء المكالمة كانت دينا تنظر بحسرة على قدمها فلم تجد سوى اعتماد على زملائها هي تدرك انهم اهل للثقة في هذا لكن سرعان ما غيرت رأيها وقررت انضمام للتحقيق كون هذه القضية مهمة لصديقتها وستحرص على انتباه لنفسها كما ان اصابة قدمها لن تكون عائقا بقدر ما ستكون عونا لها هذه المرة، قاطع تفكيرها ذاك صوت من خلفها

"يبدوا انك لن تبقي ساكنة حقا فلا شيء يغنيك عن العمل صحيح"

نبس سائقها ومساعدها الأيمن الذي يرافقها اينما ذهبت. لترد عليه صارخة

"غبي احمق لقد أرعبتني توقف عن هذه افعال الحمقاء ساموت على يدك ذات يوم حقا"

سائق دينا: "هذا ممتع خاصة عندما عندما تشردين دون ادراكك للوقت......"

وسط ذاك الحديث سمه صوت حركة خفية وسط أشجار الغابة رفقة همس الرياح وتناغمه مع فزع الطير المحلق بسرعة وهنا......

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حب من سوء فهم

المؤلف حروف ناطقة
2025/11/30 مستمرة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة