الفجر (أول يوم بعد الانقطاع): "العطش الصامت" (مقلق)
بدأت شاشات الموبايلات تنطفئ واحدة ورا التانية، ومعاها انقطعت وسيلة التواصل الوحيدة مع العالم.
لكن المشكلة الأكبر ظهرت لما الناس فتحت الصنابير.. "مفيش مية". محطات الرفع والتنقية توقفت تماماً، والمواتير في العمارات اتصفت. الحرارة في أغسطس بدأت تزيد مع شروق الشمس، والناس بدأت تحس بضيق التنفس في الشقق المقفولة منغير مراوح أو تكييف.
هنا بدأ القلق الحقيقي؛ "الموضوع مش مجرد ساعة ونور هيرجع، الموضوع أكبر من كدا".
بعد 12 ساعة (الجمعة صباحاً): " أشباه الأميين" (أزمة التعليم والاتصالات)
الشمس طلعت، والحرارة بدأت تزيد.
هنا بدأت تظهر أول كارثة حقيقية "رقمية". الموبايلات بدأت تفصل شحن، وأبراج الشبكة بدأت تقع لأن البطاريات الاحتياطية الي فيها خلصت.
● حوار بين طالب وزميله:
o احمد: "يا يوسف، البحث اللي تعبنا فيه بقالنا أسبوع على "درايف" مش عارف أوصله! اللاب توب فصل والموقع مش بيفتح.. الامتحان بكرة هنعمل إيه؟"
o يوسف: "امتحان إيه يا ابني؟! أنا بقالي ساعة بحاول أطلب "أوبر" أو أكلم أهلي في "البيت" مش عارف.. الخطوط ميتة.. إحنا معزولين!"
الطلبة اللي معتمدين على التابلت والمصادر الأونلاين بقوا "أميين" في لحظة.
الكتب الورقية مفيش، والنت اللي كان شايل كل علمهم اختفى.