بعد 48 ساعة: "جفاف العروق" (كارثة البنزين والفلوس)
الثلاجات في البيوت والمخازن بدأت "تخر" مية، ريحة الأكل الفاسد بدأت تظهر.
السوبر ماركت اللي كان "استثناء" مش بيقفل الساعة 9 ، دلوقتي أبوابه "بتتكسر" من ناس خايفة من الجوع.
الناس بدأت تجري على محطات البنزين عشان تمون عربياتها وتهرب للأرياف أو تشغل مولدات، بس الصدمة كانت إن "طلمبات البنزين" بتشتغل بالكهرباء!
قدام بنزينة في "طريق مصر أسيوط"، مئات العربيات واقفة في طابور ملوش آخر. "يا أسطى تميمة واحدة بس بالله عليك، الموتور هيقف مني في نص الطريق!" صرخ واحد وهو ماسك رزمة فلوس في إيده.
o "يا باشا خد اللي أنت عايزه بس موني لي، العربية مفيهاش نقطة وهموت من الحر!"
o (عامل البنزينة): "يا أستاذي الكهرباء قاطعة، الطلمبة مش بتسحب بنزين من التانك اللي تحت الأرض.. البنزين تحت رجلك بس مفيش مكنة هتسحب لك نقطة واحدة.
ولوعلي فلوسك بلها واشرب ميتها".
المواصلات وقفت، والبلد اتحولت لموقف عربيات كبير مركون ملوش لازمة.
و مفيش فيزا، ولا "كاش" في مكن ال(ATM) الي بقى حتة حديد مالهاش لزمة.
اللي رصيده مليون جنيه في البنك مش عارف يشتري "رغيف عيش" لأن مفيش كهرباء تشغل المكنة ولا "سيستم" يقرأ الكارت.
والقيمة الوحيدة بقت لـ "زازة مية" أو "علبة كبريت". الشوارع اللي كانت "ساكنة" بقيت "مخيفة" بعد غروب الشمس.
غياب الشرطة الرقمية والكاميرات خلى أصحاب النفوس الضعيفة يظهروا.
المدينة بدأت تتحول لغابة صغيرة، الكل بيدور فيها على وسيلة أمان.