الفايريل

الفايريل

4 0

كلما ابتعدت الفرقة عن آخر تجمعات الأفاريل، بدأ الشرق يتغير.


في البداية، لم يكن التغيير واضحًا. كانت الأرض فقط أكثر صمتًا، ثم بدأت الأشجار تقل تدريجيًا حتى اختفت تمامًا، وحلّت محلها مساحات واسعة من الصخور الرمادية، تتخللها شقوق عميقة امتدت بين الأرض كجروح قديمة لم تلتئم.


كانت السماء فوقهم أغمق مما اعتادوه داخل أفاراث، لا بسبب الغيوم، بل بسبب شيء آخر لم يستطع أحد منهم تحديده. وانخفضت حرارة الهواء كلما تقدموا، بينما بدأت رائحة غريبة تتسلل بينهم؛ مزيج من الرماد والرطوبة وشيء معدني خفيف لم يستطع أحد أن يعرف مصدره.


أبطأ سورِن من سرعته.


أمامهم لم تكن هناك أبراج مراقبة، ولا طرق واضحة، ولا مساكن. فقط آثار مبانٍ قديمة متناثرة بين الصخور، نصفها مدفون تحت الأرض، والنصف الآخر تهدمت أسقفه منذ سنوات طويلة. بعض الجدران كانت تحمل علامات سوداء لم تختفِ رغم مرور الزمن.


توقف أحد الجنود قليلًا.


كان اسمه آرين، وكان يحدق في المكان بنظرة لم يستطع أن يخفي فيها قلقه.


— هل كانت المنطقة هكذا دائمًا؟


أجابه دارِن من خلفه:


— لا.


رفع آرين حاجبه.


— وكيف تعرف؟


نظر دارِن إلى الأبنية البعيدة.


— أبي كان يعمل هنا قبل الحرب.


سكت لحظة، ثم أضاف:


— قال إن الشرق كان مختلفًا.


تدخلت ميلا، التي كانت تحلق بالقرب منهما:


— مختلفًا كيف؟


نظر إليها دارِن.


— كان هناك سكان.


تغيرت ملامح ميلا.


— هنا؟


أومأ.


— كانت هناك قرى صغيرة ومحطات للحرس.


نظرت حولها، وكأنها تحاول تخيل الحياة في هذا المكان.


— لا أستطيع تخيل أحد يعيش في مكان كهذا.


قال آرين:


— أنا أيضًا.


ثم خفض صوته قليلًا:


— ولا أظن أن أحدًا يجب أن يفعل.


رمقته ميلا بنظرة سريعة.


— لا تقل ذلك.


— لماذا؟


— لأننا لم نصل حتى الآن إلى المكان الذي نبحث عنه، وأنت بدأت تخيف نفسك.


ابتسم آرين ابتسامة صغيرة لم تحمل أي مرح.


— أنا لا أخيف نفسي.


ثم نظر إلى الصخور المحيطة بهم وأضاف:


— أنا فقط لا أحب الأماكن التي لا أستطيع رؤية ما فيها.


لم تجبه ميلا.


كان الجميع يشعر بالشيء نفسه، حتى الذين حاولوا إخفاءه.


كانت المنطقة ساكنة بشكل غير طبيعي. لا أصوات طيور، ولا حركة في السماء، ولا حتى رياح حقيقية. فقط ذلك الصمت الثقيل الذي جعل أصوات أجنحتهم تبدو أعلى مما ينبغي.


نظر دارِن خلفه.


— هل نحن متأكدون أن المراقبين مروا من هنا؟


أجاب أحد الجنود:


— الإحداثيات تقول ذلك.


— الإحداثيات لا تقول إن المكان آمن.


قالها دارِن وهو يعيد نظره إلى الأمام.


وصلت كلماته إلى سورِن، فالتفت إليهم.


— لا أحد يبتعد عن المجموعة.


ساد الصمت فورًا.


رفع آرين رأسه.


— نعم، سيدي.


أعاد سورِن نظره إلى الطريق.


استمرت الفرقة في التقدم حتى دخلت المنطقة المهجورة تمامًا.


هناك بدا الشرق مختلفًا.


لم تعد الصخور متناثرة كما كانت في بداية الطريق، بل ارتفعت حولهم في مجموعات ضيقة تشبه الممرات الطبيعية، تحجب أجزاء من السماء وتتركهم يتحركون بينها في صمت.


كانت الأرض مغطاة بطبقة رقيقة من الرماد، وكل خطوة كانت تثير منها غبارًا خفيفًا سرعان ما يهبط من جديد.


وبين الصخور، ظهرت بقايا مدينة قديمة.


جدران مائلة، أبواب نصف مفتوحة، وسلالم تؤدي إلى أماكن لم تعد موجودة. وعلى أحد المباني، بقيت آثار نقش قديم تآكلت معظم حروفه، لكن أحدهم ما زال قادرًا على قراءة جزء منه.


اقتربت ميلا.


— هل كانت هذه محطة للحرس؟


أجاب دارِن:


— ربما.


قال آرين:


— لا.


نظر إليه الاثنان.


أشار إلى الأرض.


— انظروا.


كانت هناك آثار أقدام.


حديثة.


ساد الصمت.


انحنى سورِن ونظر إليها للحظات.


لم تكن آثار أقدام جنود من الفرقة.


قال أحد الجنود:


— هل يمكن أن يكونوا المراقبين؟


لم يجب سورِن فورًا.


ظل يتتبع الآثار بعينيه، ثم وقف.


— سنتبعها.


تحركت الفرقة خلفه بحذر.


لكن بعد أمتار قليلة، اختفت الآثار فجأة.


توقفت ميلا.


— كيف؟


اقترب دارِن من الأرض.


— لا يوجد شيء.


رفع رأسه، ونظر حوله.


— كأنهم اختفوا.


لم يعلق سورِن.


رفع عينيه إلى الصخور المحيطة بهم.


كان هناك شيء في المكان يجعلهم يشعرون بأنهم مراقبون، لكن لا أحد استطاع أن يحدد من أين يأتي ذلك الشعور.


ثم سمعوا الصوت.


كان خافتًا في البداية.


صوت حجر سقط في مكان بعيد.


استدار الجميع في اللحظة نفسها.


لم يروا شيئًا.


ثم جاء صوت آخر، هذه المرة أقرب.


تراجعت ميلا خطوة دون أن تشعر.


شد آرين قبضته حول سلاحه.


أما سورِن فظل واقفًا في مكانه، يراقب الفراغ بين الصخور.


تحرك ظل في المسافة البعيدة.


في البداية، لم يستطع أحد تحديد ما يرونه، فقد بدا كأنه مجرد جزء من الظلام يتحرك ببطء بين الصخور.


ثم خرج من بين العتمة.


توقفت الفرقة.


كان الفايريل أطول من أي أفاريل عرفوه، وأضخم منهم بكثير، عريض الكتفين، بجسد بدا وكأنه يحمل قوة هائلة حتى وهو واقف بلا حركة. كان شعره داكنًا، أسود كثيفًا ينساب حول وجهه، بينما ثبتت عيناه عليهم بلون أحمر عميق يشبه الدم.


لكن أكثر ما شد أنظارهم كان جناحاه.


انفتحا خلفه ببطء، فامتدا على اتساع هائل تجاوز أجنحة الأفاريل بأضعاف، وكانت ريشاتهما سوداء كثيفة، تبتلع الضوء بدل أن تعكسه. لم يكن فيهما أي أثر للفضة التي اعتادها جنود السماء في أجنحتهم، ولا لذلك البياض الذي كان يميزهم عن غيرهم. كان السواد وحده يملأ الفراغ خلفه، حتى بدا للحظة وكأن الظلام نفسه قد اتخذ هيئة جناحين.


شعر آرين بقبضته تشتد حول سلاحه دون أن ينتبه. أما ميلا، فقد توقفت أنفاسها للحظة، وعاد إلى ذاكرتها شيء لم ترغب في تذكره؛ السماء التي كانت تغطيها الأجنحة السوداء في أيام الحرب، والصراخ الذي كان يخرج من بين الدخان، والجنود الذين لم يعودوا إلى ديارهم بعدها. لم تكن هذه أول مرة ترى فيها فايريل، لكنها لم تكن مستعدة لرؤية أحدهم مرة أخرى بعد كل ما حدث.


إلى جانبها، ظل دارِن يراقبه بصمت، وقد تبدلت ملامحه التي ظلت متماسكة طوال الطريق. لم يكن أي منهم بحاجة إلى أن يسأل عن هويته. كانوا يعرفون جيدًا ما الذي يقف أمامهم.


رفع الفايريل يده ببطء.


تجمعت حول أصابعه طاقة كثيفة، داكنة يتخللها لون أحمر قاتم، تتحرك في خيوط متشابكة حول يده قبل أن تنتشر قليلًا في الهواء، وكأن شيئًا يشبه الدم قد ذاب في الظلام وأصبح جزءًا منه.


لم تكن القوة جديدة عليهم؛ لقد رأوها في الحرب، وعرفوا تمامًا ما تستطيع أن تفعله. كان الفايريل الواحد قادرًا على مجاراة مجموعة كاملة من الأفاريل، وكان الجنود يعرفون أن مواجهة واحد منهم تحتاج إلى ما يقارب عشرة من مقاتلي السماء حتى تتساوى الكفة.


لكن وجوده وحده أعاد إلى بعضهم إحساسًا ظنوا أنهم دفنوه مع نهاية الحرب.


تقدم آرين نصف خطوة، ثم توقف.


لم يأمره أحد بالبقاء في مكانه.


لم يكن بحاجة إلى أمر.


كان الجميع يعرفون أن أي حركة خاطئة قد تعيد إليهم الحرب التي ظنوا أنها انتهت.


ظل الفايريل واقفًا أمامهم، بينما كانت طاقته الداكنة تتجمع حول يده ببطء، وصوت أنفاس الجنود أصبح أوضح وسط ذلك الصمت الخانق.


أما سورِن، فظل يراقبه دون أن يتحدث.


ثم قال بصوت ثابت:


— أين المراقبون؟


لم يجب الفايريل.


فقط أبقى عينيه عليه للحظات، قبل أن تتحرك نظرته نحو بقية الجنود.


وفي مكان ما خلفه، تحرك ظل آخر بين الصخور، فالتفت سورِن نحوه دون أن يبعد عينيه عن الفايريل الواقف أمامه. لم يظهر شيء في البداية، وبقيت الفراغات الضيقة بين المرتفعات غارقة في السكون، حتى بدأ شكل آخر يتضح ببطء من العتمة. خرج فايريل ثانٍ من بين الصخور، كان أقل ضخامة من الأول، لكنه حمل الملامح نفسها التي جعلت وجودهما في هذا المكان يبدو كأنه عودة لشيء كان ينبغي أن يظل مدفونًا. انفتح جناحاه الأسودان قليلًا خلف ظهره قبل أن يستقرا من جديد، بينما ظلت عيناه الحمراوان تراقبان الفرقة من بعيد.


شعرت ميلا بأن الخوف الذي حاولت تجاهله منذ ظهور الفايريل الأول يزداد في صدرها. لم تعد تعرف أيهما تنظر إليه، فالأول يقف أمامهم دون أن يتحرك، والثاني يراقبهم من مسافة، وبينهما كانت الفرقة تبدو أصغر مما كانت عليه قبل لحظات. أما آرين، فظل قابضًا على سلاحه حتى آلمته أصابعه، محاولًا إقناع نفسه بأن وجود اثنين لا يعني بالضرورة أنهم في خطر، لكنه لم يستطع التخلص من ذلك الشعور الثقيل الذي استقر في معدته.


نظر دارِن بين الفايريلين، ثم عاد ببصره إلى سورِن، وقال بصوت خافت لم يخرج منه إلا بصعوبة:


— هذا ليس موقع مراقبة...


لم يجبه سورِن.


ظل واقفًا في مكانه، يراقب الاثنين بحذر، وقد أدرك أن صمتهما أكثر إزعاجًا من أي هجوم كان يمكن أن يواجهوه. لو أرادوا مهاجمتهم، لفعلوا ذلك بالفعل، لكنهما بقيا حيث هما، يراقبانهم وكأن وجود الفرقة هنا لم يكن مفاجأة بالنسبة إليهما.


وفي تلك اللحظة، أدرك الجميع أن اختفاء المراقبين لم يكن حادثًا عابرًا، وأنهم لم يصلوا إلى مكان مهجور فحسب؛ لقد دخلوا منطقة ما زالت تحمل آثار الحرب، وتخفي خلف صخورها أسرارًا لم تكن أفاراث مستعدة لمواجهتها بعد.


أما سورِن، فظل ينظر إلى الحدود الممتدة أمامه، محاولًا أن يفهم ما الذي حدث هنا، ولماذا اختفت وحدة كاملة من المراقبين دون أن تترك وراءها سوى آثار قليلة.


لم يتحرك الفايريلان.


ظل الأول واقفًا في مكانه، بينما بقي الثاني على مسافة منه، يراقب الفرقة وكأنهما ينتظران شيئًا.


ثم تحرك كل شيء في لحظة واحدة.


اندفع الفايريل الثاني بين الصخور بسرعة لم تمنح الجنود وقتًا كافيًا للاستعداد، فارتفعت أصوات الأسلحة، وتداخلت الأجنحة في الهواء الضيق بين المرتفعات. حاول آرين التصدي له، لكن الفايريل دفعه جانبًا بقوة جعلته يسقط فوق الأرض الرمادية، قبل أن يتقدم نحوه جندي آخر.


صرخ دارِن:


— تراجعوا!


لكن الفايريل لم يمنحهم فرصة لتنظيم صفوفهم. انطلقت من يده دفعة من الطاقة القاتمة، اندفعت عبر الممر الصخري بلون أحمر داكن، فاصطدمت بالأرض أمام الجنود وتناثرت شظايا من الصخور في الهواء.


تراجعت ميلا وهي تحاول حماية وجهها بذراعها، بينما اندفع سورِن إلى الأمام دون تفكير، ووقف بين الفايريل والجنود.


رفع يده، فانطلقت قوته في اللحظة نفسها.


اصطدمت الطاقتان في منتصف المسافة، واهتزت الأرض تحت أقدامهم. للحظة، أضاء المكان بوهج متداخل من قوتيهما قبل أن يتبدد، تاركًا وراءه سحابة من الغبار.


تراجع الفايريل خطوة.


لم ينتظر سورِن.


اندفع نحوه، وسلاحه في يده، وتلاقى الاثنان بين الصخور في اشتباك سريع لم يستطع الجنود أن يتابعوا تفاصيله كاملة. كانت ضربات سورِن دقيقة ومدروسة، بينما اعتمد الفايريل على قوته وسرعته، وكلما اصطدمت قوتهما، ارتجفت الصخور المحيطة بهما.


عاد الفايريل للهجوم.


هذه المرة كان أسرع.


تفادى سورِن الضربة الأولى، ثم الثانية، لكنه تأخر للحظة واحدة فقط.


مرت مخالب الفايريل بجانب كتفه، وشقت جزءًا من ثيابه والجلد تحته.


تراجع سورِن.


شعر بحرارة الدم تنساب تحت ثيابه.


لكن الذي جعله يتوقف لم يكن الألم.


كان ذلك الإحساس القديم.


الإحساس نفسه الذي عرفه منذ الحرب.


نبضة عميقة بدأت من مكان إصابته القديمة، ثم امتدت في جسده كأن شيئًا استيقظ فجأة تحت جلده.


تجمد للحظة.


لم يكن هذا أول مرة يشعر به.


منذ إصابته في الحرب، كان ذلك الشعور يأتيه أحيانًا دون سبب واضح؛ حرارة مفاجئة، يتبعها ألم خافت يختفي كما ظهر. لطالما اعتقد أنها مجرد آثار بقيت في جسده بعد المعركة.


لكنها الآن كانت مختلفة.


أقوى.


وأكثر قربًا.


رفع سورِن يده إلى كتفه دون أن يشعر.


كان الدم يخرج من الجرح الجديد، وفي اللحظة التي لامسه فيها شيء من الدم الداكن العالق على مخالب الفايريل، اشتعلت الحرارة داخله.


انحبس نفسه.


توسعت حدقتاه للحظة، وشعر بنبضة أخرى أقوى من سابقتها تضرب صدره.


لم يفهم ما يحدث.


ولم يمنحه الوقت ليفهم.


اندفع الفايريل نحوه من جديد.


رفع سورِن سلاحه في آخر لحظة، فاصطدمت الضربة به ودفعته إلى الخلف. اصطدم ظهره بأحد الصخور، وشعر بالألم يمتد عبر كتفه.


سمع صوت ميلا:


— سورِن!


دفع سورِن نفسه عن الصخر، واستعاد وقفته.


كان شيء ما قد تغير.


لم يعرف ما هو، لكنه شعر بقوته تتحرك داخله بسرعة لم يعتدها، وكأن جسده أصبح أكثر استعدادًا مما كان عليه قبل لحظات.


لم يسمح لنفسه بالتفكير.


اندفع من جديد.


هذه المرة تمكن من إصابة الفايريل في جانبه.


تراجع الكائن، وانخفض جناحه قليلًا.


رفع سورِن يده استعدادًا لضربة أخرى، لكن الفايريل الأول تدخل أخيرًا.


لم يهاجم.


فقط رفع يده، وانطلقت منه موجة مظلمة قطعت المسافة بينهما، فاصطدمت بالأرض أمام سورِن وأجبرته على التراجع.


التفت الفايريل الثاني إليه.


تبادلا نظرة قصيرة.


ثم قال الأول بصوت منخفض:


— يكفي.


لم يفهم الجنود سبب الكلمة.


لكن الفايريل الثاني تراجع.


ظل سورِن يراقبهما بحذر، والدم ما زال ينزف من كتفه، بينما كان ذلك الإحساس الغريب لا يزال يتحرك في جسده قبل أن يهدأ تدريجيًا.


قال دارِن وهو يقترب:


— هل أنت بخير؟


لم يجب سورِن فورًا.


نظر إلى يده، ثم إلى الجرح في كتفه.


— أنا بخير.


رفع عينيه إلى الفايريلين.


كانا يتراجعان ببطء بين الصخور.


لم يحاولا مهاجمتهم مرة أخرى.


لم يفهم سورِن السبب.


ولا فهم لماذا تركوا الطريق أمامهم.


ثم استدار الفايريل الأول واختفى خلف المرتفعات، وتبعه الفايريل الآخر حتى ابتلعتهما العتمة.


بقيت الفرقة في مكانها للحظات، عاجزة عن الحركة.


كان صدى الاشتباك لا يزال عالقًا بين الصخور، والغبار لم يهبط بالكامل بعد.


قال آرين وهو يلهث:


— لماذا تركونا؟


لم يجب أحد.


نظر سورِن إلى المكان الذي اختفى فيه الفايريلان، ثم قال:


— لا أعرف.


اقتربت ميلا منه.


— أنت تنزف.


نظر إلى كتفه.


لم يكن الجرح عميقًا، لكنه كان مؤلمًا.


قال دارِن:


— يجب أن نعود.


رفع سورِن عينيه إليه.


كان يعلم أنه على حق.


لقد عرفوا الآن أن الفايريل موجودون هنا، وأن الشرق لم يكن مهجورًا كما ظنوا.


نظر سورِن مرة أخيرة إلى الطريق الذي اختفى خلفه الفايريلان، ثم قال:


— سنعود إلى أفاراث.


لكن شيئًا واحدًا ظل عالقًا في ذهنه.


تلك الحرارة.


ذلك الشعور الذي بدأ مع إصابته في الحرب...


ثم عاد الآن، أقوى من أي وقت مضى.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Avarath:The Fallen

المؤلف Rowaida
2026/08/24 مستمرة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة