الرجل خلف القناع

الرجل خلف القناع

69 0

الفصل السادس عشر:

ساد الظلام بعد أن انطفأت هواتفهم.

ثم جاء الصوت من نهاية الممر:

— لقد تأخرتم كثيرًا.

اشتعلت ثلاث شموع واحدة تلو الأخرى.

ظهر الرجل ذو الشعر الأبيض أمامهم.

لكن هذه المرة كان يرتدي زي المهرج.

تراجعت بلير، بينما بقيت فريا تحدق فيه.

قالت:

— أنت...

ابتسم.

— نعم.

نظرت فريا إلى ناثان.

— كنت تعرفه؟

صمت ناثان.

قال الرجل:

— لا تلوميه. ولا تلومي لينا. لم يكونا يعرفان الحقيقة كاملة.

قالت فريا:

— إذن أخبرنا.

اختفت ابتسامته.

— الحقيقة بدأت قبل عشرين عامًا.

أخرجت لينا الصور القديمة من حقيبتها.

وضعتها أمامه.

كانت الصورة الأولى تضم ثلاثة أطفال والرجل نفسه.

قالت فريا:

— من هؤلاء؟

أجاب:

— ميرا، جوليان، وروز.

— ماذا حدث لهم؟

نظر إلى المنزل.

— كانوا يلعبون هنا في ليلة الهالوين.

ثم قال:

— وكنت أعمل بائعًا للمثلجات في ذلك الوقت.

تغير وجه فريا.

— أنت؟

أومأ.

— في تلك الليلة تبعني الأطفال إلى هذا المنزل، لأنهم رأوا شيئًا لم يكن يجب أن يروه.

قالت رودبيكا:

— الباب الثالث.

نظر إليها.

— نعم.

ساد الصمت.

قال الرجل:

— الباب الثالث لم يكن بابًا عاديًا. كان بوابة إلى مكان آخر، مكان لا ينتمي بالكامل إلى عالمنا.

سألت فريا:

— ومن فتحه؟

صمت للحظة.

ثم قال:

— أنا.

تجمد الجميع.

قال ناثان:

— أبي قال إنك كنت تحاول إغلاقه.

نظر إليه الرجل.

— والدك كان يعرف نصف الحقيقة فقط.

قالت فريا:

— لماذا فتحته؟

خفض الرجل رأسه.

— كنت أريد استعادة شخص فقدته.

— من؟

— ابنتي.

ساد الصمت.

تابع:

— اكتشفت أن الباب يستطيع إعادة من رحلوا، لكن بثمن.

قالت لينا:

— ما الثمن؟

نظر إليها.

— ثلاثة أحياء.

شهقت بلير.

— الأطفال؟

أومأ.

— كنت أحتاج إلى ثلاثة أشخاص لفتح الباب بالكامل.

قالت فريا:

— ولهذا اختفوا؟

— نعم.

سألته رودبيكا:

— وهل نجحت في إعادة ابنتك؟

هز رأسه.

— لا.

ثم ابتسم بمرارة.

— عندما فتحت الباب، اكتشفت أنني خُدعت.

— ماذا حدث؟

رفع عينيه.

— الباب لم يكن يعيد الموتى.

توقف لحظة.

— كان يأخذ الأحياء.

نظرت فريا إلى الرجل.

— والأطفال؟

أجاب:

— ما زالوا هناك.

تجمد الجميع.

قالت بلير:

— طوال عشرين عامًا؟

— بالنسبة لنا عشرون عامًا.

ثم أضاف:

— أما بالنسبة إليهم... فلا أعرف.

نظرت فريا إلى زي المهرج.

— وماذا حدث لك؟

قال:

— بقيت عالقًا بين الجانبين.

ثم مرر يده على وجهه.

— وفي كل مرة حاولت الاقتراب من الباب، أخذ مني شيئًا.

— ماذا؟

— صوتي.

ثم صمت.

— نومي.

— ملامحي.

وأخيرًا قال:

— اسمي.

نظرت فريا إلى الصورة القديمة.

الرجل نفسه.

لكن بملامح مختلفة.

قالت:

— إذن المهرج... كنت أنت طوال هذه السنوات.

ابتسم.

— نعم.

ثم نظر إلى الباب الأبيض.

— لكنني لم أعد أريد أن أخيفكم.

سألته فريا:

— إذن ماذا تريد؟

نظر إلى المفاتيح الثلاثة.

ثم قال:

— أريدكم أن تفتحوا الباب الثالث.

وفي تلك اللحظة...

صدر من خلف الباب صوت طفل.

ضحكة قصيرة.

ثم جاء صوت آخر:

— فريا...

تجمدت.

كان الصوت ينادي باسمها.

رفع الرجل عينيه إليها.

وقال:

— حان الوقت لتعرفوا ماذا يوجد خلف الباب.

يتبع...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

خلف الابتسامة

المؤلف Zahra
2026/09/20 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة