الفصل التاسع عشر:
تحركت الصورة أمام أعينهم.
ثم سقطت من الإطار.
انحنت رودبيكا والتقطتها.
نظرت إليها مرة أخرى.
كانت الصورة قد تغيّرت.
لم يعد المهرج خلفهم.
بل ظهرت ثلاثة أسماء مكتوبة أسفل صور الأطفال:
ميرا.
جوليان.
روز.
قالت لينا:
— الأسماء...
اقتربت فريا.
— ماذا عنها؟
أجابت لينا:
— ربما هي المفتاح.
قال ناثان:
— ماذا تقصدين؟
فتحت دفترها القديم.
كانت هناك صفحة ممزقة، لم يظهر منها سوى ثلاثة أسطر:
ميرا — من اختارت الباب.
جوليان — من حاول الهرب.
روز — من بقيت تنتظر.
تغير وجه الرجل.
قال:
— من أين حصلتِ على هذا؟
أجابته لينا:
— من سجلات عائلتي.
اقترب الرجل منها.
— كان يجب أن تُحرق تلك السجلات.
قالت فريا:
— لماذا؟
لم يجب.
فجأة ظهر ضوء خافت في نهاية الممر.
تقدمت رودبيكا.
كانت هناك ثلاثة أبواب صغيرة.
وعلى كل باب اسم.
ميرا.
جوليان.
روز.
قالت بلير:
— علينا أن نفتحها؟
هز الرجل رأسه.
— لا.
نظر إليه الجميع.
— لماذا؟
قال:
— لأنهم ليسوا خلف الأبواب.
ساد الصمت.
ثم أضاف:
— الأبواب هي التي خلفهم.
لم تفهم بلير.
أما فريا فاقتربت من أحد الأبواب.
وضعت يدها عليه.
فسمعت صوت طفلة.
— لا تثقي به.
تراجعت بسرعة.
قالت رودبيكا:
— ماذا سمعتِ؟
نظرت فريا إلى الرجل.
— صوت ميرا.
ابتسم الرجل بحزن.
— إذن بدأت تتذكر.
تجمدت فريا.
— أتذكر ماذا؟
اقترب منها.
— المرة الأولى.
ثم انطفأ الضوء.
وعندما عاد...
كان ناثان واقفًا وحده أمام الأبواب الثلاثة.
اختفى الرجل.
واختفت لينا.
قالت بلير:
— أين ذهبا؟
نظر ناثان إلى نهاية الممر.
ثم قال:
— أعتقد أن الباب بدأ يختار من سيبقى.
وفي اللحظة نفسها...
انفتح باب ميرا.
وخرج منه صوت طفلة:
— واحدة منكن ليست كما تظنون.
يتبع...
Zahra