رواية :- وزينها بتاج الحب.
بقلمي / جميلة اكتوبر Sona
الفصل السادس
🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤
في اليوم التالي، الشركة كلها كانت على أعصابها. التحقيق الرسمي بدأ، وأسماء الموظفين المتهمين اتعلقت على لوحة الإعلانات…
اسم ملك بينهم.
الناس بتبص، تهمس، وتتكلم من ورا ضهرها، لكن ملك كانت ماشية مرفوعة الراس، رغم إن قلبها بيرتجف من جوه.
سما مشيت جنبها وهم طالعين الدور اللي فيه التحقيق.
سما (بهمس): واثقة في زين؟
ملك (بصوت متماسك): مش قدامي غير إني أكون واثقة… ماينفعش أتهز دلوقتي.
دخلوا القاعة، وكان فيها ممثل من الشركة الأم، ومدير الشئون القانونية، وكمان زين.
زين لابس بدلة سودا، ووشه جاد جدًا، لكن أول ما عين ملك وقعت على عينه، لمح فيها دعم… قوة… ووقفة رجالة.
التحقيق بدأ، والاتهامات كانت شبه جاهزة.
المحقق:
– آنسة ملك، فيه إيميلات خرجت من حسابك، متضمنة تفاصيل من العرض الأخير.
ملك (مصدومة): إيه؟! مستحيل!
المحقق: الإيميلات خرجت من جهازك.
ملك (بعصبية): بس أنا… أنا ماعملتش كده!
زين (بتدخل قوي):
– وهي مش هتعمل كده! أنا اللي طلبت منها تجهز العرض على جهازها عشان الجهاز الرئيسي كان تحت الصيانة. ودي مسؤوليتي.
الراجل بص له، وسكت لحظة…
المحقق:
– يعني حضرتك بتتحمل المسؤولية؟
زين: أيوه… وأنا واثق إن في حد تاني هو اللي عمل ده، وعندنا دلوقتي دليل مبدأي من تسجيلات بتثبت كده.
اتقلبت القاعة…
وسكت المحقق شوية، وقال:
– هنراجع الأدلة، بس لحد ما نخلص، أنسة ملك ممنوعة من دخول النظام، وهنبلغكم بالقرار النهائي خلال ٤٨ ساعة.
ملك خرجت من القاعة وهي بتحاول تحافظ على تماسكها…
لكن أول ما لقت نفسها لوحدها، وقفت في ركن، ومسكت وشها بين إيديها.
ملك (بصوت مكسور):
– أنا بشتغل بقالي سنين عشان أوصل لهنا… وكل ده يضيع بلحظة!
سما لحقتها وفضلت تهديها، لكن ملك كانت خلاص فاض بيها.
ملك (بصوت خافت):
– أمر الله… أنا عملت اللي عليا، والباقي عليه
ملك فضلت قاعدة في ركن المكتب الصغير، وسما جنبيها، بتحاول تطبطب وتطمنها.
سما (بلُطف): بصيلي… والله ربنا مش هيسيبك، والحق دايمًا بيبان.
ملك (بصوت مخنوق): المشكلة مش بس إني مظلومة… المشكلة إن الناس مستنية تشوفني وأنا بقع.
سما: خليهم يشوفوا، بس يشوفوا إنك بتقومي.
وفجأة… باب المكتب اتفتح، وزين دخل.
عينه لقطت نظرة ملك… مرهقة، منكسرة، ودموعها متحبسة بالعافية.
زين (بهدوء لكن بحزم): سما… سيبينا شوية لو سمحتي.
سما خرجت بسرعة من غير ما تعترض.
زين قرب من ملك، وقف قدامها، وركع شويه على ركبته عشان يبقى في مستوى عنيها.
زين:
– بصيلي يا ملك…
(ملك مابصتش، كانت بتبص في الأرض)
– بصيلي…
(رفعت عينيها بالعافية)
زين (بصوت أهدى):
– أنا مش سايبك لوحدك، وعمري ما هاسيبك.
– انتي مظلومة، وأنا هثبت ده، مش علشان الشغل… علشانك انتي.
ملك:
– وأنا مالي!؟ ليه كل ده؟ ليه في حد بيستهدفني؟
زين:
– لسه بنحاول نعرف… بس اللي عمل كده، اختار الخصم الغلط.
ملك بصت له بعين مليانة دموع، لكن ما نزلتش. كانت بتحاول تقاوم.
زين قام، وراح قعد جنبها، ومسند ضهره للحائط زيها.
زين (بصوت ساكن):
– أنا فاهم الإحساس إنك لوحدك، وإنك بتحاربي الكل… بس انسي ده. من النهارده، مفيش "لوحدك".
ملك ما ردتش… لكنها خدت نفس عميق، وغمضت عينيها.
وفجأة… موبايلها رن برسالة جديدة.
فتحتها… وكان رقم غريب.
الرسالة:
"فاكرة إنك خرجتي منها؟ لأ… دي كانت البداية. متفرحيش بالحماية… لأنه مفيش حد هيحميك لما اللعبة تبدأ بجد. المرة دي، هتشوفي الوش التاني للناس اللي حواليكي."
ملك وشها اتبدل، وساب لونها.
زين (لاحظ على طول):
– في إيه؟ وريني!
ملك ادته الموبايل، وهو قراه.
زين (بعين مشتعلة):
– بقى كده؟
(رفع عينه ليها)
– خلاص… ده مش بس تهديد، ده إعلان حرب.
ملك (بصوت خافت):
– وأنا خلاص… مش هخاف.
زين وقف، وبص لها بثقة وقال:
– يلا، قومي… هنعرف مين ورا ده. وهتشوفي، أول ما نمسكه… كل الناس اللي شافتك ضعيفة، هتشوفك وأنتي واقفة فوق دماغ الكل.
🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤
#بقلميييي
#الفصل السادس
# وزينها بتاج الحب