نظر إليها لثوانٍ طويلة دون أن ينبس بحرف، عيناه ثابتتان عليها بشكل مقلق.
ثم أمسك القلم مجددًا، وبدأ يكتب ببطء متعمّد، كأن كل كلمة تُكتب بقصد.
وضع الورقة أمام عينيها.
بدأت ليلي تقرأ، والغضب يتصاعد في صدرها مع كل سطر:
ولِمَ أنقذكِ؟
ولِمَ أُسعدكِ؟
أنتِ لا تعنين لي شيئًا.
ثم إن الميتم احترق…
ومات قرابة مئةٍ وخمسة أطفال،
ولم ينجُ سوى ثمانين طفلًا.
ومات صاحب الميتم أيضًا.
اتسعت عينا ليلي صدمةً، وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.
رفعت رأسها ببطء، وصوتها يخرج متكسّرًا:
ه… هل… هل رأيتهم وهم يحترقون؟
في تلك اللحظة، اندفعت أريليا إلى المطبخ وهي تقول بسرعة ولهفة:
أيها الفتى! بسرعة!
لوسي تسمّمت من قطعة كعك! هل لديك أي علاج؟
التفتت أريليا نحوه فجأة…
فرأت نظرته…
ورأت تلك الابتسامة.
ابتسامة غريبة، باردة، لا تشبهه.
اشتعل الغضب في عينيها وقالت بحدة:
سحقًا… لقد عاد المجنون.
بدأت تبحث بجنون في المكان، تفتح الأدراج وتقلب الزجاجات واحدة تلو الأخرى، لكن دون جدوى.
لا علاج… لا ترياق.
وفجأة توقفت، وتذكّرت شيئًا.
أخته…
أخته تعرف الكثير عن السموم!
اندفعت أريليا مسرعة إلى الخارج، وقلبها يخفق بعنف.
وعندما وصلت إلى لوسي، توقفت فجأة.
كانت أخته هناك…
وقد أعطت لوسي العلاج بالفعل.
كانت أنفاس لوسي غير منتظمة، لكن لون وجهها بدأ يعود تدريجيًا.
تنفّست أريليا الصعداء.
التفتت سيرافينا إليها وسألت بقلق:
كيف تسمّمت؟
أجابت أريليا بصوت منخفض، وعيناها لا تزالان تحملان خوفًا حقيقيًا:
أظن… أن الفتى قد بدّل بشخصيته الأخرى.
Viper🐍