ابتسمت لوسي وهي تقول بترددٍ خفيف:
"أمم… اسمعي، صحيح أني أتيت إلى السيرك منذ فترة، لكنكم أصبحتم مثل إخوتي."
توقفت لحظة، ثم تابعت بنبرة صادقة:
"وأريد أن أعرف سبب دخول كل واحد منكم إلى هذا المكان… أريد أن أعرفكم أكثر."
ثم أضافت بابتسامة بسيطة:
"ما رأيكِ أن أجمع الباقين، ونتحدث معًا؟"
ولم تنتظر كثيرًا… بل غادرت بهدوء.
في غرفة روز…
كانت جالسة على سريرها، وكتفاها يرتجفان بصمت، بينما الدموع تنساب على وجنتيها دون توقف.
تنهدت بعمق، وهمست بصوتٍ مكسور:
"ليتني كنت معكِ يا أمي… ليتكِ لم تتركيني…"
أغلقت عينيها، وكأنها تحاول احتضان ذكرى لم تعد موجودة:
"أتمنى فقط… لو كنتِ معي، لما حدث كل هذا…"
ساد صمت ثقيل…
ثم قُطع فجأة بصوت طرقٍ خافت على الباب.
ارتبكت روز، ومسحت دموعها بسرعة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة مزيفة.
تقدّمت وفتحت الباب…
كانت لوسي تقف أمامها.
قالت لوسي بلطف:
"اسمعي… أنا لا أعرف الكثير عنكم، فهل يمكنكِ أن تأتي معي وتخبريني بسبب دخولكِ إلى هذا السيرك؟"
ابتسمت روز ابتسامة مبالغ فيها قليلًا، وقالت:
"أوه… أحببت هذا. حسنًا."
ثم سألت بهدوء:
"متى؟"
أجابت لوسي:
"بعد ساعتين."
أومأت روز برأسها:
"حسنًا… أراكِ لاحقًا."
"وداعًا."
أغلقت الباب ببطء…
عادت روز تنظر إلى غرفتها.
إلى الجدران… إلى الصمت… إلى كل شيءٍ يذكّرها بأنها وحدها.
همست بصوتٍ خافت، وكأنها تخاطب شخصًا غير موجود:
"ماذا لو كنتِ حيّة يا لونار…؟"
توقفت لحظة، وارتجف صوتها قليلًا:
"هل كنتِ ستحبين هذا المكان…؟"
نظرت إلى الفراغ، وعيناها تلمعان بالحزن:
"هل كنتِ ستتغيرين…؟ أم ستبقين كما أنتِ؟"
ابتسمت ابتسامة باهتة، تحمل ألمًا أعمق مما يظهر:
"حسنًا… لن أعرف أبدًا."
خفضت رأسها، وهمست:
"أشتاق لكِ…"
ثم أضافت بصوتٍ يكاد لا يُسمع:
"ولي أمي أيضًا…"
رفعت عينيها ببطء، وكأنها ترى شيئًا بعيدًا جدًا…
شيئًا لا يمكن الوصول إليه.
"سألقاكم قريبًا…"
Viper🐍