الفصل الثامن/Chapter Eight

الفصل الثامن/Chapter Eight

8 0

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بَقيتُ وحيداً بالخارج أتواصل مع أصدقائي لأجدَ محامياً بعيداً عن معارف والدي، حتى دلّني أحدهم على محامٍ قريبٍ له.

لم أنتظر لثانيةٍ واحدة وتواصلتُ معه فوراً، أشرح له الوضعَ المعقدَ بين إيزابيلا وذاك المدعو ديفيد.

ــــــــــــــــــــــــ

بعدما رحلَ، نهضتْ بخفةٍ ونفضتْ ملابسها بهدوءٍ مريب، ثم توجهتْ إلى مكان جلوسهم السابق وسحبتْ هاتفها الذي خبأته بعناية، وأوقفت التسجيل. ابتسمتْ بانتصارٍ وتوجهتْ لخارج المقهى.

توجه أليكس نحوها فوراً وأعطاها المعطفَ الخاص به، فتح لها باب السيارة ومدَّ إليها يده كما العادة ليساندها، شكرته سريعاً فأردفتْ:

ـ إذاً، هل فعلتَ ما اتفقنا عليه؟

ـ أجل، تواصلتُ مع محامٍ وشرحتُ له الوضع، وهو ينتظرنا الآن بالأدلة فقط.

رفعتْ هاتفها له ليراه وأردفت بتنهيدة:

ـ جيد، لقد سجلتُ له.. ينقصنا فقط تقريرُ الطب الشرعي. فلنذهب الآن، أريد إنهاء كل شيء في أسرع وقت ممكن.

ـ لَكِ ذلك.

أنهى كلماته تزامناً مع انطلاقه لتنفيذ بقية خطتهما.

ـــــــــــــــــــــــــ

بعد مرور أسبوع على هذه الحادثة، أفاق ديفيد على صوتِ طرقٍ على الباب. كرمش ملامح وجهه بنفادِ صبرٍ ثم صاح بصوتٍ عالٍ:

ـ قادم!

مسح على وجهه يطرد آثار النعاس، ثم استقام بعدم توازن ليذهب ويرى مَن هذا الشخص الذي عكّر صفو نومه.

فتح الباب ببطءٍ وأعينه ما زالت مغلقة قليلاً، لكن توسعت عيناه وطار النوم منهما عندما وجد رجل شرطة واقفاً أمام بابه.

أردف الشرطيُّ بعملية:

ـ السيد ديفيد أليخاندرو، صحيح؟

هز رأسه بإيماءةٍ وأردف:

ـ نعم، صحيح.

مدَّ الضابط يده بورقةٍ وقلمٍ وقال بهدوء:

ـ وقّع هنا من فضلك.

رفع حاجبه بشكٍّ واستفسر أولاً:

ـ هل يمكنك إخباري أولاً ما هذا؟

ـ السيدة إيزابيلا فالنتينو رفعت دعوى قضائية ضدك بتهمة الشروع في قتلها.

توقف النَّفَسُ في رئتيه، حتى الزمن توقف بالنسبة له، وكل ما قدر على قوله بصوتٍ خافت:

ـ ماذا؟ كيف؟!

لم يهتم الآخر له وقال بعجلة:

ـ وقّع من فضلك هنا، فلدى مشاغل أخرى.

أمسك القلم بيدٍ ترتعش ووقّع على الورقة.

ـ شكراً لك على تعاونك.

أنهى الشرطي كلامه وانصرف دون إلقاء نظرة أخرى.

بقي متكئاً على الباب وما زال لم يستوعب ما الذي حدث للتو.

"هل حقاً فعلتْ بي هذا؟ وماذا عن أحلامنا بأن نعيش سوياً برفقة طفلنا؟ هل ذهب كل هذا هباءً؟"

لم يقدر على تحمل هول الصدمة ووقع أرضاً، وعيناه تصبغتا بالأحمر؛ لا يدري هل من الغضب الذي اجتاحه، أم من الدموع التي أخذت طريقها على وجنتيه دون إذنه.

---------------------

ركن النقاش الفصل الثامن

هل تعتقدون أن إيزابيلا كانت قاسية في طريقتها، أم أن ما فعله ديفيد سابقاً يبرر لها أي وسيلة للانتقام والحماية؟

ديفيد بكى وتساءل عن أحلامهما وطفلهما.. هل تعاطفتم معه ولو للحظة، أم ترون أنها "دموع تماسيح" بعدما حاصره القانون؟

الشرطي كان حازماً جداً... هل تتوقعون أن ينتهي الأمر بـديفيد خلف القضبان بسهولة، أم أن لديه ثغرة قد يستخدمها للهروب من التهمة؟

أليكس كان السند في هذا الفصل... ما رأيكم فى شخصيته و مواقفه الشجاعة مع إزابيلا

مساحة التعليقات لكم.. ما هي أكثر جملة أو مشهد في هذا الفصل جعلت قلبكم يدق بسرعة؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سوء فهم/Misunderstanding

المؤلف ريماس سمير
2026/01/30 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة