الفصل الخامس

الفصل الخامس

20 0

صلوا على من سيشفع لنا يوم القيامة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم 🦋🦋🦋🦋🦋🦋 ____________"""" الفصل الخامس "أيوان" غادرت مجبرًا جانب "نيار" رغم إلحاح قلبي على الالتفات مجددًا، ولكن أجبرته على عدم فعلها فإن ضعفت و نظرت تجاهها فسيضيع كل ما خطط له كم أريد أن اعتذر لها، ولكن هيهات لن تعيرني انتباهًا كما أريد يومًا، فغادرت لأدعها تأتي وترى بعينيها أنه دائمًا سيبقى معها ولها فأعلم جيدًا و دون أن يبوح بمكنون صدره أن قلبه لم ولن يدق لأحدٍ سواها. وصلت لخيمة "أورورا" عقب وصول "توجان" و "سمراء" إليها فقد وافقت على مساعدتنا دون أن تعلم ما الذي نريده منها فقط يكفي أن يطلب "توجان" مِن أحدهم ذلك فهو في نظرهم أنقذهم مِن بطش فوضى الجميع. وحين انتبهت لدلوفي معهم بعدما رحبت بـ "سمراء" نظرت إلىَّ بابتسامة عابثة لطالما رأيتها في طفولتنا حينما كانت تقرر أن تفعل شيئًا تريده هي برغم أن ذلك توقف منذ ذلك اليوم الذي غيرها وأبعدها عن الجميع، وأردفت:- -أبليت حسنًا. فأعقبت بإرهاق:- -أظنها ستأتي بدافع الفضول لا أكثر. فابتسمت بهدوء:- -وهذا فقط ما أريده الآن. ثم نظرت إلى "رؤيا" وطلبت منها ضيافتنا حتى تأتي "نيار" وكأنها تيقنت مِن مجيئها، وبعد بضعة دقائق وجدناها تدلف إلى خيمتها بوجه منزعج فاستقبلتها "أورورا" بوجه طفولي مبتسم وكأنها تتعمد مشاكستها، وأردفت:- -أهلًا بك، وشكرًا على موافقتك على مساعدتي. فأعقبت بضيق:- -أنا لم أوافق بعد، جئت فقط لسماع ما بجعبتك، وإن وجدت أنه ليس بين يداكِ شيئًا مِن أجلي فلن تتحملِ ما سأفعله بك. ابتسمت بعبث وهدوء واسترسلت:- -لتهدأِ أيتها الصهباء فلم أبدأ بعد، وأعدك بسماع كل جديد ولكن أولًا دعيني أتحدث إلى "سمراء" لبعض الوقت. ثم التفتت تجاه "سمراء" وابتسمت:- -شكرًا لقدومك وممتنة لمساعدتي، والآن هل تسمحِ لي بالولوج لميزتك لأعلم مدى قدرتك؟ فأومأت برأسها وقالت:- -تفضلِ، أعلم أنك لن تؤذيني. انتظرنا دقائق مرت كعامٍ نراها أمامنا مثبتة كأنها روبوت ثابت بمكانه يبحث عن شيء ضائع، عيناها لا ترف ولا تخضع للإغلاق الطبيعي الذي يجبر جفنها على الإغلاق كل دقيقة مرة مِن 10إلى 15 مرة لم تفعلها. وانتهت بعد ذلك لتلتفت لنا مبتسمة بحماس قائلة:- -مَن قال لك أنك تشبهين تلك الفتاة مِن أرض النورس "رفيف" وأن امكانياتك أقل منها بل على العكس أنت تتفوقين عليها وإن بقيتِ لبعض الوقت أكثر قبل هروبك لكنت ذا شأن هناك. لتلقي نظرة على وجوهنا المصدومة وخاصة "سمراء" بحماس شديد وتابعت:- - فأنت لا تحتفظين بالمعلومات التي تنقلينها فحسب بل تقومِ بتحليلها أيضًا بدقة عالية وهو ما ساعد طبيبكم. استوعبنا ما تفوهت به للتو لتعقب "سمراء" بحماس يضاهي حماسها:- -حقًا، لا أصدق ذلك، ولكن لما لم استخدمها حتى الآن؟ -لا أنتِ بالفعل تستخدمينها دون قصد فقط لا تفعل ذلك حينما تريدين، وهذا ما سأساعدك به. -وأنا ممتنة لذلك فأنا رهن يداك مِن الآن. ثم التفتت تجاه "نيار" مبتسمة بهدوء وأردفت:- -أما أنت فحقًا هناك ميزة لا تستخدمينها مطلقًا وهي... أنك تعملين كرادار لنقل شيء مِن مسافة شديدة الاتساع لموقع أخر بسهولة فائقة لا تتخيلها. صُدمت "نيار" لذلك وظهر جليًا على وجهها ونبست:- -أحقًا استطيع ذلك؟، ولكن كيف لم أعلم أنه باستطاعتي؟ فأجابت تساؤلاتها دون أن تنزعج مِن كثرتها وأردفت:- -نعم تستطيعين ذلك، ولم تفعلينها لأنك لم تحتاجينها حتى الآن وفوق ذلك كان همك الأكبر أن تحمين أرض العدَّم وشعبها. صمتت لتستوعب ما تفوهت به "أورورا"  وتركتها لتقرر ما تريد دون ضغط منا، وأعقبت "نيار" بارتباك:- -وهل ستساعدينني في إتقانها؟ فأردفت ببسمة هادئة وصادقة:- -نعم لك ذلك، وإن كنت ما زلت لا تريدين مساعدتي. صمتت لبرهة وأردفت بخجل:- -لا، بل لك موافقةِ الكاملة لمساعدتك. ابتهجت "أورورا" لأن ما أرادته اكتمل الآن واسترسلت بفرحة عارمة:- -والآن سوف أخبركم بما سنفعله مع ظني أنكم بدأتم تعلمون ما نحن على وشك فعله.                    ***** "توجان" لم أكن أتخيل أنها لديها القدرة حقًا على أن تخرج مِن أي أحد منا قدرته الفائقة، فإن علم باحثِ أرض النورس بذلك ستصبح فأر للتجارب لميزتها ولرفع ميزة مَن يريدون فقط، فلا أعلم حتى لأي مدى تستطيع التطور. وعقب ضمانها لوجود الفتاتان لمساعدتها أشرق وجهها ونبست معلنة عن خطتها لنقل معلومات تركيب الشريحة مجددًا ليستخدمها الطبيب و "أيوان" معًا لإعادتها إليها بأنها ستذهب لخارج الخيمة على الحدود الغربية ستجلس هي و "نيار" و "سمراء" على الصخرة القائمة التي لم نستطع ازاحتها حتى الآن فهي ضخمة بحجم نيزك أتى مِن السماء في وقت لم يعيرون تلك البقعة فيه اهتمامًا، وهنا تبدأ عملية نقل عن طريق "أورورا" التي تستطيع الاتصال بالقمر الصناعي الأقرب لتلك البقعة فمع كل ما مررنا به ظلت الأقمار تحت سيطرتنا رغم اعطالها لتبدأ بحثها به عن طريق ميزتها حتى تجد ضالتها لتتمسك بيد "نيار" لتساعدها على نقل المعلومات التي حصلت عليها ولتتشبث عقب ذلك بيد "سمراء" لتستطيع نقله إليها وتخزينه للتعامل بعد ذلك بما حصلن عليه. انتقلنا لتنفيذ خطتها وانتهت بعد ساعة مِن ذلك وطلبت منهن الذهاب للراحة والاسترخاء لعلمها أنهما ارهقتا حقًا أثر ما فعلاه، وعقب مغادرتهم نظرت إلىَّ بيأس وأردفت بحزن عميق:- -أما زلت مصرًا على بقائي في أرض العدَّم بعد إعادة الشريحة؟! تحيرت مِن سؤالها والقلق البادي على محياها، فاسترسلت بقلق:- -أجل، ما المشكلة في ذلك؟، ألم تخبريني أني حلقة التوازن بين القوى، وأني أقدر على انتشالك مِن الضياع في غياهب ميزتك. فأعقبت بحزن أعمق:- -ولكنك لم تعلم ما الذي سيحدث إن أعدتها ولا أنا أعلم؟، فقط ما أعرفه جيدًا أنه لن يكن خيرًا. أدركتني حيرة أعظم مِن سابقتها، وأردفت بقلق:- -ما الذي تقصدينه؟، أحدث شيئًا سيئًا في المرة الأولى؟ فتابعت بحزن ارهق محياها بألم:- -نعم، دعني أسرد عليك ما حدث في ذلك اليوم.                          ***** "أورورا" أرض النورس تلك الأرض التي بُنيت مِن أجل السلام والحفاظ على بقاء البشرية قررت أن تتميز أكثر فأكثر بشعبها فصنعت نظامًا لتتحكم في كل شيء بحجة ألا تحدث مأساة وحرب تكنولوجية جديدة، فحين يتم اطفالها الثمانية أعوام يكونون على موعد مع تركيب شريحتهم التي سوف تظهر براعة قدراتهم العقلية لتستخدمها أرض النورس داخل نظامها. بمبنى تكنولوجي خاص للاختبارات المقامة لأجل الشرائح، ذهبت أنا وعائلتي لذلك المبنى فأنا اليوم على موعد مع مستقبل مجهول، دلفنا للداخل أقف بين أيدي والديَّ بالطابق الرابع في انتظار دوري القادم. بعد ساعة مِن الانتظار وجدت مَن يستدعي اسمي لأجد أمي تخبرني بوجه مشرق وكأن ما أنا مقبلة عليه هدية العالم إلىَّ، وأردفت:- -حبيبتي "أورورا" الآن ستذهبين للداخل مع تلك المرأة لاختبار قدراتك. تراجعت للوراء وقلت بتوتر:- -لما سأفعل ذلك؟، ألم نأتي لزرع الشريحة وهي التي سترفع قدراتنا. أجاب أبي بهدوء ليطمئنني:- -اهدأي حبيبتي، يجب ذلك حتى يعلموا عقب ذلك كم تطورتِ؟، هيا اذهبي. دلفت معها وانتهت الاختبارات أخيرًا، وغادرت مسرعة لوالديَّ فسألتني أمي كيف أبليت؟، فأخبرتها بقلق:- -لقد انتهيت أخيرًا ولكن هناك تلك المرأة التي تراقب خلف الزجاج اعتلى ملامحها الغضب. اعتلى ملامح أمي القلق وبعث أبي نظرة هادئة إلىَّ، لنلتفت على خروج جميع المراقبين، لأنظر لأمي وأخبرها بالإشارة لتلك المرأة التي احتلها الغضب تجاهي. لنسمعها تردف بروية وتحذير موارب:- -وافقت اللجنة على زرع الشريحة ولكن عليكم مراقبة ابنتكم جيدًا، فنحن نظن أن تطورها سيكون سريعًا وفائقًا. وتركتنا مع مجموعتها وغادروا تاركين القلق يأكل الجميع. مضي يوم الزراعة بخير ومرَّ شهرين على ذلك اتعامل معها، أشعر خلالهم بتغير كبير وخشيت أن اتحدث مع عائلتي عنه لكي لا يعتريهم القلق لأجلي. فوجئت بوالدي يخبرني أن الغد موعدي مع فصول المدرسة التكنولوجية لثقل مهاراتي هناك، أردت أن اعترض على الذهاب ولكن بأي عذر سأتقدم، وقبل أن يغادر أخبرني أن احترس مِن اظهار ما أملك بتهور، علمت وقتها أنهم يعلمون بما مررت به حتى الآن واستطاعتهم التخمين على ما يبدو بما أفعله. أتى غدٍ جديد واستعد الجميع للذهاب معي فتلك عادة العائلات هنا، كان خطًأ فادحًا ذهابي في هذا التوقيت، فحين وصولي لذلك المبنى وقبل أن أخطو خطواتي الأولى نحوه أدركت الكارثة الوشيكة، فقد تفاعلت قدراتي مع كافة أجهزتهم واتصالاتهم بالداخل حاولت أن أحجم هذا الشعور بالنهم لتجربة كل شيء، حتى تشتت انتباهي بصوت والديَّ يحثنني على الذهاب والاستمتاع بوقتي. دلفت للداخل ووصلت للطابق المخصص للمبتدئين ولكن نظرات الأخرين تجاهي وشعورهم بأني أحاول الولوج لميزتهم ورغم أني لا أفعل ذلك عمدًا جعلني ذلك أبدو مريبة لهم فابتعدوا ولم يختلط أحد بي، ونظراتهم المتشككة والمشفقة بجانب شعوري بكافة طاقاتي تحثني على خروجها أشعل فتيل ذلك. لأجد أن كل ذلك اجتمع لتفلت زمام السيطرة مِن بين يداي ولتعمل كافة الأجهزة بالمبنى كامل طاقتها لتنفجر جميعًا بذات الوقت مخلفة وراءها حريق هائل وفوق ذلك تعطيل كافة الأجهزة الأمنية المسؤولة عن سلامتنا عقب ذلك، فسادت الفوضى بكل اتجاه وحاول الجميع الفرار بحياته، ليغادر الجميع سواء على أقدامهم أو بمساعدة أحد مِن حماة الأمن والسلامة، ولكن بقيت مكاني الصدمة تعتلي ملامحي لا أعلم ماذا فعلت؟، ولا أعلم ما سيفعونه بعائلتي جراء ذلك؟، هذا فقط ما تردد بذهني جعلني لا أقدر على الحراك حتى أتتني المساعدة لتغادر بي هذا المبنى الملعون. كانت هناك تحقيقات كثيرة في ما حدث واستجوابًا لجميع أطفال هذا الطابق وحينما جاء دوري حاول والديَّ بألا يجعلهم يمارسون الضغوطات لكي أتحدث مجبرة، فكنت أمامهم بحالة صدمة شديدة نظرًا للظروف التي تواجدت فأنا أخر من خرجت من المبنى، وهذا ما جعلهم يؤجلون ذلك التحقيق معي ففي ذلك الوقت استطاع والدي أن يجعلني أتحكم في قدرتي أكثر فأكثر وأبتعد عن المشاركة المباشرة حتى أعتاد على ميزتي فقد أخبرهم أنني لن أعود قبل عام مِن وقوع الحادث.                  **** انتهيت مِن سرد ذلك الحادث على مسامع "توجان" واعتقدت وقتها أنه لن يجعلني أبقى بين شعب أرض العدَّم رغم كل ما أخبرته به ولكن حدث عكس ذلك تمامًا فقد قرر أن يبقي مع تأكيده أنه سيبقى دومًا بجواري ولن يترك مكروهًا يحدث لي أو لشعبه. عقب ذلك بقيتا في أماكننا حتى يرسلون من يخبرنا بأن الجميع على أتم استعداد للقيام بتلك العملية، وخلال ذلك شردت في ما حدث معي طيلة الأعوام الماضية لأنتبه على صوت "توجان" يخبرني:- -"أورورا" هيا بنا يخبرونا بالرحيل لخيمة الطبيب فقد تجهز كل شيء.                  **** بأرض النورس سادت فوضى عارمة في مباني السيادات العليا واخبارية من جميع أنحاء أرضها بأن هناك خطب جلل لتنقلب أحوالهم رأسًا على عقب وأمر بخروج دوريات الحرس كما لم تخرج مِن قبل.             ***** "توجان" انتهت عميلة زرع شريحة "أورورا" لتستيقظ بعد يومان في حالة فوضى عارمة تطلب مني الرحيل عن أرض العدَّم فهي تشعر بأنها ليست بخير فهناك ما سيحدث خارج سيطرتها في الساعات القادمة لأخذها للخارج. ولكني لم يسعفني الوقت لذلك لأجد من بعيد جميع أنحاء أرض النورس لم يعُد بها أي وجه مِن الإنارة فكنا نراها من بعيد في طريقنا وفوق ذلك تلك القابعة بجواري أراها في حالة جديدة عليَّ لتصرخ بألم جلي لتفقد الوعي أثر تدخلي وإعاقتها عما يحدث معها.               ★★★★ بقلم 🖋️/ زهراء محمود رأيكم يهمني وبيشجعني ☺️🤗 متنسوش ڤوت وكومنت 🫣🤗

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرض العَدَّم

المؤلف Zahrt El orchid
2024/08/06 مكتملة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة