الفصل السادس

الفصل السادس

19 0

صلوا على من سيشفع لنا يوم القيامة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم 🦋🦋🦋🦋🦋 _______________""""" الفصل السادس توجان" انتهى النقاش معها وخشيت كثيرًا مِن خسارتها في تلك الليلة، مرت كأنها عامًا ثقيلًا، وما أثقل قلبي أكثر ما قالته تلك الليلة بأنها ستخرج عن السيطرة عقب زراعتها لها ولكن هل حقًا اقدر على إلجامها في تلك الحالة؟، لم أعلم بعد. انتهت عميلة زرع شريحة "أورورا" لتستيقظ بعد يومان في حالة فوضى عارمة تطلب مني الرحيل عن أرض العدَّم فهي تشعر بأنها ليست بخير فهناك ما سيحدث خارج سيطرتها في الساعات القادمة لأخذها للخارج. غادرنا أرض العدَّم ولكننا لم نبتعد كثيرًا لأجدها تردف بقلق عارم:- - "توجان" هيا فلتسرع لم يعد هناك وقت أخرجني من هنا. لأحاول تهدئتها قائلًا:- - اهدأي لقد أوشكنا على الابتعاد . ولكن لم يسعفني الوقت لذلك لأجد مِن بعيد جميع أنحاء أرض النورس لم يعُد بها أي وجه مِن أوجه الإنارة فكنا نراها من بعيد في طريقنا وقد ساد بها الظلام الدامس، وفوق ذلك تلك القابعة بجواري أراها في حالة جديدة عليَّ عيناها شاخصة للسماء أشعر بها تفعل شيئًا يأخذ مِن طاقتها فوق احتمالها، لتصرخ بألم جلي لتفقد الوعي أثر تدخلي واعاقتها عما يحدث معها فقد عانيت صعوبة بالغة للتحكم بشريحتها فقد حاولت طردي مرارًا حتى استطعت ذلك، ولكن هذا ما جعل الهواجس تؤرق عقلي الآن فما الذي سيحدث في المستقبل؟، هل سأقدر على كبح تلك القوة التي أرهقتنِ فقط للحظات؟، اخشى ذلك وبشدة، فما يشغل بالي الآن أكثر ما الذي فعلته منذ دقائق وما الكارثة الجديدة التي افتعلتها؟ ***** "أورورا" استيقظت وعقب ذلك ظننت أنه صباح يوم زراعتها ولكن ما علمته بعد ذلك أنه مر يومان على ما حدث، مرت ساعات النهار مع تفاقم شعوري بأن هناك شيء سيء سيحدث فأنا أشعر أني لست بخير، ودون سابق إنذار خرجت الشريحة عن سيطرتي لبعض الوقت لم تعطيني وقتًا للتأقلم معها كالمرة الأولى، أظن أنه حدث ذلك حين نومي، شعرت بشعور غريب لم اجربه بالماضي ولكن أيضًا سعادة تفوق احساسي بتلك الميزة منذ ذلك الحريق وهذا ما كنت اخشاه بشدة لإعادتها. ثار جنوني وليس على لساني شيئًا سوى أريد أن أذهب مِن هنا الآن لتمنعني "رؤيا" و "أيوان" حتى مجيئه لأردف برجاء بائس:- - "توجان" أرجوك أخرجني مِن هنا، لا يجب علىَّ البقاء هنا الآن إن كنت تخشى على الجميع فدعني أغادر الآن. حاول أن يجعلني اهدأ ولكن بلا جدوى لينبس بقلة حيلة:- - حسنًا "أورورا"، فلنذهب، افسحوا لنا الطريق، ولن يأتي أحد معنا. نظرت له بحزن لم أكن أريد أن يأتي أحد معي فلا أعلم ما الذي يحدث؟، ولكن لا أستطيع منعه مِن القدوم معي فنظرته الأخيرة توحي على تصميمه على ذلك لتقول لي لا تحاولي التفوه بذلك. غادرنا مسرعين صعودًا لتلك السيارة التي تعمل بالطاقة الشمسية فيتركونها دائمًا طوال اليوم تحت أشعتها. لأخبره عقب مغادرتنا بقلق عارم:- - "توجان" أسرع لم يعد هناك وقت. ولم يسعفني الوقت أكثر من ذلك بمجرد مغدرتنا لأرض العدَّم مسافة يسيرة، كنا بالقرب مِن حدود أرض النورس قبل أن ينعطف لنبتعد عن الجميع ليجدني أنبس بألم:- - لم يعُد هناك وقت، لا استطيع أن احجمها أكثر مِن ذلك. لم أكن أعلم أن ميزتي أرادت الانطلاق لذلك الحد فقد عبثت بالقمر الصناعي الأخير الذي اطلقته أرض النورس لتتحكم بمجريات أمورها فقد أوشكت على تعطيله بل وإحراقه لانتبه لمحاولات وصول "توجان" إلىَّ لإيقاف شريحتي ولم أتركه يفعل ذلك بهدوء فقد طردته مرارًا لاستسلم له بالنهاية لإخماد تلك الثورة التي تكاد تشعل عقلي لأفقد على أثر ذلك الوعي. استيقظت فزعة أخشي أن أكون أذيت أحد بما فعلته لأتلفت يمينًا ويسارًا حتى اطمأننت بوجود "توجان" بجواري لأترجل مِن السيارة أصرخ قائلة:- - ما الذي فعلته؟ لأنظر لبعيد تجاه أرض النورس ناظرة ليديَّا ببكاء وألم لأتابع:- - ماذا فعلت يداي؟ لم تجلب سوى الفوضى، فما تعيشه أرض النورس الآن لن يجلب سوى كارثة لأرض العدَّم فقد خرجت قواتهم للبحث عني في بقاع الأرض وأول مَن سيتأذى شعبك فلنعد عليك حمايتهم، لن يستطيعوا الصمود دونك. حاول أن يقترب مني لأتراجع بخوف مع شعور يتآكلنِ خشية أن أؤذيه، فبقي بمكانه مردفًا بهدوء:- - لن يحدث شيء لهم، هيا فلنعد لأجلهم، أعلم أنك لن تدعي شيء يحدث لهم. ليزداد نحيبِ وترتفع شهقاتي أثر كلماته، فكيف له أن يثق بي لذلك الحد، فأومأت برأسي على موافقته وصعدت للسيارة مجددًا محاولة تهدئة روعي لنعد لأرض العدَّم لا أدري ما سيحدث من الآن فصاعدًا. ***** "أيوان" كان استيقاظ "أورورا" بحالة فوضوية، لم أكن أعلم ما يدور ببالها حتى اللحظة التي توسلت إلينا بها أن نخرجها مِن أرض العدَّم، أظن أنها لم تخبر أحد سواه بما ستؤول إليه الأمور معها فما زالت تلك الفتاة تراعي مشاعر الأخرين رغم ما تمر به مِن مصاعب، فوجئنا بعودتهما معًا وهي في حالة يرثى لها ذهبت مسرعة إلى خيمتها لم تنظر لأحد منا وهذا أثار غيظ البعض عقب شرح "توجان" لنا ما حدث. هدأ ذلك روعنا إلى حد ما فنحن نشعر بأنها قوة لا مثيل لها تقف بصفنا، ولكن هي بماذا تشعر فلم يشعرها شعبنا أنها مرغوبة عقب ما علمنا به الآن، ذهب الجميع عقب أوامره للاستعداد لما سيأتينا وذهبت أنا إلى خيمتها لأجدها جالسة في حالة يرثى لها وعلى وجهها أثار البكاء تنظر ليديها بألم لما أحدثته. دلفت إليها وتقربت لمستواها و قلت بقلق:- - "أورورا" هل أنتِ بخير؟ فأومأت برأسها وقالت:- - نعم، ولكن لما أنتَ هنا الآن؟، ألا يجب عليك أن تكون معهم لحماية الجميع. نظرت إليها بعتاب مسترسلًا:- - سأذهب حينما تذهبين، أليس شعب هذه الأرض أصبح شعبك. أخفضت نظرها وأردفت بحزن:- - ليس الجميع يعتبرني كذلك وخاصة تلك الصهباء، إن اقتربت وتدخلت مجددًا وأخفقت لن تغفر لي ذلك. ابتسمت بهدوء وقلت:- - "نيار" لا أظن ذلك، فهي تعطيكِ انتباهها ولكن على طريقتها، هيا معي. لأجدها تدلف لخيمتها بهدوء قائلة:- - يكفيني أنك عُدت مِن أجل شعب أرض العدَّم، فأحد غير كان فرَّ بحياته وهي على المحك. ليدلف عقب ذلك "توجان" مادًا يده إليها قائلًا:- - هيا "أورورا" فلنذهب لحماية الجميع ولنأخذك لأخر مكان لم تطأ قدمك له بهذه الأرض. ذهبت معنا والحيرة تعلو وجهها ولم تعلق على ذلك، حتى وصلنا وجهتنا وأردفت:- - ما هذا؟، أهذه مزحة منكم الآن؟، فأنا جئت إلى هنا مِن قبل. ***** بأرض النورس سادت فوضى عارمة في مباني السيادات العليا وإخبارية من جميع أنحاء أرضها بأن هناك خطب جلل لتنقلب أحوالهم رأسًا على عقب. فقد علم سادتها بالأخبار التي قدمت ليأمر القائد "سديم" الجميع بالتزام الهدوء فلم يعلموا بعد ما الذي حدث لذلك القمر فكانت اعطاله بأوضاع غريبة على الجميع وفوق ذلك انقطاع التيار الكهربائي عن أرضهم، وأمر بخروج دوريات الحرس كما لم تخرج مِن قبل. ولكنه قبل ذلك التفت لقائد الحرس قائلًا بحنق:- - الملف الذي يخص ذلك الحادث منذ عشرين عامًا للمبنى التكنولوجي للمبتدئين، أين هو؟ تلقفه بيده بعدما وضعه قائد الحرس على مكتبه ليتصفحه فعلم أنها هي وقتها، والآن أيضًا هي "أورورا" ولن يخطئ ذلك بعد اليوم فتابع ممتعضًا وحانقًا:- - تلك الرئيسية منذ عشرين عامًا أخطأت حينما تركت "أورورا" تذهب ولم تضعها تحت مراقبتنا على المدى الطويل فتلك الفتاة لا يجب أن تتمتع بهذه الحرية كان يجب أن تظل ميزتها لأجل النورس. صمت لبرهة استعاد افكاره واصدر قرارًا:- - أيها القائد الأعلى أريد "أورورا" على قيد الحياة لا تهمني الطريقة أريدها هنا بأي ثمن. غادر قائد الحرس بجيشه بأكمله أمام ساكني تلك الأرض في حيرة مِن أمرهم، وتابع "سديم" اجتماعه بمرؤوسيه لحل الأوضاع الحالية والأمنية. **** "أورورا" وصلنا لتلك الجهة ولكني شعرت أنهم يمزحون معي لتخفيف حدة الأجواء التي نتعايشها لأردف بحيرة:- - ما هذا؟، أهذه مزحة منكم الآن؟، فأنا جئت إلى هنا مِن قبل. لينظروا تجاهي فأسرع "توجان" ليسرع في إزالة سوء الفهم ويخبرني أنهم لم يمزحوا بأي حال:- - صحيح أنك جئتِ إلى هنا مِن قبل، ولكن لم تتدلي للأسفل بعد. مع وقع جملته ارتفع غطاء باب كبير مِن تحت الرمال عن طريق الرجال الواقفين بجوارنا وكأنهم يحرسون المكان، تقدمني في التدلي "أيوان" ليخبرني "توجان" أن اتبعه لأبدأ في الشروع بالنزول وعقب وصولي التفت لأرى أخر شيء يتخيله لعقلي أن يكون هنا، لأجد طاولة مستطيلة يلتف حولها مجموعة مِن الشباب كل منهم أمامه جهاز لوحي محمول بتقنية جديدة يشبه جهاز الكمبيوتر المحمول في العهد القديم. لأجد الدموع تتجمع في مِقلتيَّ قائلة بألم:- - كيف لكم ذلك؟، لماذا تتواجد هذه التكنولوجيا بهذه الارض؟، ألا تخشون أن ترجعونها مُعدمة مِن جديد؟ فأعقب "أيوان" بهدوء:- - لولا تلك الأجهزة لما استطعنا الحفاظ على مجال جدار أرض العدَّم حتى الآن. ليتابع "توجان" بحزم:- - ومَن يرى الجنة التي بهذه الأرض التي لم يسمع عنها سوى بالأساطير واللوحات الفنية التي بقيت لن يسعى لتخريبها، والآن هؤلاء الشباب لن يستطيعوا تحمل أكبر وقت ممكن لصدهم عن كسر الجدار مِن دونك. التقطت أنفاسي واغمضت عيناي للحظات لأستعيد رباطة جأشي ثم قلت بهدوء:- - لن أستطيع مساعدتهم مِن هنا يجب على الصعود لأعلى. لأتركهم وأصعد للأعلى ليتبعاني بعدما أعطى "توجان" أوامره للجميع، ووصلنا لحدود الجدار تعاملت لبعض الوقت مع لوح الجدار وعمل تغيرات به كانت تصل لذلك القبو ليدعموني على ما أفعله. لأتوقف بعد ذلك والتفت تجاهه وأخبره على عجل:- - "توجان" لدىَّ شيئًا أريد تجربته، ولكن أريد مساعدة صديقك الذي كان معنا وقتها. نظر إلى باستفهام وأردف متسائلًا:- - مَن تقصدين؟ - ذلك الرجل الذي أنقذتنا ميزته وقت هروبنا من أرض النورس. - "صالح"، ماذا تريدين منه؟ - ستعلم عندما نجده. نظر إلى بحيرة أكبر وقال:- - حسنًا، سأبحث عنه. - لا، سأفعل. نظر إلى بحيرة ليجدني استخدم ميزتي للحظات وبعد دقائق وجده أمامنا، ليتحدث بحذر:- - هل بحثتِ عنه بميزتك وأخبرته أن يأتي؟ أومأت برأسي، ليعقب "صالح":- - أجل، لقد فعلت ذلك ولن أسأل كيف فعلتها؟، ولكن أريد أن أعرف لماذا طلبتني. - نريد مساعدتك في الحماية باستخدام ميزتك. أعقبت بذلك ردًا عليه ولكنه نظر بحيرة إلينا واسترسل بسخرية:- - وكيف ذلك؟، تريدون مني إسناد الجدار. أعقبت ببسمة عابثة:- - لا أسوأ، فقط سوف تستخدم ميزتك للتمويه على بعد خمسة كيلومتر مِن جدار أرض العدَّم بصنع شبيه له. لتتملكه الصدمة مِن طلبي ليردف بهدوء بعكس ما يعتمره مِن حنق:- - حسنًا، ولكن أريد مساعدة مِن زوجتي. فأردفت متسائلة:- - وكيف لها ذلك؟، فعلى حد علمي لا يوجد غيرك بتلك الميزة. فأومأ برأسه علامة النفي، وقال:- - لا، ليس كذلك، فقط لا أجعلها تدخل بشيء، فلم أحد بها فهي أمهر مني باستخدامها. فأومأت برأسي وبحثت عنها بعدما أخبرني باسمها والجهة التي تساعد بها لتسريع الأمور، و فور أن أتت أبعدها عنا، وكأنه يخبرنا لا أريد منها أن تتدخل بمتاعبكم، ثم أرسلت "رؤيا" التي تتبعني كظلي برسالة لـ "نيار" تخبرها بما سنفعله لتفسح له المجال للحركة، وتابعت ما كنت أفعله في تقوية الجدار الأصلي و يقوم "توجان بمراقبتي لكي لا أخرج عن السيطرة. انتهينا مِن تنفيذ الخطط والاستعدادات الكاملة لأي خطر قادم مِن الخارج وتوقفت للحظات أعيد صياغة خطة أخرى، لأردف فجأة بقرار صدم الجميع:- - سأذهب إلى أرض النورس. ليهاجمني "أيوان" قائلًا:- - أتهذين؟، بعد ما فعلناه ستذهبين بقدمك إليهم. لأتابع بهدوء:- - لن أسلم نفسي لهم، بل سأذهب لإنقاذ "نُمير". ارتسم على وجه "توجان" تعبيرًا لم أفهمه، ونبس بحزم:- - لن تذهبِ وحدك، لن تذهبِ مِن دونِ. لأردف برجاء:- - لا، لا أريد أن يتأذى أحد بسببي. ليقاطعني "توجان" بحزم:- - لم أكن أخذ برأيك، هذا أمر لا مفر منه، فأنتِ لم تتحكمِ بالكامل بعد في ميزتك. وافقت على مضض فقد كان على حق في جملته الأخيرة، ثم أردفت بانزعاج:- - ولكن لن يأتي أحد سواك معي، يكفيني حمل روح واحدة على عاتقي. فأومأ الجميع بالموافقة رغم ارادتهم وشرعت في شرح ما سنفعله:- - سنذهب لـ "نيار" نخبرها باختيار بقعة لا تلفت الانتباه كثيرًا، ليفتح لنا "صالح" طريقًا صغيرًا لأقرب مخرج به جنديين ونسحبهم للداخل ونفقدهم الوعي لأخذ ملابسهم، لكي نستطيع التجول بينهم دون خوف، لنتسلل بين الجنود الباقيين لحماية أرض النورس مِن الفوضى في ظل تلك الأجواء، ومِن هناك سأتكفل بالباقي. صبَّ الجميع انتباههم على ما كنت اسرده لكي يساعدون بقوتهم مهما كان دورهم صغير، ليتحمسوا للمساعدة ونشرع في تنفيذ الخطة، انتهينا مِن تنفيذ كل ما خططت له والآن فقط جاء دورنا في التسلل والذهاب بينهم للوصول لأرض النورس. استطعنا التسلل بين جميع القوات واندمجنا بينهم وعملنا على حل مشكلة تعيدنا إلي أرض النورس لحلها، ووصلنا إليها وسلمنا التقرير الذي كلفنا بإرساله، وفي الطريق استوقفت "توجان" لحظات لكي ابحث عن خيط يوصلني إلي "نُمير" سريعًا، فكنت اتجول بين ميزات القوات حتى وجدت أحدهم كان مسؤولًا يومًا عنه فاتبعت الطريق الذي تبعه وتتبعت كافة الخيوط عن طريق الأجهزة التقنية بذلك المبني حتى وصلنا لممر تحت أرض ذلك المبنى واستطعنا الوصول لغرفته. عمل "توجان" على فتح باب تلك الغرفة تحسبًا لأي عقبة لن احسب لها حسابًا حين اعبث به مسرعة لكي لا يكشف أمرنا، ودلفنا إليها لنجدها حجرة فارغة لا يوجد شيء بها وهو قابع بزاويتها مرهقًا حد الموت، لن اسامحهم يومًا على ما فعلوه له. اقتربت مرتجفة لا أصدق عيناي بأنه أمامي الآن وهمست:- - "نُمير" .."نُمير" نظر يمينًا ويسارًا وأمامه ونبس:- - "أورورا"، تمنيت أن تكوني حقًا هنا، فقد بدأت تنتابني الهلاوس الآن. ظن أني خيالًا يتمرجح أمامه، فاقتربت منه وربت على رأسه، وأخبرته ببسمة حانية:- - أنا حقًا هنا، لقد اشتقت إليك كثيرًا. لم يصدق عيناه التي رأتني مشوشة في الظلام ولكنه لم يخطئ لمست يداي التي تربت على رأسه لتطمئنه أنني معه، ليهمس بأنين خافت:- - وأنا أيضًا اشتقت إليك كثيرًا، ولكن لما ترتدين تلك الملابس لا تخبريني أنك أصبحتِ...... قاطعت جملته بهدوء:- - لا، لا تخف، فقط لقد استعرتها، والآن هيا بنا قبل أن تحل تلك الفوضى ويعِقُوننا. فقال بحيرة:- - أية فوضى؟، ما الذي يحدث؟ نظرت بعيدًا وأردفت بارتباك:- - هذه حكاية طويلة سأرويها لك عقب مغادرتنا تلك الأرض. زادت حيرته أكثر ولكنه صمت عن الحديث مؤقتًا، وفور خروجنا لم يكن يستطيع الوقوف جيدًا فأسندته ونظرت تجاه "توجان" لكي يساعدني، ولكنه أردف مسرعًا:- - لا، سأعمل على فتح الطريق وتأمينه لنغادر سريعًا. أوقفته بعدما استوعبت تهوره:- - لا تفعل، فأنت مرهق مِن فتح الأبواب طوال الطريق إلى هنا، سوف أفعل ذلك. صمت لحظات واعتلت ملامحه نظرة ممتنة لم أفهمها وقال بعناد:- - لا، لن نترك شيئًا للصدفة، لا نعلم متى ستخرجين عن السيطرة؟ سبقنا لأقرب مخرج تاركني وراءه أسانده وأنا أشعر بقلبي يعتصر ألمًا مِن نظرته لا أعرف ماذا أفعل؟، لانتبه لـ "نُمير" حين أردف بهدوء:- - مَن هذا؟، أهو صديق يهمك أمره؟ فأومأت برأسي وأشعر بأن هناك خطب ما به، ليتابع مسرعًا:- - إذًا فلتلحقي به وتمنعيه مِن مهمته الانتحارية تلك فكما قدمتم معًا سترحلون معًا. أومأت برأسي موافقة على حديثه وتبعناه مسرعين قدر الإمكان، ولكن كلما فتح بابًا ومررنا به، تركنا مسرعًا لتأمين أخر وفتحه لا يترك مجالًا للتفوه بكلمة، لأرى الإرهاق وقد تمكن منه وحين وصولنا للشارع الرئيسي وجدنا تجمع كبير لشعب أرض النورس يستمعون لخطبة يلقيها أمامهم "سديم" لكي يهدئ الأوضاع، حاولنا التسلل بينهم بهدوء قدر الإمكان ودلفنا إلى شارع جانبي عقب جملة تردد صداها في الأرجاء مع صوت رصاص يدوي لألتفت على أثرها تجاههما لأجد الدماء تُغرق يداي. ولكن انتبهت أنها ليست لي بل لـ..... فصرخت باسمه محترقة بدمائه:- - "نُمير" ★★★★ بقلم 🖋️/ زهراء محمود رأيكم يهمني وبيشجعني☺️🤗 انتظروني على موعد مع الفصل الأخير متنسوش ڤوت وكومنت ☺️🤗🦋🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أرض العَدَّم

المؤلف Zahrt El orchid
2024/08/06 مكتملة
قائمة الفصول (7)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة