الموت

الموت

21 0

وذات يوم صعد الشاب إلى صديقه غير المرئي كما اعتاد، لكنه هذه المرة توقف لبضع ثوان أمام مدخل الطابق المهجور قبل أن يعود أدراجه، لكنه سمع صوت الشبح يسأله: "لِمَ العجلة هذه المرة؟ أيعقل أنك مللت مني؟!" التفت الشاب إليه ورد: "ليس الأمر كذلك، إنني فقط ارتأيت أنه من الأفضل لك حقاً أن تظل وحيداً بعيداً عن إزعاجي لبعض الوقت..." قاطعه الشبح: "أنا لا أحتاج أن أكون وحيداً أيها الشاب بل اعتدت أن أكون!" -أفهمك، أنا وأنت لسنا مختلفين كثيراً في هذا. =أما زلت تحسدني إذن؟! -ربما، أشعر أنني لم أتخط هذه المرحلة بعد! =انتحر إذن، وربما تصبح مثلي! ضحك الشاب قبل أن يرد: "إن فعلتها، أتظن أن العالم سيشعر بوجودي حينها؟!" =ولِمَ لا؟ أحياناً تبدأ حياة الإنسان بموته! -انظروا من يتحدث! شعر الشبح ببعض الإحراج وهو يرد: "هنالك استثناءات كما تعلم!" -لكني لا أختلف معك بالمناسبة، ولا أنكر أن كثيراً من الناس لم يأبه لهم العالم إلا عندما ماتوا، لكن...أظن أنهم في المقابل فعلوا شيئاً عظيماً جعلهم يستحقون ذلك. =ليس بالضرورة. -بأية حال يا رجل، إن الاحتمالين ليسا في صالحي، ربما من الأفضل لكل منا أن يظل حيث هو!

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

شاي بحضرة شبح

المؤلف محمد تامر
2024/11/29 مكتملة
قائمة الفصول (6)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة