DAY.04

DAY.04

16 0

ايليو

.............

خرجت من المنزل متأخراً ، كنت شديد الغضب لأنني لم استطع اكمال عملي بسرعة.

في أعماقي كنت خائفاً من فكرة عدم مجيئها ، أو انتظارها لي و رحيلها عند تأخري .

ركضت بأقصى ما عندي إلى أن اصطدمت بدراجة هوائية .

نظرت حولي و أنا ملقى على الأرض ، شعرت بألم يحرقني في يدي لم استطع تحريكها .

حاولت الوقوف و نفض الغبار عني ، لكن ألم يدي لا يطاق .

اللعنة ، لقد تأخرت كثيراً.

يبدو أن يدي بها خطب ما ، كنت أشعر بأنها تحترق .

تابعت بالمشي إلى نافورة اليور ، لا اريد ان افوت اللقاء .

تمنيت من كل قلبي ان تكون غير موجودة ، لم أكن اريدها أن ترحل لأنني تأخرت.

وصلت بصعوبة إلى وجهتي تقدمت بخطى بطيئة نحو النافورة في وسط الحديقة.

ارتخت عضلات قلبي ،و ارتسمت الراحة على وجهي عندما رأيتها تجلس هناك و بجانبه ذلك الطفل الصغير الذي يشبهها كثيراً.

يا إلهي ، لم أتوقع انها ستأتي تقدمت بهدوء كنت اعلم أن حالتي مزرية و قد آذيت يدي و اتسخت ملابسي ، لكن يجب أن أخبرها أنني على الوعد ، لم ألغي الموعد ، لا اريد منها أن تفقد ثقتها بي .

ألقيت التحية بهدوء و قلت: " اهلا سيلينا ، آسف لقد تأخرت"

اتسعت عيناها و شهقت بعد أن وضعت يديها على فمها " ما بك ؟"

فركت رقبتي بتوتر ، بيدو أنني اخفتها بشكلي هذا ، سحقاً هذا ليس ما كنت أريده  .

حدقت إليها ، ثم لاحظت الطفل الصغير بجانبها ينظر إلي بتركيز فقلت " لا شيء خطير "

فقالت بهدوء و نفاذ صبر " يبدو انك لا تريد أن تخبرني ، يجب أن اذهب ، اعتني بنفسك و اذهب إلى المستشفى أن أحسست بألم في ذراعك "

تباً ، لقد انتبهت أن ذراعي أنها تؤلمني و لا استطيع تحريكها ، اوقفتها فقلت :" لم اقصد هذا ، لكن تعرضت لحادث صغير ، اصطدمت بي دراجة هوائية مسرعه"

نظرت إلي و قد تغيرت نظرتها الباردة إلى شيء اكثر دفئا فقالت و هي تخرج قنينة من حقيبتها و تناولي إياها " اجلس هنا ، أنه يحتوي على بسكر "

ابتسمت و اعتقد ان ابتسامتي وصلت إلى شحمة اذني من ارتياحي ، قربت القنينة من شفتي ، كنت خائفاً من ذلك الطعم العشبي السيء ، ما أن شربت شعرت بسائل يغذي حليمات التذوق لدي ، لقد كان لذيذاً.

تجرعته دفعة واحدة ، كنت عطش للغاية.

رأيتها تشير للطفل بأن يذهب لمكان ما و ترشده ، لم استطع سماع ما كانت تقوله فظللت انظر إليهما بهدوء .

ذهبت مبتعدة فاقترب مني الطفل و جلس بجانبي :" انا فرانس ، نحن لم نتعرف "

فأجاتني نبرة صوته ، كان يتعامل مثل البالغين .

ضحكت بخفة و قلت :" انا ايليو ، تسرني معرفتك سيد فرانس"

حدق بي بجمود فقال " لا داعي للألقاب ايليو "

ضحكت بقوة من تصرفاته ، كان يشبه سيلينا كثيراً يتشاركان الملامح و الكلام و كل شيء تقريباً، حتى تلك الشامة تحت جفن العين.

أنه نسخة مصغرة منها تماماً.

هدأت قليلاً من نوبة الضحك فقلت له :" إلى أين ذهبت اختك ؟"

نظر لي نظرة شرسة و كأنني قد اخطأت بسؤالي يا إلهي ما الخطب مع هذه النسخة المصغرة

فقال : " إنها خالتي ، لقد ذهبت إلى الصيدلية و طلبت مني مراقبتك إلى أن تحسن التصرف و تراقب ما حولك و انت تعبر الطريق "

ابتسم ابتسامة تنبؤ بالشر و عينيه تتوهجان بذلك الدفء من عينيها .

حسنا زفرت بهدوء ، لاخفي دهشتي أنه ليس أخيها فقلت :" انا اقدرك حقاً ، انت رائع"

الان لمعت عيناه كطفل ، لم اعتقد ان المديح قد يعجبه ، وضعت يدي على رأسه و بدأت أداعب شعره .

ضحك بهدوء ، لم يكن يبدو كطفل ، لديه ألم كبير يخبئه بذلك القلب الصغير .

عادت سيلينا بعد عشر دقائق ، كان معها كيس مملوء بالاغراض .

جلست على ركبتيها امامي و أشارت إلي أن اعطيها يدي .

حاولت رفعها لكنها كانت تؤلمني ، أمسكت يدي بلطف و بدأت تمرر عليها سائلاً هلامياً من نوع ما ـ اعتقد انه مطهر ـ و استمرت بعملها ،كانت نظرتها توحي بأنها تخشى الدماء ، الألم لكن كانت لمستها لطيفة تحاول أن لا تجعلني اتألم  .

لفت ضمادة حول يدي.

كنت أشعر بأن الألم قد اختفى.

فقلت لها :" شكراً لكِ ، يبدو انك ماهرة في هذا "

اكتفت بايماءة مقتضبة ، و بعد ذلك ذهبت إلى فرانس و كان تهمس له بهدوء.

عادت لتقابلني فحدقت بي " كانت تلك اسعافات أولية ، يبدو أن حالة يدك اسوأ مما أتوقع ، يجب أن تذهب للمستشفى ، سأتصل ببولو "

ماذا ؟ ، من اين تعرف بولو ، هذا مستحيل.

هدأت قليلاً و كنت أتوسل لكي لا تعرف صلتي به ، لكن يبدو أنها تعلم .

كانت تجري مكالمة هاتفية بعيدا مني .

فقال فرانس من جانبي :" لا تخف ، أن بولو حبيب امي ، لذلك نحن نعرفه "

سحقاً بحق الجحيم ، ابن عمي حبيب اخت سيلينا.

وضعت رأسي بين يدي ، يا إلهي انا اعلم انه ليست لدي فرصة معها .

لقد سئمت هذا يكفي .

اقتربت من سيلينا فقلت لها:" لا داعي للقلق ، سأذهب للمنزل الان "

تمنيت أن تخبرني بشيء آخر ، و أنها لا تعرف بولو.

نظرت لي بنظرة خاوية ، كانت تعابيرها جامدة .

ساد الصمت بيننا لكنني ادرت ظهري بهدوء و توجهت إلى المنزل تاركاً خلفي سيلينا و فرانس .

آخر ما كنت أريده أن تعلم بعلاقتي مع بولو .

انا اعلم انه قد تغير و اصبح رجلاً افضل ، لكن لديه سجل إجرامي خطير .

لم اقصد قولها بهذه الطريقة ، لكن لم تخطر ببالي فكرة أن حبيبته ستكون سولانا .

لقد علمت في إحدى المرات أن الأمور ليست جيدة مع والدة حبيبته بسبب ماضيه ، فإذا عرفت أنني ابن عمه لن تتركني حتى أتحدث معها .

أنا لا اقصد المواعدة أو طلب الخروج معها ، لكن كاصدقاء فقط .

يا إلهي هذا سيء .

اعتقد ان والدتها الان ستكون حذرة أكثر من عائلة مارين و لن تجعل ابنتها الأخرى تتورط معهم .

حسنا لقد اكتفيت من هذا ، انا لست كبولو و بولو ليس مثلي.

نحن لا نشبه بعضنا ، لكن في نظرهم الدم لا يغسل الذنوب .

.....................................................................................

اهلاً جميعاً!

انتهى الفصل.

قراءة ممتعة 🎀 ✨.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

THE FAKE NOTEBOOK| المذكرات المزيفة

المؤلف LACORA.
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة