DAY.03

DAY.03

24 0

سيلينا

                                                

رأيته يخرج مسرعاً من غرفتي .

تصلبتُ في مكاني ، ما هذا الذي يحدث لي ؟ ، أنه ضرب من ضروب الجنون .

كان معي و في غرفتي و طلب مني الخروج معه .

اللعنة على ما يحدث ، هذا سيء للغاية .

قرصت خدي بقوة و نظرت للمرآة ، رأيتُ فيها فتاة سيئة ، انطوائية ، لديها شيطان يقبع وراءها .

لم استحق هذا الاهتمام منه ، كان لطيفاً و مهذبا .

استلقيتُ على ظهري في الأرض و حاولت التنفس بعمق و فهم ما يحدث ، لكن هذا لم يجدي نفعاً معي.

فاغمضت عيني للهروب من واقعي .

.........................

فتحت عيناي لارى أنني نائمة على الأرض ، كنت اعاني من صداع حاد .

تجولت عيناي في الغرفة حتى رأيت كأس الشاي الذي قدمته لايليو ، هنا بدأت استرجع ما حدث معي بعد الظهر .

و عدت إلى ذلك المزاج القاتم لكن مع صداع يفجر رأسي.

اعددت شاي الياسمين لإزالة الصداع و تخفيف التوتر ، استمعت بكل قطرة شربتها ، كان هذا الشاي يصنف كأفضل شيء حدث اليوم من بين جميع الأمور السيئة التي حدثت.

شعرت بلسعة حارة على عنقي ، لقد كانت حشرة لكنها أعادت لي ذكرى انفاس ايليو بالقرب مني .

كنت أشعر بانفاسه تحرقني ، و شعرت بأن معدتي قد سقطت .

هززت رأسي لاركز على كيفية التخلص منه بطريقة لائقة ، بدون اي متاعب تجر سولانا للتدخل في حياتي الخاصة.

تأملت سلحفاتي الصغيرة لساعات ، لم تقدني أفكاري إلا إلى أن الغي الموعد برمته .

لكنه قال إن لم اذهب ، هو سيأتي.

هل هو متلاعب ؟ ام أنه كان يهددني ؟

ما الذي يجعله يهتم بهذه الطريقة الغربية ؟

لم اكن أشبهه بأي شكل من الأشكال ، كنت غريبة أطوار ، سيئة في العلاقات الاجتماعية ، من عائلة عادية بها الكثير من الأشخاص ، سيئة الخلق ، قبيحة الخلقة ، غبيه العقل .

ما الذي يريده مني بحق الجحيم ؟

كنا من عوالم مختلفة تماماً.

خرجتُ من غرفتي مباشرة إلى المطبخ ، لاحضَّر المزيد من الشاي .

قابلت هناك سولانا مع حبيبها ، يا إلهي كانا معاً في مطبخنا ، الم تخف أن تراها امي هنا ؟

قطعت لحظتهما فقلت لها بصوت حاد لتفهم أنني لم احب وجود شخص في منزلنا  :" ما الذي تفعلينه ؟ "

ضحكت بصوت عالي و وضعت يدها حول كتفي" حقاً ، أن ما حدث اليوم مع ايليو كان جريئًا جداً ، لطلب مقابلتك ، و الجلوس لوحدكما " غمزت لي تلمح إلى أفكار كانت في ذهنها فقط .

نظرت لها بازدراء " ماذا تقصدين ؟"

كانت تعبث بشعر حبيبها و يديه متكئتان على الطاولة يرسم دوائر وهمية بأصابعه.

فقالت امامي بدون استحياء" لقد رأيت عيناه تلمعان عند ذكر اسمك ، انا اعتقد انه يحبك و يريد التعرف عليك "

تجمدت من كلماتها اللامبالية و تراجعت للخلف و اسندت ظهري على الجدار ، ما الذي فعله ذلك الاحمق ليجعلها تفكر هكذا؟

إِن كونت فكرة كهذا ، ستظل تتمسك بها و تذكرها لي إلى الممات .

أخبرتها بنبرة مصححه لما قالته :

" أنتِ مخطئة سو ، الأمر لم يكن كذلك ، لقد نسيت أن اخذ الفكة و هو جلبها لي لأننا زميلان في الصف، لا شيء مما تفكرين به "

نظرت إلي نظرة متشككه و تحركت امامي ملوحة بيدها إلى الأعلى و اخرجت كلمات مزعجة فقالت :" بولو أخبرها عندما رأيت ايليو يهرع وراءها لكي يستطيع اللحاق بها "

عقد بولو حاجبيه ، لم يقل حرفاً ، كان صامتاً للغاية لم يعجبني هذا .

عندها صدمت بعد أن أدركت ما يحدث حولي ، لم أتخيل أن حبيب اختي بولو يعرف ايليو و عندما اشتغلت تلك القطع الحديدية في رأسي أدركت أنهما يتشاركان اللقب الاخير. ~مارين~ .

لم الاحظ هذا من قبل أبدا ، لأنني لم استطع ايجاد التشابه بينهما .

كان بولو مسمر البشره شعره اسود كقطع الليل ، طويل القامة ضخم البنية.

صامت دائما يستمع إلى ثرثرة اختي التي لا تنتهي و هو يبتسم ، كان يعشقها ، التباين في شخصيتاهما اعجبني للغاية.

ربطت هذا التباين بي و بـايليو هل يمكن أن ما قالته اختي صحيح ؟

نحنحة بولو اخرجتني من أفكاري فقال بصوت عميق " انا ذاهب سولانا ، اعتني بنفسك" ودعها بلطف شديد كأنه يخشى أن تنكسر تحت وطأة كلماته .

عبست اختي و ما أن عادت تثرثر عن ايليو و ما فعله حتى تركتها و صعدت إلى غرفتي بهدوء.

بدأت اشرب الشاي اللذيذ كنت دائماً ما استمتع ،و كأنني اشربه لاول مرة في حياتي.

ذلك الطعم المر الذي يداعب حليمات التذوق بلطف و ذلك الشعور المسكن الذي ينزل في معدتي.

كنت مدمنة على الشاي ، اشتري الكثير من الأنواع التي لم تتوفر في اسبانيا عبر الانترنت ، و اخزنها في ثلاجة صغيرة في غرفتي .

بعد الاستمتاع بالشاي ، وقعت عيناي على المفكرة ، عادت لي الأفكار السيئة و المزاج الحاد مرة أخرى.

دخلتُ إلى الفراش ، أمسكت بأحدى كتبي ووعدت نفسي أنني ساتعامل مع الأمر غدا بطريقة ما .

..................................

استيقظتُ مفزوعه مما سمعته من الاسفل ، صوت تحطيم للزجاج أو أشياء قوية ، لم استطع فهم ما كان يحدث.

نزلت على السلالم مسرعة لارى ما يحدث ، كانتا امي و سولانا يتشاجران .

دائماً ما تكون امي عصبية منفعلة ، تشعر بالضغط و تنفجر بسرعة ، منذ أن كنت طفلة يتم تفريغ غضبها المكبوت على اختي و انا كنت دائماً في الزاوية لا الفت الإنتباه اليَّ .

أتجنب امي دائماً و احاول عدم محاولة التقرب إليها.

ربما كان لهذا أثر كبير على شخصيتي الغريبة التي امتلكها الان .

كانت سولانا تصرخ ـ نادراً ما تظهر منها هذه الأفعال ـ بقوة :" انا لا اعرف ما الذي تريدين الوصول إليه امي ، يكفي انتِ دائماً عقبة في طريقي ، دعيني " .

اقتربت امي منها و زمجرت بغضب :" أنتِ لا تفقهين شيء ، هذا المدعو بولو سيء لا يليق بكِ ابداً ، لا اريد ان أراه معك مرة أخرى انا أحذرك سولانا "

امي لم تستخدم الاسم الكامل معنا ابدا كان لكلاً منا لقبه الخاص حتى فرانس الصغير ..

كان هذا دليل على غضبها العارم .

حطمت سولانا كأس الشاي خاصتي الموضوع على إحدى الطاولات ، شعرت بالاسى على كأسي و أنني لم اخبئه في خزانة الكؤوس بسبب استهتار بدر مني .

" امي أنتِ الشخص الوحيد الذي لا اريد منه أن يتدخل في علاقتي الشخصية ، يكفي ما تحملته بسبب اختيارك اللعين ذلك ، عشت معه عامان من الجحيم و جررت معي طفل إلى الحياة القاسية ، انتِ لا تعرفين كم يقدرني بولو لانك لم تشعري بهذا الشيء من قبل"

ذكرها للطفل جعلني انتبه لفرانس الذي كان تحت طاولة الطعام يغلق أذنيه بكلتا يديه و يبكي صامتاً ، لقد كنت معتادة على الشجارات بينهم ، لكن فرانس لا ، أنه طفل .

طفل اختي الصغير الذي رحل والده و تركه يوم ولادته ، لم يعرف هذا الطفل أباً .

أخرجته من تحت الطاولة نظرت إلى عيني اختيَّ في وجهه كان يشبه أبيه كثيراً ، كنت اعلم انه ألم قلب اختي بشدة كلما نظرت إليه ، لكنها ابنها و كانت تعشقه و تحاول تعويضه عن أبيه .

اختارت اختي بولو لسببين أولهما أنه يحب فرانس و كانت هذه العلاقة الأبوية الأولى التي شعر بها فرانس بمعنى اب .

و السبب الآخر أنه كان مهتماً بها ، لطيف للغاية ، بالرغم من منظره القاسي و أعماله السيئة لكنه ترك كل شيء وراه و بدأ حياة جديدة كلياً ، بعد أن دخلت اختي إلى حياته .

ادخلت الطفل إلى غرفتي بحثت في ثلاجتي الصغيرة التي اخزن بها الاعشاب عن قطعة من الحلوى ، كنت اعلم انه يحب الحلويات اخذ هذه العادة من اختي و امي ، على عكسي كنت احب الطعم المر.

تركته في الغرفة يشاهد اليوتيوب و خرجت لارى إلى أين وصلتا امي و اختي .

كانت اختي تبكي بحرقه :" اللعنة على كل هذا ، امي انا لن اتخلى عنه مطلقا ، لا تفكري حتى في هذا ، ارجوكِ "

كانت نبرتها في الكلمه الاخيره متوسلة و قد بدأت تختنق فخرجت بسرعة من المنزل.

كانت امي تحطم كل ما كان أمامها و تناثرت قطع الزجاج على الأرض جلست على الأريكة و ووضعت يدها على رأسه وكانت تشرب الكحول في منتصف النهار .

لقد أغلقت المقهى اليوم.

جرحت يدي و انا انظف غرفة المعيشة ، فخرجت من بين شفتاي تأوه مؤلم ، كنت اخاف كثيراً من الزجاج، كانت امي تعلم بهذا .

نظرت اليَّ امي بقسوة شديدة ، لم تهتم بما كنت أفعل ابدا .

كانت دائماً ما تتجاهلني متناسية وجودي ، أكملت التنظيف و صعدت إلى فرانس.

كان وجهه طفولي للغاية ، كان يشبهني بتصرفاتي دائماً ما كان هادئا لا يحب الازعاج ، لم ارده أن يكون مثلي ابداً .

على الرغم من أن اختي كانت تغدقه بالحنان و مشاعر الحب ، لكنه لم يكن كافياً.

كان يخاف من صراخ امي و سولانا .

لم يكن يبكي ، لكنني رأيته يبكي اليوم ، ربما لم يستطع التحمل أكثر .

ربتَّ على رأسه الاشقر و قبلت وجنتيه ، كان جميلاً للغاية.

اعددت شاي بارد و شربته ، لقد خفف عني قليلاً.

توجهت إلى السرير و أيقظت فرانس فقلت له بصوت ناعم :" هل تريد الخروج معي ؟"

تململ في الفراش و فرك عينيه و بعد دقيقتين من ذلك.

لمعت عيناه فقال لي بحماس " إلى أين سي؟ "

فكرت قليلاً فظهرتْ امامي صورة ايليو فقلت له :" هل تعلم ذلك الشاب بالأمس ، لقد دعاني للخروج في نزهة ، لِما لا نذهب معاً ؟"

اؤما موافقاً إياي فقلت له " اذهب بسرعة ، و ارتدي ملابسك "

خرج من غرفتي و أغلق الباب بهدوء ، لقد كان لطيفاً.

أخرجت من خزانتي قميص اسود اللون مع سروال من جينز ، سحبت شعري على شكل ذيل حصان و اعتمرت قبعتي.

خرجت من غرفتي و كنت احمل حقيبة سوداء بداخلها قنينتين من الشاي أحدهما مضاف اليها سكر و الآخر بدونها و المفكرة ايضاً ، كانت بالأمس ردة فعل ايليو مضحكه على الشاي أردت أن اضحك لكنني لم استطع.

رأيت فرانس يرتدي قميصاً اسود مع سروال جينز ، سحقاً كان الطفل يشبهني بالذوق أيضاً بدونا متطابقين معاً.

نظر لي بغرابة فقال بنبرة لا تناسب عمره :" هل هناك شيء غريب بي؟"

مسدت شعره المبعثر بيدي بابتسامة عريضة فقلت:" انت مثالي "

اتجهنا إلى نافورة اليور مكان اللقاء قبل الموعد بنصف ساعة اشترت لفرانس الآيس كريم و كان يأكل بهدوء بجانبي .

انتظرتُ و قد حان الوقت للقاء .

.....................................................

اتمنى قراءة ممتعة للجميع 🎀🎀

و دمتم بخير جميعاً.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

THE FAKE NOTEBOOK| المذكرات المزيفة

المؤلف LACORA.
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة