ايليو
أهلاً انا سيلينا ، هل تريد كتابة المذكرات المزيفة معاً ؟ *
ملاحظة : لا حاجة للقاء ، ارسل لي صفحة مذكرتك إلكترونيا و سأدونها عوضاً عنك .*
تصلب جسدي و انا اقرأ الرسالة ، كان شيء لم اتوقعه مطلقاً في حياتي.
قرصت نفسي لاتأكد أنني لست في حلم .
هذا مستحيل ، سيلينا ترسل لي رسالة عن مذكراتها المزيفة ، هذا ضرب من الجنون .
أمسكت بالهاتف مرة أخرى و أعدت قراءة الرسالة و هنا تأكدت أنها حقيقة .
حاولت أن اكتب لها إجابة تجعلها مطمئنة فقلت :
* مرحباً سيلينا ، بالطبع هذا من دواعي سروري ، سأرسل لكِ النص على البريد الإلكتروني*
ارسلتها بسرعة و شعرت بالارتياح ، لكن لم يلبث هذا الارتياح إلا أن تذكرت بولو .
ظهرت على شاشة هاتفي أنه تم الاستلام .
انا اعتقد انها غريبة للغاية يبدو أن هذا يعني أنها توافق على رسالتي بدون رد .
خرجت في ذلك اليوم من غرفتي بسرعة متجهاً إلى محل القرطاسية تحت المنزل لابدأ عملي .
رأيت بولو يقف أمام الباب يشعل سيجارة ، ألقيت التحية عليه بايماءة مقتضبة.
امسك يدي بقوة فقال بصوته الخشن الذي لا يستخدمه الا عند الغضب :" هل انت على معرفة مع سيلينا روزلي؟"
أبعدت يده عني فقد كان يؤلمني فحاولت الهدوء " نعم ، ما المشكلة ؟ "
نظر إلي و كأنما يريد القتال معي " هل ذهبت إلى منزلهم ؟"
ابتعدت عنه و اسئلته قد استنفذت كل صبري ، حيث أنه لم يكن يخبرني بشيء واحد عنه .
لماذا بحق الجحيم يريد مني أن أخبره !
تجاهلته و حاولت الدخول لكنه امسك بي و دفعني و ما أن شعرت أن جسدي قد القيَّ على الأرض .
ألمتني يدي من إصابة البارحة.
هنا في هذه اللحظة صرخت في وجهه :" نعم ذهبت لكي اعيد لها نقودها، ما المشكلة معك اليوم ؟"
نظر إلي بنظرة سريعة " لا يحق لك مقابلتها ، انت سيء كما تعلم و الفتاة لا تستحق هذا "
ركزت على عينيه ، اقتربت منه فلكمته على وجهه بقوة لكنه لم يتحرك من مكانه ، كان جامداً كاللوح امامي .
فصرخت في وجهه قائلاً :" انت مخطئ بو ، انا لست سيء بل انت هنا السيء فينا ، على الأقل لم ابع المخدرات مثلك في وقت ما "
حدق بي ببرود و قد اختفت تلك اللمعة من عينيه عند ذكري للمخدرات تسمر امامي فواصلت :" انت أيضاً ستكون شخصا سيئا لسولانا ، و ابنها "
لم أعطْهِ فرصة للرد أو الدخول في شجار معي .
ابتعدت عنه و ركضت بأقصى ما لدي نحو الشاطئ.
بدأت اتمشى لافرغ غضبي المكبوت من الذي حدث قبل قليل .
لم افهم شيئا ، ما خطبه يتحدث معي بهذه الطريقة ، انا لم افعل شيئاً سيء مطلقاً.
ربما كنت اتورط في قتالات الشوارع لكنني لم أكن مؤذيا على عكسه .
و لِمَ يحاسبني على شيء لا علاقة له به .
وضعت رأسي بين يدي و نظرت إلى البحر المصطبغ بلون السماء.
بدأت اهدأ ، لم افهم ما حدث ؟ و ما الذي يحدث من حولي ؟
أخرجت هاتفي بسرعة و بدأت اكتب المذكرات المزيفة.
..................................
**السابع من يوليو**
*بحر لا ينسى *
ذهبت إلى البحر لافرغ بعضاً من الغضب و التعب الذي انهكني اليوم
تذكرت والدي ووالدتي عندما زرنا جزر البليار _ مايوركا _ في إحدى المرات القليلة التي قضيتها معهم .
كانت ذكريات لم استطع محوها من ذاكرتي .
انتهى بي الأمر إلى النسيان بشكل تدريجي و بطيء .
اصبحت لا اتذكر كيف كان يبدو صوت والدي ووالدتي أو بماذا كانوا ينادونني عندما كنا معاً.
اتذكر فقط أن لوالدتي عطراً مميزا كانت دائماً ما تضعه و لكنني نسيت اسمه .
كان والدي يعشق كرة الطائرة ولعبها على شاطئ البحر.
هذه الذكريات البسيطة التي جمعتها عنهما ، اتمنى أن لا انساها و اشكرك على اعطائي فرصة للكتابة .
..................................
ارسلت لها على البريد الإلكتروني الخاص بها ، و ندمت قليلاً لكشفي عن عائلتي .
عدت إلى المنزل متأخراً في تلك الليلة ، لأرى أن الاضواء مطفأة و لا احد في المنزل.
انتظرت أمام الباب منتظراً لعودة بو ، لكنه لم يعد انقبض قلبي قلقاً.
اعتقدت أنه قد يكون أذى نفسه أو حدث له شيئاً ما .
ذهبت إلى ذلك المقهى _مقهى روزلي _ لأسال عنه سولانا ، ما أن وصلت رأيته من خلال الزجاج يجلس على كرسي و يتحدث إلى سولانا.
بدأ سعيداً معها ، فلِمَا كان يعتقد انني سيء و لا استحق الاهتمام من أحد .
لقد كان اسوء مني ، انا اعلم بتورطه.
لماذا يتهمني هكذا ؟
جررت قدماي للعودة من حيث اتيت ، انا سيء بحكم الجميع.
قررت أن اتجاهل ما حدث مع بو اليوم و خلدت إلى النوم ، بعد أن ارهقني التفكير.
..................................
انتهى الفصل 🖤✨
رأيكم عنه ؟
LACORA.