DAY.06

DAY.06

16 0

ايليو

أهلاً انا سيلينا ، هل تريد كتابة المذكرات المزيفة معاً ؟ *

ملاحظة : لا حاجة للقاء ، ارسل لي صفحة مذكرتك إلكترونيا و سأدونها عوضاً عنك .*

تصلب جسدي و انا اقرأ الرسالة ، كان شيء لم اتوقعه مطلقاً في حياتي.

قرصت نفسي لاتأكد أنني لست في حلم .

هذا مستحيل ، سيلينا ترسل لي رسالة عن مذكراتها المزيفة ، هذا ضرب من الجنون .

أمسكت بالهاتف مرة أخرى و أعدت قراءة الرسالة و هنا تأكدت أنها حقيقة .

حاولت أن اكتب لها إجابة تجعلها مطمئنة فقلت :

* مرحباً سيلينا ، بالطبع هذا من دواعي سروري ، سأرسل لكِ النص على البريد الإلكتروني*

ارسلتها بسرعة و شعرت بالارتياح ، لكن لم يلبث هذا الارتياح إلا أن تذكرت بولو .

ظهرت على شاشة هاتفي أنه تم الاستلام .

انا اعتقد انها غريبة للغاية يبدو أن هذا يعني أنها توافق على رسالتي بدون رد .

خرجت في ذلك اليوم من غرفتي بسرعة متجهاً إلى محل القرطاسية تحت المنزل لابدأ عملي .

رأيت بولو يقف أمام الباب يشعل سيجارة ، ألقيت التحية عليه بايماءة مقتضبة.

امسك يدي بقوة فقال بصوته الخشن الذي لا يستخدمه الا عند الغضب :" هل انت على معرفة مع سيلينا روزلي؟"

أبعدت يده عني فقد كان يؤلمني فحاولت الهدوء " نعم ، ما المشكلة ؟ "

نظر إلي و كأنما يريد القتال معي " هل ذهبت إلى منزلهم ؟"

ابتعدت عنه و اسئلته قد استنفذت كل صبري ، حيث أنه لم يكن يخبرني بشيء واحد عنه .

لماذا بحق الجحيم يريد مني أن أخبره !

تجاهلته و حاولت الدخول لكنه امسك بي و دفعني و ما أن شعرت أن جسدي قد القيَّ على الأرض .

ألمتني يدي من إصابة البارحة.

هنا في هذه اللحظة صرخت في وجهه :" نعم ذهبت لكي اعيد لها نقودها، ما المشكلة معك اليوم ؟"

نظر إلي بنظرة سريعة " لا يحق لك مقابلتها ، انت سيء كما تعلم و الفتاة لا تستحق هذا "

ركزت على عينيه ، اقتربت منه فلكمته على وجهه بقوة لكنه لم يتحرك من مكانه ، كان جامداً كاللوح امامي .

فصرخت في وجهه قائلاً :" انت مخطئ بو ، انا لست سيء بل انت هنا السيء فينا ، على الأقل لم ابع المخدرات مثلك في وقت ما "

حدق بي ببرود و قد اختفت تلك اللمعة من عينيه عند ذكري للمخدرات تسمر امامي فواصلت :" انت أيضاً ستكون شخصا سيئا لسولانا ، و ابنها "

لم أعطْهِ فرصة للرد أو الدخول في شجار معي .

ابتعدت عنه و ركضت بأقصى ما لدي نحو الشاطئ.

بدأت اتمشى لافرغ غضبي المكبوت من الذي حدث قبل قليل .

لم افهم شيئا ، ما خطبه يتحدث معي بهذه الطريقة ، انا لم افعل شيئاً سيء مطلقاً.

ربما كنت اتورط في قتالات الشوارع لكنني لم أكن مؤذيا على عكسه .

و لِمَ يحاسبني على شيء لا علاقة له به .

وضعت رأسي بين يدي و نظرت إلى البحر المصطبغ بلون السماء.

بدأت اهدأ ، لم افهم ما حدث ؟ و ما الذي يحدث من حولي ؟

أخرجت هاتفي بسرعة و بدأت اكتب المذكرات المزيفة.

..................................

**السابع من يوليو**

*بحر لا ينسى  *

ذهبت إلى البحر لافرغ بعضاً من الغضب و التعب الذي انهكني اليوم

تذكرت والدي ووالدتي عندما زرنا جزر البليار _ مايوركا _ في إحدى المرات القليلة التي قضيتها معهم .

كانت ذكريات لم استطع محوها من ذاكرتي .

انتهى بي الأمر إلى النسيان بشكل تدريجي و بطيء .

اصبحت لا اتذكر كيف كان يبدو صوت والدي ووالدتي أو بماذا كانوا ينادونني عندما كنا معاً.

اتذكر فقط أن لوالدتي عطراً مميزا كانت دائماً ما تضعه و لكنني نسيت اسمه .

كان والدي يعشق كرة الطائرة ولعبها على شاطئ البحر.

هذه الذكريات البسيطة التي جمعتها عنهما ، اتمنى أن لا انساها و اشكرك على اعطائي فرصة للكتابة .

..................................

ارسلت لها على البريد الإلكتروني الخاص بها ، و ندمت قليلاً لكشفي عن عائلتي .

عدت إلى المنزل متأخراً في تلك الليلة ، لأرى أن الاضواء مطفأة و لا احد في المنزل.

انتظرت أمام الباب منتظراً لعودة بو ، لكنه لم يعد انقبض قلبي قلقاً.

اعتقدت أنه قد يكون أذى نفسه أو حدث له شيئاً ما .

ذهبت إلى ذلك المقهى _مقهى روزلي _ لأسال عنه سولانا ، ما أن وصلت رأيته من خلال الزجاج يجلس على كرسي و يتحدث إلى سولانا.

بدأ سعيداً معها ، فلِمَا كان يعتقد انني سيء و لا استحق الاهتمام من أحد .

لقد كان اسوء مني ، انا اعلم بتورطه.

لماذا يتهمني هكذا ؟

جررت قدماي للعودة من حيث اتيت ، انا سيء بحكم الجميع.

قررت أن اتجاهل ما حدث مع بو اليوم و خلدت إلى النوم ، بعد أن ارهقني التفكير.

..................................

انتهى الفصل 🖤✨

رأيكم عنه ؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

THE FAKE NOTEBOOK| المذكرات المزيفة

المؤلف LACORA.
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة