DAY.05

DAY.05

13 0

سيلينا

عدت إلى المنزل انا و فرانس كنا ممسكين الايادي معا ، نمشي جنباً إلى جنب، كلانا كان صامتاً.

لم افهم ما حدث اليوم بالضبط.

أتى ايليو متأخراً ، مغطى بالغبار و جُرِحتْ يده اليمنى .

قال إنه حادث بسيط ، لكن يبدو أن يده متضررة كانت عليها كدمات ارجوانية ، اعتقد ان المهدئ سيخفف من ألمه.

ثم فجأة رحل مغادرا ، هذا غريب.

يطلب الخروج معاً ، ثم يظهر باغرب الطرق و يغادر بدون تبرير.

هل هو متلاعب ؟ ام أنه هناك شيئا ازعجه ؟

محوت هذه الأفكار من رأسي .

فاعادني إليها فرانس بذلك الصوت الساخر " اتعلمين سي ، ان المدعو ايليو اعتقد انكِ اختي الكبرى "

همهمت بهدوء فقلت :" حقا"

بدأ يضحك بسخرية:" نعم ، لكنني قد أوضحت إليه خطأه على الفور"

" جيد"

فتوقفت قليلاً و هو يشد ذراعي للإستمرار في المشي فقلت له : " انت ماذا تفضل أن اكون اختك الكبرى ام خالتك ؟"

حدق بي ، بدا غير مرتاح بسؤالي فقال و قد انخفض صوته :" انا لا افضل شيئا ، اريد فقط ان تكون امي مثلك "

وخزتني تلك العبارة ، و ندمت على طرحي للسؤال كنت امزح معه و اعتقد انه سيجيب بإجابة لاذعة كما يفعل فاردفت :" أنني مملة جداً ، إذا كنت والدتك لن تحبني " ضحكت بهدوء.

نظر إلي و كأن عينيه تقول: لا أنتِ مخطئة.

ترك يدي و انطلق راكضا نحو المنزل .

حاولت أن اناديه للتوقف ، لكنه لم يستجب لي .

وصلت للمنزل و كان فرانس قد وصل قبلي ، قابلت عيني ذلك المنظر الذي لم احبه أبداً كانت غرفة المعيشة مبعثرة و هناك الكثير من المناديل على الأرض و سولانا على الأريكة تبكي .

و بجانبها على الطاولة عدد من زجاجات الكحول .

يا إلهي انا لا استطيع التحمل أكثر من هذا.

لقد كنت أشعر بفرانس ، كنت اعلم أن اختي تحبه لكن لم يكن كافياً كانت تهمله كثيراً.

الطفل يشعر بشيء آخر كان يعتقد أنها لا تريده بعد الان ، منذ التقت ببولو و علاقتها بابنها باهتة ، باردة.

ما الذي يجعل من طفل يريد والدته أن تصبح مثلي.

لا اعلم ما الذي يحدث؟ لكن هذا ما أراه حالياً.

دخلت غرفتي ، أشعلت الضوء فيها و بدأت بصنع الشاي البارد .

استخدمت أوراق مجففة من الشاي الأخضر و نقعتها ثم اضفت إليها الماء و مكعبات من الثلج .

ارتشفت اول رشفة شعرت أن الحياة دبت فيَّ مرة أخرى.

كان اليوم سيئا للغاية ، لقد أجبرت نفسي على فعل شيء لم ارده.

تذكرت ما حدث في الحديقة ، اشمئزيت لأنني اكره الدماء و كل ما قد يصيب الإنسان بألم.

تغلبت على نفسي اليوم بوضع الضمادات لـايليو .

كنت أشعر بالقرف و الخوف في نفسي ، اعتقد ان يداي كانتا ترتعشان .

لكن لقد انتهى كل شيء قرر المغادرة من تلقاء نفسه ، لقد كنت سعيدة بأنه لن يزعجني مرة أخرى بفكرة المذكرات المزيفة.

الحمدلله عدت إلى وضعي الطبيعي جداً.

عندها اكلمت الشاي الاخضر ، و خلدت إلى النوم مطمئنة البال ، قريرة العين .

.

.........................................  

__ارجوكِ امي لا تفعلي هذا كان فرانس يصرخ بأعلى صوته

نظرت إلى حيث كان ينظر ، كانت سولانا تمسك سكيناً بيدها و تهدد والدتي بقطع شرايينها .

كان فرانس يصرخ بهستيرية ، كنت أقف متحجرة في مكاني لا اتحرك البتة .

كانت سولانا تقرب السكين ذا النصل الحاد من يدها أكثر مما خدشها و جعلها تنزف.

كانت امي تخبرها بأن قتل نفسها افضل من الارتباط بذلك الشخص.

و ما هي إلا لحظات حتى قطعت سولانا يدها و تناثر  من حولي بسائل لزج بارد كان قد لطخ وجهي ويدي سقطت على ركبتي بجانب جثتها الشاحبة ___

.

...........................................

استيقظت بعد شهقة خرجت من فمي ، كان جسدي مغطى بالغرق .

لقد كان كابوساً.

كنت خائفة ، ارتجف .

هرعت من سريري بسرعة إلى غرفة فرانس لاتأكد من حالته .

كان في سريره نام هنيَّ البال ، جلست على كرسيه الصغير اراقب تنفسه ، كان مستقراً.

تنهدت بارتياح ، أعطيته قبلة صغيرة على جبينه و خرجت من الغرفة بحذر كي لا يستيقظ.

بعدها دخلت إلى غرفة سولانا لارآها بنفس حالة ابنها ، لكنها كانت تحمل احمرار تحت عينيها ، يبدو أنها كانت تبكي قبل أن تنام .

همسات بهدوء بعد ان لمست إحدى خصلات شعرها التي كنا نتشاركها  " انتِ تستحقين الأفضل دائماً"

تأكدت من أن كل شيء بخير ، عدت إلى غرفتي و دخلت الفراش .

لم استطع النوم بعد ذلك الحلم الفظيع ، اعددت لي شاي الياسمين لتهدئتي و بعد شربه عدت للنوم اخيرا.

استيقظت متأخرة ـ بسبب ما حدث البارحة ـ اليوم .

تجولت عيناي في الغرفة فوقعت على المفكرة ، التي جلبت لي أشياء كنت في غنى عنها .

أخرجت هاتفي من الخزانة و أعدت تشغيله ، بحثت في مجموعة المراسلة الخاصة بالمدرسة ، فوجدت رقم ايليو .

ارسلت له رسالة قصيرة و مقتضبة

* أهلاً انا سيلينا ، هل تريد كتابة المذكرات المزيفة معاً ؟ *

ملاحظة :* لا حاجة للقاء ، ارسل لي صفحة مذكرتك إلكترونيا و سأدونها عوضاً عنك .*

ضغطت على كلمة ارسال بعد تردد لمدة ساعة كاملة.

و بعد الإرسال شعرت بأنني ارتكبت خطأ فادحا .

اعددت ابريقا من الشاي ، و ما أن شربت حتى لمعت شاشة هاتفي .

......................................................

انتهى الفصل ✨✨✨

ربما يمثل واقع احداً ما أو ربما عائلة لا نعرفها .

رأيكم عنه ؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

THE FAKE NOTEBOOK| المذكرات المزيفة

المؤلف LACORA.
2025/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (8)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة