الحرب

الحرب

22 0

إنتِ بدأتي حرب يا ليلى."

بس المرة دي، ليلى ما خافتش… ولا حتى فكّرت ترجع ورا.

جريت بأقصى سرعتها ناحية مركز الشرطة، والدفتر الأسود في إيدها، ووشها كله جروح ودموع نشفت من كتر التعب.

دخلت على مكتب رئيس الشرطة من غير ما تستأذن، ورمت الدفتر قدامه وقالت بصوت مبحوح:

"ده كل اللي محتاجه عشان تعرف الحقيقة."

فتح الراجل الدفتر بهدوء، وكل ما يقلب صفحة، ملامحه بتتغير…

أسماء رجال أعمال، تجار، ضباط، وسياسيين كبار… كلهم متورطين في شبكة فساد وقتل وسرقة.

رفع راسه وبصّ لها بصدمة وقال:

"عارفة يا ليلى إيه اللي هيحصللك بعد ما ده يتنشر؟"

ردت بثبات وعيونها فيها نار:

"مش فارق… مش هسكت زي الباقيين، وهكمّل اللي بدأتُه أنا وسلمى."

تاني يوم… البلد كلها اتقلبت.

الدفتر انتشر على السوشيال ميديا، ومعاه تسجيل صوتي للراجل اللي بالمعطف الأسود، صوته بيرتعش وهو بيقول:

"سلمى كانت عارفة… قتلوها عشان كانت ناوية تفضحهم… أنا كنت بمراقبها، أيوه، بس ماقتلتهاش… القاتل كان…"

وفجأة ظهر في الفيديو وش القاتل الحقيقي…

رئيس البلدية نفسه.

الناس اتجننت، والشرطة بدأت تقبض على واحد ورا التاني،

رجال أعمال، تجار، ضباط كبار… كلهم اتكشفوا، واتصادرت فلوسهم، واتقفلت شركاتهم.

وفي صباح مشمس بعد أيام قليلة، كانت ليلى في المحكمة، واقفة بتتفرج على رئيس البلدية وهو داخل مكبّل بالإصفاد، بيبصلها بنظرة كلها حقد.

وقفت ليلى على المنصّة وقالت بصوت ثابت:

"إنتو قتلتوا سلمى، بس هي ما ماتتش… الحقيقة بتاعتها هي اللي فضحتكم."

صدر الحكم: السجن المؤبد لرئيس البلدية وكل اللي معاه.

خرجت ليلى من المحكمة، أخدت نفس عميق من الهوا النضيف، وبصّت للسماء وابتسمت ابتسامة حزينة:

"خدتِ حقك يا سلمى."

وفي نفس اليوم، استدعاها رئيس الشرطة مكتبه، وقف مبتسم، ومدّ إيده ليها وهو بيقول:

"البلد محتاجة ناس شجاعة زيك يا ليلى… لو مشيتِ، مين هيكمّل الطريق؟"

ابتسمت ليلى بخفة وقالت:

"أنا ما بمشيش… أنا ببدأ من جديد

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

القاتل بينينا

المؤلف aya sobhy
2026/03/24 مكتملة
قائمة الفصول (11)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة