لقاء من الماضي

لقاء من الماضي

8 0

«هممم... هذا الفتى، من يكون؟»

قال أحد الطلاب وهو يراقب فهد بحذر.

«آه، إنه مجرد وغد. يتصرف بهذه القوة فقط لأن الملك ليس هنا. إنه ضعيف، لكنه تابع مباشر للملك، ولهذا لا يستطيع أحد أن يقف في وجهه.»

ضعيف؟

قال كيرا في نفسه وهو يراقبه من بعيد.

هو لا يبدو ضعيفًا على الإطلاق... هذا الشخص خطير، أنا متأكد من ذلك. لكن ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟

توقف للحظة، ثم عقد حاجبيه.

على كل حال... من يكون هذا الملك الذي يتحدثون عنه؟

«من يكون الملك؟»

رفع أحد الطلاب حاجبه بدهشة.

«هااااه؟! ما الذي تتحدث عنه؟ هل تدعي الغباء؟ لا يوجد شخص في هذه المنطقة لم يسمع بملك ثانوية الأفق... ياسر.»

ابتسم كيرا ابتسامة خفيفة.

عثرت عليك يا وغد.

«متى سيأتي إلى المدرسة؟»

«آه... لا أعلم. هو لا يأتي تقريبًا. ربما مرة واحدة في الشهر.»

شهر... هذا كثير. يبدو أنه عليّ أن أبحث عنه أولًا. لكن كيف؟

صمت كيرا للحظة، ثم نظر إلى فهد.

أيضًا... هذا الفتى المدعو فهد. عليّ أن أضمه إلينا.

«أوي، سينا.»

«نعم، كيرا؟»

«ذلك الفتى... فهد.»

نظرت سينا إلى فهد، ثم قالت:

«آه... شعرت بذلك أيضًا. ذلك الفتى قوي. إنه خطير حقًا... لكنني لا أعرف كيف أصفه، يبدو مختلفًا.»

«صحيح.»

صمت كيرا قليلًا قبل أن يقول:

«على كل حال، علينا تجنبه حاليًا حتى نعرف هدفه. فشخص قوي مثله يستحيل أن يقبل بأن يكون مجرد بيدق على الرقعة.»

ابتسمت سينا قليلًا.

«أوه... إنها المرة الأولى التي تمدح فيها شخصًا بهذه الدرجة.»

«هممم... يبدو أنني بالغت.»

بعد انتهاء الدوام المدرسي

خرج كيرا وسينا من المدرسة معًا.

وفجأة اقترب منهما أحد أفراد مجموعة كيرا.

«أيها الزعيم.»

«هممم؟! أوه، رائد. ما الذي أتى بك إلى هنا؟»

«لقد أتيت لأخبرك أننا فعلنا بالفعل ما أمرتنا به في المرة السابقة.»

رفع كيرا حاجبه.

«أوه، حقًا؟ هذا رائع. أحسنت يا رائد.»

قال رائد بفخر:

«لقد أخضعنا المنطقة الجنوبية وقمنا بتصفيتها بالكامل. قضينا على جميع العصابات الموجودة هناك، ونشرنا اسم شياطين الانتقام في المنطقة.»

توقف للحظة، ثم أضاف:

«لم يتبقَّ سوى عصابة ذلك الوغد من المجلس... سليم.»

وفجأة...

«أفلتني أيها الحقير! ألا تعرف من أنا؟!»

وصل صراخ فتاة من مكان قريب.

توقف كيرا عن المشي.

«هممم؟! ما هذا الضجيج في هذا الوقت؟»

استدار ونظر باتجاه مصدر الصوت.

وفجأة اتسعت عيناه.

«نظرة...»

تجمد للحظة.

«هاه؟! تلك الفتاة...»

ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة.

«هههه... هاهاهاهاها!»

نظر رائد إليه باستغراب.

«هاه؟ ما خطبه؟»

أما سينا فقالت:

«لا أعلم. ما الأمر يا كيرا؟ هل تعرف تلك الفتاة؟»

اختفت ابتسامة كيرا قليلًا.

«لا شيء.»

ثم نظر إلى رائد.

«على كل حال، عودا إلى المنزل الآن. سنجتمع لاحقًا في المقر.»

«مفهوم.»

«وأحضر الأشخاص الذين قمتم بهزيمتهم. أريدهم جميعًا أمامي لاحقًا.»

ابتسم رائد.

«حسنًا أيها المجنون.»

التفت كيرا إلى سينا.

«وأنتِ أيضًا، عودي إلى المنزل.»

أخفت سينا قلقها وفضولها وقالت:

«حسنًا... لا تتأخر كثيرًا.»

«حسنًا.»

ابتعدت سينا مع رائد، بينما بقي كيرا واقفًا في مكانه.

ثم أعاد نظره نحو الفتاة.

أوه... يبدو أن أولئك الشباب والفتيات يريدون التنمر عليك حقًا يا مريم... أيتها العاهرة اللعينة.

كانت مريم محاصرة من مجموعة من الطلاب.

إحدى الفتيات أمسكت بها وصرخت:

«هاه؟ من تكونين أنتِ؟ حبيبة الملك؟!»

ضحكت بسخرية.

«هو لن يأتي إلى هنا على أي حال. أنتِ مجرد بيدق له مثل البقية. هل تعتقدين أنك مهمة حقًا؟»

صفعة!

تلقت مريم الضربة دون أن تقول شيئًا.

«أنتِ مجرد حمقاء.»

صفعة!

«لا فائدة منكِ أبدًا.»

اقتربت الفتاة منها أكثر وهي تراقب وجهها.

«هاااه... هذه اللعينة لا ترغب حقًا في البكاء.»

كان كيرا يراقب المشهد من بعيد دون أن يتحرك.

هممم... لن أتدخل الآن. كما أن العرض ممتع. دعني أستمر في المشاهدة قليلًا.

ثم ضيق عينيه.

لكن ماذا لو استطاعت التعرف عليّ؟ ماذا سأفعل؟

توقف للحظة.

لا... لا يستحيل أن تتعرف عليّ. لقد تغيرت كثيرًا.

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

على كل حال، يجب أن أستغلها كما يجب... ثم سأنتقم منها كما يجب.

وفجأة...

«تثاااؤب...»

تثاءب كيرا وهو يقترب منهم.

«توقفوا عن إصدار الضجيج أيها الحمقى.»

ساد الصمت.

«...»

«...»

استدار الجميع نحوه.

«؟؟؟!!!»

حدق أحد الشباب في كيرا بغضب.

كان شابًا سمينًا، ذا جسد ضخم.

«هاي أيها الوغد! كيف تجرؤ على التحدث معنا بهذه الطريقة؟!»

تقدم نحوه.

«يبدو أنك بحاجة لبعض التأديب.»

مد يده نحو رأس كيرا محاولًا الإمساك به.

لكن في اللحظة التالية...

بووووووم!

توقفت الحركة.

اتسعت أعين الجميع.

«هاه؟! طلقة نارية؟!»

صرخ أحدهم مذعورًا:

«ذلك الوغد يحمل سلاحًا! ابتعدوا عنه، اللعنة عليك!»

《أوي،هل أنت بخير أيها السمين؟!》

نظر كيرا إليهم باستغراب.

«هوي... أنتم، ما الذي تتحدثون عنه؟»

ثم أشار إلى الشاب الذي أمامه.

«كيف تريدون من شخص فاقد للوعي أن يتحدث؟»

رفع يديه قليلًا.

«وأيضًا، أنا لا أحمل أي سلاح.»

ظل الشاب واقفًا في مكانه.

ساكنًا.

لا يتحرك.

فاقدًا للوعي تمامًا.

ثم...

بااااااااام!

سقط جسده على الأرض.

نظر كيرا إليه للحظة.

«أوه يا رجل... أخيرًا سقطت. ظننت أنك لا تزال في وعيك.»

ساد الصمت.

ثم صرخ أحدهم:

«هاه؟! انظروا إلى فكه!»

اقتربت إحدى الفتيات وهي تنظر إليه برعب.

«أعععععق! أشعر أنني سأتقيأ!»

كان فكه قد تدمر تمامًا، وجميع أسنانه سقطت.

تجمدت مريم وهي تحدق في كيرا.

من يكون هذا؟

إنه قوي للغاية...

ثم اتسعت عيناها قليلًا.

ووسيم للغاية أيضًا...

نظرت إليه من أعلى إلى أسفل.

هل هو أحد رجال ياسر؟ إنها المرة الأولى التي أراه فيها،هل يدرس في ثانويتنا؟!.

تجرأت إحدى الفتيات على الكلام:

«أنت... لماذا تفعل هذا؟ نحن لم نفعل أي شيء لك.»

نظر كيرا إليها بهدوء.

ثم أشار بإصبعه نحو مريم.

«حسنًا... أنا سآخذ تلك الفتاة هناك معي.»

ثم أضاف بلا مبالاة:

«هل لديكم مانع؟»

نظر الجميع إلى بعضهم البعض بسرعة.

«لا... لا مانع لدينا.»

«تفضل.»

أومأ كيرا برأسه.

ثم نظر مباشرة إلى مريم.

«حسنًا، هذا جيد.»

وأشار إليها.

«أنتِ... تعالي معي.»

صمتت مريم للحظة.

ثم أجابت بهدوء:

«حسنًا.»

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Vengeful Demons

المؤلف YKAster
2026/09/14 مستمرة
قائمة الفصول (17)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة