من خلف الستار

من خلف الستار

11 0

كيرا: أوه، هناك مقعد. تعالي، دعينا نجلس.

مريم: حسنًا.

يبدو أنها لم تتعرف عليّ... هذا جيد. فلنبدأ اللعب الآن.

كيرا: كيف حال صديقي القديم؟

مريم: أي صديق؟ هل تعرفني؟ من أنت؟ أنا لا أعرفك!

أوي، أوي... اهدئي. لماذا كل هذه الأسئلة دفعة واحدة؟ آه، حسنًا، هذا خطئي. كان عليّ أن أعرّف بنفسي أولًا.

أنا لوكا، صديق قديم لياسر.

ابتسم كيرا ابتسامة هادئة، ثم أضاف:

كيرا: وأنتِ مريم، حبيبته، صحيح؟

قال كيرا في نفسه:

كل شيء يعتمد على خداعها الآن... يجب أن أنجح!

مريم: أوه، أنت صديقه؟ حسنًا... إذًا؟ ماذا تريد مني؟

كيرا في نفسه:

هاااه؟ ماذا يحدث هنا؟ لماذا تتصرف بهذه الطريقة؟ هل شكّت في أمري؟

لا... لا... هذا مستحيل!

عليّ أن أهدأ.

أخذ كيرا نفسًا عميقًا.

شهيييق...

زفيييير...

كيرا: حسنًا، في الحقيقة، كنت خارج البلاد لفترة طويلة، وقد عدت مؤخرًا فقط. لم أعرف كيف أتواصل معه، هل تعرفين أين يمكنني أن أجده؟

مريم: آه، فهمت الآن. كلا، لا أعلم. كما أنني لا أملك رقمه ولا حساباته على مواقع التواصل. آسفة، لا أستطيع مساعدتك.

ثم نهضت مريم وقالت:

مريم: حسنًا، على كل حال، شكرًا لك على مساعدتي سابقًا. ودعني أصحح لك معلومة... أنا لست حبيبة ياسر.

وداعًا.

همّت بالمغادرة.

كيرا في نفسه:

ليست حبيبته؟

ماذا يحدث هنا؟

لا... لا يمكنني أن أدعها تغادر هكذا. إذا ذهبت الآن، فلن أحصل على فرصة أخرى لإيجاده.

كل ما عملت عليه طوال تلك السنوات... سيذهب أدراج الرياح.

كيرا: انتظري...

أمسك كيرا بيدها قبل أن تبتعد كثيرًا.

كيرا: أرجوك... ساعديني في إيجاده. أي معلومة ستكون كافية.

نظرت مريم طويلًا في عيني كيرا، ثم قالت:

مريم: حسنًا. سأخبرك يا لوكا أين تجده، لكن لا تخبره أنني من أخبرك عن المكان.

كيرا: حسنًا، لن أخبر أحدًا.

مريم: هل سمعت سابقًا بشركة «فيث للصناعات التقليدية»؟

كيرا في نفسه:

شركة فيث للصناعات التقليدية؟

آه، صحيح... تذكرتها الآن.

إنها الشركة التي تخص والده، سليم. لقد أخبرني المعلم عنها سابقًا.

لقد نسيت أمرها تمامًا.

كيرا: أجل، أعرفها. ما خطبها؟

مريم: في الحقيقة، تلك الشركة ليست سوى واجهة.

أموالهم الحقيقية تأتي من شيء أكثر سوادًا وقتامة بكثير.

أولئك الأوغاد لديهم قبو تحت تلك الشركة. هناك يجمعون أموالهم الحقيقية، ويجرون مسابقات قتال بين الأشخاص.

والفائز يحصل على مبلغ مالي جيد جدًا.

كما يأتي العديد من الأشخاص من كل بقاع العالم لمشاهدة تلك القتالات، ويدفعون المال مقابل مشاهدتها.

إذا ذهبت إلى هناك، فستجده بالتأكيد. أنا متأكدة من ذلك.

ستبدأ مسابقة قريبًا هناك، فقد رأيت أشخاصًا مشبوهين يدخلون إلى المكان.

كيرا في نفسه:

كنت أعلم أن أولئك الأوغاد مجانين... لكن ليس إلى هذه الدرجة.

على كل حال، هذا يخدم هدفي أساسًا.

ابتسم كيرا.

سأقضي عليكم جميعًا أيها الأوغاد.

مريم: إذا أردت الذهاب إلى هناك، فعندما تصل إلى الشركة، قل لأحد العاملين هناك عبارة:

«حلبة القتال السفلية».

وسيأخذك إلى هناك مباشرة. إنها تستخدم كعبارة سرية فيما بينهم.

كيرا: حسنًا، فهمت.

نهضت مريم، ثم قالت:

مريم: آخر نصيحة قد أقدمها لك يا لوكا... هي ألا تذهب إلى هناك.

فلا أحد يستطيع توقع ما يحدث في ذلك المكان.

ابتسم كيرا.

كيرا: فهمت. شكرًا لك على المساعدة.

مريم: وداعًا.

كيرا: آه... أرجو أن نلتقي مجددًا قريبًا.

ابتعدت مريم.

وما إن أصبحت بعيدة عنه حتى اختفت ابتسامة كيرا.

كيرا في نفسه:

يا عاهرة...

سيحين دورك أيضًا.

آه، على كل حال... عليّ الذهاب إلى المقر أيضًا.

---

بعد ساعة — المقر

وقف جميع الأعضاء في المكان، ثم قالوا بصوت واحد:

«مرحبًا بك يا زعيم!»

نظر كيرا حوله.

كيرا: أوه... لقد حضر الكثير. يبدو أن عددهم أكثر من المرة السابقة.

سينا: أتيت أخيرًا.

رائد: لقد تأخرت كثيرًا أيها المجنون.

كيرا: آسف، آسف. كانت لدي مهمة.

سينا: مهمة؟

كيرا: سأخبرك لاحقًا.

ثم نظر إلى رائد.

كيرا: على كل حال، هل أحضرتهم يا رائد؟

رائد: بالطبع. لقد أحضرت قادتهم جميعًا.

جلس كيرا على الكرسي، ثم قال:

كيرا: أحضرهم إلى هنا.

رائد: حسنًا. أوي! أنتم، أحضروهم بسرعة.

بعض الأعضاء: حاضر!

بعد لحظات، دخل أربعة أشخاص إلى المكان.

نظر كيرا إليهم.

كيرا: هممم... أربعة أشخاص؟

القادة الأربعة للعصابات المهزومة: نعم، أيها الزعيم... زعيم عصابة شياطين الانتقام.

ظل كيرا ينظر إليهم مطولًا.

ثم قال:

كيرا: هل يوجد حلف بينكم؟

صُعق جميع الحاضرين، وخصوصًا القادة الأربعة.

أحد القادة: ما... ما الذي تتحدث عنه أيها الزعيم؟

كيرا: حسنًا... سقوطكم كان سهلًا جدًا يا رفاق.

لم يتطلب الأمر حتى تدخلًا مني أو من سينا.

أنا أعلم كل شيء عنكم وعن قوتكم.

أنا لا أتحرك ما لم أعرف خصمي.

صحيح أن رائد قوي، لكنكم هُزمتم بسهولة وسرعة.

أنتم خسرتم بإرادتكم... أليس كذلك؟

أحد القادة: هذا...

ثم صرخ:

هذا مستحيل أيها الزعيم!

كيرا: اخرس.

ساد الصمت.

كيرا: من أرسلكم؟

نظر القادة الأربعة إلى بعضهم البعض.

وفي داخلهم:

لا يجب أن يعرف الحقيقة!

ماذا نفعل؟

سيقضى علينا!

وفجأة...

«بــانغ!»

انفجر رأس أحد القادة الأربعة في لحظة خاطفة.

القناص: سقط الأول.

ساد الذعر في المكان.

كيرا: أوي، أوي! قناص؟! أليس هذا مبالغًا به بعض الشيء؟

صرخت سينا بصوت عالٍ:

سينا: جميعًا، اهدؤوا واختبئوا!

«بــانغ!»

القناص: سقط الثاني.

رائد: اللعنة! إنه يحاول التخلص منهم!

صرخ أحد القادة المتبقين:

القائد: لماذا نحن؟! نحن لم نفعل شيئًا!

«بــانغ!»

القناص: سقط الثالث.

كيرا: احموا القائد المتبقي!

«بــانغ!»

ساد الصمت.

القناص: سقط الرابع.

اكتملت المهمة.

ابتعد القناص عن موقعه، ثم أعاد تفكيك بندقيته وأخفاها قبل أن يخرج هاتفه ويجري اتصالًا.

القناص: لقد فشل أولئك الحمقى الأربعة.

جاءه صوت من الهاتف:

الصوت: هل تخلصت منهم؟

القناص: نعم.

الصوت: أحسنت. عد أدراجك الآن.

القناص: حاضر.

انتهى الاتصال.

وفي المقر، نظر كيرا إلى الجثث الأربعة بغضب.

كيرا: اللعنة... لقد ماتوا جميعًا.

من يكون هؤلاء الأوغاد؟

أشك في أننا نستطيع الوصول إلى ذلك القناص الآن. يبدو محترفًا... لقد أنهى كل واحد منهم بطلقة واحدة، كما أنه بعيد للغاية.

آآآآآآه! اللعنة عليكم أيها الأوغاد!

سينا: كيرا، اهدأ. يبدو أنه أتى ليتخلص منهم فقط، ولم يستهدف أي شخص آخر.

نظر كيرا حوله بحذر.

كيرا: أجل...

يبدو أن هناك شخصًا يتربص بنا في الأرجاء...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Vengeful Demons

المؤلف YKAster
2026/09/14 مستمرة
قائمة الفصول (17)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة