آرك حلبة القتال السفلية

آرك حلبة القتال السفلية

11 0

في الليل، وفي إحدى غرف القصر، كان كيرا جالسًا على كرسي، بينما كان المعلم واقفًا أمام النافذة ينظر إلى الخارج.

ساد صمت طويل بينهما، حتى قطعه المعلم قائلًا:

— إذا، ألن تخبرني لماذا أتيت إلى هنا في هذا الوقت المتأخر؟

كيرا:

— آه، في الحقيقة... لقد عرفت كيف أصل إلى ياسر.

المعلم:

— جيد. أين ستجده؟

كيرا:

— هل تتذكر عندما أخبرتني أن سليم يمتلك شركة تُسمى «شركة فيث للصناعات التقليدية»؟

المعلم:

— أجل، أتذكر. لكننا لن نستطيع الاقتراب منها، فهي محصنة بالكامل.

كيرا:

— أجل، أعلم ذلك. لكنني عثرت على طريقة للدخول إليها. ففي النهاية، هم لا يعرفون من أكون.

المعلم:

— كيف؟

كيرا:

— في الحقيقة، أولئك الأوغاد لديهم قبو أسفل الشركة ينظمون فيه مسابقات قتال، ويبدو أنه يحظى بشهرة كبيرة في العالم السفلي، لدرجة أن العديد من المشاهدين يأتون إليه من مختلف أنحاء العالم.

المعلم:

— لا تقل لي إنك تفكر في الذهاب إلى هناك؟

كيرا:

— ليس لدي حل آخر. هذه فرصتي الوحيدة.

المعلم:

— أنت تعلم أن الأمر خطير. قد تموت هناك.

كيرا:

— لا تقلق، لن يحدث لي شيء.

وقف كيرا وتحرك نحو الباب، ثم قال:

— سأذهب غدًا صباحًا.

لكنه توقف عند الباب وكأنه تذكر شيئًا، ثم التفت إلى المعلم وقال:

— آه، كدت أن أنسى. أمسكت ببعض الأوغاد وهم يحاولون التسلل إلى جماعتنا لتسريب المعلومات، لكن تم قتلهم على يد قناص. يبدو أن هناك من يتربص بنا في الجوار، لذا انتبه لنفسك.

المعلم:

— حسنًا.

كيرا:

— ولا تخبر سينا بأي شيء. إذا سألتك عني، أخبرها أنني ذهبت لزيارة صديق أو شيئًا من هذا القبيل.

المعلم:

— حسنًا، فهمت. لا تقلق عليها، فهي ابنتي في النهاية. يستحيل أن أرمي بها إلى التهلكة.

— تررررك!

أُغلق الباب خلف كيرا.

ظل المعلم واقفًا في مكانه، ثم قال بصوت خافت:

— يستحيل أن أرمي بك إلى التهلكة أيضًا يا كيرا.

---

بعد أن عاد كيرا إلى غرفته، تمدد على سريره وأغمض عينيه.

«أعتقد أن عليّ النوم قليلًا... فغدًا يوم حافل.»

---

في صباح اليوم التالي...

سينا:

— أبي! ألم ترَ كيرا؟ لا أستطيع العثور عليه لنبدأ تدريبنا الصباحي.

المعلم:

— آه... سيغيب لبعض الوقت. أخبرني أنه ذاهب لزيارة صديق قديم له.

ثم أكمل في نفسه:

«آسف يا ابنتي... أعلم أنه لو أخبرتك بالحقيقة، لكنتِ قد لحقتِ به.»

سينا:

— صديق قديم؟ حسنًا، فهمت.

ثم أكملت في نفسها:

«هذا غريب... لماذا لم يخبرني قبل ذهابه؟»

---

بعد فترة...

وقف كيرا أمام مبنى ضخم، ثم رفع رأسه ونظر إليه.

— أوه... هذه هي إذن شركة فيث للصناعات التقليدية. إنها ضخمة للغاية. إنها بالتأكيد إحدى أقوى الشركات في المنطقة.

ثم نظر إلى المدخل وقال:

— كيف تبدو من الداخل يا ترى؟ حسنًا، لندخل على أي حال.

دخل كيرا إلى المبنى.

المضيف:

— مرحبًا بك يا سيدي.

كيرا، وهو ينظر حوله بإعجاب:

— أوه... المكان جميل جدًا هنا حقًا!

المضيف:

— ...

توقف كيرا للحظة، ثم قال:

— حلبة القتال السفلية.

المضيف:

— حسنًا، فهمت. هل ستشارك أم ستشاهد؟

كيرا:

— سأشارك.

المضيف:

— حسنًا، اتبعني.

صعد كيرا والمضيف إلى المصعد، ثم قام المضيف بفتح نافذة صغيرة وسرية في داخله، وظهر خلفها زر مخفي.

ضغط عليه.

بدأ المصعد بالهبوط إلى الأسفل.

وبعد عدة لحظات، توقف المصعد وفتح بابه.

المضيف:

— لقد وصلنا.

خرج كيرا، وما إن رأى المكان حتى اتسعت عيناه.

— هذا المكان رائع حقًا... الحلبة كبيرة، والمقاعد كثيرة.

ثم لاحظ أربعة مقاعد مميزة في مكان مرتفع.

— هممم؟ لمن تلك المقاعد الأربعة؟ تبدو مميزة.

المضيف:

— آه، تلك مقاعد كبار الشخصيات... أو بالأحرى، إنها المقاعد الخاصة بزعماء المجلس.

كيرا:

— هووو... هل سيحضرون؟

المضيف:

— لا أعلم.

أكمل كيرا في نفسه:

«يبدو أنهم يغلقون أفواههم بإحكام... اللعنة. إذا اكتشفت هويتي فسأموت حقًا هنا. هذا المكان هو أخطر مكان حاليًا... أقوى الأشخاص في العالم السفلي سيجتمعون هنا!»

المضيف:

— هذه غرفتك. ابقَ هنا حتى تبدأ البطولة، سأناديك عندما يحين الوقت. لكن أولًا، أخبرني باسمك كي أسجلك.

كيرا:

— أوه، صحيح... نسيت إخبارك باسمي. أنا لوكا.

المضيف:

— حسنًا يا لوكا.

دخل كيرا إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه.

— هاااه... كيف أصبح ذلك الوغد يا ترى؟

صمت للحظة، ثم أكمل:

— على كل حال، عليّ سحقه أولًا إن أردت القضاء على والده. لكن هذا أصبح أصعب الآن إن أتى كل زعماء المجلس إلى هنا.

جلس على طرف السرير، ثم قال:

— على كل حال... يجب أن أفوز في البطولة أولًا.

---

بعد مرور بضع ساعات...

طَق... طَق...

رفع كيرا رأسه.

— أوه، يبدو أننا سنبدأ أخيرًا.

نهض وفتح الباب، فوجد المضيف أمامه.

المضيف:

— هل أنت مستعد يا لوكا؟ ستبدأ البطولة الآن.

كيرا:

— بالطبع.

المضيف:

— حسنًا. على أي حال، بجسد كجسدك، لا أتوقع أن تهزم من أول نزال. هيا بنا.

أكمل كيرا في نفسه:

«هذا المضيف وغد للغاية... يعلم كيف يثرثر دون أن يفضح أي شيء.»

وصل الاثنان إلى مدخل الحلبة.

المضيف:

— ادخل الآن. بقية المقاتلين هناك بالفعل.

كيرا:

— حسنًا.

دخل كيرا إلى الحلبة.

وما إن وطأت قدماه أرضها حتى صُدم من عدد الأشخاص الذين حضروا لمشاهدة القتالات.

الضجيج كان هائلًا.

هتافات تتعالى من جميع الجهات، ومشاهدون يراهنون على مقاتلين مختلفين في كل مواجهة.

لكن أكثر ما أثار استغراب كيرا هو وجود معلّق.

المعلّق:

— حسنًاااا! والآن لنبدأ فترة التعريف بالمقاتلين المتواجدين اليووووم!

نظر كيرا نحو مقاعد كبار الشخصيات.

«يبدو أن أولئك الأوغاد لم يحضروا بعد.»

ثم نظر إلى المقاتلين الواقفين إلى جانبه.

«أيضًا... لا يجب عليّ الاستهانة بالمقاتلين هنا. يبدو أن هناك بعض الأقوياء بينهم.»

المعلّق:

— حسنًا! في هذه البطولة لدينا ثمانية مقاتلين!

نظر كيرا حوله باستغراب.

«لكننا سبعة فقط... أين الثامن؟»

أكمل المعلّق:

— هناك من ظهروا في بطولات سابقة، وهناك من يشاركون لأول مرة!

ثم بدأ بتقديمهم واحدًا تلو الآخر:

— يتواجد اليوم الحديدي إيثان بليك!

تعالت أصوات الجمهور.

— والمخضرم ديمون كروس!

ازداد الهتاف.

— ويتواجد أيضًا السريع رايلان نوكس!

— ولا ننسى الحاسم فيكتور هيل!

— وكذلك يتواجد اليوم، بعد انقطاع طويل، البارد لوسيان فروست!

ثم تغيرت نبرة المعلّق قليلًا.

— وتتواجد معنا أسماء تظهر للمرة الأولى!

صمت للحظة قبل أن يصرخ:

— يوجد الضخم ألكس غين!

ثم التفت نحو كيرا.

— وأيضًا يتواجد للمرة الأولى... المجهول لوكا! يبدو أننا لم نستطع توفير أي معلومات عن هذا المقاتل!

كيرا في نفسه:

«اللعنة... يا ريتني قمت بضرب بعض الحمقى تحت اسم لوكا.»

رفع المعلّق صوته:

— والآن... أظهروا احترامكم!

وبمجرد أن قال ذلك، وقف جميع الحاضرين وأنزلوا رؤوسهم.

ساد الصمت المكان.

ثم قال المعلّق:

— والآن... فليتفضل السادة، زعماء العالم السفلي وسادة المجلس، بالدخول!

كيرا في نفسه:

«يبدو أنهم وصلوا أخيرًا.»

فُتح الباب المؤدي إلى الشرفة التي تتواجد فيها مقاعد الزعماء.

دخلوا واحدًا تلو الآخر، ثم جلس كل منهم على مقعده، ووقف بجانبه مرافقان.

ما عدا سليم.

كان يقف بجانبه ياسر فقط.

نظر كيرا إليهم، وقال في نفسه:

«هؤلاء هم الأوغاد... قتلة والديّ.»

«إذا استعدوا أيها الأوغاد...»

تغيرت ملامحه قليلًا.

«وسأبدأ بك أنت أولًا يااااسر.»

وفي اللحظة نفسها، نظر كيرا باتجاه ياسر.

انتبه ياسر إليه أيضًا.

وتبادلا النظرات.

لم يقل أي منهما شيئًا.

لكن تلك النظرات وحدها كانت كافية.

وبعد عدة لحظات، قطع المعلّق الصمت في المكان:

— أيها الزعماء الموقرون!

ثم بدأ بتقديمهم:

— زعيم المنطقة الشمالية... عمر!

— زعيم المنطقة الشرقية... ماغنوس ريف!

— زعيم المنطقة الغربية... ألاريك دورن!

— زعيم المنطقة الجنوبية... سليم !

— مرحبًا بكم!

وبمجرد أن قال المعلّق ذلك، نطق جميع الحاضرين بصوت واحد:

— مرحبًا بكم!

ثم جلسوا مجددًا.

أكمل كيرا في نفسه:

«يبدو أن كل الحاضرين هنا يحترمونهم جدًا... لكن لماذا سليم معه ياسر فقط؟ أين مرافقه الآخر؟»

رفع المعلّق يده.

— والآن...

ساد الصمت من جديد.

— مع المقاتل الذي كان ينتظره الجميع!

كيرا في نفسه:

«يبدو أنه المقاتل الثامن.»

ارتفعت أصوات الجمهور تدريجيًا.

المعلّق:

— نعم! إنه المقاتل الأقوى، الذي لم يُهزم أبدًا في أي نزال في كل البطولات التي شارك فيها!

تعالت صيحات الجمهور.

— ويحمل بكل شرف لقب المقاتل الأقوى وملك هذه الحلبة بلا منازع!

ثم توقف المعلّق للحظة.

— نعم... إنه المرافق الثاني لزعيم المنطقة الجنوبية...

يتبع...

من تتوقعون أن يكون هذا المقاتل؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Vengeful Demons

المؤلف YKAster
2026/09/14 مستمرة
قائمة الفصول (17)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة