كان الهواء داخل الهاوية باردًا بشكل غير طبيعي، وكأن الجدران نفسها تتنفس حوله. كلما خطا زِيفار خطوة، شعر أن شيئًا غير مرئي يراقبه. خلفه، وقفت سايرا عند المدخل، تتردد للحظة قبل أن تقول بصوت ناعم: "كن حذرًا، زِيفار." توقف والتفت إليها. كانت هذه أول مرة يسمع فيها صوتها يحمل نبرة قلق حقيقية. للحظة، تساءل… هل تثق به حقًا؟ أم أن هناك سرًا تخفيه؟ لكنه لم يملك الوقت للشك. "سأعود قريبًا." قالها بابتسامة صغيرة، قبل أن يختفي داخل النفق. لكن في داخله، كان يشعر أن هذه الرحلة لن تكون كما يتوقعها أحد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع...
MARYAM NHASS