تقدم زِيفار وسايرا حتى وَصلَا إلى مَذبح غريب كان المذبح في قلب القاعة ينبض بطاقة غامضة، نقشاته القديمة بدأت تتوهج بلون قرمزي. سايرا تقدمت ببطء، سحبت خنجرًا فضيًا من تحت عباءتها، ورفعته أمام زِيفار. "هذا هو المفتاح، زِيفار. كل ما عليك فعله هو أن تقبل حقيقتك، أن تدع القوة بداخلك تتحرر." شعر بقلبه يخفق بسرعة. كان هناك شيء خاطئ... شيء لم يفهمه تمامًا، لكنه شعر أن سايرا تخفي شيئًا. "لماذا أشعر أن هذا ليس صحيحًا؟" سألها ببطء. ابتسمت له، لكنها لم تجب. لكن قبل أن يتمكن من فعل شيء، شعرت يداه وكأنهما تتحركان من تلقاء نفسه. الخنجر انجذب نحوه، وكأن هناك قوة تدفعه إلى الإمساك به. "لا تقاوم." همست سايرا. لكن في اللحظة التي لمست أصابعه الخنجر، انفجر الضوء القرمزي في الغرفة، وجسد زِيفار تجمد في مكانه. ثم، سمع الحقيقة... "لقد خُدعت، أيها الغبي." صوت سايرا لم يكن كما كان من قبل. كان باردًا، خاليًا من العاطفة. رفع عينيه إليها، ليجد أنها لم تعد تبتسم بلعبتها المعتادة، بل كانت تحدق فيه بلا رحمة. "شكراً لك، زِيفار." قالت وهي ترفع يدها لتلمس المذبح. "كنتَ المفتاح الذي احتجته طوال هذا الوقت." شعر بقوة غريبة تنتزع منه، وكأن جزءًا من روحه يُسحب بعيدًا. حاول المقاومة، لكن قدميه لم تتحركا، وكأن شيئًا أكبر منه يحكم قبضته عليه. "سايرا..." تمتم بصوت مكسور. لكنها لم تجب. فقط نظرت إليه للمرة الأخيرة-نظرة انتصار. ثم، اختفى كل شيء في الظلام. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتبع...
MARYAM NHASS