تعليقاتكُم على الفقرات تسعدني 🩷
الشروط: ٢٠ تصويت
و١٠ تعليقات على الأقل عن ارائكُم
-
:"صَباحُ الخير"
هَمهَم مَولانا، لِيُجيبَنِي:"صَباحُ النَور، أتمنىٰ أنّكِ نمتِ جَيدًا"
:"بِفَضلِ لُطفِكُم، فَقد نِمتُ بِهناء، الجَناحُ الجَديدُ وَالخادِمَات كَانوا هَديَةً ثَمينةً مِن حَضرتِك مَولاي"
:"يَسرّني سَماعُ هَذا، إذًا؟"
:"فِي الحَقِيقَة، بِالأَمسِ تَبادَلتُ اطرافَ الحَديثِ مَع إحدَىٰ مُساعِدَاتِي، وَعَلِمتُ بِقصَةِ مَقتلِ وَلي العَهدِ وَمحاولةِ إغتيَالِ الإمبَراطورَة وَتَوصلتُ لِإستِنتاجٍ مُهم، لو تَودُ سَماعَه سَأكونُ شَاكُرَة لِإعطائك اهتمامًا بِحَديثي"
كنتُ انظرُ للوجوهِ كَيفَ تَقلّبَت فَجأة
الإمبَراطورَة تَنهّدت بِإستياءٍ بَينمَا الإمبَراطورْ
اعطَانِي إهتِمامًا بِمَا سَأقول، وَماجَذبني كَان الرَجُلَ مِن الأمس، يَجلسُ علىٰ كُرسي فَخمٍ أشبه بِالعَرش يَنظرُ لِي بِتمعن وإهتِمَام.
مَا عَرِفتهُ أنهُ أميرٌ إستراتيجي بِمرتبةٍ رَفيعَة لَه صلاحياتٌ لِحُكم ثلاث أقاليم كبرىٰ من أصل عشرون اقليمًا فِي الغرب والجنوب والشرق، وهوَ مِن اقارِب مَولاتِي من عائلة لينغ، يدعىٰ يوتاي لينغ، إذًا إستنتاجِي قَد يَمِسّه كَذلِك، يَجبُ أن أتحَدثَ بِوضوحٍ أكبر.
:"كما تَعرِفُ حضرتك، قَبل عامَينِ تَم إعطاء أوامر مِن قِبَلِ الإمبراطورة الأم بِعَدمِ دَخولِ أيّ خادِم أو خادِمة، وَكانت القَائِلاتُ خَادِمَتينِ مِن خَدم أو بالأدقِ وَصيفتينِ مِن وَصيفاتِ الإمبراطورة الأم."
هَمهَمَ مَولانا، والمكان كان هادِئًا يَنظرُ إِكمَالي لِحَدِيثي، فأكملتُ بِبساطة:"بَعد أن تَحرّيتُ عَن الأمر، ومَع بَعض التَحقيقاتِ مَع الخَدم، إتضحَ أنّه كانَت توجَدُ إحدَىٰ خَادِمَاتِي فِي ذَلِك الوَقت، يُمكِننا تَأكيدُ أنّ الأوامِرَ لَم تَكُن صَادِرَةً عَن الإِمبَراطورَة وَلا وَصيفاتُها.. أتَسمحُ لِي؟"
اومِأَ لِي رافعًا ذِراعَه باسِطًا كَفهُ يَسمحُ لِي
بِالخُطوَةِ القادِمَة.
:"تَفضّلي وَانغ."
نبَستُ لِتَدخُل وَانغ بِإرتِباكٍ زيّن مَلامحها
وَمشاعِرَها، الأنظارُ أحاطَت بِنا، تَحديدًا بِها، لِيدخُل
خلفها ثَمانيَة عشرَ وَصيفَةً قَديماتٍ وَمُستجَدات.
:"مِن بَينِ وَصيفاتِ الأميرَة لِيلِي القدامىٰ وَالجُدد، هَل الوَصيفَتانِ ضِمنهن؟"
:"كلا، مُتأكدة، لَم يَكُنّ هُن."
:"مَاذا عَن وَصيفاتِ الإمبراطورة الأم الحَاليَات وَالقَديمات؟"
تمَعّنت بِالنَظرِ حَتىٰ ظننتُ أنّهن إحدَىٰ الخَادِمَات
هُنَا، لَكِن النتيجةَ كانَت نَفيًا بِرأسها. :"و-وَلا وَاحِدة مِنهُن، وَجوهُهن لَم تَكُن مألوفة!"
قَبل عامَينِ وَمازالَت أَذكرُ وَجوهُهن
لابُد وَأنهُن كُن بِملامَح مُمَيّزة
وَهذهِ نقطَةٌ أخرىٰ لِصالِحنا!
:"هَذا الأمرُ إن دَلّ عَلىٰ شَيءٍ يَا مَولاي فَهو يَدلُ عَلىٰ أنّ الغول لَه يَدٌ فِي الأمر، الرَسائِلُ تَصِلُ مَنذُ سَنتينِ فِي نَفسِ الوَقتِ الّذي توفي فيهِ وَليُ العَهد، إنّه يَحاولُ التَخلّص مِن نَسلِ جَلالتكُم إلىٰ الأبد.. وتِلكَ كانَت الخطوةُ الأولىٰ، وَعلىٰ الأرجحِ أنّ الخادِمَة التّي انتشرت قِصتها ليسَت إلا كَبشُ فِداءٍ بدلًا مِن الفاعِل الحَقيقي، وَهو الغولُ وَتابِعاتُه، هَذا آخر ما توصلتُ لَهُ سموكَ"
تحَدثتْ كَما لو أنّ القَضِيَة تَتعلقُ فَقط بِإنهاء النَسل المُعتَادَة فِي القَصر، لَم اتَطرّق لِلرسائِل وَالألغاز حِفاظًا عَلىٰ السِريَة التَامة أمَام الخادِمَة وَالوَصيفَات.
:"إذًا تقولينَ أنه تم إعدامُ الخادِمَة ظُلمًا؟"
أومِاتُ لِلمَلِك لِيَتنهدَ هوَ الآخر، عمّ الصمتُ المَكان
بَعد أن أمرَ مولايَ بِخروجِ الخَادِمَات مِن صَالةُ العَرش، لَم نَنطِق بِحَرفٍ وَاحِد، حَتىٰ نبس أحدهم يَكسر هَذا الصَمت.
:"فتاةٌ يافِعة بِإستِنتاجاتٍ مُبهرة، دون دليل"
:"قلتُ انهُ إستِنتاج، مبنيٌ عَلىٰ الحَدس وَترابُط الأحداث المُتوافرة، يُمكن أن يُخطئ ويُمكن أن يُصيب"
أجبتُ بنبرة إحترام، تَكادُ تَكونُ أقربَ إلىٰ نَبرةِ بَغض،
لِسببٍ مَا لَم اَرتَح لِوجودِ أو هَالةِ هَذا الرَجُل، جَميعُهم كَانوا غَيرَ مُريحِين، جَميعُهم مَشكوكٌ فِي
أمرِهم.
:"مَع ذلِك، لا حَق لكِ بِإلقاء التُهَم هُنَا وَهُناك، مَاذا إن كانَ شَخصًا مِن دَولةٍ مُجاوِرَة؟"
:"كلامُكَ صَحيحٌ مِئة بِالمئة، المَعذِرَة لِمُعارَضتِك."
لَم أجادِل، لَكِنّ نَبرة صَوتِي كَانت كَمن يُعطِي طفلًا
بِحجمِ عَقلِه، الأمرُ الذّي إستفَزّه ليَقول. :"جلالَتُك، ألا تَعتبِر انتَ نَبرتها إستِصغارًا؟!"
:"سَأذهبُ لِأن دروسَ جَلالتها سَتبدأ
استميحكُم عُذرًا"
تعذّرتُ بَعد إعطاءِ التَقريرِ عَن تَحقيقاتِي
لِأترك مَولانا يَتحدّثُ مَعهم عَني
:"انتَ فِي حَضرتي راكان، الأستاذة أدلت بإستنتاجها بناءً علىٰ طلبي."
صَحيح، مِن الجيّد أن مولايَ يَرىٰ الحَقيقةَ
أمامه بِوضوحٍ تَام..
ִ ࣪𖤐═══════
جَناحُ الأَميرَةِ لِيلِي
═══════ִ ࣪𖤐
:"مَاذا عَن بَعض التارِيخ؟"
أكمَلتُ مَعها مَنذُ ثلاثِ ساعاتٍ مادةَ
الحِسابَات، وَبِذَلِك سأبدأ مَعها بِالتَارِيخ
لَكِن اظنُ أنّهَا ليسَت فِي مِزاجٍ لِذلِك.
:"مَولاتِي؟"
:"اكرَهُ الإعتِرافَ بِذَلِك، لَكنّني اكرهُ حَقًا التَاريخ"
:"أيُ جزءٍ منه مكروهٌ سَيدتي؟ إنّه لشَيءٌ جَيد مَعرِفَةُ مَاضي وَتاريخ أسلافكِ المُشرّف"
:"لكنّ جَدي كَانَ الأسوء! كانَ يَقسو علىٰ والدي كثيرًا في التدريبِ وَيضربهُ دونَ إحترامٍ أمامنا! الكَثيرُ مِمَا فعلهُ مَع أمي وأبي قبل زواجهما! عِشتُ بما يكفي لِأفهمَ أن التاريخَ مُزيَفٌ لأجل الكلاب اللاهثة خلفَ الأموال كما لو أنّ شعبَنا لُعبَة هُنا لنكذب عَليهم!"
تحدّثت بِإنزعاج وإستياءٍ تام، كَأنها سَئِمت هَذا التَعامُل، كَما لو أنّ الشعب لعبة..
اوه يا إلهي، هَذهِ الفتاةُ كل يوم تبهرني بتفكيرها، تكبرُ كُل يَوم وتنضُج.
:"انا فَخورةٌ بكِ وبتفكيركِ حقًا، سَأحرِصُ عَلىٰ كِتابَةِ تاريخكِ بِكُل صِدق لِيَعرِفَ الجَميعُ أنّكِ سَتُغيرينَ هَذا!"
:"إحرِصي علىٰ أن تكتُبي عنّي بِصدق يَا أستاذَة، حَتىٰ تَعرِفَ الأجيال القادِمَة أنّني كنتُ هنا! أنني امرأة لكنّي كنتُ إمبراطورة كما والدي، وان النساء لهن حَقوقهن كَالرِجال بالعدل لا بالتساوي، اكتبي ذلك عني لو سمحتِ حتى يفتخر الجميع بي عندما أموت"
عقلها اكبرُ مِن عمرها، لَو إستَطعتُ غرزَ قيَمٍ
مُهمة كهذه في داخلها، اعتقدُ أنني سأنجحُ فِي
خلقِ إمرَأةٍ قويَة، بِلَا خوفٍ مِن كلامِ المُجتمَعِ عنها
اول إمرَأةٍ تحكُم.. قَد يؤثِرُ الكَلامُ فيها سلبًا مِما يؤدي لسرقة دورها كأمبراطورة بواسطة الوزراء والمستشارين هنا، لكن بمَا أنها بهذا التَفكير، رُبَما هناك فرصة.
:"أكتبُ وأكتبُ عنكِ دونَ توقف، سيرتكِ سَتبقىٰ خالِدة فِي القلب قبلَ الورقِ وإلىٰ الأبد"
عادَت إليها الروح، لِتبتسِمَ نَحوي ثُمَ عادَت تَنظرُ لِلكتابِ وَفحواه. :"يَومًا ما سَأكونُ هنا، وَستكونينَ انتِ وَزيرتِي يَا أستاذة"
قَهقَهتُ بِخفوت، لِأمسحَ عَلىٰ شَعرِها بِرفقٍ
لا أعرفُ مَا يُمكن أقولهُ حَقًا فِي وَضعٍ كَهذا، اتمنىٰ فقط أن يباركَ الله بهذه الفتاة.
.
.
.
:"ماذا حدثَ بِشأنِ التَجهيزاتِ لِمهرجانِ جين الموقر؟"
:"الإستعدادات الأمنية جاهزة، قوات الجيوش بكل أقسامها مستعدة لردع اي هجومٍ أو محاولة اغتيال سيد لينغ."
:"احسنتم صنعًا يَا رجال، قوّىٰ الرب سَيفكُم"
نبسَ ليَقومَ الرِجال بِتحيتهِ بعد مُغادَرتِه المَقر العَسكرِي وفِي نِيَتِهِ مُتَجِهًا إلىٰ جَناحهِ الخَاص.
.
.
.
:"سموّك، مازلتُ أتفقُ مَع فِكرَةِ الذَهابِ إلىٰ طَبيبٍ مُختَص لِعلاجك!"
:"لا تُتعِب نفسَك، أساسًا هذا ليسَ بِمَرض بَل هَو لَعنة.."
تمتم ثُم سَعلَ سُعالًا قويًا لِتتمردَ قطراتُ الدِماءِ مُندَفِعَة إلىٰ الخارِج مُسببةً شعورًا غيرَ مِحبَّبٍ لِلأميرِ
حَيثُ رَكعَ علىٰ قَدميهِ يَحاولُ السيطرة علىٰ سُعالِه وعلىٰ آلام صَدرِه المُتجرِح من السُعال.
:"حَتىٰ أقوىٰ اللعنات لَها ساحر يَحلها، مَاذا لو استعنّنا بِعرّاف وَساحر الصَحرَاء؟ أنا واثقٌ أن هناك حَل يَا سيدي!"
:"لا وجودَ لِذلك حَتىٰ، السَحرة ليسوا بِحَقيقة ومُعظَمهم دَجالون، أفضّل قَضاء ما تبقىٰ من عُمري اميرًا نقيًا بدَل التلوثِ بِهذه الأمور الكاذبة.."
:"لكن سيدي، لو كانت اللعنات حَقيقة، الا يعني أن-"
:"إنتهى الحديث.."
بكل بساطة، أنهىٰ حَديثهُ
ولَم يَجرؤ مُرافِقهُ علىٰ الرَد، وَإكتَفىٰ بِـ:"كمَا تأمر"
كَجوابٍ نهائي، ليُكمَل كِلاهُما سَيرهما مُتجاوزينَ الأستاذة الفاضلة شومين.
。𖦹°‧
كَانَ من الغريبِ رؤيَةُ الأميرِ الإستراتيجي
بِذلك الوجهِ المُصفّر والثغرِ الدامِي
إنَهُ أمير لذا من المستحيلِ أن يَدخُل في شِجار
كما أنني لم الحظ آثار كَدمات.
لابد انه مريضٌ إذًا، مع ذلِك قد لا أستفيد شيئًا لو طلبتُ معاينته فأنا لستُ ماليَّا.
علىٰ كُلِ حَال، سَيذهَبونَ بهِ إلىٰ الطَبيبِ
لذا لِأهتم بِأمر الأميرةِ أولًا.
.
.
.
⟢ جَناحُ الأَميرَةِ لِي لِي ⟢
-
:"وبِهَذا إنتهينَا مِن اللُغَةِ بشكلٍ جَيد، مَازالَ لَدينَا التاريخُ لِذَا لِنبدَأ حَتىٰ تكونَ استراحتكِ أبكر"
كنتُ كَما لو أنّي اتحدَثُ مَع نَفسِي
لِشدَةِ هَدوءِ المَكان، لَم تَنبِس الأميرَةُ بِحَرفٍ مَعي
وَبِالتَفكيرِ في الأمرِ، هِي كانَت غاضِبَةً اليَوم عَلىٰ وَصيفاتِهَا بِشكلٍ إستِثنَائِي، الوَاضِحُ أنّ شَيئًا مَا قَد حَدَث.
:"سموّكِ؟ أَمِن أمرٍ مُهمٌ يَستدعِي شَرودكِ
وَعقدةُ الحَاجبينِ اللطيفةُ هَذهِ؟"
:"لا، انا فَقط لا أريد أن أكمِل، لِنُكمِل في يَومٍ آخر"
وَبِكل هدوء، نهضَتْ الأميرَة المُنزَعِجَة
تاركةً إيايَ فِي إستِغرَاب وَتفاجؤ
لَم تَفعل ذلِكَ مِن قَبل لَكنّي نَهضتُ بِدَونِ إعتِرَاضاتْ أو إستِفسارَاتٍ أخرىٰ ناظِرَةً نحوَ الوَصيفَةِ مَاريَا الّتي
تَقدّمَت مني مُنحنية بِإحتِرَام والقَلقُ يعتَري مَلامِحَها.
:"انا آسِفة، لَكِنّ الأميرة هَكذا مُنذ الأمسِ وَلا اعرفُ مَا حَدَث لا انا وَلا بَقية الوَصِيفَات."
فَهِمت، شَيءٌ مَا اغضبَ سموّها..
إذًا أظن أن علي الذَهابَ الآن وَالعودةُ لاحِقًا
عِندَمَا تَهدأ لِمَعرِفَةِ القِصة.
:"لابأس إذًا، سَأذهب الآن وأعودُ فيمَ بَعد لِرؤيَةِ سَموّها عِندَمَا يَهمِدُ غَضبُهَا"
ختَمتُ حَديثِي بِإبتِسامَةِ خَفيفَة
لِأخرُجَ مِن الجَناحِ مُتَجِهةً لِجناحِي الخاص
الشكرُ لِلإمبَراطور فَقد أعطاني جَناحًا خاصًا في منطقةِ الأميرَة، هَذا كَرَمٌ كَبيرٌ حَقًا.
:"سموّك، انا اتوَسلُ إليكَ أن تَسمعني، حالتُكَ تَستدعِي تدخلًا طبيًّا عاجِلًا"
أوقَفنِي صَوتٌ باهِتٌ قادِمٌ مِن المِنطقة المُقدّسة
التي جَانِبَ مِنطَقةِ الأميرة، تحديدًا حَديقة المِنطَقة
وَأعتَقدُ انهَا مِنطَقةُ الأميرِ الإستِراتِيجي، إنّه يسعلُ مُجددًا كَما المرّة الأولىٰ.
اعتقدُ أنّ علي إلقاء نظرةٍ هذهِ المرّة.
تقدّمتُ مِن بَابِ المَنطَقةِ الخاصَةِ بِه وَمع كُل
خُطوةٍ تتخِذها قَدمِي لِلأمام صوتُ سُعالِه يَزدادْ شَيئًا فَشيئًا، يالَهُ مِن مِسكين.
:"جا يونغ، ساعِدّني علىٰ الدَخولِ إلىٰ جَناحي فَقط، لا احتَاجُ أكثرَ مِن ذَلِك"
توقَفتْ خطوَاتِي، ثَبُتت اقدَامِي
ونَظراتِي تُشَخِّصُ الشابَ الّذي أمامي والذي يَبدو
فِي بداياتِ الثلاثِين.
شفاههُ المُتشققة وَجوانِب ثَغرِه الدامية
كانَ كما لَو أنّ المرَض إستهلكهُ تَمامًا..
:"لو سَمحت"
انحنيتُ ارفع ذراعي، ثم تقدمتُ مِن الأميرِ
الذي نظرَ لِي مستغربًا باهتًا، انحنيتُ لمستواهُ
ثم وضعت يدي اليمنىٰ على كتفه اربت عليه برفقٍ بيَد
والأخرى استخرج منها منديلي الخَاص امسح دمائه.
:"يجبُ أن تخضع لِلعلاج، حالتك يرثى لها سموك"
تحدثتُ بِهدوء وقد كنت امسح على شفتيه ووجنتيه الملطخة بالدماء، لكنهُ صفع يدي بعيدًا مزمجرًا
:"رَجاءً، يمنع على الخَدم اللمس.. وشكرًا لِلنصيحة."
:"ولكن يا سيدي، لابد أنك مصابٌ-"
:"إنتهىٰ الحَديثُ يَا أستاذة شو مين"
جهرَ صوتهُ آمرًا لِي يقطعُ كلامي لكن حالتهُ يرثىٰ لها، تنهدتُ ثمَ استمررتُ في مسح وتنظيف وجههِ رغمًا عنه بالمَنديلٍ الابيض الصافٍ الذي تلوثَ للتو بِدمائِه قائِلة له بِكل هدوءٍ وَبساطة أمتلكها
:"لَم يَنتهِي حضرة الأمير، مَادمتُ هنا أتكلم معكَ، لا يَحقُ لكَ مقاطعتي، في النهاية اتحدثُ من أجلك لا أكثر."
نظر لي هو وَخدمهُ الثلاثة بتفاجؤ
لأساعده علىٰ النهوضِ من الأرضيَة
:"إستدعوا طبيب القصر فورًا"
.
.
.
-
كانَ الأمرُ لحظات
الكُل هنا أنصاع لأوامر هذه المرأة..
لا أعرفُ عنها سوىٰ أنها أستاذة الأميرة لِيلِي
ولكِنّها تمتلكُ هالة قوية، أقوى من كونها عبدة، أستاذة عادية.
هل يعقل انها فاضلة؟ طاهرة؟ نبيلة مثلًا؟
لكِن من أي عشيرة؟
لا وقت للتفكير بهذا..
الألمُ يقتلني كأن حلقةً رفيعةً قوية
تحاول قطع رأسي ملتفةً حوله..
:"أوه سموك، لا تقلق.. ستكون بخير"
رغم أنّ جَسدِي خدرٌ تمامًا، كأنني في الجَحيم من الألم، لم أشعر بمن يحملني إلى الجناح، لكنّها كانت فوق رأسي، كأنها تمسح العرق من جبيني..
أجل، لقد كانت تفعل مع تلك النظرة، لا أعرف كيف أصف هذه النظرة، أهي شفقة؟ رحمةً تجاه وضعي؟
لا أحبُ هذهِ النظرات في العادَة وَلكِن..
كأنّها أمٌ حنون، اجل، نظرتها كانت كمن تنظر
لإبنها المريضِ بالحمّىٰ.
:"يُمكنكَ النوم الآن سموّك
خذ قسطًا من الرَاحة"
انها محقة، يجبُ أن أنام
يجبُ أن ارتاح..
:"أعرِفُ اعرِف، افهم أنينَك
تصبح على خير، أيها الأمير الشاب"
-
🥹🥹🥹🥹🥹
"كأنها أمٌ حنون"
جضضحصمسمسَشكشكصخصنصرييرطوظَسكصحصخثكصكطلولنقخثمثكي
Rubyjan