استيقظوا دفعة واحدة.
لم يكن الاستيقاظ طبيعيًا، بل مفاجئًا، عنيفًا، كأن أحدًا انتزعهم من حلم واحد مشترك وألقاهم في الواقع بلا تمهيد. كانوا في الصالة. على الأرائك. على الأرض. بعضهم متكئ على الجدار.
الضوء الصباحي كان يتسرّب من النوافذ.
لثوانٍ، لم يتكلّم أحد.
– تيم…؟ خرج الاسم أخيرًا من فم أميرة، خافتًا.
نهض سعود بسرعة. نظر حوله. عدّهم دون وعي.
واحد ناقص.
– هذا غير ممكن، قال إدريس. كنا… كنّا هناك.
– أين “هناك”؟ سألت مينا، وهي تحاول استيعاب المكان.
الصالة عادية. كما كانت دائمًا. لا غرفة خلفية. لا ممرّ. لا باب أخير.
لكن تيم لم يكن موجودًا.
فتّشوا البيت كاملًا. الغرف. الحمّام. المطبخ. الشرفة. لا أثر. لا هاتف. لا حذاء إضافي. لا حقيبة.
– ربما خرج قبلنا؟ قالت ميلا، وصوتها لا يقنعها هي قبل غيرها.
– دون أن يقول شيئًا؟ ردّ سعود.
نظروا إلى إيان.
كان جالسًا، صامتًا، كأن ما حدث لم يفاجئه.
– إيان، قالت روجينا، هل تعرف أين هو؟
رفع رأسه ببطء.
– أعرف فقط… أنه لن يعود.
Limar Koshan