الكتابة
مرت ساعات...
وما زالت توتو جالسة داخل الحمام.
الماء البارد ينساب فوق شعرها وكتفيها، بينما بقيت يدها ترتجف وهي ممسكة بحافة حوض الاستحمام.
لم تصرخ...
لم تطلب المساعدة...
كانت تبكي بصمت.
دموعها تختلط بالماء، وجرح رأسها عاد ينزف من جديد، لكن ألم الجرح لم يكن شيئًا أمام الألم الذي يمزق قلبها.
الذكريات تتدفق بلا رحمة...
الغابة...
الخاطفون...
القيود...
الدم...
ثم ريو...
الشخص الذي منحته ثقتها يومًا.
وليريو...
الرجل الذي أحبته.
أغلقت عينيها بقوة، وكأنها تريد الهروب من تلك الصور، لكنها كانت تزداد وضوحًا مع كل لحظة.
في الطابق السفلي...
كانت ميرو وإيمي تجلسان في المطبخ، بينما تنشغل الخادمات بإعداد الطعام وترتيب المكان.
دخل ليريو بخطوات سريعة، وألقى بنظره في أرجاء المكان.
— أين توتو؟
رفعت ميرو رأسها باستغراب.
— أليست نائمة؟
تغيرت ملامح ليريو فورًا.
استدار وغادر المطبخ دون أن يجيب، وبدأ يبحث عنها في أنحاء القصر.
وفي تلك اللحظة...
خرجت ليلي من غرفتها وهي تعقد ذراعيها.
— لماذا كل هذا الصراخ؟
نزلت الجدة يتبعها ميمي.
قالت الجدة ببرود:
— ربما هربت... فهي لا يؤتمن جانبها.
ابتسمت ليلي بسخرية.
— أو ربما استعادت ذاكرتها.
التفتت إليها ميرو بغضب.
— وأنتِ؟ لماذا ما زلتِ هنا أصلًا؟ ألم يكن من المفترض أن تغادري؟
وقبل أن تجيب ليلي...
قال ليريو بصوت حاسم:
— أنا من سمحت لها بالبقاء.
ساد الصمت للحظة.
رفعت ليلي رأسها بابتسامة انتصار.
— هل سمعتِ يا ميرو؟ هذا ما قاله خطيبي.
رمقتها ميرو باحتقار.
— اخجلي من نفسك... ولو مرة واحدة.
أجابها ليريو ببرود:
— يكفي فوضى.
ثم نظر إلى الجميع.
— من أراد المغادرة فليغادر... أما ليلي فستبقى، وتوتو أيضًا لن تغادر هذا المنزل.
في تلك اللحظة...
كانت توتو تقف خلف الباب.
وصلت كلماتهم إلى مسامعها بوضوح.
أغمضت عينيها للحظة.
ثم رفعت يدها إلى رأسها، حيث عاد الدم يسيل من الجرح.
دفعت الباب ببطء...
وخرجت.
التفت الجميع إليها في اللحظة نفسها.
كانت ملابسها لا تزال مبللة، وخصلات شعرها تلتصق بوجهها، بينما امتزجت قطرات الماء بخيوط الدم النازلة من جبينها.
تقدمت بخطوات هادئة.
حتى وقفت أمام ليلي مباشرة.
ابتسمت ليلي باستخفاف، ثم نظرت إلى إيمي.
— تعالي... وخذي هذه المختلة.
أمالت توتو رأسها قليلًا.
وظلت تحدق فيها دون أن تنطق.
وفجأة...
ارتفعت يدها.
صفعة!
تردد صوتها في أرجاء القصر.
تجمد الجميع.
حتى ليلي نفسها لم تستوعب ما حدث.
وقبل أن تنطق...
عادت توتو وصفعتها مرة ثانية.
صفعة أخرى... أشد من الأولى.
شهقت ميمي.
وتراجعت الجدة خطوة إلى الخلف.
أما ليريو، فأسرع وأمسك بمعصمي توتو و سحبها نحوه.
— توتو... ما بك؟ لماذا حالتك هكذا؟
رفعت رأسها إليه ببطء.
كانت نظراتها مختلفة...
لم تعد تلك النظرات التائهة التي رآها طوال الأيام الماضية.
كان في عينيها شيء يعرفه جيدًا...
الوعي.
حاول أن يسحبها معه.
— تعالي.
لكنها بقيت ثابتة في مكانها.
وفي الجهة الأخرى، أمسكت ميمي بليلي التي كادت تندفع نحو توتو.
قالت الجدة بغضب:
— هذا ليس احترامًا... إنها تحتاج إلى تأديب.
ردت ميرو فورًا:
— لو أدبتِ نفسك أولًا، لما وصلنا إلى ما نحن فيه.
وأضافت إيمي وهي تحدق في الجدة:
— ولو اهتممتِ بعائلتك بدل التحكم في الجميع، لما حدث كل هذا.
وفي تلك اللحظة...
دخل سيو إلى المنزل وهو ينظر إلى جميع قائلا بصوت منزعج: ما بكم هاذا الن تكفون صراحة
تنظر توتو إلى جدة نظرة حادة من تؤدبين يا هاذه !
في حين يحملها ليريو على كتفه ممسكا ب خصرها قائلا: س تاتي معي متوجها نحو الغرفة و يغلق الباب
اما ريو يدخل إلى المشفى أخيرا
و اايس ينزل إلى جامعة لي تنزه
تقابل توتو ليريو في غرفة
يتبع.....
Toto Ri