الكتابة
رفض ليريو التحرك من مكانه.
نظر إلى سيو وقال بحزم:
— حين تجدون الفتاة، سأرحل.
تنهد سيو بضيق، وقد بدا التعب واضحًا على وجهه.
— ليريو، يكفي لليوم... حقًا.
لكن قبل أن يرد ليريو، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
ريتو.
رد بسرعة:
— نعم؟
جاءه صوتها متوترًا من الطرف الآخر:
— جدتك خرجت... وهي تقول إنها ستنتقم. اركض يا ليريو!
تغيرت ملامحه.
— كيف؟
لكن ريتو لم تجد وقتًا لتشرح أكثر.
أغلق ليريو الهاتف وتحرك فورًا.
— إلى المزرعة.
غادر مسرعًا.
أما سيو، فالتفت إلى رجال ليريو وقال:
— أنتم... الحقوا به إلى المزرعة.
تحرك الرجال خلف ليريو، وبقي سيو وحده.
أخرج هاتفه.
اتصل بإيمي.
انتظر...
لكن لم يكن هناك رد.
خفض هاتفه ببطء، وقد بدأ القلق يتحول إلى شيء آخر.
خرجت توتو من القصر.
توقفت أمام يوتا.
— أعطني هاتفي.
أخرج يوتا هاتفها من جيبه ومده إليها دون أن يقول شيئًا.
أخذته بسرعة واتصلت بإيمي.
مرة...
ثم انتظرت.
لا رد.
أغلقت الهاتف ووضعت يدها في جيبها.
لم تقل شيئًا.
استدارت وغادرت.
في تلك الأثناء، كان آيس يبحث في أنحاء القصر.
في الغرف...
وفي الممرات...
كان يبحث عن إيمي.
أما يوتا، فبقي ينظر إلى توتو وهي تبتعد.
لكنه لم يلحق بها.
لم يحاول إيقافها.
كان يعلم أنها متعبة.
ولهذا...
تركها تذهب.
في مكان آخر، وقف سيو وحده وهو يفكر.
إيمي تكره صوت إطلاق النار...
تغيرت ملامحه فجأة.
— إذن قد تكون...
لم يكمل.
استدار وركض عائدًا إلى القصر.
دخل مرة أخرى، وصوته يملأ المكان:
— إيمي!
تردد صوته بين الجدران.
— أنا سيو! أين أنتِ؟
وفي الطابق العلوي، كان آيس ما يزال يبحث.
في الخارج، أخرج يوتا هاتفه.
اتصل بوالده.
انتظر للحظات، قبل أن يجيبه صوت الرجل.
ابتسم يوتا بسخرية.
— ماذا يا أبي؟ هل غادرت القصر وتركتَه لنا؟
صمت للحظة، ثم أضاف:
— أتعلم؟ لم أتوقع أنك ستتنازل عنه لنا. شكرًا حقًا.
ضحك بسخرية.
لكن والده أجابه بهدوء:
— لا... أنا لم أهرب.
تغيرت ابتسامة يوتا قليلًا.
تابع الرجل:
— ولكن لكل شيء... الوقت المناسب.
ثم أغلق المكالمة.
نظر يوتا إلى الهاتف للحظات.
لم يقل شيئًا.
ثم استدار وغادر، عائدًا إلى منزله.
أما توتو...
فكانت قد وصلت إلى مكانها المعتاد.
الجسر.
جلست على حافته، تنظر إلى الفراغ أمامها.
كان هذا المكان الذي تلجأ إليه كلما ضاق صدرها، وكلما زاد القلق داخلها حتى لم تعد تعرف ماذا تفعل.
واليوم...
كان كل شيء أكثر من اللازم.
القصر.
آيس.
يوتا.
لقاؤها المفاجئ بليريو.
وإيمي التي اختفت دون أثر.
جلست هناك بصمت، وكأنها تحاول أن تبتعد عن العالم للحظات.
وصل ليريو إلى المزرعة.
وكانت ريتو بانتظاره.
وفي مكان آخر...
كان ريو وميرو في طريقهما إلى الحي.
ولم يكن أيٌّ منهم يعلم أن الأحداث القادمة ستجمع طرقهم من جديد.
Toto Ri