الكتابة
وصلت الجدة إلى الفندق، ولم يكن في ذهنها طوال الطريق سوى ريو.
توقفت السيارة أمام المدخل، فنزلت منها بهدوء. أسرع أحد الحراس وفتح لها الباب، لكنها لم تلتفت إليه، واتجهت مباشرة نحو الداخل.
كان الفندق هادئًا بشكل غريب.
لم يكن هناك سوى عدد من الخدم...
وريـو وميرو.
كانت ميرو تضحك وهي تجلس قرب ريو، وكأن العالم كله لم يكن يمر بأي مشكلة.
توقفت الجدة للحظات وهي تنظر إليهما.
ثم قالت بسخرية:
— الله، الله... ماذا فاتني اليوم؟ ولماذا لم تنادوني؟
اختفت ابتسامة ريو فورًا.
رفع عينيه إليها، وتغيرت ملامحه.
نهض من مكانه واتجه نحوها.
— ماذا تريدين؟
أما ميرو، فنظرت إليها ببرود.
— هل أتيتِ لنشر شرك هنا أيضًا؟
رفعت الجدة حاجبًا، وأجابت باستفزاز:
— لا، لا. لم آتِ من أجل ذلك أصلًا... شركما وحده يكفي هذه القاعة.
نظر إليها ريو بانزعاج واضح.
— اخرجي من وجهي. أنا لست حفيدك حتى أتحمل رؤية وجهك.
اشتعلت نظرة الجدة.
— جعلتم حفيدي يركض وراءكم، ثم ضيعتموه. ستُحاسبون جميعًا على ذلك.
لم تنتظر ميرو أكثر.
تقدمت نحوها وأمسكت بذراعها محاولة دفعها نحو الخارج.
— اخرجي! أنتِ وحفيدك... تبًا لكما.
توقفت الجدة عند الباب، والتفتت إليها.
كانت ابتسامتها هادئة بشكل جعل كلماتها أكثر إزعاجًا.
— ستدفعين ثمن ذلك غاليًا.
ثم غادرت.
ساد الصمت للحظات.
تنفست ميرو بعمق، ثم أخرجت هاتفها.
اتصلت بإيمي.
مرة...
ثم مرة أخرى.
لكن لم يكن هناك أي رد.
بدأ القلق يظهر على وجهها.
أغلقت المكالمة واتصلت بتوتو.
انتظرت...
ولا شيء.
خفضت الهاتف ببطء، ثم رفعت عينيها نحو ريو.
— عليّ الذهاب إلى الحي... أريد الاطمئنان عليهم.
نظر إليها ريو، وقد بدأ القلق يظهر عليه هو الآخر.
وفي الجهة الأخرى...
خرج ليريو من القصر، بينما كان سيو يمسك به ويسحبه بعيدًا عن المكان.
استدار ليريو نحوه.
— ماذا كانت تفعل تلك الحمقاء هناك؟
لكن سيو لم يجب.
تابع ليريو، وقد عاد المشهد إلى رأسه من جديد.
— ومن كان ذلك الذي وقف خلفها؟
كان يقصد يوتا.
تجاهله سيو واتجه نحو الرجال ليجمعهم استعدادًا للرحيل.
لكن ليريو أمسكه من ذراعه وأوقفه.
— أجبني يا سيو.
تنهد سيو، ونظر إليه بتعب.
— لا أعرف... لا أعرف يا ليريو.
ثم أكمل:
— أنا فقط أتيت مع إيمي، ووجدتك. بعدها خرج آيس، ولحقت به توتو، وكان ذلك الرجل معها.
توقف للحظة.
— لا أعرف من يكون. آيس سيخبرنا بما حدث لاحقًا.
بقي ليريو صامتًا.
لكن فجأة، تغيرت ملامح سيو.
تذكر شيئًا.
نظر حوله.
ثم قال:
— لكن...
رفع ليريو عينيه إليه.
— ماذا؟
عاد سيو ينظر حوله.
— صحيح...
ساد الصمت بينهما.
— أين إيمي؟
Toto Ri