العدو داخل البيت

العدو داخل البيت

10 0

وقف غريب بمكانه.

أمل بين إيديه، وراشد واقف قدامه.

غريب:

— شنو يعني العدو داخل بيتي؟

راشد:

— يعني الشخص اللي حرّك كل هالأحداث... مو فارس.

غريب:

— أجل منو؟!

راشد:

— لازم تسمعني للآخر.

غريب:

— احچي!

راشد أخذ نفسًا عميقًا.

— فارس ما بدأ كلشي من نفسه.

غريب:

— شلون؟

راشد:

— قبل سنين، يوم كنا أطفال، كان فارس أقرب شخص إلك.

غريب:

— أعرف.

راشد:

— بس أكو شخص كان يكره قربكم من بعض.

غريب:

— منو؟

راشد:

— أبو فارس.

غريب سكت.

راشد:

— كان يريد يفرّق بينكم، لأن بين عائلتكم سر قديم.

غريب:

— شنو السر؟

راشد:

— الطفل اللي بالصورة.

غريب:

— منو هذا الطفل؟!

راشد نظر إلى أمل، ثم رجع نظره لغريب.

— الطفل كان موجود بحياتنا من زمان.

غريب:

— هذا أعرفه. أريد أعرف منو!

راشد:

— هو ابن شخص قريب جدًا من عائلتنا.

غريب:

— منو؟

راشد سكت لحظة.

ثم قال:

— فارس.

غريب اتسعت عيونه.

— شنو؟!

راشد:

— إي.

— فارس كان طفل وقتها، وأبوه أخفى حقيقة نسبه عن الكل.

غريب:

— وليش؟

راشد:

— لأن الحقيقة كانت راح تدمر أكثر من عائلة.

غريب:

— وأمي شنو دخلها؟

راشد:

— أمك اكتشفت الحقيقة.

غريب:

— وبعدين؟

راشد:

— حاولت تحمي فارس.

غريب:

— ولهذا فارس يكرهني؟

راشد:

— هو كان يعتقد إنك السبب.

غريب:

— بس أني ما سويت شي!

راشد:

— أعرف.

— بس فارس ما كان يعرف.

غريب ظل ساكتًا.

راشد كمل:

— أبو فارس أقنعه إنك أنت اللي خربت حياته.

غريب:

— ولهذا ظل يكرهني كل هالسنين؟

راشد:

— إي.

غريب:

— بس قلت العدو داخل البيت!

راشد نظر إليه مباشرة.

— لأن أبو فارس مو هو اللي كان يحرك الأحداث هسة.

غريب:

— أجل منو؟

راشد:

— شخص من داخل عائلتك.

غريب:

— منو؟!

راشد:

— شخص كان يوصل المعلومات لفارس.

غريب:

— اسم!

راشد تردد.

— نادر.

غريب عقد حواجبه.

— نادر؟

راشد:

— الرجل اللي كان يجي للبيت من فترة لفترة.

غريب:

— نادر صديق العائلة؟

راشد:

— مو صديقك.

— هو كان يراقبكم.

غريب تذكر الرجل اللي ظهر أكثر من مرة.

غريب:

— يعني هو اللي كان يعرف تحركات الأطفال؟

راشد:

— إي.

— وهو اللي أعطى فارس المعلومات عن أمل وليالي وبدر.

غريب شد أمل أكثر.

— وليش؟

راشد:

— لأن فارس كان يريد يوصل إلك.

غريب:

— من خلال أطفالي؟

راشد:

— للأسف.

غريب:

— وفارس؟

راشد:

— فارس كان يعتقد إنه ينتقم منك.

غريب:

— بس هو بنفسه قال إنه ما كان يريد يؤذيهم.

راشد:

— لأن فارس بدأ يفهم الحقيقة متأخر.

غريب:

— شنو الحقيقة؟

راشد:

— إنك ما كنت عدوه أصلًا.

غريب سكت.

راشد:

— فارس عرف إن أبوه هو اللي كذب عليه.

غريب:

— ولهذا بدأ يساعدني؟

راشد:

— إي.

غريب:

— ولهذا ترك أطفالي؟

راشد:

— إي.

غريب نزل عيونه.

كل الأحداث بدأت تتجمع براسه.

الصورة...

أمه...

فارس...

راشد...

والأطفال.

غريب:

— بس ليش أمي أخفت كلشي عني؟

راشد:

— لأنها كانت خايفة عليك.

غريب:

— من شنو؟

راشد:

— من الحقيقة نفسها.

غريب:

— احچيها كاملة.

راشد:

— أمك كانت تعرف إن فارس مو ابن الرجل اللي كان الكل يعتقد إنه أبوه.

غريب تجمد.

— شنو؟

راشد:

— ولهذا أبو فارس كان يخاف تنكشف الحقيقة.

غريب:

— ومن أبوه الحقيقي؟

راشد سكت.

غريب:

— راشد!

راشد:

— ما أعرف.

غريب:

— مستحيل.

راشد:

— هذا الشي الوحيد اللي ما عرفته.

غريب ظل ساكت.

ثم قال:

— يعني كل هالسنين... فارس كان يكرهني بسبب كذبة؟

راشد:

— إي.

غريب:

— وأنت ليش خطفت أمل؟

راشد نزل عيونه.

— لأنني كنت أحاول أوصل لك قبل فارس.

غريب:

— بس خوفتها!

راشد:

— أعرف.

— وأنا نادم.

غريب:

— ما راح أنسى اللي سويته.

راشد:

— ولا أريدك تنسى.

سكتوا.

ثم قال راشد:

— بس هسة لازم تعرف شي أخطر.

غريب:

— شنو بعد؟

راشد:

— نادر مو وحده.

غريب:

— شلون؟

راشد:

— أكو شخص ثاني داخل البيت كان يساعده.

غريب:

— منو؟

راشد:

— ما أعرف.

غريب:

— يعني كل الحقيقة بعد ما اكتملت؟

راشد:

— لا.

— الحقيقة اللي عرفتها اليوم هي بداية الحقيقة.

فجأة رن هاتف غريب.

نظر للشاشة.

رقم مجهول.

رد:

— ألو؟

صوت فارس جاء هادئًا:

— غريب...

— هسة عرفت جزء من الحقيقة؟

غريب:

— إي.

فارس:

— أجل اسمعني زين.

غريب:

— شنو؟

فارس:

— نادر مو العدو.

غريب تجمد.

— شنو؟!

فارس:

— نادر كان يحاول يحميكم.

غريب:

— إذن منو؟

سكت فارس لثوانٍ.

ثم قال:

— الشخص اللي تبحث عنه...

— أقرب شخص إلك.

غريب:

— منو؟!

فارس:

— الشخص اللي تثق بيه أكثر من أي أحد.

وانقطع الاتصال.

غريب ظل يطالع الهاتف.

أمل:

— بابا؟

غريب ضمها.

لكن وجهه تغير.

لأن شخصًا واحدًا فقط خطر على باله.

ونورة...

كانت أول شخص فكر بيه.

غريب همس:

— مستحيل...

وفي نفس اللحظة...

وصلت رسالة جديدة:

"لا تثق حتى بنورة."

غريب رفع عيونه بصدمة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الدوامة

المؤلف الكاتبة لميس
2026/09/21 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة