مرّت عدة أيام، وأمل بعدها بالمستشفى.
غريب ما فارقها لحظة.
كان كل ما تصحى يسألها:
— شلونچ يا بعد روحي؟
وأمل تبتسم:
— أحسن دام إنت يمّي.
غريب يبتسم، بس بداخله كان خايف.
خايف يرجع يوم ويخسرها مرة ثانية.
***
أما فارس، فمن بعد المكالمة الغريبة، ما نام.
ظل يفكر:
«الشخص اللي يعرف حقيقة أم أمل... منو؟»
وبالليل وصلته رسالة:
«إذا تريد تعرف من هي أم أمل، تعال وحدك للمكان القديم.»
فارس راح.
هناك، لقى رجل كبير بالعمر ينتظره.
فارس:
— إنتَ اللي اتصلت؟
الرجل:
— إي.
فارس:
— احچي.
الرجل طلع صورة قديمة.
— هاي أم أمل.
فارس أخذ الصورة، وتجمد.
— مستحيل...
الرجل:
— أم أمل ما كانت مجرد امرأة بحياتك.
فارس:
— شنو تقصد؟
الرجل:
— كانت تعرف غريب من قبل لا تعرفه إنت.
فارس عقد حواجبه.
— غريب؟
الرجل:
— إي. وكانت تعرف سر عائلة غريب.
فارس ظل ساكت.
الرجل أكمل:
— ولهذا السبب، أمل من يوم ولادتها كانت مرتبطة بهالقصة.
فارس:
— يعني كل اللي صار لأمل...
الرجل:
— بدأ قبل ولادتها.
***
بنفس الوقت، بالمستشفى...
أمل كانت نايمة.
غريب قاعد يمها، ماسك إيدها.
دخلت نورة.
وقفت عند الباب.
غريب شافها.
— نورة...
نورة قربت.
— شلونها؟
— أحسن.
نورة نظرت لأمل ودمعت عيونها.
— مسكينة...
غريب:
— نورة، أكو شي بعد ما أعرفه؟
نورة سكتت.
غريب انتبه.
— لا تخفين عني شي.
نورة:
— أكو حقيقة... بس مو هسه.
غريب:
— ليش مو هسه؟
نورة:
— لأنك تعبت هواية.
غريب هز رأسه:
— أني تعبت من الأسرار أكثر.
***
فجأة أمل فتحت عيونها.
— بابا...
غريب التفت إلها فوراً.
— عيوني.
أمل مدت إيدها له.
غريب مسكها.
أمل قالت بصوت ضعيف:
— لا تروح.
— ما أروح.
— وعد؟
— وعد يا روحي.
نورة كانت تباوع إلهم ودموعها تنزل.
لأنها تعرف أن الحقيقة اللي مخبيتها...
راح تغيّر علاقة أمل بغريب للأبد.
***
وفي نفس اللحظة، وصل لفارس تسجيل صوتي من نفس الرقم المجهول:
«إذا تريد تعرف الحقيقة كاملة، اسأل غريب عن اليوم اللي ولدت بيه أمل.»
فارس فتح عيونه.
— شنو علاقة غريب بولادتها؟
رفع رأسه وقال:
— لازم أعرف.
وفي المستشفى، غريب كان يحتضن أمل...
وما كان يعرف أن فارس بدأ يبحث عن الحقيقة التي أخفاها الجميع عنه.
**يتبع...**
الكاتبة لميس