اللقاء الأول

اللقاء الأول

17 0

تجمّدتُ في مكاني، عقلي يرفض ببساطة أن يصدّق ما ترصده عيناي، كأنني عالقة داخل كابوس لا باب له للخروج.

غطّيتُ فمي بيدي المرتجفة، وخرج صوتي أضعف مما أردت:

**ليلى: أ... من أنتم؟**

انحنى الرجل ببطء شديد، حتى أصبح وجهه على بُعد أنفاس مني. شعرتُ ببرودة نَفَسه تلامس بشرتي — بردٌ لا علاقة له بحرارة الليل من حولنا.

لم أستطع التحرك. لم تكن قدماي تطيعانني، ويداي ترتجفان بلا توقف.

رفع الكتاب الأسود بين أصابعه الطويلة، وقال بنبرة هادئة، هادئة إلى درجة مخيفة:

**الرجل: انظري... أليس هذا الكتاب الذي استدعيتِنا به؟ هاا...**

نظرتُ. كان مفتوحًا على صفحة جديدة لم أرها من قبل، وفي منتصفها جملة واحدة، بخطٍّ يشبه خط يدي تمامًا — نفس الانحناءات، نفس الميل الذي أكتب به دون قصد:

**"أوافق على اللعب."**

حدّقتُ فيها طويلًا، كأنني أنتظر أن تتغير من تلقاء نفسها.

لا. هذا مستحيل. أنا لم أكتب هذا. أنا متأكدة تمامًا.

**ليلى: أنا... لم أكتب هذا.**

ابتسم ابتسامة صغيرة، غامضة، لا تحمل دفئًا ولا سخرية — مجرد انحناءة شفتين لا معنى واضحًا لها.

**الرجل: لكن الكتاب يقول غير ذلك.**

سرت قشعريرة في جسدي كله. رفع إصبعًا واحدًا أمام شفتيه.

**الرجل: ششش... اللعبة بدأت الآن، يا ليلى.**

وقبل أن أستطيع نطق كلمة واحدة، التفّ حولهما دخان أسود كثيف، وابتلعهما الظلام في لحظة واحدة، وكأنهما لم يكونا هناك أصلًا.

بقيتُ واقفة، مسمّرة، غير قادرة على تحريك عضلة واحدة. رائحة الحديد والدم لا تزال معلّقة في الهواء من حولي.

ثم ركضتُ.

ركضتُ بكل ما تبقّى فيّ من قوة، عائدة إلى قاعة الزفاف، بلا التفاتة واحدة إلى الخلف — كنتُ أخشى، أكثر من أي شيء آخر، أن أراه يركض خلفي.

دخلتُ القاعة وأنا ألهث، اخترقتُ الحشد دون أن يلحظ أحد الرعب المطبوع على وجهي. كانت الموسيقى لا تزال صاخبة، والناس يضحكون كأن العالم لم يهتزّ قيد أنملة.

جلستُ بجانب أمي، وأخفيتُ يديّ المرتجفتين تحت الطاولة. حاولتُ أن أتنفس ببطء — مرة، مرتين — لكن الخوف رفض أن يغادر جسدي.

ثم شعرتُ بشيء في جيب فستاني.

تجمّدتُ من جديد.

مددتُ يدي ببطء شديد.

الكتاب.

كان معي. لكنه هذه المرة كان دافئًا. دافئًا بشكل يثير الغثيان، وكأن نبضًا صغيرًا يخفق بداخله.

سحبتُ يدي بسرعة، ولم أجرؤ على إخراجه من مكانه.

---

انتهى الزفاف عند الرابعة فجرًا، بينما كنتُ لا أزال جالسة، بلا حركة، أعضّ أطراف أصابعي من فرط التوتر. عقلي توقف عن التفكير بشكل طبيعي؛ كل ما بقي فيه هو ذلك الرجل، ذلك الكتاب، تلك المرأة، وكلمة واحدة تتكرر بلا توقف: **اللعبة.**

**الأم: ليلى؟**

لم أجب. وضعت يدها على كتفي، هزّتني برفق.

**الأم: هيا يا ليلى، لنعد. انتهى الزفاف منذ مدة.**

رمشتُ، وكأنني أعود من غياب طويل. نهضتُ بجسد ثقيل، ورأس يؤلمني كأن أحدًا يطرق جمجمتي من الداخل. لم أنطق بكلمة طوال الطريق. كيف يمكن أن أشرح لهم أن رجلًا غريبًا ظهر أمامي؟ أن امرأة مخيفة عرضت عليّ لعبة الموت؟ أن كتابًا ظننته مجرد رواية قديمة هو مفتاح كل هذا؟

لم أكن متأكدة أنهم سيصدقونني. لم أكن متأكدة أنني أصدّق نفسي.

---

في غرفتي، أغلقتُ الباب خلفي، ووقفتُ للحظة أحدّق فيه كأنني أنتظر أن يُطرق من الجانب الآخر. بدّلتُ ملابسي، ربطتُ شعري إلى الخلف، وجلستُ على طرف السرير، أسئلة بلا أجوبة تتزاحم في رأسي.

**ليلى: من هؤلاء الأشخاص؟ وهل أنا متورطة معهم فعلًا؟**

وضعتُ يدي على جبهتي. لماذا أنا؟ لماذا هذا الكتاب بالذات؟ وكيف عرف اسمي؟

تذكّرتُه فجأة. أخرجته من حقيبتي ببطء شديد، وكأنه قد ينهض ويعضّني.

كان قد تغيّر فعلًا. لم يعد داكنًا وغامضًا فحسب — أصبح أسود قاتمًا، وكأن حبرًا سائلًا سرى في كل ذرّة منه وابتلع أي أثر للون آخر.

ترددتُ قبل أن أفتحه. صورة الرجل، عيناه، ابتسامته الغامضة، صوته الهادئ — كل ذلك كان لا يزال عالقًا خلف جفنيّ.

فتحته أخيرًا.

فوجئتُ بأن كل الصفحات فارغة. صفحة، ثم أخرى، ثم أخرى. لا شيء.

**ليلى: ما هذا الآن؟**

قلّبتُ بسرعة أكبر، حتى وصلتُ إلى منتصف الكتاب، حيث وجدتُ ورقة واحدة يتيمة، مكتوبة بحروف عربية الشكل لكنها ملتوية بطريقة غريبة، كأن يدًا قديمة جدًا خطّتها بقلم مكسور.

حدّقتُ فيها.

**ليلى: ممم... هذا لا يبدو كجملة.**

ابتسمتُ بسخرية خفيفة رغم الخوف الذي لم يفارقني.

**ليلى: بل يبدو كقصيدة... هه.**

مررتُ إصبعي على الكلمات. لا أعرف كيف، لكنني شعرتُ فجأة أنني أستطيع قراءتها، وكأن الحروف كانت تتسلل إلى رأسي من تلقاء نفسها، لا أقرأها أنا بل هي من تُقرأ لي.

تنحنحتُ، وبدأتُ:

**ليلى: «وَكَمْ مِنْ مَدْخَلٍ دَخَلْتُهُ وَاثِقًا

فَخَرَجْتُ مِنْهُ وَالقَلْبُ كَسِيرُ

تُزَيِّنُ المَدَاخِلُ وَجْهَهَا لَنَا

وَتُخْفِي فِي الدَّاخِلِ جُرْحًا عَسِيرُ...»**

توقفتُ. رفعتُ رأسي ببطء.

لم يحدث شيء.

ابتسمتُ بارتياح متوتر.

**ليلى: الحمد لله... لم يحدث شيء.**

لكن بمجرد أن سقطت الكلمة الأخيرة من فمي، تغيّر كل شيء.

برد الهواء فجأة، حتى شعرتُ به يلسع جلدي. ثم انطفأت الأنوار بالكامل.

**ليلى: ماذا...؟**

قبل أن أكمل، تصاعد دخان أسود كثيف من العدم، ملأ الغرفة في ثوانٍ.

تراجعتُ.

**ليلى: لا... لا، ليس مرة أخرى!**

امتدّ الدخان حول قدميّ كأنه كائن حيّ، ثم شعرتُ بيد قوية تُطبق على كتفي.

صرختُ، حاولتُ الإفلات، لكن القبضة كانت أقوى بكثير مني. جُررتُ إلى الأمام، نحو دوّامة سوداء ظهرت فجأة وسط الغرفة، تدور وتبتلع كل شيء حولها.

اختفت الجدران. اختفت الأرض. حتى صوتي بدا وكأنه يبتعد عني في اتجاه لا أعرفه.

**ليلى: ساعدوني!**

لم يجبني أحد.

دفعة قوية. سقوط. ظلام. وارتطام رأسي بشيء صلب.

---

حين فتحتُ عينيّ، لم يكن شيء كما تركته.

لم أعد في غرفتي. كنتُ وسط حشد هائل من الغرباء.

نهضتُ ببطء، أحكّ مؤخرة رأسي، فوجدتُ دمًا على أصابعي — دمًا لا يؤلم بالقدر الذي توقعته.

رفعتُ رأسي، وتجمّد قلبي.

المكان مزدحم بشكل مرعب، لكن هؤلاء لم يكونوا بشرًا عاديين. بشرة بعضهم شاحبة بشكل غير طبيعي، عيون بعضهم مختلفة الألوان بشكل لا ينتمي لهذا العالم، وملامح آخرين لم أرَ مثلها في حياتي كلها.

والسماء... لم تكن زرقاء ولا حتى برتقالية بلون الغروب. كانت حمراء. حمراء كالدم الطازج. حتى الهواء كان ثقيلًا، تملؤه رائحة عفنة لا أعرف مصدرها.

التفتُّ إلى جانبي، وتجمّدتُ مجددًا.

كان هو هناك.

نفس الوجه. نفس القامة. لكن شيئًا واحدًا اختلف تمامًا: عيناه لم تعودا حمراوين، بل سوداوين بالكامل، سوادًا فارغًا بلا أي بريق، كليلٍ بلا قمر ولا نجمة واحدة.

تراجعتُ خطوة، ثم أشرتُ إليه بإصبع مرتجف.

**ليلى: أنت!**

لم يتحرك.

**ليلى: من أنت؟ من تكون؟ وماذا أفعل هنا؟ ومن كل هؤلاء الأشخاص؟!**

ثم، وبثقة مصطنعة حاولتُ من خلالها استعادة أرضٍ أشعر فيها بشيء من السيطرة، رفعتُ إصبعي:

**ليلى: أو تعرف ماذا؟ سأتصل بالشرطة!**

نظر إليّ بصمت مطبق.

**ليلى: نعم! سأتصل بالشرطة! لأنك اختطفتني! تظهر أمامي كيفما شئت، وكأنك فوق القانون! هل تظن أنك ستفلت أيها الخاطف؟**

بحثتُ عن هاتفي في جيبي بحماس مؤقت.

توقفتُ.

لا يوجد هاتف، بالطبع. أنا لم أعد في عالمي أصلًا.

شعرتُ بحرج سريع، ابتلعته الحاجة إلى فهم أهمّ من الكبرياء.

اقترب مني خطوة، ثم أخرى، حتى وقف أمامي مباشرة. توقف تمامًا، وقال بصوت هادئ، هادئ كصوتٍ ميت:

**الرجل: ألستِ أنتِ من أرادت المجيء؟**

**ليلى: ماذا؟**

**الرجل: هل تغيّر شيء؟**

عبستُ.

**ليلى: لماذا سأريد المجيء إلى مكان كهذا؟ ولماذا سأتورط مع رجل مثلك؟ أو بالأحرى... مجرم.**

تراجع خطوة واحدة، وضع يديه في جيبيه، ثم أطلق ضحكة قصيرة جافة.

**الرجل: يا عزيزتي... أليس عليك احترام القائد؟**

اقترب برأسه قليلًا، ونظر إليّ من زاوية غريبة.

**الرجل: الزمي حدودك.**

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

**الرجل: ولا تنسي أنكِ حبيبتي، يا شهرمون.**

شعرتُ كأن صخرة ضخمة سقطت فوق رأسي مباشرة. الحرارة من حولي بدت وكأنها تخنقني، والضجيج يزيد من دقات قلبي.

**ليلى: ماذا قلت؟**

لم يجب.

نفد صبري. رفعتُ يدي وصفعته بقوة، صفعة علا صوتها فوق كل الضجيج من حولنا.

**ليلى: أنت تضيّع وقتي! أنا لا أفهم أي شيء!**

ساد الصمت. انتظرتُ غضبه، توتري وأنا أراقب ردّ فعله.

لم يغضب. لم يرفع صوته. فقط مال برأسه قليلًا، ونظر إليّ نظرة غريبة، هادئة بشكل يثير قلقًا أعمق من أي صراخ.

**الرجل: سنلتقي قريبًا... يا شهرمون.**

اختفى. بلا تحذير. تحول جسده إلى دخان أسود ذاب في الهواء أمام عينيّ مباشرة.

بقيتُ واقفة، وحيدة، وسط حشد لا يعرف أحد منه اسمي.

**ليلى: ماذا...؟**

بدأتُ أشقّ طريقي بين الناس، أبحث عن وجه واحد يشبهني، إنسان واحد أسأله: أين أنا؟ كيف أعود؟ ماذا يحدث؟ لكن خوفي كان أقوى من صوتي، فبقيتُ صامتة، أسير بين الأزقة الضيقة والبوابات الغريبة، والدموع تتجمع في عيني دون إذن مني.

ثم رأيتها.

توقفتُ فجأة.

نفس الوجه. نفس الشعر. نفس الملامح تمامًا.

**آية.**

اتسعت عيناي من فرح لم أشعر بمثله منذ لحظات طويلة تشبه العمر. لأول مرة منذ وصولي إلى هذا المكان، شعرتُ بأنّ الأرض تحت قدميّ ثابتة قليلًا.

ركضتُ نحوها وسط الحشد، ألوّح بيدي.

**ليلى: آيــــة!**

استدارت. رفعت حاجبيها. ثم اندفعت نحوي واحتضنتني بقوة، جسدها يرتجف بين ذراعيّ.

**آية: مرحبًا... يا شهرمون.**

تجمّدتُ. أبعدتُ وجهها عن كتفي، ونظرتُ إليها بذهول.

**ليلى: من شهرمون؟**

تراخت ذراعاها ببطء، ثم ابتعدت عني خطوة كاملة. وقبل أن أفهم، دفعتني بقوة فتراجعتُ إلى الخلف، ونظرت إليّ بنظرة باردة لا تشبه دفء عناقها قبل ثوانٍ.

**آية: هل حدث خطأ ما... أو ممكن أنكِ...**

توقفت فجأة، ولم تكمل جملتها.

عاد الصمت يخيّم بيننا، وشيء بارد تسلّل إلى صدري.

لم تكن هذه آية التي أعرفها. لكنها كانت تشبهها تمامًا، حتى في أدق تفاصيلها.

وقبل أن أتمكن من سؤالها عن أي شيء...

اهتزّت الأرض.

اهتزازًا خفيفًا في البداية، ثم بعنف متزايد. تشقّقت الأرض تحت أقدامنا، وصرخ الجميع من حولي في وقت واحد.

تراجعتُ، لكن الشقوق انتشرت أسرع من قدرتي على الهروب منها. انهارت أجزاء واسعة من الأرض، كاشفة عن بحيرة ضخمة من مادة حمراء متوهجة تتلوّى في الأسفل كوحش نائم استيقظ للتو.

ضربت موجة حرارة وجهي.

ثم دوّى صوت معدني بارد، صادر من مكان لا وجود له، وكأنه يخرج من قلب الهواء نفسه:

**صوت النظام: بدأت اللعبة الأولى.**

ساد صمت مرعب للحظة، ثم تابع الصوت بلا رحمة:

**صوت النظام: اجرِ إلى خط النهاية... أو ستلتهمك الأرض المنصهرة.**

ارتجفتُ بالكامل.

**ليلى: لعبة...؟**

**صوت النظام: بدأ العدّ التنازلي... 3... 2... 1... انطلاق!**

اندفع الحشد كأمواج جنونية. ركضتُ دون أن أعرف اتجاهًا، مددتُ يدي لأمسك بآية.

**ليلى: آية! انتظري!**

اختفت وسط الزحام في ثانية واحدة، وكأن الأرض ابتلعتها هي الأخرى. التفتُّ يمينًا ويسارًا. لا أثر لها.

لم يعد أمامي خيار سوى الركض. قلبي يقرع كطبول حرب، أنفاسي متقطعة، والعرق يتصبب من جبيني بلا توقف. خلفي، كانت الأرض تنهار قطعة بعد قطعة، شبرًا بعد شبر، وكل خطوة أخطوها تقرّبني من نهاية لا أعرف شكلها.

صرخات من حولي — بعضهم يسقط، وبعضهم يقفز فوق الشقوق بيأس. لم أعد أسمع شيئًا سوى دقات قلبي في أذنيّ.

تعثرتُ.

**ليلى: آه!**

كدتُ أسقط، لكنني تماسكتُ واستمررت، رغم أن قدميّ تصرخان ألمًا ورئتيّ تحترقان.

ثم رأيتُ خط النهاية.

قريبًا. قريبًا جدًا لدرجة أن أملًا صغيرًا بدأ يتسلل إلى صدري.

بدأتُ أبكي وأنا أركض.

**ليلى: أريد العودة إلى المنزل...**

لكن الأرض خلفي انهارت فجأة، بلا إنذار.

**ليلى: لاااا!**

حاولتُ القفز. انزلقت قدمي. سقطتُ.

بدأ جسدي يهوي نحو الهاوية، والمادة المنصهرة تلمع تحتي كفم مفتوح ينتظرني.

في تلك اللحظة، مرّ كل شيء أمام عينيّ كشريط سريع لا أتحكم فيه: أمي، أبي، أختي، آية، غرفتي، كتبي، وحياتي العادية التي كنتُ أشتكي من ملل حرفها الأخير.

أغمضتُ عينيّ.

هل هذه هي النهاية؟

ثم، فجأة، امتدت يد قوية من الأعلى، أمسكت بمعصمي بإحكام.

فتحتُ عينيّ بذعر. كان شخص ما يشدّني بكل قوته إلى الأعلى، ينتشلني من فم الهاوية بثانية أخيرة.

صرختُ من الصدمة والخوف معًا، أتشبث بيده كأنها آخر خيط يربطني بالحياة.

ثم شعرتُ بجسدي يرتفع، ينفصل عن الهاوية، وكل شيء حولي يتباطأ فجأة: صوت العدّ التنازلي، صرخات الناس، الركض الجنوني، الأرض المنهارة، كلها مرّت أمام عينيّ في ومضة واحدة أخيرة.

ثم...

شعرتُ بالأمان.

لكنني لم أكن أعرف بعد...

من كان ذلك الذي أنقذني؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

بين عالمين

المؤلف Hanane
2026/09/23 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة