كان الجميع تائهين في حيرة ، بين الحقائق ، النظريات ، الإحتمالات و الأوهام
النظيرة : لا أفهم ، كيف أتيت لهنا إن كنت من بعد آخر .
الخال : مما فهمته ، تفعل النسخ عادة نفس الأمور أثناء اليوم ، لكن في حالات نادرة يختلف يومهم ، كأن تخرج نسخة للعمل و تبقى أخرى في المنزل ، فتشعر النسخة التي في المنزل بالتعب دون سبب ، أو تمرض نسخة بسبب الإهمال فيمرضوا الباقون بلا مبررات .
النظيرة : حسناً ، مع ذلك لا يلتقون ، لما هي هنا ؟ .
الخال : أنت محقة ، غير أن نسختك كانت أمام بوابة إنتقال و أنت لا ، ربما هذا السبب .
النظيرة : بوابة ماذا ؟ ، ما الذي حدث هنا وانا غير موجودة ؟ .
لم يكن لديها أدنى فكرة عن ما يتكلم خالها ، هي لم تحضر للتجربة ، لم تهتم ريا بسألها و سألت في خوف يائس .
ريا : هل سأبقى ، هذا ليس عالمي .
الخال : ليت هذه المشكلة الوحيدة ، مجرد كونك لا تزالين هنا مصيبة في حد ذاتها ، رغم ذلك لا وقت للذعر ، علينا أن نبدأ بالتفكير في حل .
صخب المكان كان يحجب حتى صوت الأفكار ، فلم يكونوا من الوحيدين الذين يتحدثون ، العلماء كان يشغلهم ما حدث أثناء التجربة ، في ذلك الوقت ، صار المكان هادئاً للحظات ، انخفضت الاصوات حتى إنعدمت ، همس لهم الصمت عندها بأن يخرسوا ، ليعرفوا سبب سكون المكان المفاجأ .
كان هناك رجال ببدلات رسمية داكنة ، تحمل شارات صغيرة بلمعان معدني على صدورهم ، خطواتهم كانت بطيئة دقيقة، ونظراتهم ثابتة باردة تشعر أنه حتى أنفاسهم محسوبة منظمة ، نطق الشخص الذي كان يقف في المقدمه .
الشرطي : الرجاء إخلاء المكان بإسم الحكومة ، يأمر الجميع بالمغادرة ، ما عدا صاحب التجربة السيد لو ، و المساعد سيتسو ، و الضيوف الذين سمح لهم بمشاهدة التجربة ، أي عصيان للأوامر أو إعتراض ستكون نتائجه وخيمة ، الأمر صادر من الحكومة العليا مباشرة .
إنطلق الجميع للخارج على مضض ، تصادمة أصواتهم ، رغم هذا إلتقطة بعضها .
صوت : إن إعترضنا قد يعطيهم هذا سبب آخر لمصادرة التجربة و وضعها تحت إسمهم .
صوت آخر : لكن ما سبب مجيئهم ، عليهم إمتلاك عذر قوي للقدوم لهنا بعد الإجراءات و الإتفاقات التي عقدناها معهم .
الصوت السابق : سنسأل السيد لو لاحقاً سيخبرنا ، لكن ما علاقة الضيوف ، ربما تفتيش أو ما شابه ، إحدهما إبنة أخت المساعد سيتسو ، لكن من الآخرى ؟ .
رحل الضجيج مع أصحابه للخارج ، أما هي دب الرعب في كل خلية منها ، قشعريرة مرة عليها ، لا تدري ماذا لو إكتشفوا أنها ليست ضيفة ، و لا حتى مدعوة لعالمهم ، لما قد يرغبون في رأيت الضيوف ؟ .
الشرطي : كبداية من الواضح فشل التجربة ، آثار الأضرار بالغة للغاية ، ضمن الإتفاق ذكر أن التجربة خطيرة و قد تستخدم كسلاح يجب سحبها ، لذا أرى أنه من الأفضل ضمها ممتلكات الحكومة .
توجهت الأعين للسيد لو ، الذي كان هادىء ، كما لو كان يتوقع منهم إنتظار أي زلة لسرقة تعبه و زملائه و نسبه لهم ، و حصولهم على حقوق الملكية لكل شيء ، أهم ما لديهم ضمانة بقائهم في السلطة ، مستغلون حقيرون ، أتاهم رد هادىء متزن .
السيد لو : كان الإتفاق ينص على أنه لو تأذى أحد قد يتم سحب التجربة ، لكن كما ترى الجميع سليم ، بالنسبة لإحتمال إستخدامها كسلاح ، فيمكن للحكومة التطوع لزيادة الحماية ، بدل من سحبها ، فهذا هو ما لم يذكر في الإتفاق كما وضحنا عدم إمكانية إضافة أي شيء في وقت لاحق .
نظر الشرطى لبعضهم و بدؤوا يتنافشون ، حاولت الحفاظ إعتدالي فكوني كنت مرعوبة في وضع لا أحسد عليه إن لاحظوا أي شيء بشأن عدد المدعوين سينتهي أمري ، و لا زال خاطري يرغب بإجابة ، لما يردون الحديث لضيوف ليس لهم دور في التجربة ، عاود نفس الشرطي للحديث .
الشرطي : أدري باستغرابكم بشأن طلب بقاء الضيوف ، حسب شهادة أحد العلماء ، فقد أتت فتاة آخرى لم يتم دعوتها ، و قد تأثرت من حادث التجربة .
تقدم خالها مترين عنا ، يده أمامنا بوضعية الحماية .
الخال : إنها إبنة أختي و صديقتها ، والدتها أصرت على أن لا تأتي وحدها ، فإضطرت لأخذ حجز الإثنين ، هي مدعوة .
كلمات كاذبة بالطبع ، لكنهم لا يعرفون شيء عن المدعويين ، و أي كان من وشى بهم ، هو أيضاً لا علم له ، و سيتحمل مسؤولية كذبه لاحقاً .
فك الشرطي كان منقبض ، بينما لسانه منعقد ، لا شروط مخروقة ، ليس لديهم أي قدرة على تنفيذ أمر كبارهم بأخذ الجهاز فقد نفذت حجج القانون ، و أي تعد سيعد سرقة بوضح ، نبضاتها كانت عالية ، و أنفاسها ثقيلة ، لن تتحمل الوقوف أكثر يجب أن يغدروا ، إن لفتت الإنتباه قد يشكون بها أكثر ، لاحظت نظيرتها حالتها بسبب قربها ، و إذ بها تمد يدها لتهدئتها ، تشعر ريا بأنامل نظيرتها تعبر بين يديها ، الخوف تسلل لكل وريد بها ، أرادت أن تبعد يدها بسرعة ، لكن الأوان قد فات ، الصدمة الكهربائية ظهرت مجدداً و أقوى من المرة السابقة ، دفعتهما كما مضى كل واحدة في جهة لتسقطا على الأرض متباعدتين ، لم يصدق أحد ما رأى ، الخال تبخرت شكوكه ، أم السيد لو حاول تفسير ما لمحته عيناه ، إبتلع الشرطي ريقه ليقول بتلعثم ، رغم محاولة جعل نبرته متزنة .
الشرطي : ه..هذا دليل أكثر من كافي ، ليثبت تؤثر تلك الفتاة بالتجربة حسب التقرير ، سيتم مصادرة التجربة حسب الإتفاقية ، و ستحبس الفتاة حتى يتم التأكد أنها لن تشكل خطراً على العامة .
الخال : الحبس لفتاة صغيرة ، بماذا قد يفيد هذا ، يجب أن نتولى نحن الأمر .
ما يقوله ذريعة حتى يتمكنوا من إعادتها وقتما تكون الحكومة مشغولة بالجهاز الذي سرقته منهم ، فهي لا يجب أن تبقى في هذا العالم لمدة أطول و إلا ستكون كارثة .
الشرطي : يكفي ما تسببتم به حتى الآن ، ستهتم الحكومة بالأمر .
الخال : و إن لم يجدوا حل لحالتها ؟ .
الشرطي : سيعزلونها حتى يجدوا حل ، و إن شكلت خطر و هي معزولة ، قد ينفونها أو يلجؤون لأمور آخر كآخر حلول .
إنقطع لسان الجميع ، فالرسالة كانت بدون لف و دوران ، ريا إنفصلت عن الواقع كما لو غادرت روحها و تركة جسد يتصرف بآلية .
الشرطي : ستأتي بعض القوات لاحقاً و معهم مهندسون لنقل الجهاز ، أرجو ألا تجعلوا الوضع يسوء أكثر من هذا .
إصطحب الشرطي ريا التي كانت في حالة جمود لتبدي أي مقاومة ، كانت فقد شاحبة تنظر للأرض بأعين مصدومة فارغة من أي أثار للحياة ، لحقوا بهم دون التفوه بشيء ، حتى وصلوا لسيارة الشرطة التي دخلت لها ، و هي لا تزال صامته تماماً ، ليرحلوا تحت تحت أنظار نظيرتها التي كانت في حالة إنكار بدورها ، طوال وقتهما هنا كانا يتشاركان المشاعر التخبط و عدم الفهم ، أول من أفاق كان صاحب التجربة.
السيد لو : سيد سيتسو ، أحضر مخططات المحرك .
majesty