ماذا ستفعل

ماذا ستفعل

67 0

السيد لو : سيد سيتسو ، أحضر مخططات المحرك حالاً .

1

نبرته حازمة أكثر من أمر ، فهي تذكير بإعلانهم الحرب على الوقت ، أفاق خالها مما هو فيه ، فسارع دون تردد نحو المكاتب في الاسفل ، ظلت هي في حالة رهبة دون حراك ، عيناها معلقة على الطريق الذي ذهبت منه السيارة ، أسئلة تخاطبها بنبرة خافتة كالوساوس ، من الفاعل ؟ ، من الملام ؟ ، تراجعت لتلحق بصاحب التجربة بينما يتوجه للداخل ، فخاطبته بوجه خالي من التعابير .

النظيرة : سيد لو ، هل تعرف من وشى بوجود نظيرتي .

برزت تجعيدة صغيرة بين حواجبيه ، لم يتوقع السؤال ، سار للداخل بينما تتبعه ، رد عليها بإستفهام هو الآخر .

السيد لو : نظيرتك ؟ ، لا أعرف ما حدث بالضبط او من هذه ساناقش الامر مع خالك ، كذلك لا ، لا اعرف الشخص الذي تحدث عن وجودها .

1

حاورته كما لو أنها هي المستجوبة هنا ، تريد ان تأخذ كفايتها من الاجوبه حالاً .

النظيرة : إذن ماذا ستفعلون و وسطكم خونة ؟ .

عاد لداخل غرفة التجربة ، بينما هي تنقاد خلفه تكلمه ، وقف بين الحطام يحدق بما تبقى من الجهاز بوجه يصعب فهم ما يخفيه .

السيد لو : هل يمكنك ان تختصري ؟ ، من هذه ؟ ، كيف أتت لهنا ؟وما الذي حدث ؟ .

النظيرة : حسب ما فهمته من حديثهما ، انها نظيرتي من بعد آخر ، أتت لهنا بسبب كونها كانت هنا في البعد الاخر ، و انا لم أكن ، دخل جزء من قلادتها البوابه عند الحادث ولم تنقطع ، و السبب انني لم أكن هنا فإنتقلت لبعدنا بسبب خطأ ما .

إستوقفته كلماتها لتجعله أسير تخيلاته ، بقي يرتب ما قالته ، فقطعت حبل افكاره سائلة .

النظيرة : كيف ستعيدونها دون ان تعرف الحكومه ؟ ، انتم لا تعرفون من غدر بكم .

السيد لو : حقا لا اعرف من أعلم الحكومه عن الامر ، ولكن أعرف من لن يفعلوها ، سأختار أشخاص معينين ، لنبحث عن طريقه لإرجاع نظيرتك .

النظيرة : ألا يجب أن نخرجها من عندهم في هذه الحالة ؟ .

السيد لو : التفاوض مقابل الإفراج عنها لن يكون صعباً ، لا أظن أنهم يحملون الأمر على محمل الجد ، فهم لا يعون خطورة الأمر ، ما حدث للتو كان مسرحية لأخذ الجهاز .

1

علقت حواسي للحظات ، ما فعلوه لم يكن لغرض الحماية أو أي شيء بل لمصالح قذرة .

النظيرة : كيف تثق بمثل هؤلاء لإعادتها .

الخال : سيدي ، جمعت المخططات ، ليس أمامنا وقت .

نسيت للحظات كون خالي معنا في هذا ، لكن جملته الأخيرة هي ما لفتت إنتباهي .

النظيرة : وقت ، هل يوجد مدة محددة ؟ ، و ماذا سيحدث إن تجاوزناها ؟ .

السيد لو : أمامنا ثلاثة أيام لإعادتها ، وإن لم ننجح فبسبب إلتقاء النظيرتين ستلتقي الأكوان و تتدمر ، عندها سنموت جميعناً و من في ذلك البعد .

إبتعد عنا وهو يرد على مكالمة، كأنه لم يلقِ للتو قنبلة ستهز أساس عالمي . بدا الأمر أشبه بخبر عابر عن الطقس ، لا حكم إعدام يقترب موعده. أهذا بروده المعتاد أم ماذا ؟ .

1

الخال : نحن سنتدبر الأمر ، عودي للمنزل و حاولي أن تتناسي ما حدث .

النظيرة : ماذا ؟ ، ما الذي تتحدث عنه ؟ ، ما حدث للتو كارثة و أنت تريدني أن أعود للبيت كأن شيء لم يحدث .

كانت تصرخ بإنفعال في كل كلمة ، إلا أن ما صرح به اطبق فمها تماماً .

الخال : حياتك مرتبطه بحياة نظيرتك .

كانت صدمة أكبر من ان تحملها ساقاها ، بقيت ترتجف لدقائق قبل ان تتكئ على الأرض ، صرحت لنفسها بكلمات ثقيلة ، "إذا ماتت سأموت أنا أيضاً"، هذا ما إستدلت به من حديثهم سابقاً ، أن أياً ما يقع لنظيرتها سيصيبها ، الأمر أشبه بترك الجلاد يدع المحكوم عليه ليختار وسيلة إعدامه ، فالقدر ترك لها تحديد طريقة موتها ، لكنها ستتمرد وتجده خياراً ثالثاً ، يجب ان تخرجها باي وسيلة ، صحيح أن الكون يعطيك فرصاً من عنده لكنه يسمح لك بأن تشق طريقك بنفسك أيضاً .

النظيرة : خالي ، هل يمكنك ان تطلب من أمي أن أبيت عند زميلتي ماي .

تشوش مما تتفوه به ، إذ بدا عشوائياً للغاية ، فأردفت بملامح غير قابلة للقراءة .

1

النظيرة : أحتاج لبعض الوقت ، البقاء في المنزل والحديث مع أمي و أخي سيكون صعباً بعد كل ما جرى .

زفر ببعض الراحة بعد تخليها عن فكرة التدخل ، ثم نزل على مستواها في الأرض كونها لم تقم بعد ، و مد يده ليساندها على الوقوف .

الخال : أعدك ، إذهبي الآن حتى تصلي سأكون قد أقنعتها ، كان حق يوماً صعب عليك .

أومأت ، فأمسكت بيده ليقوما معاً ، رحلت بسلام كأن شيء لم يكن ، أما ما في عقلها يخالف الظاهر بالكامل ، أخرجت هاتفها من جيبها و أتصلت على أول رقم دون أن تراه ، رنتين ثم ثلاثة ليفتح الخط .

النظيرة : ماي ، أنا قادمة للمبيت عندك ، هناك شأن أكبر مني بكثير ، بل ضرورة قصوى سأتي إليك .

تعجلت نحو المنزل حتى إنقطعت أنفاسي ، فأخذت أشهق و أزفر حتى توازنة رئتاي ، ظللت أمام الباب لفترة قبل الولوج للداخل ، أول ما وقعت عليه عيناي هو أمي ، كانت جالسة على الكرسي تضع رجل فوق رجل و تحدق بي بوجه صارم ممسكة الهاتف بيدها كما لو تلقت مكالمة للتو ، أشارت بعينيها للكرسي المقابل في الطاولة ، عندها سحبته للجلوس عليه .

الأم : إتصل خالك و أعلمني أنك قد ذهبت حقاً للمختبر ، على غير العادة .

صمت بإنتظار إستمرارها في الكلام ، فبالتأكيد لم يخبرها بالضبط ما حدث .

الأم : كما أخبرني عن الحادث و صدمتك ، كما أشاد أنك تحتاجين لبعض الوقت عند صديقتك ، فالبداية رفضت بعدها ألح بشدة ، لذا سأسمح لك اليوم فقط ، أعرف أنه الخميس لكن لا يعني أنك ستبيتين حتى السبت بل ستعودين غداً مفهوم .

هززت رأسي مراراً ، كما حاولت كبت إبتسامة فلو رأتها ستتهمني أن كل هذا تمثيل ، غادرت الطاولة ، فتحركت نحو غرفتي في الأعلى ، لأغير ملابسي و أحضر الحقيبة التي سأحمل بها ما سأبيت به الليلة ، و بالطبع أريد إستعمالها في شيء آخر .

نزلت من الدرج و أنا أحسد أمي أخي و الآخرين على جهلهم بكل شيء ، ما سببته نظيرتي و خالي بسبب حبهم لما يسمى العلم ، وصلت أمام باب المنزل و أنا لا أدري إن كنت سأعود ، لكن أليس الموت مفاجئ دائماً ، متى خرج أحد و هو يضمن رجوعه ؟ ، فتحت الباب و كلي أمل أن أعود و كل شيء بخير كأنه لم يحدث شيء ، أغلقته خلفي و توجهت بخطوات متسارعة حتى أصل لمنزلها ، أنا قادمة يا ماي .

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نظيرتي

المؤلف majesty
2025/09/21 مكتملة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة