عندما أرغمتُ نفسي وقلمي على البدء في الكتابة من جديد
بعد كثيرٍ من الحذف والتراجع،تمرّد إحساسي. وتمرد قلمي.
وهذا ما كُتب...
ولم أستطع حذفه كسابِقه من فصول روايتي الجديدة.
أبى أن يكتب ما يُمليه عليه عقلي بل كتب إحساسي. دون أن أدرك.
إلا حين وجدت الحروف تتنفس، والكلمات تنبض أمام عينيّ.
لم أعد أكتب كما كنت.
في البدايات كنت أكتب بروحي بلا قيد، بلا خوف.
كأن الحروف كانت تسبقني، وكأن قلبي هو من يمسك القلم لا يدي.
كنت أتعثر أحيانًا،أسقط، أبكي من مشهد كتبته، وأضحك من حوار خرج فجأة، لكنّي كنت أطير…
كنتُ العصفورة الصغيرة التي تتعلم الطيران بين السطور.
أما الآن، فقد تغيّر كل شيء...خطّطت كل مشهد رتّبت كل شعور
رسمت الملامح بدقة ثم جلست أمام الصفحة عاجزة.
أكتب وأمسح أعود فأكتب ثم أحذف كأنني أخشى أن يصف أحدهم إحساسي بـ"العبث".
صرتُ العصفورة ذاتها لكنّ جناحيّ مكبّلان.
أضرب الهواء داخل قفص لا لأني لا أعرف الطيران
بل لأني لم أعد أؤمن أنني ما زلت أقدر.
أعيش القصص داخلي أسمع أبطالها يتكلمون،أراهم يتحركون،
ولكن حين أكتب. يهربون.
كأن الكلمات تخجل من الورق أو كأنها لا تريد أن تُرى،
فقط تكتفي بأن تسكنني في صمت مؤلم.
أحيانًا، أشعر أن عقلي مزدحم بالفصول بالحوار،بالحزن،بالدهشة.
لكن لا شيء منهم ينجو من الزحام.
أخاف من النشر، من الحكم من كلمة واحدة تهدم بيتًا بنيتُه من قلبي.
أخاف أن يُقال عن شعوري "عبث" وأن يُرمى خيالي بالخفة،
وكأن الحلم يحتاج لإذنٍ كي يُحكى.
لكن أكثر ما يؤلمني أنني بدأت أنسى. أنسى ما كتبت،وأنسى ما شعرت، وكأن الحذف لا يزيل السطور فقط،
بل يسرق جزءًا مني.
أشتاق لنفسي…
تلك التي كانت تكتب بعينين لامعتين بقلبٍ يرتجف حين يكتب الوداع، ويضحك حين يكتب اللقاء.
أشتاق لحريتي…أشتاق أن أطير من جديد.
گ/ إلهام عمر
أتمنى لكم قراءه ممتعة،وسيسعدنى إبداء رأيكم ودعمكم بالتصويت ❤️🌹
استودعكم الله،دمتم بخير وسعادة سالمين 🌹
إِلْهَامُ القَلَمِ