أجلس وحيداً بعيداً في آخر الدنيا... وقلبي ينتفض.
تمسكتُ بفرشاتي وألواني لأُزيل همّي أرسم على لوحي الأبيض وجهها الذي فارقني.
غرقتُ في بحرٍ من الوجع، ولم أنتبه لتلك الفراشة التي كانت تمثلها برقتها.
فراشةٌ غادرة...تركتني وسط الألم.
فقلبى بنارها مغرم لكن نارها لا تزال تسري في وريدي.
تتملك فرشاتي فترسم ألسنة لهب تحرق حتى صورتها.
أنظر بيأس إلى الدخان المتصاعد ينسجم مع السحاب
وكأنه يُصمّم على فراقي… حتى آخر العمر.
حتى الفراشة التي رسمتها. فضّلت الاحتراق على أن تبقى بجانبي…تماماً كحبيبتي التي لم ترأف بحالي.
وها أنا أراقب رمادها يتلاشى في الهواء تماماً كما تلاشت من حياتي…
لا شيء يبقى حتى الذكريات تحترق.
وبينما أراقب الرماد يتلاشى في الهواء، شعرت بأن الهواء من حولي يثقل كأن أنفاسي تتباطأ،وكأن الزمن يسحب روحي للخلف.
لم أعد أرى اللوحة تحترق فقط، بل بدأتُ أرى صورتها تتشكل وسط اللهب
كما كانت دائماً بنظرتها التي تفيض سكوناً
بوجهها الذي حفرتُ تفاصيله في قلبي حتى بات جزءًا من روحي.
أغمضتُ عيني تردّد صوتها في أذني.
لم يكن نداءً، ولا عتاباً بل ضحكة قصيرة
كما اعتادت أن تفعل عندما كنت أُحدثها عن فوضى لوحاتي.
فتحتُ عيني سريعاً لكنها لم تكن هناك.
مجرد سراب عالق في الدخان.
حاولتُ أن أمدّ يدي أن ألمس طيفها، كما فعلتُ ألف مرة في خيالي.
لكنني لم أجد سوى الفراغ.
طيفها لم ينتظر تماماً كما لم تفعل هي.
نظرتُ إلى لوحتي لم يبقَ منها إلا حواف متفحمة،
تماماً كما لم يبقَ منها. إلا قلبي المحترق.
گ/ إلهام عمر
أتمنى لكم قراءه ممتعة،وسيسعدنى إبداء رأيكم ودعمكم بالتصويت ❤️🌹
استودعكم الله،دمتم بخير وسعادة سالمين 🌹
إِلْهَامُ القَلَمِ