ضحكة المَقبرة.

ضحكة المَقبرة.

16 0

ما إن عدتُ إلى المنزل ورأتني أمّي على تلك الحال، حتى شهقت بفزع وهرعت إليّ، ارتجفت يداها وهي تلمس رأسي، تلمح التشقق الذي بدأ يتسلّل خلف أذني، مسبّبًا فراغات صلعٍ كبير تثير القلق.

نظراتها المذعورة جرحت قلبي أكثر من الألم ذاته. أخذت تهتمّ بي ليلَ نهار، تُكثر من وضع العلاج على رأسي، وتذهب إلى الكنيسة كلّ يوم لتُشعل شمعة، وترفع يديها بالدعاء، تُصلّي من أجل شفائي وكأنّي على فراش الموت.

عمّي بدوره منعني من الصيد معه، ظنًّا منه أن الراحة ستعيدني إلى صحّتي، لكنّه ما فهم أنّ الصيد لم يكن مجرّد تسلية، بل جزءًا منّي، من يومي، من حياتي. شعرت وكأنّه سلبني شيئًا من نفسي، شعرت أنّه تركني، وكأنّي عبءٌ ثقيل، لا الرفيق الذي أحبّ صحبته.

كنتُ أتمشّى بعصا مقعره وجدتها على طريق، أضرب بها الحصى المتناثر في الطريق بضجرٍ وشحوب وجه بسبب قرار عمي، تخفي القبّعة الصوفية رأسي كأنّها تحاول إخفاء عاري. الهواء كان باردًا، يلسع وجهي، والسماء رمادية تحجب الشمس، تضيف ثِقلًا إلى صدري المتعب.

لمحتُ مارك، صديقي منذ خمسة عشر عامًا، يعمل كعادته. ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهي، شعرتُ بحاجة لأن أحيّيه ولو للحظة، قبل أن أكمل طريقي وأتركه لعمله. لكن ما إن اقتربتُ منه، حتى التفت فجأة وصاح في وجهي بصوتٍ حادٍّ كالسكين:

«ما الذي تفعله هنا؟!»

تجمّدت في مكاني، صدمني صوته القاسي. تمتمتُ بامتعاض، ملامحي تعكس ضيقي:

«أردتُ فقط أن أحيّيك! ما بالك تصرخ في وجهي؟!»

أطلق تنهيدة غاضبة، ولوّح بيده تجاهي وكأنّي آخر أحمقٍ في البلدة، وقال ببرودٍ جارح:

«اغرب عن وجهي يا جون...»

تلبك لثوانٍ لكنه قال كلماته كالسم:

«لم أعد أريد أن أكون صديقك.»

اتّسعت عيناي، شعرتُ أن قلبي سقط من صدري. لم أصدق أنّ هذا يخرج من فمه. ارتفع صوتي غاضبًا، غاضبًا وحزينًا في آن:

«أتنهي صداقة خمسة عشر عامًا بسبب أمر لا أعرفه؟! على الأقلّ اخبرني لماذا!»

رفع عصاه فجأة وضرب بها صدري. شعرت أنّ الضربة لم تصب جسدي فحسب، بل قلبًا كنت أظنّه محميًّا من الخيانة. بقيتُ أحدّق فيه، مشلولًا من الصدمة، فيما أكمل ببرود قاتل:

«لا تكلّمني... لم أعد أريد أن أكون صديقك و أنتهى الامر!!»

ثم أغلق الباب في وجهي. بقيتُ واقفًا أمامه، ملامحي شاحبة، عيني تلمع بخيبة وانكسار. رفعت عصاي المقعره ورميتها بكل قوتي على الباب، اصطدمت به بقعقعة حادّة، وصرخت بصوتٍ مخنوق بالغضب:

«افعل ما تشاء! لن أكلمك بعد الآن!»

ارتفع صوت السيد جوناثان من بعيد، زاجرًا:

«جون! ماذا تفعل؟ لا تُضايق مارك!»

استدرت نحوه بعينين دامعتين غاضبتين، وصرخت دون احترام:

«اخرس! من طلب رأيك أنت؟!»

بهتَ وجهه ثم قطب حاجباه، صاح بدهشة:

«تأدّب يا ولد!»

زمجرت بعنف:

«لا تتدخّل!»

ثم أدرت ظهري ورحلتُ غاضبًا، يغلي الدم في عروقي، يتخبّط الحزن في صدري كطوفان، يمزّقني الغضب والحيرة. كيف تخلّى عنّي؟عمي و الان مارك..ما بالهم جميعاً!...مارك الأحمق.. كنا قد وعدنا بعضنا أن نظلّ أصدقاء حتى نشيب!

جلستُ على أحد المقاعد الخشبيّة قرب الطريق، أتنفّس بعنف. ركّلتُ حجرًا صغيرًا تحت قدمي لأفرغ غضبي، لكنّ الألم باغتني حين اصطدمت إصبعي بصخرة كبيرة كانت مختبئة تحت التراب. صرخت بألم، وضحكة ساخرة اخترقت أذني فجأة.

التفتّ بعينين مشتعلتين أبحث عن مصدر الضحك. رأيته؛ رجل سمين، أصلع الرأس، بشارب كثّيف، يأكل فخذ دجاجة وينظر إليّ بسخرية مقصودة. تبادلنا النظرات طويلاً،و كان يمسك دجاجته و يأكلها وهو يضحك بسخريه كأنه يشاهد عرضا ما لتفتح شهيته و يأكل أكثر، بينما يدي ترتجف من الغيظ. نهضتُ فجأة، مشيرًا إليه بأصبعي، وصرخت بتهديد:

«أنتَ أيّها الـ...!»

لكنّ كلماتي اختنقت فجأة. انفرجت اكتاف الرجل و ارتخت يديه وسقط فخذ الدجاج على التراب. ارتجف جسده، وارتسمت على وجهه نظرة شاردة نحو السماء، وعيناه تتقلّبان كأنّ روحه تُسحب قسرًا. أصابه الجمود، وجحظت عيناي لخلف أجفانه.

اقترب منه أحد أصدقائه، مترنّحًا يحمل زجاجة خمر شبه فارغة، وقال بثمالة:

«براميل؟ ما بك واقفًا كالأحمق؟!»

مدّ يده ليلمس كتفه، وما إن فعل حتى سقط جسد الرجل ككتلة لحم بلا حياة. تجمهر الناس حوله، ارتفعت الأصوات، ثم اخترق المكان صراخ امرأة هزّ عظامي:

«إنه ميّت! لقد مات!»

تراجعتُ خطوتين إلى الخلف، وجفّت عيناي عن الرمش. قلبي يخفق بجنون، لكن عقلي كان يصرخ: إنها مجرّد صدفة... مجرّد سكتة قلبية... لا علاقة لي بالأمر.. عقلي كان يصرخ و قلبي يخفق بجنون، كأنني طعنته أمام الناس وانا الان اهرب بجريمتي.. كنت امشي بلا وجهه من شرودي.

ثم جاء الصوت الذي أيقظني... ذلك الصوت العجوز العميق، يخترق أذنيّ كهمس قبر:

«بل له علاقة... لقد مات بسببك.»

التفتُّ بسرعة، رأيت ذالك الطفل الذي يعيش مع رجل ذو الظهر المحدوب. رمقته بتعب، وقلت بصرامة:

«ما الذي جاء بك هنا؟ عد إلى منزلك، سيحلّ الظلام قريبًا.»

التفتّ مبتعدًا عنه، متجاهلًا الصوت الذي يطاردني، راغبًا فقط في أن أصل إلى أمي، أن أشتمّ رائحتها وأطلب منها أن تضع الدواء مجددًا على رأسي، أن تعانقني حتى يهدأ هذا الجنون.

لكنّ الصوت عاد، أكثر وضوحًا، كأنه يتنقّل في الهواء من حولي:

«لقد مات الرجل... بسببك.»

استدرتُ فجأة، و اندفعت نحوه، قبضتُ على ياقة قميص الصبي ورفعته عن الأرض، زمجرت بصوت متكسّر من الغضب والهلع:

«قلت لك إنني لم أفعل شيئًا! لم ألمسه حتى!»

لم يتحرّك فمه،فقط فتح شفتيه و كان لسانه ساكناً، لكن صوته خرج من أعماق صدره، عميقًا، غريبًا، وعيونه تتسع، بؤبؤاه يتمدد حتى ابتلع بياض عينيه.

فَتح فمهُ دون أن يُحرك لِسانه:

«لم تلمس جسده... لكنك لمست روحه... وأخرجتها من قعرها... أنت قتلت الرجل.»

أفلتُّه مذهولًا، ثم رميته أرضًا بقوة. ارتدّ جسده على الأرض كدمية بلا ألم، ونهض ببطءٍ مريب،علمن على الفور إن الرجل المحدب هو من يتكلم. تراجعتُ خطوتين، صوتي يرتجف كطفل:

«ماذا فعلتَ؟! ماالذي فعلتهُ بي!!!»

فتح الصبي فمه ثانية، والصوت نفسه خرج منه كصوت قبر:

«أنت قتلت الرجل... أنت من قتله.»

شيءٌ في عقلي انكسر، شعرت بدمي يغلي بجنون. تقدّمت نحوه ولكمته بقوة، أردتُ أن أسكت الصوت الذي يمزّق رأسي. قبضتُ على عنقه بيد و شددتها بقوى، ووجدت نفسي أضربه بجنون على وجهه، كأنني فقدت السيطرة على جسدي، على نفسي.

صرخة ارتعبتُ لسماعها دوّت من ورائي:

«جون!!!»

كان السيد جوناثان. اندفع نحوي بقوة، ركَلني بعيدًا ليحرّر الصبي. سقطتُ على الأرض، ألهث، والدماء تلطّخ يديّ و منها تناثر على وجهي. نظرتُ إلى الصبي المدمّى، وجهه مليء بالكدمات، وعيناه الزجاجيتان تحدّقان في الفراغ.

صرخ جوناثان بغضب و هلع:

«ماذا فعلتَ بحقّ السماء؟!»

ارتعش جسدي مع صرخته. لم أفهم شيئًا، سوى أن رعبًا أعمى اجتاحني، فاستدرت فجأة وركضت... ركضت بكل قوتي، تاركًا كل شيء خلفي، أهرب من الدم، من الصوت، من نفسي... أهرب إلى البيت، إلى أمي... إلى أيّ مكانٍ ينقذني من هذا الجنون.

امتدّ الطريق أمامي، بدا أطول ممّا أحفظه في ذاكرتي، كأنّه يتلوّى في الظلام ويبتلع خطواتي. كنت أركض بلهاثٍ متقطّع، أتعثر كطفلٍ يتعلّم المشي لأول مرة، ألهث بشدّة حتى شعرت أنّ صدري سينفجر.

وصلت أخيرًا إلى حيث يفترض أن يكون منزلي... لكنّه لم يكن هناك. المكان خالٍ! وكأنّ البيت اقتُلِع من الأرض واختفى، لا أثر له سوى فراغٍ يبعث على الجنون.

ارتفع صوت دقّات قلبي في أذنيّ، صارت صاخبة حتى ظننت أنني سأفقد عقلي. وضعت يدي على رأسي، تلك التشقّقات التي تأكل فروة رأسي قد بدأت تسيطر على عقلي أم ماذا؟... هل هي مرضٌ فعلًا؟ أم لعنة؟.. مالذي يحصل لي!؟

صرخت بكلّ ما تبقّى في حنجرتي حتى شعرت أنّ حبالها تتمزّق:

«أين أنت!؟ أعلم أنّك هناك! أظهر نفسك!»

دوّى صدى صرختي بين الأزقة، ثم جاءني صوته... ضحكة غائرة، كأنّها تتسلّل من بين الجدران العتيقة، تتردد في كل زاوية. ومن بين الظلال خرج هو... الرجل المحدودب الظهر، ابتسامته الواسعة كشّرت عن شامته التي بدت أكبر من ذي قبل، تنبت عليها شعيراتٌ دقيقة بارزة، حتى إنّ ابتسامته وحدها كادت تفتك بي رعبًا.

تجمّدت للحظة، قبضت يدي، وأنا أتهيّأ للانقضاض عليه، لكنّه تقدّم بهدوءٍ تام، صوته ثابت كأنه يعرف كلّ شيء:

«سأخبرك ما سيحدث.»

رفعت حاجبي باستغراب، فابتسم بمكر وأكمل:

«سأجوب هذه الفوضى بنفسي، لأنّك قتلتَ ابني... ولديَّ شاهد. السيد جوناثان نفسه.»

صعقتني كلماته، خرج صوتي غاضبًا، يختنق بين الخوف والصدمة:

«ابنك ليس إنسانًا!»

ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة، ثم قال بصوتٍ هادئ لكنّه مشبع بالخبث:

«أنا وأنت فقط من نعرف أنه ليس إنسانًا... لكنّني سأستخدمه كإنسان. كما تعلم، أحد قوانين القرية واضح؛ "إذا قتل أحدهم شخصًا، فإمّا أن يُسجن... أو تُقتل روح أخرى بدلاً منه، ليحلّ التعادل"... وانا لا اريد أن تذهب روح أبني دون ان أنتقم له.»

قهقهتُ بسخرية مريرة:

«هراء! لا وجود لشيء كهذا!»

ارتسمت ابتسامة ملتوية على وجهه، عيناه تلمعان كمن يملك الحقيقة المطلقة:

«وهل تظنّ أن المرض الذي يأكل رأسك... له وجود؟»

شهقت و عدت خطوتين للخلف، شعرت بالدوار. وضعت يدي على رأسي، أصابني كلامه بصدمة أربكتني. قبضت على القبعة الصوفية بشراسة وسحبتها من رأسي، كأنّي أريد أن أقتلع الحقيقة معها:

«ما الذي تحاول قوله!؟»

ضحك بخفّة، صوته العميق يتسلل لعظامي:

«أحبّ الأشخاص الذين يدخلون مباشرة إلى صلب الموضوع... إذن سأخبرك.. سأقلب هذه المنطقة رأسًا على عقب حتى آخذ روحًا من منزلك.»

صرخت بغضبٍ لم أخفِ فيه رعشة الخوف:

«هل تحاول تهديدي!!»

انفجر بضحكةٍ مدوية، مال ظهره المحدودب للخلف حتى كدت أسمع طقطقة عظامه، ثم انحنى للأمام ببطءٍ مريب وقال بصوت هادئ:

«بل أحاول إنقاذك... أو ربما... إنقاذ والدتك.»

تجمّدت الدماء في عروقي. أحسست بأنّ الأرض تمتد تحت أقدامي. خرج صوتي متحشرجًا، بالكاد تحرّكت شفتاي:

«أ... أنت لا تريد قتلي؟»

لوّح بيده كأنّه يبعد فكرة تافهة، وردّ بابتسامة باهتة:

«لا... ستكون خسارةً لو متَّ الآن. كلّ ما سأفعله هو أن أرمي عليك أحد أثقالي. وإن لم توافق... سأقتل والدتك... تمامًا كما قُتل ابني.»

شعرت بأنّ وجهي احمرّ من الغضب، وقلت بصوتٍ حادّ:

«أنا لم أقتله! أنت من جعلني أقتله!»

ابتسم بمكرٍ أكبر، وعيناه تضيقان:

«لكنّ الناس في الخارج... لا يعرفون هذا. بالنسبة لهم، أنت قاتل.»

بلعت ريقي، تسلّلت صور أمي إلى ذهني، شعرها الذي غزاه الشيب، ابتسامتها الحنونه. نظرت إلى الأفق، ثم إلى الفراغ حيث منزلي المفترض. فكرة موتها جعلت روحي تهتز. لا يمكنني المخاطرة بها...

تنفّست بعمق وقلت ببطء، ملامحي متصلبة:

«سأفعلها. لكنّك ستوقف شائعات القرية عني، أليس كذلك؟»

ضحك بخفّة، صوته أشبه بالسمّ:

«بالطبع... كلّ ما عليّ هو التلاعب بذاكرة جوناثان.»

ارتفعت حاجبي بدهشة، ثم سألت بحذر:

«وماذا عن مارك؟ ما الذي فعلته به؟»

تجمّدت ابتسامته لثوانٍ، ثم ارتسمت ملامح براءة مصطنعة على وجهه، وقال:

«من هو مارك؟»

حدقت به بانزعاج و قلت و كانني وجدت ملاذاً أنقذ به روح امي:

«لكن أليس أهل القريه سيقتلون قاتل أبنك؟.. من غير عدل أن تموت أمي، فانا من قتله وليس هي!»

ابتسم بخبث واكمل:

«بالتأكيد.. لكن هل تضن أن امك ستسمح لهم بقتلك؟ و هل تضن إنها لن تضحي بنفسها لأجلك؟»

غلي الدم في عروقي. قبضت يدي حتى شعرت بأظافري تنغرز في كفّي. أردت أن ألكمه بقوة حتى أُسقط تلك الابتسامة الحقيرة عن وجهه... لكنّ صور أمي عادت تسيطر على عقلي.. لا يمكنني المجازفه بروحها، انا فقد أخدع نفسي، عندما اهجم عليه انا و والدتي سنكون من الاموات.. او ربما جاك أيضاً.

التفتّ للخلف، فرأيت مكان منزلي الخالي، وكأنّه عاد فجأة إلى مكانه. فكّرت لحظتها لو ماتت أمي، سيحلّ الظلام على عالمي... لا أستطيع المجازفة..

تقدّمت نحوه بخطوات ثابتة رغم رعشة جسدي، وصوتي مبحوح لكنّه صارم:

«سآخذ أحد أعبائك اللعينة... لكن لا تلمس أمي... ولا جاك.»

رفع يده الجافة:

«بالتأكيد..لن أفعل.»

شعرت بأصابعه طويلة وباردة كأنّ الدم لم يمرّ بها يومًا، ومرّرها ببطء على وجهي، كأنّه يتلمّس ملامحي، يستكشفني. ارتجفتُ، بلعت ريقي بقلق. هل سأفقد بصري؟ سمعي؟ شيئًا أعزّ من نفسي؟ كان الخوف يعصف بي، لكنّ حبي لأمي كان أكبر من ذالك الخوف.

رفع يده عن وجهي... وفي اللحظة التالية فتحت عينيّ، فلم أجد أحدًا أمامي.

استدرت للخلف فجأة... كان منزلي موجودًا في مكانه، وكأنّ شيئًا لم يحدث. شعرت بدموعي تحرق وجهي، اندفعت راكضًا نحوه، فتحت الباب بقوة، ركضت إلى المطبخ،رأيتها تقف هناك و تعد العشاء دون ملل كعادتها، ورميت نفسي في أحضانها،بينما نظرت هي إليّ بدهشة كبيرة.

ضممتها بشدّة، رأيت ضفيرتها التي غزاها الشيب كانت تحت راحه يدي أمسكتها برفق و عانقتها مع جسد أمي، وكأنّي أتمسّك بروحها. لم أقل شيئًا... سوى أنني تمسّكت بها بكلّ قوتي، وكأنّ حضنها آخر حصنٍ أمام الظلام الذي بدأ يحوم حولي و يأكل عالمي دون أن أشعر.

.

.

.

.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أثرٌ شَيطانيّ||The devil's mark

المؤلف clown lady
2025/10/20 مستمرة
قائمة الفصول (10)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة