الموجهون

الموجهون

26 0

بينما يتمشى جينا ويوكي في طريقهما، يسأل جينا:

— هل من سبب حقًا يدفعك للعودة، ريونا؟

— هووو... تناديني باسمي الشخصي مباشرة؟ يعجبني هذا، «إيون».

— لقد التقيت خادمي في طريق عودتي، وقال لي إنك تخدم مهمتي، لذا عدت لك. بطبيعة الحال، لن أعود إلا برفقة الرجل الذي سيصبح خطيبي مستقبلًا.

— سأفكر بالأمر عندما نتعرف على بعضنا أكثر.

— مجددًا؟ نحن نعرف بعضنا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

— ورغم ذلك، يجب أن أعطي الموضوع فترة من الوقت.

هنا يظهر فلاش باك للماضي يتذكر فيه إيون اول لقاء بينه وبين ريونا وبالضبط في حلبة القتالات الممنوعة

فتات ترتدي زيا رياضيا تربط شعرها اسود اللون من الخلف والذي يمتد حتى اسفل كتيفها ذات عينين خضراويتن وبشرة بيضاء، تقف في وضعية دفعاية تحمل سكينا مدببا في يدها وفي الأخرى سيف كاتانا طويل،

—على ذكر الأمر كان ذالك اول لقاء لي بها وقد اثارت في نفسي شيئا من الرغبة في مواجهتهى وجه لوجه...

–كيزامي اتستنع إلي حتى؟

اه اعتذر لقد شردت لبرهة في تفكيري...

— همم... ما تزال مملًا كما عهدتك. إذاً، هل أنت آتٍ أم لا؟

— سأتي بالطبع.

تنظر ريونا لجينا بعينين تملؤهما الإعجاب والتبجح، ثم ترد قائلة:

— الختم الذي ظهر بيدك، لا أعرف عنه الكثير غير أنه يدعى «ختم المختار»، اعتقد لا لا إنه مجرد حدس انه قد يكون ذو تأثير فعال على النمل.

— أحقًا هذا؟ لاكن السؤال كيف يعمل؟او حتى مامدى تأثيره؟

— لا أعلم صراحة هاذا فوق معرفتي.

يتصاعد ضباب اسود خلفهما ويسمعان صوتا يقول بهدوء:

— يبدو أنكما التقيتما أخيرًا.

كان ذلك القط ذو العينين الحمراوين واللذي خرج من قلب الضباب الأسود .

— يبدو أننا حققنا خطوة نحو تحقيق مهمتنا الأساسية أيها الموجّه الأول...

كان ذالك الشخص «ميشن» احد الخدم في قصر ريونا واللذي خرج من نفس الضباب اللذي خرج منه القط سابقا.

–ذالك الطائر قد توقف في الهواء بل وحتى لم يعد يرفرف بجانحيه ، حركة النسيم قد توقفت هي الأخرى كما لو ان الجو هدء فجأتا...

لا الامر اكبر بكثير الضباب الأسود اللذي انشأه سابقا قد توقف عن الإنتشار وبقى معلقا في الهواء مثل السحب لاكن المفارقة انه لاينتشر رغم ملامسته للأرض...

ايعقل لم ألاحظ ذالك حتى في بيت العجوز وورين لم يتحرك لو مهما حاولت إصدار صوت بلا شك هاذا بحد ذاته يجعله "متحكما بالزمن"!!..

ههاذا بحد ذاته يضعني في حالة إرباك ويجعلني اتسائل هل انا احلم ام أنني مت بالفعل...

حاولت وبشدة التألقلم على هاذا العالم لاكن هاذا بحد ذاته يربك عقلي لدرجة الجنون..

هاذا الكائن خطير بحق لابد لي من الحذر منه...

— «ميشن»؟ ماذا تفعل هنا؟ قد أحكم على موقفك من ردك لسؤالي.

— أعتذر بشدة، سعادتك.

— سعادتك؟

بسئل جينا بستغراب

فترد قائلة:

— بلى، فأنا من النبلاء كما أخبرتك سابقًا.

— آه،

— ما تزال لم ترد على سؤالي. ميشن، ماذا تفعل هنا؟

— ميشن؟ هل هذا ما تسمي نفسك به أيها الموجّه الثاني؟

— بلى، سيادة الموجّه الأول. إنه اسم أحد الخدم لقصرها. فقد كان رجلا احترمته قبل وفاته، فانتهى بي الأمر لامتلاك ذكرياته وهيئته.

— هكذا إذن.

— يبدو أنكما تعرفان بعضكما من قبل . فلماذا لا تخبرانني من تكونان ايها القط الغريب؟

يسأل جينا بحزم.

— أهحح... تعبت من محاولة جعل الأمور سرية. أنظر يا هذا، أنا أدعى الموجّه الأول، اما هذا الرجل فهوا الموجّه الثاني...

وفي الواقع، هذه ليست أسماؤنا الواقعية ، لأنه لا يمكنني أن أنطق باسمي لبشري اطلاقا، فهذا فوق سلطتي...

ثم يتابع:

— على كل حال، مهمتنا هي توجيهكما في هذا العالم، وتقديم الدعم والعون اللازم، دون التدخل البدني أو الروحي في مساندتكما.

— أعتقد أنك قد تحدثت كثيرًا. لأول مرة، ولدي الكثير من الأسئلة في عقلي حاليًا.

قالها جينا، ونظرة الشك تعتلي محياه.

وقبل أن يكمل الموجّه الأول كلامه، رد جينا قائلًا:

— إذا... أهذا يجعل منك صديقًا أم عدوًا ايها القط الغريب لا بل أيها «الموجه الأول»؟

أردف هاذا الأخير قائلًا:

— الأمر يعتمد على نظرتك لي وتعاملك معي. فإذا عاملتني على أنني عدو، فأنا كذلك، وإن عاملتني على أنني صديق، فأنا كذلك.

ثم ابتسم وأضاف:

— وصدقني، من مصلحتك ألّا تتخذ مني عدوًا، لأنك لست ندًا لي.

~بدء يلعب على نقطة جهلي لهويته الحقيقة وإدركي لحد قدرته الفعلية او حتى طبيعتها...

قالها الموجّه الأول بينما يغير شكله ليبدو أقرب إلى البشر.

~تزداد الأمور تعقيدًا بقوله إنه مساعد وليس رفيقًا، وهاوا ذا يغير شكله ترى مامدى خطورة هاذا الكائن بالضبط...

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الذئب المستعر

المؤلف ملك الضباب
2026/08/25 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة