إيون كيزامي

إيون كيزامي

19 0

أعتقد أنك قد شرحت الكثير من الأمور، وهذا قد جعلني أتساءل أكثر: ما هو التشابه الذي بيني وبين جينا؟

— ستكتشف بنفسك مع الوقت، فلم تُنقل إلى هذا العالم عبثًا.

«عالم آخر؟ السيد الشاب مات؟ نفس الشخص؟ ما الذي يعنيه هذا بالضبط؟»

يُحدّث يوليوس نفسه بينما هو مختبئ خلف الجدار، يستمع إلى ما يقوله جينا وموجّهه.

— ألا ترى أنه من السيئ التجسس على أحدهم؟ أنت، ما الذي تفعلينه هنا؟

تسأل يوكي يوليوس عن سبب تجسسه على جينا، بينما تقف خلفه، ودون تردد تأمر خادمها بالهجوم على يوليوس.

— ميشن.

— نعم، حضرة الأميرة يوكينا.

صوت ارتطام بالأرض.

— ما كان ذلك الصوت؟

يُسرع جينا لتفقد موقع الصوت، ليرى ميشن، «الموجّه الثاني»، يحمل يوليوس الغائب عن الوعي.

— ريونا، ماذا حصل هنا؟ وما الذي يفعله هذا الفارس هنا بالضبط؟

يسأل جينا باستغراب وشك.

لتجيبه قائلة:

— يبدو أنه كان يتبعك منذ غادرت غرفتك.

يسأل جينا بحزم:

— مهلاً، أهذا يعني أنه سمع كل شيء؟

يتجه الموجّه الثاني بنظره إلى الموجّه الأول.

— أكانت هذه غفلة منك، أم أنك تعمدت ذلك أيها الموجّه الأول؟

ينظر الموجّه الأول في عيني ميشن بثقة قبل أن يقول:

— لنقل إنها هفوة عابرة.

— لن أتطرق لما هو أكثر من ذلك، فلا تجبرني على تجاوز حدود المهمة.

ينظر الموجّه الثاني إلى الأول بحزم وغضب.

— على الأقل، لا تسمح بحدوث أشياء قد تتسبب لنا بأي مشاكل في أداء عملنا.

كانت تلك آخر كلمات ميشن قبل أن يعيد يوليوس إلى غرفة جينا.

— إذًا، ما تفسيرك لكل هذا؟ هل تعمدت جعله يستمع لكل ما مضى؟

لأني أشك أن كائنًا مثلك قد غفل عن هذا الوضع.

ينظر بطلنا إلى الموجّه الأول بحزم وجدية.

— أيعني هذا أنك تنظر لي كتهديد لأن...

تتغير ملامح جينا إلى البرود، ليرد كالتالي:

— إطلاقًا، لأني أعلم أنه حتى لو اتخذتك عدوًا، فلست بمستوى يسمح لي بهزمك.

— إذًا هو كذلك. انتهى نقاشنا لهذه الليلة، نلتقي في وقت قريب.

~ مضت الليلة، وقد حلّ الصباح ~

— آآه، ماذا حدث بالأمس؟ أشعر بدوخة وألم في رأسي.

«السيد الشاب يبدو أنه نام بقربي الليلة الماضية.»

«آه، لا أستطيع تذكر شيء. أحداث الليلة الماضية مشوشة في ذاكرتي.»

— استيقظت بالفعل أيها الفارس يوليوس.

— آه، أعتذر منك، سعادة الأميرة يوكينا.

— لا عليك. على كل حال، ماذا عن المرافق؟

— آه، السيد الشـ... آه، أقصد جينا، ما يزال نائمًا.

— هكذا إذًا، يبدو أنه كان متعبًا من الليلة الماضية.

تتقدم يوكي نحو جينا وتغطيه بوشاح كان يلفّه سابقًا.

— على كل حال، يوليوس، هل تتذكر شيئًا مما حدث ليلة البارحة؟

— في الواقع، كل ما أتذكره أنني كنت أتحدث مع السيد جينا قبل أن أنام.

— أمتأكد أن هذا كل ما حدث؟

— نعم، لماذا؟ هل حدث أي مكروه ليلة البارحة؟

ترد يوكي بهدوء:

— لا، فقط أطمئن عليكما.

على كل حال، يبدو أن كيوس يبحث عنك.

— أوه، لقد نسيت تمامًا!

— لماذا كل هذا الصخب مع بداية النهار؟

— هوو، هل استيقظت أخيرًا أيها الفارس النائم؟

— هل كنت أنت من غطاني بهذا الوشاح؟

— بدوت لي بردانًا من الليلة السابقة.

~ على سيرة الليلة السابقة ~

— يوليوس، ذكرني بآخر ما سمعته من الليلة السابقة.

— الليلة السابقة؟ سألتني الأميرة قبل قليل نفس السؤال. هل حدث شيء في الليلة السابقة؟

ينظر إليه جينا باستغراب، ثم يردف قائلًا:

— لا عليك.

— آه، السيد كيوس ينتظرني بالأسفل. عليّ ارتداء درعي بسرعة.

بمجرد مغادرة يوليوس للغرفة، اتجه جينا بناظريه إلى يوكي.

— ريونا، هل فعلت شيئًا بخصوصه؟

— لقد أمرت خادمي بأن يعبث بذكرياته لكي لا يتذكر شيئًا من ليلة البارحة.

— هكذا إذن، هذا مطمئن.

— الأمر الأهم، كم مضى على قدومك لهذا العالم بالضبط؟

— ولماذا السؤال الآن؟

— فقط أخبرني. أحتاج لمعرفة ذلك.

— حوالي تسعة أيام، لكن لماذا؟

— يبدو أن هذا الفارس يعرفك من قبل، فهذا ما أخبرني به ميشن عندما كان يعبث بذكرياته.

— أجل، يبدو أن له علاقة بجينا السابق.

~ يتذكر بطلنا حواره من الليلة السابقة مع يوليوس ~

«لا أعرف سوى أن اسمي جينا.»

«بالضبط، جينا الفاستر، ابن الإمبراطور الأزرق...»

~ لا يمكنني الإفصاح عن هذه الحقيقة الآن، فقد تسبب لي أو لريونا متاعب لاحقًا... ~

— هل أنت السيد جينا؟

كان ذلك يوليوس، وهو يقف عند الباب منتظرًا.

— متى عدت؟

— لتوّي. أخبرني كيوس أن آتي بك معي.

— حسنًا، دعني أغير ملابسي على الأقل.

ينزل بطلنا رفقة يوليوس على السلالم.

— كيف الحال، سيد المرافق؟

— بخير حال، أيها السيد كيوس.

— يبدو أنك مهذب، بعكس الصورة التي أخذتها عنك بالأمس.

على كل حال، أخبرني الموجّه الأول بحالتك، وطلب مني مساعدتك على إيقاظ قواك. فهل أنت مستعد أم لا؟

— مهلاً، سيد كيوس، أنت لا تعني «الهيكوم»، أليس كذلك؟

— بلى، إنها أسرع طريقة لإيقاظ قواه الدفينة.

— وما «الهيكوم»؟

— ستعرف بمجرد أن تختبره.

يتصاعد ضباب أسود من تحت أقدام جينا.

يتراجع إلى الخلف هلعًا.

— ما هذا؟!

— إنها أول مرة تخاف من ظهوري المفاجئ.

— هذا الصوت يبدو مألوفًا...

يخرج قط أسود من وسط الضباب الأسود، يبدو أنه الموجّه الأول.

— لم أخف، بل فزعت من هذه الحركة المفاجئة.

— على كل حال، ما خطب هيئة القط هذه؟ هل تحب القطط أم ماذا؟

— في الواقع، كنت أخطط للظهور بهيئة بشرية هذه المرة.

قال ذلك بينما يغير شكله من قط إلى شكل بشري، بعد أن أحاط به نفس الضباب الأسود.

ينقشع الضباب ليظهر منه شاب بشعر أسود قصير متشابك، وعينين ذات زرقة عميقة، وملامح باردة.

— ما رأيك؟ هل فاجأتك؟

ينظر له جينا بفزع وقشعريرة.

— هذه الهيئة... إنها... إنها...

...أنا؟....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الذئب المستعر

المؤلف ملك الضباب
2026/08/25 مستمرة
قائمة الفصول (16)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة