الفصل الأول

الفصل الأول

41 0

✨️

.

.

فوت و كمونت 🤎

.

.

Start

.

.

ضجيجٌ يعمّ أرجاء القصر، والخدم يهرولون في كل اتجاه، كأنهم في سباق مع الزمن. كلٌّ منهم منشغلٌ بمهمته، منهمكٌ في أدق التفاصيل. كيف لا، ووريث العرش المرتقب عائدٌ من سفرٍ طويل؟

الأجواء مشحونة بالتوتر، والقلوب تخفق على وقع الأوامر المتلاحقة.

يحرص الجميع على أن يكون كل شيء على أتمّ وجه.

لماذا؟ لأن القادم ليس رجلًا عاديًا، بل وريث العرش، حاكم البلاد القادم

سيث هنري والتون

الابن البكر لسيد القصر، بينجامين والتون، وزوجته السيدة لوسي .

كانت التعليمات تنهمر كالسيل، حتى دوّى صوت السيدة لوسي، حادًّا ونافذًا

"احرصوا على أن يكون كل شيئ في مكانه، أين هي كلارا"

وقفت كلارا امامها "نعم سيدتي"

"إذهبي إلى المطبخ و انظري اذا كان أكله المفضل جاهزا"

"حاضر سيدتي "

أسرعت كلارا في تنفيذ الأوامر، بينما عينا لوسي تجولان في أرجاء القصر، ترقبان كل صغيرة وكبيرة. كانت شديدة الحرص، تكره الفوضى، وأي تقصير قد يُكلّف صاحبه عمله، فالكل يعلم أن السيدة لوسي صارمة، لا تغفر الزلل، خاصة حين يتعلّق الأمر بابنها

منذ أن وصلتها رسالته يُخبرها بموعد قدومه، لم تهدأ. غيّرت الأثاث، رتّبت الزينة، وزرعت في القصر روحًا جديدة استعدادًا للقائه المنتظر

قاطع تركيزها صوت خادمتها و يدها اليمنى السيدة أليس

"يبدو أنك متحمسة جدا سيدتي ، بعد غياب طويل إبنك سيعود إليك "

"بالطبع أليس، انا سعيدة لأنني سأرى إبني اخيرا، ترى كيف أصبح، أريد أن أرى كيف ستبدو ملامحه ، آآه كم انا مشتاقة إليه " قالت بتنهيدة إشتياق.

"لا تقلقي سيدتي، سوف ترينه قريبا ، ربما سيكون وسيما مثل والده أو والدته " قالت السيدة أليس مازحة.

"مالذي تقولينه ، بالطبع سيكون وسيما مثلي"

وجهت تركيزها نحو باب القصر، تنظر إليه و تتخيل منظر دخول إبنها بقلب مشتاق.

*****

في مكان أخر في حديقة القصر

كان يقف أمامها بتوتر واضح، لا يجرؤ على النظر إلى عينيها الساحرتين خشية أن تضيع روحه فيهما. أدركت تردده، فقررت أن تفتتح الحديث

"هل جلبتني هنا لتظل ساكتا أم ماذا؟"

"أ.أ.أنا اسف أنسة براون ل.لكن من الصعب التواصل معك..." قال بتلعثم

تنهدت بضجر " قل ما عندك هيا ، فمن المؤكد إنني لم أقطع من عملي لألعب معك لعبة الصمت هذه" رمقته بحدة

بلع الفتى المسكين ريقه بصعوبة

"أ.أردت فقط أن اسئلك إن لم تكوني مشغولة نهاية هذا الأسبوع.. هل..هل تسمحين لي بإصطحابك في موعد ارجوك؟"

أرادت أن تصفعه لجعلها تضيع وقتها ليقول لها هذا فقط لكن رأت كم أن الفتى كان متوترا، لذا قررت أن تكون رحيمة هذه المرة.

"حسنا امهلني بعض الوقت و سأخبرك قراري ياا.."

تذكرت أنها لا تعرف اسمه

"اسمي جايدن، حقا؟؟ شكرا أنسة أعدك انك لن تندم..." رد عليها لكنها قاطعته

"هي هي تمهل جايدن انا لم اقل لك إجابتي بعد"

" اه صحيح أمل أن تعطيني إجابتك سريعا انسة كي.."

"ناديني كيلاني فقط".

......

قبل إستقبال سيث بقليل

لم يكن القصر وحده يعجّ بالحركة، بل البلاد كلّها تعيش على وقع الحدث.

الناس يتحدثون، يتخيلون، يتساءلون عن هيئة وريث العرش، ملامحه، قامته، وصوته.

الطرقات زُيّنت، والمحلات ازدحمت بالمتسوقين، والفتيات تزيّنّ بلهفة.

بعضهن اختارت فساتين ناعمة، وأخريات ارتدين أثوابًا تكشف المفاتن، طمعًا في نظرة منه.

وسط السوق، كانت كيلاني برفقة والدتها، طباخة القصر، تبحثان عن مكونات الأطباق الملكية. كانت والدتها تصرّ على اختيار الخضروات والمكونات بنفسها، كما تفعل دومًا.

بينما كانت الأم منشغلة بالقفة، راحت كيلاني تتأمل المكان بعينيها العسليتين الساحرتين.

لفت نظرها فستان رمادي جميل في متجر راقٍ، تخيّلت نفسها ترتديه ، كم سيكون جميلاً عليها

لكنها سرعان ما قطعت خيالها، فذاك العالم ليس لها.

فهي ذات بشرة سمراء، وتلك المتاجر لا تسمح لأمثالها بالدخول أصلًا

تنهدت بأسى، ياله من عالم بشع.

عادت إلى والدتها التي كانت تكدّ في ملء القفة.

"أمي، أما زال هناك متّسع؟ القفة تكاد تنفجر!" قالتها ضاحكة.

"علينا أن نُعدّ كلّ ما طلبته السيدة أليس بالحرف. الضيوف كُثر، والأطباق لا تُخطئ " ثم نظرت لها بطرف عين بعدما كانت مركزة مع المكونات

"هل جلبتك معي لتقفي و تشاهديني ها؟ خذي القفة الاخرى و أبحثي عن ما يخصني هيا"

"أنتي حقا جادة في عملك ، و بالتأكيد لن تطهي لكل الضيوف بنفسك امي" بتذمر

"إذا بدل التذمر ساعديني في حمل الأشياء للعربة ، ولا تفكري في دخول المطبخ معي للطهي لاحقا "

نظرت لها كيلاني بصدمة

"ولكن لماذا؟ لا أريد أن يقال عني ابنة لا تسمع كلام أمها و لا تساعدها، حسنا أعلم كدت أن احرق اللحم تلك المرة لكن أعدك أن لا اكررها" بنبرة طفولية انهت كلامها لتذهب بالاشياء للعربة، تاركة أمها تنظر لها بإستسلام مبتسمة

"ستكونين سبب مرضي يا فتاة".

.

.

لم يتبقَ سوى لحظات.

كان القصر مهيّأ بكل تفاصيله، كل شيء في مكانه.

وقفت السيدة لوسي أمام الباب، وقلبها يخفق بعنف.

عيناها تلمعان، ويداها ترتجفان قليلاً ، لحظة اللقاء اقتربت.

زاد حماسها عندما رأت من شرفتها السيارة التي توقفت أمام باب القصر،معلنة وصول سيث .

بعد فتح السيارة من قبل السائق، نزل سيث بخطوات متزنة و حذرة ، عيناه الخضراوان كالمروج الرطبة، تمسحان المكان بشوق وحنين، ثم استقرتا على وجه والدته.

كادت لوسي أن تركض نحوه، لكن وقارها منعها.

ليس من شيم سيدات الطبقة الرفيعة أن يتصرّفن بعفوية.

أقترب سيث من أمه بقلب خافق مشتاق، رفعت السيدة أخيرا رأسها لتنظر إلى إبنها بالأعين اللتان تشبه أعين إبنها فاللون الأخضر، يداها إرتفعتا من تلقاء نفسيهما لتحتضنا وجنتا إبنها ، الذي قابلها بإبتسامة تبرز غمازته اللطيفة، أخذ نفسا عميقا ليقول لها بصوت دافئ عميق

"أمي ها قد عدت "

.

.

Stop

.

.

Hope you like it 🙏🏾

.

رأيكم؟؟

تعريف الابطال تجدونه على صفحتي في لأنستغرام الموجود في البايو🤎

.

.

See you

Next time✨️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Kamari/قمري

المؤلف khilo_chocolagirl
2025/07/27 مكتملة
قائمة الفصول (24)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة