الفصل العاشر

الفصل العاشر

27 0

مرحبا

.

فوت و كمونت بليز

.

إستمتعوا

.

ملاحظة: "السيارات يلي يستعملوها مو السيارات الحديثة انا أعني النوع القديم من السيارات يلي كانو يستخدمونها في وسط اعوام ل1900"

.

Start

.

جلست كيلاني تحت شجرةٍ كبيرةٍ في الحديقة الأمامية للقصر، من ذلك الموضع كانت ترى بوضوح من يدخل ومن يخرج، كما أن خلفها ممرًا يؤدي إلى باب المطبخ والطريق الموصل إلى المزرعة. كان المكان هادئًا، جميلاً، وصوت الماء المتدفق من النافورة يبعث في النفس سكينةً غامرة. لم يكن الجو باردًا كثيرًا، ولهذا آثرت الجلوس هناك بدلًا من الذهاب إلى منزل أيلا، فهي متأكدة أن الأخيرة منشغلة بالتحضيرات، وكذلك سائر أفراد أسرتها. وبهذا، أصبح ذاك المكان مقرّ كيلاني الجديد لقراءة كتبها بسلام، شاكرةً للأمير سيث اقتراحه الذي لم يخطر على بالها. .

" حقا؟ هل يمكنني الجلوس هناك ؟"

" بالطبع، ذلك المكان جميل و أيضا لا تقلقي لن تزعجك الشمس ابدا فظل تلك الشجرة سيحميك".

إبتسمت كيلاني و فتحت كتابها لتنغمس في عالمها ، غير مدركة أن شخص الذي كان في بالها الآن فقط ينظر لها من نافذة المكتبة، تمعنها جيداً و نظراته تحمل مشاعر كثيرة

" ياليتني اعرف كيف ارسم ، تبدو كلوحة فنية جميلة ، لو إستطعت لرسمتها و وضعتها في غرفتي لأتأملها وحدي فقط "

نظر له كاي بوجه متقزز

" هذا مريب ، انت تبدو مثل شخص مهووس ، ثم عن من تتحدث " ذهب ليقف بجانبه أمام النافذة ، لكن سيث سحب الستائر بسرعة

" لا أحد ، تذكرت هذه الجملة قرأتها في كتاب ما "

جمع كاي يداه امامه " ولما تذكرت هذه الجملة بذات "

نظر سيث لأخاه بمعنى " أنقذني"

رفع أرلو كتفاه " لا يمكنني فعل شيئ لك"

أدار سيث عيناه " لا أصدق انك أخي، احيانا اشك انكما توأم " .

.

كانت إيكا تتجول مع والدتها و السيدة لوسي في القصر يتحدثون عن مواضيع مختلفة ، لكن إيكا لم تهتم لما يقولونه و غرقت في عالمها الخاص.

"لكن لوسي ، مالخطب إذا كانت خادمته سمراء ، لابأس بالنسبة لي ، و أيضا يبدو انها تعتني به جيدا"

تنهدت السيدة لوسي " انت لا تفهمين ، لا يمكنني ترك أشخاص مثلها يتجولون هكذا هنا بحرية ، مكانهم فقط الاسطبل و المزارع و المطبخ فقط "

وضعت السيدة جورجيا يدها على فمها بصدمة

" ما هذا الذي تتفوهين به يا أختي ، تتحدثين عنهم و كأنهم ليس ببشر و يحق عليهم العيش مثلنا "

نظرت لها السيدة لوسي " ليس انتِ أيضا جورجيا ، كما قالت أليس ، سيأتي يوم و يظهرون على حقيقتهم ، هم همج و مثل الوحوش يستغلون عطف الناس عليهم ثم يسرقونهم او يقتلونهم"

توقفت السيدة جورجيا عن المشي " أليس هذه أليس ذاك ، هلا توقفت عن الاستماع لها لوهلة ، أظن أن عليك إستبدالها هي.." قاطعتها السيدة لوسي

" مستحيل " قالت بصوت مرتفع ثم تداركت نفسها " لن أستبدلها ابدا فهي كفرد من العائلة بالنسبة لي ، و لم تخن ثقتي بها ولا يوم "

تنهدت السيدة جورجيا " حسنا ، أرجوك غيري الموضوع "

اشاحت نظرها عن اختها بعبوس ثم إبتسمت عند رؤية لوسيان يمر بجانبهم و في يده ملفات ، يبدو أنه متجه الى مكتب سيث ، نظرت له إيكا مطولاً ، وجنتاها إحمرت ثم احست بتلك الدقات المزعجة ترجع إلى قلبها

تحدثت إلى نفسها" إيكا إهدئي ، فقط إبتسمي و لا تفعلي شيئا تحرجين به نفسك ، اصبح وسيما جدا ، و يالجمال عيناه ، مالذي تقولينه إنتِ ؟، خذي نفساً عميقا و تفادي النظر إليه"

"طاب مساؤكم سيداتي ، سيدة رويس امل انكم وصلتم بسلام ؟ ملكتي كيف حالك " إنحنى لهم بإحترام ، تحدث

معهم قليلا ثم وجه نظره إلى إيكا ، التي كانت مركزة ما خارج النافذة ، كم هي لطيفة ، أخذ يدها و قبلها

" مضى وقت طويل أنسة إيكا ، أتمنى انك بخير "

أخذت إيكا نفساً و إبتسمت له " سأكون بخير إن ابعدتني عنهم "

ضحك لوسيان ، ياإلهي لما على ضحكته أن تكون جميلة أيضا

" من دواعي سروري ، إتبعيني رجاءاً"

ذهبت إيكا ورائه متجاهلة مناداة والدتها لها

" هذه الفتاة ، ستصيبني بجلطة يوما ما "

ضحكت السيدة لوسي " دعيها تذهب ، ماذا ستفعل مع عجائز مثلنا اصلا "

لم تكن التجاعيد تملئ وجههم ابدا ، و كانتا يتشابهان قليلا لقول أنهما أختان ، السيدة لوسي كانت الكبرى بينما السيدة جورجيا اختها الوسطى ، كلتاهما تمتلكان شعر اشقر، ملامح هادئة بوجه بيضاوي ، السيدة لوسي تمتلك عينان خضرواتان تشبهان عينا إبنها ، و السيدة جورجيا بلون أخضر غامق .

" سيدتي، الملك بينجامين في إنتظارك انت و السيدة جورجيا "

أدارت جورجيا عيناها " بالتكلم عنها ، هاهي الحرباء بنفسها "

همست لها السيدة لوسي " اصمتي "

عندما إقتربت لهم السيدة أليس " سيدة جورجيا كيف حالك "

تمتمت السيدة جورجيا " كنت بخير قبل رؤيتك.. أه قدمي" أَنْت بألم ، فالسيدة لوسي قد ركلت قدمها ، و قامت بالدخول إلى الغرفة ، تبعتها السيدة جورجيا بعد أن رمقت السيدة أليس بنظرات غير لطيفة ، عندما أغلق الباب همست السيدة أليس

" علي التصرف بسرعة ، لكن أولا علي التخلص من بعض العوائق التي امامي".

.

أغلقت كيلاني الكتاب لتريح عيناها قليلا ، وضعت الكتاب في حجرها و تأملت المنظر أمامها ، تذكرت مجددا إعتراف سيث ، مالذي ستفعله ياترى ، هي لا تنكر إعجابها به أيضا لكنها لا تستطيع قول ذلك له ، ماذا ستكون ردة فعل والدته إن علمت ، هي تكرهها أصلا ستطردها لو عرفت بأمر إعجابها بإبنها ، ثم تسألت ، لماذا هي بالذات ، يوم الحفل كانت أمامه أجمل الفتيات ينتظرن فقط نظرة منه لكنه إختار أن يعجب بها هي ، لما عليه ان يفعل ذلك ، ربما أنه مجرد إعجاب عابر سيزول بعد أيام، ثم سيجد فتاة تناسبه و تكون من مقامه ، حتى ذلك الحين ستخفي مشاعرها و تحتفظ بها لنفسها ، هزت رأسها لتطرد تلك الأفكار

" يجدر بي العودة الى الداخل، لقد مر الوقت سريعاً"

عندما همت بالوقوف احست بشخص يقف ورائها ، إلتفت بفزع و كان حدسها صحيحاً ، عيناها العسليتان إلتقت بعينان زرقاء متسعة ، كان قريبا جدا ، إبتعدت بسرعة و قلبها كاد يخرج من مكانه ، إبتسم لها الشخص

" أسف هل أخفتك؟"

مد يده لها ليساعدها على الوقوف ، أخذتها بتردد و وقفت على رجليها ، و ياللهول كم هو طويل ، نظرت لوجهه ، لم تره من قبل ، من يكون ياترى؟

" أ.أجل لقد كنت شاردة الذهن و لم أشعر بخطواتك عندما إقتربت " لاحظت انه لازال يشد يدها ، لذا سحبتها هي بهدوء

" أجل لاحظت ذلك " نظر إلى يدها " يبدو إنك تحبين القراءة ، كنت منغمسة جدا مع الكتاب ، هل الرواية جميلة لهذه الدرجة؟"

إبتسمت كيلاني بخجل " أجل إنها رائعة "

نظرت له مجددا و وجدته ينظر لها أيضا ، كان وسيما بشعر أسود قصير مرتب و حاجبين متساويان كثيفين، عيناه بلون أزرق جميل يتماشى مع لون بذلته، أنف مرتفع و شفاه ممتلئة قليلا ، عندما يبتسم أسنانه بيضاء متساوية ،لديه ذقن مرصوع تغطيه لحية خفيفة، كان الرجل وسيما بحق ، ازاحت نظرها بسرعة لأنها اطالت النظر كثيراً

" أمم حسنا علي الذهاب ، سيحين وقت العشاء قريبا"

إبتعدت عنه متوجهة نحو المطبخ ، نظر لها دافيان تبتعد ، نظر ليده و إبتسم

" لم أسئلها عن إسمها حتى ".

دخلت كيلاني غرفتها ، وضعت الأغراض في مكانهم و تمددت على سريرها تنظر إلى السقف فوقها

" هل إعجابي به سيزول أيضا أم سيتحول لشيئ اكبر ، لكن حتى ذلك الحين سيكون قد نسي أمري " وضعت يدها على وجهها " ياإلهي ماذا أفعل " ، تذكرت الرجل الذي رأته قبل قليل ، من ملابسه لا يبدو أنه يعمل هنا ، هل هو زائر او ماشابه ، نهضت من مكانها لتساعد والدتها في تحضير العشاء.

.

جلس دافيان في الغرفة التي يشاركها مع أخيه كاي ، شارد الذهن بينما كاي يتكلم في موضوع ما ، عندما أنتبه أن دافيان لا يرد عليه ذهب ليقف أمامه

" هل انا اتحدث مع حائط ام ماذا "

خرج دافيان من شروده و نظر إلى أخيه

" أسف كاي مالذي كنت تقوله "

" مابك ؟، منذ أن دخلت الغرفة و انت شارد"

تنهد دافيان " لاشيئ ، فقط .. إلتقيت بشخص "

أدار كاي عيناه " دعني أخمن ، هذا الشخص هو فتاة صحيح "

ضحك دافيان " أجل، إنها جميلة ، لكن ، لا أدري ما أسمها او من هي ، لكنها تعمل هنا لذا من المحتمل أنني سألتقي بها مجددا "

" عاملة ؟؟، انت تعني إنها من إحدى الخدم هنا "

أومئ دافيان بنعم

أمال كاي بتفكير " انا لن احكم عليك او شيئ، لكن إعجاب من اول نظرة، هذا كثير"

اسند دافيان رأسه على يده " انت لا تفهم يا أخي ، كأنها ملاك من السماء "

رفع كاي كتفاه بعدم إكتراث " إفعل ماتراه مناسباً ، و الآن لنذهب فأنا اتضور جوعاً"

.

كان الكل يجلس حول مائدة الطعام في أماكنهم المعتادة ، سيث يجلس بين والدته و خالته، إيكا تجلس بجانب أرلو في الجانب الآخر، ينتظرون دافيان و كاي ، المائد كان فيها كل ما لذ و طاب يجعل فمك متلهفا لتذوق

" ياإلهي رائحة الطعام شهية جدا ، الطباخ قام بعمل رائع " قالت السيدة جورجيا

إبتسم السيد بينجامين " السيدة كاسندرا طباخة ماهرة حقاً "

" سأذهب إليها لاحقا، ربما أخذ منها بعض الوصفات "

إبتسمت كيلاني بفخر

" ستأخذك الأنسة كيلاني لاحقا إن أردت ، فهي والدتها " قال أرلو لخالته، إستدارت السيدة جورجيا للواقفة ورائها بين الخدم

" حقا؟، حتما علي ان أراها "

إنحنت لها كيلاني " من دواعي سروري سيدتي "

" أسفان على التأخر "

عندما رفعت رأسها إتسعت عيناها لرؤية دافيان، عندما رأها هو أيضا إبتسم لها بخفة و جلس في مكانه بجانب أخته

" إذن لنبدأ ".

عندما إنتهوا من الاكل أخذوا يتبادلون أطراف الحديث، نظر السيد بينجامين الى كيلاني

" هل تشعرين بتحسن ، أخبرني سيث انك كنت مريضة الايام الفائتة "

عقدت كيلاني حاجبها ثم تذكرت

" نعم انا بخير سيدي شكرا على سؤالك "

إبتسم سيث لوالده ثم وقف من مكانه

"سنذهب للجلوس في الحديقة الآن " إستدار إلى كيلاني " هلا أحضرت لنا بعض من القهوة و الكعك إلى هناك من فضلك؟"

" أجل سيدي " تفادت النظر إليه ،بينما هو نظر لها مطولا ثم ذهب

ساعدت الخادمات الاخريات في تنظيف الطاولة ثم ذهبت المطبخ ، لم تحس بتلك النظرات التي كانت تتبعها طوال الوقت

" إسمها كيلاني إذا".

.

توجهت إيكا إلى الغرفة التي تقطن فيها ، في طريقها إلى هناك وجدت لوسيان يقف في أول الرواق ينظر الى شيئ ما ، ذهبت إليه

" لوسيان ؟ مالذي تفعله.." قاطعها بوضع إصبعه على شفتيها، إبتعدت بسرعة بوجه محمر

" ششش " أصمتها بينما لا يزال ينظر لشيئ أمامه، مدت رأسها لتنظر ، هناك كانت تقف إمرأة و فتاة ، إنها المرأة التي كانت تقف ورأهم قبل قليل عند العشاء ، ماكان إسمها؟

همس لوسيان " مالذي يفعلانه معا؟"

عندما دخلت الاثنتان إلى الغرفة التي كانت ورائهم عقد لوسيان حاجبيه

" أليس و خادمة أرلو ؟ ، هذا غريب "

نظرت له إيكا " ماذا؟ هل هناك شيئ ؟"

إبتسم لوسيان " لا لاشيئ، مالذي تفعلينه هنا على أي حال ؟" وضع يده على شعرها الاشقر

" سيث والاخرون سيخرجون للجلوس في الحديقة اليوم ، لذا كنت ذاهبة لإحضار شال من غرفتي و ألحق بهم"

" همم حسنا إذن سأذهب إلى هناك"

" ه.هل سنضم لنا؟"

أمال لوسيان رأسه " ألا تريدين ان اكون معكم"

إحمرت إيكا مجددا " لا لم اقل ذلك "

" انا امزح فقط ، إذهبي بسرعة"

أسرعت إيكا بسرعة , تحاول أن توقف وجهها من الإحمرار

" كاد قلبي أن يتوقف ".

.

جلس الرجال يتحدثون عن مواضيع مختلفة

إبتسم كاي إلى سيث " إذن سيث ، كيف تشعر و انت وريث العرش قريبا"

"أرجوك لا تفسد يومي، لا أريد التحدث عن هذا بتاتاً"

قال بتذمر

" لا أصدق اننا كبرنا بهذه السرعة و أصبحنا مسؤولين ، أتذكر عندما نلعب في وسط القصر او نذهب للصيد "

أتت في بال أرلو فكرة " على ذِكر اللعب و الإستمتاع، ما رأيكم في أن نذهب غدا ، لنقضي يومنا في المنزل الذي أعتدنا أن نذهب له في الصيف "

قال كاي بحماس " أجل لنذهب "

تكلمت إيكا التي دخلت للتو " أتمنى الذهاب لكن لا أريد أن أكون الفتاة الوحيدة هناك "

نظر سيث الى كيلاني " كيلاني ستذهب معنا صحيح ؟"

توقفت عن وضع الكعك في الصحن " ه.هل يمكنني ذلك ؟ أ.اعني إن كانت الانسة إيكا مرتاحة لذلك"

لم تكن تعرف إن كانت إيكا تتقبلها او لا ، لكن إيكا إبتسمت لها

" بالطبع ، لا تقلقي سنقضي وقتاً ممتعا"

نظر سيث الى أخيه " يمكنك دعوة سوزي أيضا"

تلاشت إبتسامة أرلو و نظر إلى الكأس أمامه " لا أعلم، ربما لازالت غاضبة مني "

رفع سيث كتفاه " كما تشاء ، إذن لقد حُسم الأمر، سنذهب غدا لنقضي اليوم كله هناك ثم نعود صباحاً"

" س.سيدي ، ه.هل يمكنني أخذ نينا معي أيضا "

امال سيث رأسه بتسأول، ثم رد أرلو عليها

" أجل ارجوك ، لا أريد إصطحاب خادمتي رونا ، تلك الفتاة غريبة جدا "

حك لوسيان ذقنه " بالمناسبة ، وجدتها واقفة مع السيدة أليس قبل أن أتي إلى هنا ، هل هما قريبتان او ما شابه؟"

تمتم أرلو مفكراً " سأتحرى عن ذلك ، أي شيئ أخر؟"

رفعت إيكا يدها للتحدث " خالتي لوسي تعتمد عليها كثيرا ، أيضا سمعتها تقول أشياء عنصرية جدا إتجاه السود ، ماخطبها ؟"

إتجهت الأنظار نحو كيلاني التي توترت

" لقد إعتدت على الأمر لابأس"

تكلم لوسيان بجدية " كوني حذرة كيلاني، لا نعلم مالذي ستفعله تلك المرأة".

.

حملت كيلاني الأطباق لتتجه بهم نحو المطبخ ، عندما أرادت أن تحمل أخر طبق إمتدت يد أخرى ، نظرت ورائها لتجد دافيان يحمله

" س.سيد دافيان "

" دعيني أساعدك"

"لا لابأس يمكنني فعل ذلك لوحدي " همت لتأخذ الصحن منه لكنه أمسك يدها

" انا أُصر ، لا يمكنك حمل هذه الأشياء لوحدك ، و أيضا أريدك ان تحدثيني عن روايتك المفضلة ، مارأيك؟"

أشاحت نظرها عنه بتوتر " ل.لكن.." قاطعها " لا أريد سماع هذه الكلمة ، هيا بنا".

.

في طريقهم بدأ دافيان الحديث لتلطيف الجو

" إسمك جميل كيلاني، أتعلمين ماذا يعني ؟"

"ل.لا أعلم سيدي "

" هلا توقفت عن مناداتي سيدي؟"

" أخشى أنني لا أستطيع"

تنهد دافيان " السماء و الماء "

"عذرا ؟"

توقف دافيان عن المشي و نظر لها

" إسمك يعني السماء و الماء " إبتسم مجددًا " حتى معناه لطيف مثلك "

أحست كيلاني بوجهها يشتعل من الخجل "شكرا لك "

" إذا أراكِ غدا أنسة كيلاني، أتمنى لك ليلة جميلة "

أخذ يدها و قبلها، صُدمت من فعلته تلك ، لم يسبق أن فعل لها احد هذا

" مابال هذا الرجل؟".

.

في صباح اليوم التالي

كان كل شيئ جاهز و الجميع متشوق للرحلة ، وضعوا حقائبهم في السيارة و ودعوا اوليائهم ، مررت السيدة لوسي أصابعها في شعر سيث ترتبه له

" كن حذرا عزيزي حسنا ، و احرص أن لا يفعل أرلو شيئا طائشا"

نظر لها أرلو بعبوس " لا لما لا تثقين بي أمي "

أمسكت السيدة لوسي خد إبنها و قرصته " أعلم بمقالبك التي تفعلها أيها المشاغب ، إعتنيا ببعضكما البعض حسنا "

حضنت إبنيها ثم تركتهما

" أمي أتدرين اننا ذاهبون فقط لرحلة يوم واحد ، لا لنخوض حرباً او ماشابه "

نظرت السيدة لوسي إلى أرلو مجددا " إذهب قبل أن اسحبك إلى والدك و اجعلك تقوم بجميع أعماله ".

وضعت كيلاني أخر سلة فواكه في العربة التي ستقلهم إلى وجهتهم و صعدت بجانب نينا ، رتبت فستانها الأسود الذي كانت ترتديه بجانبها حقيبة تحمل زيها ، إستخدمت يدها لتجمع شعرها المجعد و تربطه لتضع قبعتها فوق رأسها ، ضحكت نينا عليها

" يبدو إنك متحمسة "

"أجل فأنا لم اذهب لرحلة منذ مدة ، إنها فرصة لتغيير الجو و منع دماغك من التفكير صحيح؟"

أومئت لها نينا فهي تعلم ما تعنيه ، شدت كيلاني يداها

" حاولي أن لا تفكري في الماضي كثيرا ، مايهم الآن هو الحاضر و تذكري أنني بجانبك دائما "

تنهدت نينا " سأحاول فعل ذلك لا تقلقي علي و إستمتعي " .

.

عندما أراد أرلو الدخول لسيارة لمح فستان بني يأتي نحوه ، إتسعت عيناه لرؤية سوزي

" ذاهب بدوني أرلو؟"

"سوزي ؟ لكن كيف " قال بإستغراب

" سيث إتصل بي ، لذا قلت لما لا أذهب و اقضي وقتاً ممتعاً أيضا "

" ماذا عن زوجك "

رفعت كتفيها " هو في رحلة عمل لذا ، لا أريد أن ابقى وحيدة "

أراد أرلو التحدث لكن صوت كاي الذي ناداه قاطعه ، إلتفت إلى سوزي

" سنتحدث لاحقا" قال لها قبل أن يدخل السيارة .

.

كان الطريق المؤدي إلى المنزل ليس طويل ، وصلو بعد ساعتين فقط ، توقفت السياراتين و العربة أمام منزل جميل للغاية ، الباحة الامامية خضراء فيها ورود جميلة ، المنزل بطلاء بني بطابقين العلوي و سفلي، في الداخل يوجد صالة واسعة تتوسطها أريكتان و طاولة و على طول الممر في الجهة اليمنى توجد غرفتان و حمام و الطابق العلوي فيه أربع غرف و حمامان، مطبخ متوسط يطل على الحديقة الخلفية واسعة أيضا ، فيها كراسي و طاولة للجلوس و شجرة بأرجوحتان، يوجد إسطبل به أحصنة و أمامها نهر بمنظر جميل ، كان المكان يريح النفس .

نزلت كيلاني من العربة تنظر إلى المنزل بإندهاش

" المكان مذهل ، من الجيد أن نغير مكاناً و ننسى بعض الوجوه التي نراها دائما صحيح "

أومئت لها نينا ضاحكة.

ذهب الجميع إلى الداخل و إنقسموا إلى غرفهم ، كيلاني و نينا في الغرفة الأولى التي في الطابق السفلي ، و لورينزو السائق الذي أتى معهم في الغرفة المجاورة لهم ، الغرفة الأولى في الطابق العلوي فيها سيث و أرلو ، كاي و دافيان و لوسيان في الغرفة الثانية ، سوزي و إيكا في الغرفة الثالثة، إتفقوا أن يرتاحو قليلا ثم ينزلون لتناول الغذاء.

بعد أن أخذو قيلولتهم جهزوا أنفسهم و نزلو إلى المطبخ، كانت كيلاني و نينا قد جهزوا الطعام و وضعوه على الطاولة ، كان أخر الواصلين أرلو الذي دخل المطبخ بأعين ناعسة

" لازلت متعباً؟، بعد كل شخيرك الذي لم يتركني أخذ قيلولتي بسلام" إبتسم سيث بسخرية

" هذا مضحك جدا ، سوف أكل و أعود للنوم "

" لكننا إتفقنا على ركوب الاحصنة معاً" قال كاي بعبوس

وضع أرلو يده على جبهته " صحيح لقد نسيت ، ربما علي ان أنام في وقت أخر "

هز سيث رأسه يضحك على أخيه ثم وجه نظره إلى كيلاني و نينا الواقفتان و تحدث لهما

" لما لا تنضمون إلينا " توجهت الأنظار لهم بعد جملته تلك

" صحيح ، فنحن لسنا في القصر و لا وجود للسيدة أليس أيضا" أضافت إيكا

نظرت كيلاني و نينا إلى بعضهما البعض بتردد

" لا أظن أنه من اللائق.."

قاطعها أرلو

" هياا ، و من ثم هذا الطعام كثير لن نستطيع أن ننهيه لوحدنا "

" أنظرو من يتكلم ، اعلم انك تتمنى أن تأكل كل هذا لوحدك " سخر دافيان منه ، رمقه أرلو بنظر ثم إلتفت إليهما مجددا

" إذن؟"

نظرت نينا إلى كيلاني مجددا ، التي إبتسمت لها و أومئت، جلست كيلاني بين سيث و دافيان و نينا جلست بجانب سوزي ، نظر سيث الى كيلاني التي لم تستطع رفع عيناها من الخجل.

بعد الظهر كل واحد ذهب ليفعل شيئا ، كانت الفتيات الثلاثة يحضرون الشاي و الكعك يتحدثون، أرلو و سوزي و كاي ذهبوا في نزهة على الاحصنة ، بينما لوسيان و دافيان يلعبان الشطرنج و سيث يقرأ بعض الملفات ، نظر له لوسيان و تنهد

" هلا تركت تلك الاوراق من يدك قليلا سيث، انت هنا للإستمتاع لا للعمل"

رفع سيث عيناه من الملف الذي أمامه " تبقت لي هذه الورقة فقط و سأذهب لفعل شيئ"

" ألم تحضر التشيللو معك؟"

توقف سيث عن قلب الاوراق في يده و إبتسم ، وضع الملفات في الطاولة بجانبه و نهض

" لوسيان ، انت ذكي "

نظر له لوسيان بتعجب " حقاً؟ أشكرك على ذلك ، لكن لما؟"

"لقد خطرت في بالي فكرة ".

.

ضحكت نينا على القصة التي كانت تسردها إيكا

" أعني كيف لا يستطيعون معرفة انني أنثى من صوتي، صحيح أنني اشبه أخي كثيرا لكن لم يكن عليهم معاملتي بتصرفاتهم الصبيانية" قالت إيكا بعبوس

" بعد أن قلتِ انك قصصت شعرك ، اوافقهم الرأي"

كاي و إيكا توأم حقيقي، يتشابهان في الشعر الأشقر الغامق و الاعين الزرقاء الفاتحة ، بشرة بيضاء و شفاه ممتلئة، غير أن كاي يمتلك شامة صغيرة فوق شفتاه و إيكا تمتلكها في رقبتها ، كاي شعره قصير جدا و إيكا شعرها يصل إلى ظهرها .

" لكن دافيان لا يشبهكم كثيرا "

" دافيان يشبه أبي حتى في لون الشعر لكن نحن أخذنا ملامح أمي كثيرا ، كنت اتمنى ان يكون شعري مثل أخي دافيان "

" شعرك جميل أنسة إيكا ، الشعر الأشقر يناسبك "

تذكرت إيكا عندما قال لها لوسيان نفس الجملة ، إحمرت وجنتها و إبتسمت

"شكرا نينا"

أرادت نينا التحدث لكن دخول سيث قاطعها

" سيد سيث مرحبا ، هل تحتاج شيئ؟"

وقعت عيناه على كيلاني التي كانت تتذوق شيئا من القدر

" أريد أخذ كيلاني منكم قليلا، هل يمكنني ذلك ؟"

نظرت له كيلاني بصدمة

" أ.أكيد " إلتفت نينا إلى كيلاني و أشارت لها بعيناها للذهاب معه

" هل ستكونين بخير وحدك ؟"

" أجل أجل إذهبي " دفعتها إتجاهه

إبتسم لها سيث " شكرا لك نينا ، كيلاني إتبعيني من فضلك " .

حمل سيث الحقيبة التي فيها ألته على كتفه بينما تتبعه كيلاني حاملة سلة و فراش في يديها

" سيد سيث ، أين نحن ذاهبان "

" سترين "

وصلا إلى مكان بجانب النهر ، تستطيع أن تسمع خرير المياه و صوت العصافير ، أفرشت كيلاني الفراش بجانب الشجرة و وضعت السلة من يدها تتأمل المكان

" ياإلهي المكان رائع، كيف إكتشفته؟"

" إعتدت أن أتي إلى هنا للعزف مع عمي أحيانا "

" يبدو أنه عازف رائع أيضا"

نظر سيث الى يده مبتسماً بحزن

" أجل، كان عازفاً رائعاً"

" اوه ، أ.أنا أسفة جدا لم اكن اعلم ..."

" لابأس "

أخرج سيث التشيللو من حقيبته و مرر يده على الأحرف المنحوتة فيه

R.W

" إسمه روبين والتون ، عمي الأكبر، كان عازفا محترفا و الكل ينجذب لعزفه، كلما شعر بغضب او توتر يذهب للعزف ليهدئ أعصابه ، كنت دائما أجلس بجانبه اشاهده يعزف، أتذكر اول معزوفة علمها لي ، علمني العزف و لم يتذمر ابداً إن أخطأت، كان يحب العزف كثيرا ، كان يقول انها حبه حياته ، توفي عندما كنت في الثانية عشر من عمري" نظر إلى كيلاني التي كانت تنصت له

" بعد وفاته، منع علي أبي العزف لأنني أذكره به كثيرا ، كنت مراهقاً طائش ، كنت اتسلل ليلا للعزف حتى علم ابي بذلك ، لم يسبق له ان ضربني، لكن ضربته تلك خلفت هذه الندبة التي ترينها الآن "

أراها الاصبع الذي كانت فيه ندبة ، لاشعوريا مدت كيلاني يدها لتلمسها ، شعر سيث بقشعريرة تسري من لمستها تلك ، نظر لها مطولا

" هل تذكرين عندما اخبرتك أنني سأعزف لك يوما ما ؟"

اومئت كيلاني بنعم

إبتسم لها " إذن ، أتمنى أن تستمعي بهذه المعزوفة"

حمل التشيللو خاصته و غرق في عالمه الخاص

مشاعره كلها عبر عنها في تلك المعزوفة، لم تشعر كيلاني بنفسها و بدأت عيناها تدمع.

عندما إنتهى مسحت كيلاني دموعها بسرعة و صفقت له

" كان هذا مذهلاً سيث ، انت عازف رائع"

" انا سعيد إنها أعجبتك "

" لدي سؤال ، ماذا لو .. كان إعجابك بي مجرد إعجاب عابر ، سيزول بعد شهور، أو أيام"

نظر لها سيث بعدم تصديق ، لا تعلم بإن مشاعره فاقت مشاعر الإعجاب، اصبح لا يستطيع ان يكمل يومه بدون ان يراها .

مد سيث يده و مسح على وجنتها

" أُريدك أن تعلمي، مهما تأخرتِ عن ردك ، و مهما رفضتي أن تجيبيني، سأبقى معجباً بك ، و انا متيقن أن الأمر سيتحول من إعجاب لشيئ أخر "

" ل.لكن .." قاطعها سيث ، واضعاً يده الاخرى على وجنتها

" لا لكن ، لا أريدك تشغلي نفسك بالتفكير في الأمر، عندما تستعدين ، أخبريني حسناً؟"

اومئت كيلاني برأسها ، نظرت له و توترت عندما لم يزح يداه عنها

" س.سيد سيث"

" أجل؟" رد بصوت خافت

عندما نظرت إلى عيناه نسيت ماكانت تريد قوله، عيناه لم تزح من عيناها و كأنه يعبر بهما كل مشاعره ، إستجمعت قواها

" أظن أنه يجب علينا العودة " قالت بهمس

" أتظنين ذلك ؟"

" أ.اجل "

تجاهلها و ظل يحدق بها ، قلبها كاد يخرج من مكانه

صوت خطوات جعلت سيث يبتعد عنها و يلتفت لورائه ، ليجد سوزي و ارلو و كاي متوجهين إليهم

" علمت أنني سأجدكم هنا " نظر أرلو إلى شقيقه و كيلاني ، التي كانت تنظر الى أصابع يدها بخجل ، إبتسم أرلو بمكر

" هل قاطعت شيئا ما؟"

" لا، كنا على وشك العودة الى المنزل " قال سيث بإنزعاج

وقفت كيلاني بسرعة لتحمل الاشياء، نظرت لها سوزي بإستغراب

" كيلاني ، هل انت بخير ، يبدو و كأنه سيغمى عليك في أي لحظة "

نظرت لها كيلاني " أ.أجل انا بخير ، علي العودة الآن لمساعدة نينا عذرا "

ذهبت بسرعة متجه نحو المنزل يتبعها سيث ، ضربت سوزي أرلو في كتفه

"  لماذا؟" قال بألم

" الفتاة مسكينة كادت تموت من الخجل و جعلت الأمر أكثر حرجاً بينهما "

" ماذا سيحدث لو قلنا اننا رأيناهم" امال كاي رأسه بتساؤل

تنهدت سوزي " ماذا سيحدث لو علمت السيدة لوسي بأمرهم "

تمتم أرلو " لا أعلم ، لكن يبدو أنه ستحدث أشياء ستغير الكثير "

" و علينا أن نكون مستعدين لذلك"

.

Stop

.

أتمنى أن تستمعوا

.

رأيكم فالبارت ؟

.

رأيكم فالشخصيات؟

.

See you

Next time🤎

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Kamari/قمري

المؤلف khilo_chocolagirl
2025/07/27 مكتملة
قائمة الفصول (24)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة